[443 -595] غالب ما يزعمه أهل التأويل من المعاني يعلم من حال المتكلم وسياق كلامه أنه لم يرده

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

نعم ثم إن غالب ما يزعمونه من المعاني يعلم من حال المتكلم وسياقه وسياق كلامه أنه لم يرده في ذلك الخطاب المعين الذي أوله يعني مثلا قوله تعالى لما خلقت بيدي هم يقولون المراد بيد هنا النعمة والقوة نقول لهم لا شك أن اليد تطلق في اللغة العربية على النعمة وعلى القوة كما في حديث غزرة الحديثية يخاطب الركة يقول لولا يد لك عندي لوجك بها لك اللمدة يعني يد بمعنى نعمة وكما قال المتنبي وكمل ظلام الليل عندك من يد تخبر أن المانوية تكذب المانوية قسمنا المجووس يقولون إن الظلمة تخلق الشرق يقول أن تعطي العطايا في الليل والليل ظلمة فقوله من يد أي من نعمة ويقولون ما لي بهذا الأمر يداني أي القوة نقول لا شك أن اليد تطلق لما القوة لكن هل يمكن أن يردها القوة في مثل قوله تعالى ما منعك أن تستد لما خلقت بيدي سياق الكلام يمنع هذا من عن باتة إذ من معنى بيدي أي بنعمتي أو بقوتي هذا لا يمكن فالحاصل من الشيخ نزام يقول أيضا إن ما يدعونه من المعاني أو ما يزعمونه يعلم من حال المتكلم وسياق كلامه أنه لم يرده وحينئذ تكون دعوة باطلة