[427 -595] عقيدة أهل التخييل وانقسامهم في معرفة الأنبياء والرسل بحقائق الله واليوم الآخر - العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم إن هؤلاء على قسمين غلات وغير غلات فأما الغلات الغلات في المغلين في مذهبهم فيزعمون أن الأنبياء لا يعلمون حقائق هذه الأمور وأن من المتفلسفة الإلهية ومن يزعمونهم أولياء من يعلم هذه
الحقائق قولها المتفلسفة الإلهية هناك فلاسفة طبائع عيون ما يتكلم في الإلهيات يتكلم في الطبيعة وأحوالها ونتائجها وأما مسأة الإلهيات والعبادات ما يبحثون فيها وفي الفلاسفة في الإلهيات
يتكلمون في الله عز وجل على زعمهم ويجعلونه على ما يريدون الغلات يقولون إن الأنبياء لا يعلمون الحقيقة سمعوا وحيا أوحي إليهم وقيل لهم اصنعوا كذا وامروا النساء أن من الفلاسفة من هو
أعلم بالله واليوم الآخر من النبيين الذين هم أعلم الناس بذلك وأما غير الرغلات فيزعمون أن الأنبياء يعلمون حقائق هذه الأمور ولكنهم ذكروا للناس أمورا تخيلية لا تطابق الحق لتقول مصلحة
الناس إلى أخذه هؤلاء طيفا الثانية من الفلاسفة يقولون إن الرسل يعلمون ما هناك رب ولا بعث لكن رأوا أن المصلحة لا تقوم إلا بهذا أي بأن يقولوا إن هناك ربا وبعثا لأجل إيش لمصلحة الخلق
على الشيء وفكونهم على ما يقولون وهؤلاء يزعمون أن الأنبياء عباقرة أذكية عقلا وليس لهم سلة بالله لأن ما فيه إله عندهم لكن هذا النبي عندهم رجل من عباقرة أذكية استنع بنفسه أمورا يرى
أنها مصلحة كالقوانين الوضعية فدع الناس إليها وحذرهم من مخالفتها بهذا الرب وهذا البعث وليس هناك بعث ولا جزاء نعم يقول فالطائفة الأولى حكمت على الرسل بالجهل أولى الطائفة الأولى الذين
يقولون إن الرسل لا يعلمون الحقائق على ما هي عليه هؤلاء قالوا إن الرسل جهال فدعوا إلى الجهل ودعوا بجهل والثانية حكمت عليهم بالخيانة والكذب لأن الرسل على زعمهم يعلمون أنه ليس رب ولا
جزاء ولكن قالوا للناس إن لكم رب وجزاء وهم يكتبون عليه فحكموا عليهم بالكذب والخيانة أيهما أشد هم كلهم شنات لكن أيهما أعظم قدحا في الرسل إن قلت الأول لأنه كيف يدعون إلى أمر يجهلونه
وإن قلت الثاني وهو أنهم كذبوا على الناس وخانوهم الطائفة الثانية يقولون أن الرسل يعلمون الحقائق على ما هي عليه وأنه ما فيه رب ولا جزاء لكن كذبوا على الناس من أجل المصلحة إذن هم
كذبوا وخانوا كذبوا على الناس وقالوا إن لكم ربا وخانوهم حيث لم يعلموهم بالحقيقة أما الأولون فإنهم جهلاء جهلوا عن النبي فباعتبار حال النبي وضعفه وعجزه الطائفة الأولى أشد وباعتبار
خيانة النبي وكذبه فالثانية أشد اشتركوا في القناة