[441 -595] جواب أهل التأويل عند سؤالهم: لماذا لم يخبر النبي ﷺ أمته عن معاني الصفات؟ والرد عليهم
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
طيب نسألهم لماذا لم يخبر النبي لم يعلم النبي صلى الله عليه وسلم أمة أبنى عنيها قال لأجل أن يمتحن عقول الناس أيهم يعلمها هذه واحد ثانيا لأجل أن يكثر الثواب في طلب الوصول إلى معناها
لأن المعنى الذي يخالف الظاهر يحتاج إلى مقدمات حتى نصل إليه لأنه يحتاج إلى أدلة تدل على أن الظاهر غنمرات ثم يحتاج إلى أدلة تدل على أن هذا الذي يزوع ما أنه مراد يحتمله اللفظ ثم أدلة
إلى تعيين المعنى الخاص فالمهم إن الشارع أو أن النبي صلى الله عليه وسلم على زعمهم لم يبينها من أجل أن يتعب الناس في الوصول إلى هذه المعاني بتخريجها على شواذ اللغة وطلب الأدلة الدالة
عليها فينالون بذلك السواب ينعون بذلك السواب لأنه كلما كثر العمل من أجل وصول الحق علما أو عملا كان ذلك أكثر للسواب أنتم معي ولا سارحين طيب نقول لهم هذا للغرضان غرضان باطلان أما
الأول فقولكم إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يبينها لأجل اتعاب العقول هذا إنما يصح لو كنت تلغز على أقوام حاضرين يجيبون عما ألغزت به فإن كان حقا قبلته وإن كان باطلا فلنته أما والأمر
ليس كذلك فهذا لا يمكن الرسول عليه وسلم ألغز ذات يوم على أصحابه حيث قال إن من الأشيار شجرة مثلها مثل المؤمن ولا بينها لكنه صار الناس يتخبطون أو يذكرون أشياء من شجر البوادي نعم ولم
يصيبوا الغرض فعلمهم النبي عليه السلام بذلك وقال إنها النخلة هذا ممكن أن الشارع يختبر الناس يختبر ذكاؤهم في أمر يبينه لهم بعد أما أن يجعل الأمر عائما ويختبر ذكاؤهم إلى من القيامة
فهذا مستحيل وأما قولهم من أجل أن ننالوا كثرة الثواب فنقول إن محاولة كثرة الثواب في التعمية على الخلق هو عقاب في الواقع وذم يستحق العقاب للثواب لأن الناس سوف يتخبطون في هذه المعاني
كما هو الواقع تخبطوا فيها وتناقضوا فيها حتى كان بعضهم يناقض بعضا وحتى كان الواحد منهم يؤلف تأليفا في معنى ثم ينقضه مرة ثانية فتبين يا إخوة أن هذا المذهب باطل ولا غير باطل باطل ومن
أبطل المذهب من أبطل المذهب