[465 -595] معاني التأويل ثلاثة - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

تنبيه علم مما سبق أن معاني التأويل ثلاثة أحدها التفسير وهو إضاح المعنى وبيانه وهذا اصطلاح جمهور المفسرين ومنه قوله صلى الله عليه وسلم لابن عباس اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل وهذا معلوم عند العلماء في آيات الصفات وغيرها من الذي أنكره في آيات الصفات؟ أهل التجهير قالوا إن هذا غير معلوم فهم يقولوا نحن نعلم معنى الرفوع والسجود والقيام والقعود والصيام والحج نعلم معناها لكن ما يتعلق بالعقيدة على زعمهم لا يعلم معناها الثاني الحقيقة التي يؤول الشيء إليها وهذا هو المعروف من معنى التأويل في الكتاب والسنة كما قال تعالى هل ننظرون إلا تأويله ذلك خير وأحسن تأويلها آية ثانية فتأويل آيات الصفات بهذا المعنى هو الكن والحقيقة التي هي عليها وهذا لا يعلمه إلا الله لأنه لو قال لك قائل كيف استوى العرش؟ أقول ما هو معلوم لكن ما معنى السواء العرش؟ أقول إنه معلوم ضيم الثالث صرف اللفظ عن ظاهره إلى المعنى الذي يخالف الظاهر يعني قد يطلق التأويل على صرف اللفظ عن الظاهر إلى المعنى الذي يخالفه فما حكم ذلك؟ يقول وهو نعم وهذا نوعان صحيح وفاسد فالصحيح ما دل الدليل عليه مثل تأويل قوله تعالى فإذا قرأت القرآن فستعد الله من الشيطان الرجيم إلى أن المعنى إذا عردت أن تقرأ لا إذا خلصت من القرآن والساء والفاسد ما لا دليل عليه كتأويل استوى الله على عرشه باستيلائه ويده أي تأويل يده بقوته ونحو ذلك نعم نعم بقوته ونمته ونحو ذلك هذا التأويل جائز ولا غير جائز؟ هذا غير جاه والله أعلم