[474 -595] إجراء الصفات على ظاهرها عند المشبهة والسلف والفرق بينهما - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

فالطائفتان الذين قالوا تجرى على ظاهرها هم أولا طائفة مشبهة الذين جعلوها من جنس الصفات المخلوقين ومثابهم باطل أنكره عليهم السلف هؤلاء قالوا تجرى على ظاهرها لكن جعلوا ظاهرها من جنس صفات المخلوقين قالوا نؤمن بأن الله يجيء وأن له رحمة وأن له وجها وأن له يدا لكن كل هذا مشابه للمخلوقين من ذلك فياد الله تعالى كاد الإنسان ووجهه هكذا طيب وهم ونحن إذا سمينا هذا ظاهرا فإنما نسميه من باب التنزل وإلا فليس ظاهر كلام الله ورسوله في صفاته ليس ظاهر التشبيه لكن تنزلا معهم ثانيا طائفة السلف الذين أجروها على ظاهرها اللائق بالله تعالى فمثل يقول جاء ربك على ظاهره هو جاء لكنه جاء مجيئا يليق بجلاله يضحك الله إلى رجلين يقول نعم هو يضحك لكنه راح يكون يليق بجلاله فالفرق إذا بينه وبين المشبهة أن المشبهة يجعلونها دالة على التشبيه يقول يجي على كيفية كذا وكذا يضحك على كيفية كذا وكذا وليس ينزهن الله تعالى عن المماثلة فلذلك كانوا ظالين في هذا الناحن قالوا والفرق بين هاتين الطائفتين أن الأولى تقول بالتشبيه والثانية تنكره وإلا فكل منهم يجيها الظاهر