[460 -595] الرد على شبهة أهل التجهيل في قولهم "آيات الصفات من المتشابه الذي لا يعلم تأويله إلا الله"
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
أول أن نسألهم ماذا يريدون بالتشابه الذي أطلقوه على آية الصفات لأجل أن ننظر حتى نرد عليهم بعد أن يتقرر مذهبهم أيريدون بذلك اشتباه المعنى وخفاءه أم يريدون اشتباه الحقيقة وخفاءها نقول
أنتم الآن تقولون إن آيات الصفات من المتشابه فماذا تعلمون بالمتشابه؟
هل تريدون اشتباه الحقيقة وأن يشتبه علينا أن نعرف حقيقة هذه الأسماء والصفات؟
أو تريدون بالاشتباه اشتباه المعنى؟
يعني أن المعنى مشتبه علينا ما نذرم المراد وأظن أن نعرف الفرق بين المعنى وبين الحقيقة التي يقول إليها الشيء فنحن نعرف معنى اليد ومعنى الاستوى لكن هل نحن عرفنا حقيقة يد الله
وكيفيتها؟
أبداً فيجب أن نعرف الفرق بين المعنى وبين الحقيقة فنسأل هؤلاء ماذا تريدون بالتشابه؟
هل تريدون اشتباه المعنى وخفاءه؟
أم تريدون اشتباه الحقيقة وخفاءها؟
فإن أرادوا المعنى الأول وهو مرادهم هم يريدون المتشابه يعني لا يعرف معناه فليست آيات الصفات منه لأنها ظاهرة المعنى لقول مالك الاستوى غير مجهول والكيف غير معقول طيب قولنا إن أرادوا
المعنى الأول وهو مرادهم كيف نعلق بالأول ثم نثبت في الثاني؟
لأجل التفصيل فإنهم هم إذا قالوا نحن نريد المعنى الأول وهي أن آيات الصفات وآحاديثها مشتبهة في المعنى هذا هو مرادهم فالجواب نعم وإن هرادوا المعنى الثانية فآيات الصفات منه لأنه لا
أعلم حقيقة وكيفيتها إلا الله تعالى وبهذا يعرف أنه لا يصف يطلاق التشابه على آيات الصفات بل لابد من التفصيل السابق ما هو التفصيل السابق؟
أنه إن أريد بها بذلك اشتباه المعنى وخفاؤه فآيات الصفات واضحة معنى ليس منه وإن أريد بذلك اشتباه الحقيقة التي يكون عليها الأمر فهذا حق وهي من المتشابه ومن الذي يريدونه هؤلاء يريد
هؤلاء يريدون المعنى الأول طيب