تفسير الآية (118) إلى نهاية الآية (122)
فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
01:31:08
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
أيها الإخوة هذا هو الشريط الرابع والثلاثون من تفسير سورة آل عمران الفائدة الثالثة أن الإخلال به نقص في الإيمان إذا وجه الخطاب إلى المؤمنين فهذا دليل على أن الإخلال به نقص في
الإيمان ثم إنه لا بد أن يكون هناك فائدة عظيمة إذا وجه الله الخطاب للمؤمنين كما قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه إذا سمعت الله يقول يا أيها الذين آمنوا فأرعها سمعك يعني استمع لها
فإما خير تؤمر به وإما شر تنهى عنه في هذا العالي يقول يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم هذا نهي لا ناهية ولهذا جزمت الفعل فقال لا تتخذوا والمراجب البطانة القوم المقربون
إلى الشخص مأخوذ من بطانة الثوب لأنها أقرب إلى البدن أو إلى جسد من ظهارته فاتسو له بطانة وله ظهاره البطانة أقرب فالمعنى لا تتخذوا قوما مقربين إليكم تفضون إليهم بالأسرار وتخبرونهم
بالأحوال وبما تريدون أن تقوموا به وقوله من دونكم أي من غيركم كما في قوله تعالى واتخذوا من دون الله آلهة لعلهم منصرون أي من غير والمعنى من دونكم أي من غيركم بأي شيء بالدين أو بالهدف
أو بماذا نقول المراد بذلك كل من يغاهرك في أمر من الأمور وهذا يختلف قد يكون في الدين مثلا وقد يكون في الدنيا فإذا كان الأمر يتعلق بالدين فحينئذ لا نتخذ الكافرين أولياء من دون
المؤمنين لا نتخذ المنافقين أولياء من دون المؤمنين لأنهم غيرنا إذا كان يتعلق بتجارة فلا نتخذ أحدا بطانة يخدعنا في تجارتنا لأنه مغاير لنا في هذا الاتجاه وهذه بالحقيقة قاعدة موجهة لكل
مؤمن وهي صالحة حتى للكافر حتى للكافر مثلا لا يتخذ بطانة من دونه أي من غيره ممن يضره اتخاذه بطانة وقول لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عندتم قد بدت البغضاء من
أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر هذه أربع جمل لا يألونكم خبالا هذه واحد ودوا ما عندتم كم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر هذه الجمل هل هي أوصاف لبطانة يعني بطانة متصفة
بهذه الصفات أو هي جمل تعليلية للبطانة أي لا تتخذوا بطانة من دونكم فإنهم لا يألونكم خبالا ويودون ما عندتم إلى آخره في هذا احتمالا يحتمل أن هذه الجمل أوصاف عرفتم ويحتمل أنها جمل
استعنافية معللة لبيانة التعليل يعني لا تتخذوا بطانة من دونكم لأنهم لا يألونكم خبالا إلى آخره وعلى القول الأول يكمان الآية لا تتخذوا بطانة من دونكم على هذا الوصف أي بطانة من دونكم
لا يألونكم خبالا ودوا ما عندتم إلى آخره فإن قلنا بأن هذه الجمل أوصاف فإن قوله من دونكم يعتبر وصفا خامسا لأن من دونكم الجار ومجور صفة إيش لبطانة لبطانة وعليه فيكون نهى الله أن نتخذ
بطانة من اتصفوا بهذه الصفات الخمس أنهم من دوننا أنهم لا يألوننا خبالا يودون ما عنت ما عنثنا قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر نرجع الآن إلى الكلمات قوله لا يألونكم
خبالا ألا بمعنى بذل الجهد أي لا يألون جهدا في خبالكم يعني أنهم يبذلون كل جهد في خبالكم والخبال هو الفساد في الرأي والعقل ولهذا يقول الناس للرجل الفاسد عقله ورأيه يقول إنه خبل خبل
فمعنى لا يألونكم خبالا يعني لا يألون لكم جهدا لا يألون جهدا في خبالكم يبذلون كل جهد لفساد أموركم لأنهم قوم ليسوا منكم يعيدون عنكم لطعنة من دونكم طيب وقولهم ودوا ما عندتم ودوا الود
خالص المحبة يعني أنهم يحبون بكل قلوبهم ما عندتم أي الذي شق عليكم ويحتمل أن تكون ماء مسترية أي ودوا عنتكم والعنت المشق والشدة كما قال الله تعالى ولو شاء الله لأعنتكم أي ألحق بكم وما
شق وقال تعالى عزيز عليه ما عندتم أي ما شق عليكم فالمعنى أن هؤلاء البطانة لا يألون جهدا في فساد أمورنا ويودون بكل قلوبهم العنت علينا والإشقاق والإتعار العنت الفكري والبدني والمالي
وكل شيء يمكن أن يحقن فيه مشقة فهؤلاء يودون الوصف الثالث وقد بدت البغضاء من أفواههم بدت أي ظهرت ومن أفواههم من لبيان محل البدو فهي ابتدائية يعني ظهرت من أفواههم كأنما يريدون أن
يكتموا هذه العداوة البغضاء ولكنها تبدو لابد أن تفهم من أقوالهم وإن كانوا لا يريدون هذا ولهذا لم يقل قد أبدوا البغضاء من أفواههم بل قال قد بدت وهو دليل على أنهم أنها جاءت فلتة من
أفواههم وإلا فهم يتكتمون يتكتمون في البغضاء من أجل أن يتوصلوا إلى مآربهم في اتخاذهم بطانة لكن لابد أن تبدو البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر أي مما يبدو من أفواههم يعني عندهم
من البغضاء في القلوب أكثر بكثير مما تبديه الألسل هؤلاء القوم المتصفون بهذه الصفات نهان الله أن نتخذهم بطانة وأنه عن اتخاذهم بطانة يستلزم إبعادهم إبعادهم عنك والحذر منهم وأن لا
تركنا إليهم ثم قال قد بينا لكم الآيات أي أظهرناها حتى صارت بينة مثل فلق الصبر والآيات العلامات وهل المراد العلامات التي وصف بها هؤلاء أو هي أعم فتشمل جميع ما بينا الله لنا الأولى
أن نجعلها عامة نقول بينا الله تعالى لنا العلامات الدالة على الحق وعلى الباطل في هذه المسألة وفي غيرها وقول قد بينا لكم الآيات يدل على أنه سبحانه وتعالى له عناية خاصة في المؤمنين
يبين لهم الآيات التي قد تخفى عليهم بل هي خاف عليهم وقوله إن كنتم تعقلون يعني أنه لا يظهر بياننا للآيات إلا لمن كان لهم عقل يعقل به نفسه وهواه أما غير العاقل فإنه لا ينتفل لأن الذين
حقت عليهم كلامة ربك لا يؤمنون ولو جاءتهم كل آية حتى يروا العذاب العلي ويحتمل أن الشرط قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون عائد على قوله لا تتخذوا بطانة من دونكم والمعنى على هذا
التقدير إن كنتم تعقلون فلا تتخذوا بطانة من دونكم أما على الأول فيكون التقدير إن كنتم تعقلون فقد بينا لكم الآيات فاعقلوها ومر علينا أن الآية إذا كانت تحتمل معنايين لا يتنافيان
فالأولى أن تحمل عليهم فيكون من العقل أن لا نتخذهم بطانة ومن العقل أن نتبين ما بيّنه الله لنا من الآيات في هذه الآية عدة فوائد أو نكمل قال ها أنتم أولئي تحبونهم في قوله ها أنتم
قراءتان فالمد ها أنتم والقصر ها أنتم أولئي تحبونهم وكلاهما قراءتان سبعيتان ينبغي للقارئ أن يقرأ بهذه مرة وبهذه مرة يعني بهذه أحيانا وبهذه أحيانا إلا أمام العامة فأمام العامة لا
ينبغي أن تقرأ إلا بقراءة المصحف الذي بين أيديهم لأنك لو قرأت بقراءة غير قراءة المصحف الذي بعديهم يتهموك بالخطأ أو شككوا في إيش في القرآن شكوا في القرآن كيف القرآن تغير آياته وربما
إن كانوا عامة دهماء ربما يضربونك يقول أنت غيرت كتاب الله لأن العامة الدهمة مشكلة لا يميزون إذن ها أنتم قراءة الثانية ها أنتم طيب وها أنتم ها للتنبيه قيل إنها منقولة عن مكانها وأن
الأصل أنتم هؤلاء تحبونهم وقيل بل هي للتنبيه وأنها في مكانها لأن مكان التنبيه ينبغي أن يكون لأن التنبيه ينبغي أن يكون في أول الكلمات فهي في مكانها وقوله ها أنتم أولئي أولئي منادة
وأصله يا هؤلاء تحبونهم أي تحبون هذه البطانة الذين لا يألونكم خبالا والذين ودوا ما عندتم والذين قد بز البضاء من أفواههم والذين ما تخفيه صدورهم أكبر تحبونهم وذلك لأن المؤمنين يغلب
عليهم سلامة القلب وطهارته وعدم ظن السوء في غيرهم وكان هؤلاء يتوددون إليهم ويدعون أنهم يصلونهم فيحبهم من يؤمنون بناء على أي شيء على تغريرهم بهم ولا يحبونكم يعني وهم لا يحبونكم مع
أنكم تحبونهم وكيف يحبونها وقد بدت البضاء من أفواههم وقولهم تحبونهم هذا معلوم لنا لكن ولا يحبونكم هذا غير معلوم لكن الله أعطانا له غراء وهي ما تبديه إيش أفواههم فإذا كانوا لا
يحبونهم فكيف تحبونهم الإنسان العاقل الحازم هو الذي يعامل من كانت هذه صفته بمثل ما كان عليه وتؤمنون بالكتاب كله الكتاب هنا اسم جنس يشمل جميع الكتب تؤمنون بالكتاب القرآن بالكتاب
توراة بالكتاب الإنجيل بالكتاب الزبور بالكتاب صحبي إبراهيم تؤمنون بهذا كله وهم لا يؤمنون بذلك هم لا يؤمنون بذلك طيب من هؤلاء يستقوا هذا على اليهود والنصارى والمنافقي كلهم لنا بهذا
الوصف لكن اليهود يدعون أنهم مؤمنون بالتوراة والنصارى يدعون أنهم مؤمنون بالإنجيل والمنافقون لا يؤمنون بشيء المؤمنون لا المنافقون لا يؤمنون بشيء وإذا لقوكم قالوا آمنا نفاقا ومجاهنا
يقولون بأفواههم ما لسه في قلوبهم ولهذا قال وإذا خلوا يعني وحدهم أو إلى شياطينهم قَعَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ من الغيظ أي من شدة الغيظ لكن من شدة الغيظ لما يرون من نعمة الله
عليكم أو من شدة الغيظ لعدم إيمانكم اتباعكم لهم أو من الأمرين جميعا بل ربما نقول يشمل أيضا ما ادعوه في أنهم أمضوا مع المسلمين وقتا ولم يتمكنوا من نيل مآربهم وقالوا عَضُّوا
عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلِ الأنامل هي أطراف الأصابع وعَضُّها يُعَبَّرُوا به عن شدة الندم والحزن ويُعَبَّرُوا به عن شدة الغيظ أحياناً أحياناً الذي يتوعدك تجد يعض أنامله يعض أنامله
ويومي برأسه ويقول عسى أدرك عسى أدرك عسى أدرك عشان يتوعدك نقول هذا عضّ أنامله من الغيظ والثاني إن كسر السيارته فعضّ أن ملثة هذا من شدة الندم لكن هنا بيّن الله عز وجل أنهم يعضون
الأنامل من الغيظ من شدة الغيظ يتمنى أن تكون أنت الذي بين أسنانه حتى يقيمك وإذا خلوا عضّوا عليكم الأنامل من الغيظ الأنامل هل هي طرف الأصابع ولا وسط الأصابع يعني الأعلى على كل حال
الله أنه تختلف بحسب أعراف الناس أحد يعض الأعلى وبعض الناس يعض الوسط وهو عندكم رؤوس الأصابع نعم أظن عندنا الأوسط لا دعنا من يستحمل أو من يستحمل هذه عادة من يتعلّل العادات إنما هم
بعض الناس يعض وسط الأصابع وبعضهم يعض الطرف المهم هي كل لا تنبي عن شدة إما شدة حزن وإما شدة غيظة قال الله تعالى قل موتوا بغيظكم قل الخطاب للنبي عليه الصلاة والسلام أو لمن يتأتى
خطابه هو الأصح وهو الأقرب لأنه قال كان يخاطب المؤمنين بالأول يا أيها الذين آمن هل أنتم لا يتحبونهم يعني فقل أيها المؤمن لهؤلاء موتوا بغيظكم هذا الأمر للإهانة الأمر لإهانة وبيان عدم
المبالاة بهم وقلوا موت بغيظكم الباء قيل إنها للغاية والمصاحبة يعني ابقوا على غيظكم إلى أن تموتوا وقيل إنها للسببية أي موتوا بسبب غيظكم فإنه لا يهمنا والثاني أقرب الثاني أقرب فالأول
دعاء عليهم ببقاء الغيظ إلى الموت والثاني دعاء عليهم بتعجيل الموت بسبب الغيظ فيكون هذا أقرب للصواب وأشد في التحدي والبعد عنهم قل موتوا بغيظكم إن الله عليم بذات الصدور الجملة
السنافية يبين الله تعالى فيها أنه عليم بذات الصدور أي بصاحبة الصدور وهي القلوب لأن القلوب هي محل العقل والإدراك والتدبير للجسد وإنما قلنا إن ذات الصدور هي القلوب لقوله تعالى فإنها
لا تعمل أبصار ولكن تعمل قلوب التي في الصدور والقلب هو محل العقل ومحل التدبير ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله
وهي محل النية والإرادة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال إنما الأعمال بالنيات طيب إذن عليم بذات الصدور أي بالقلوب في صاحبة الصدور هذا تفسير لفظه والمراد القلوب ثم قال إن تمسسكم حسنة
تسؤهم إن تمسسكم الخطاب لمن للمؤمنين وهنا أتى بصيرة الجمع وأتى بصيرة المفرد في قوله قول موتوا بغيظكم وسبق أن جاء بصيرة الجمع وهذا من التفن في الخطاب ومن فوائده الانتباه الانتباه أن
الإنسان إذا اختلف الأسلوب عنده انتبه وليس كما إذا كان الأسلوب على وطيرة واحدة إن تمسسكم حسنة تسؤهم حسنة أي ما حسنة دينية أو دنيوية بدنية أو مالية أو أهلية شاملة شاملة ووجه الشمول
أن حسنة نكر والنكرة في سياق الشرط تفيد العموم فأي حسنة تصيب المؤمنين فإنها تسؤهم لأنهم أعداء سواء كانت هذه الحسنة في المال أو البدن أو الأهل أو النصرة أو أي حسنة كان فإن هؤلاء
تسؤهم الحسنة إذا أصبتكم وقوله نعم إذا مستكم وقوله وإن تصبهم سيئة يفرحوا بها تصبكم سيئة وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها السيئة هنا ما يسوءكم يعني إن أصابكم ما يسوءكم في البدن أو الأهل أو
المال أو الدين يفرحوا بها يعني يلحقهم الفرح بسببها وهنا يقول إن تمسسكم في الحسنة وإن تصبكم في السيئة فهل هذا من باب اختلاف التعبير أو هناك فرق معنوي قال بعض العلماء إن هذا من باب
اختلاف التعبير وأن معنى قوله إن تمسسكم حسنة أي إن تصبكم حسنة قالوا ودليل ذلك قوله تعالى ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك وقال بعض العلماء بل بينهما فرق لأن المس
أخف من الإصابة وبنى على ذلك أنهم يساءون من الحسنة وإن كانت قليلة جدا ويفرحون بالسيئة إذا أصابت وأوجعت وهذا الفرق بالنسبة لقوله إن تمسسكم حسنة وجيه لكن بالنسبة لقوله وإن تصبكم سيئة
يفرحوا بها لو قلنا بهذا الفرق لكان فرحهم بالسيئة لا يكون إلا إذا كانت شديدة وهذا فيما يظهر خلاف حالهم وبناء على ذلك يترجح القول بأن نمس وأصاب بمعنى بمعنى واحد لكن اختلف التعبير
لفائدة لفائدة وهي التنبيه لأنه إذا اختلف الاسلوب فلابد أن يحدث للإنسان المخاطب بانتباه خلاف ما إذا كان علىه وطيرة واحدة وقوله إن تصبكم سيئة هل يدخل في ذلك هزيمتهم في الجهاد نعم نعم
يدخل ويدل لهذا قوله تعالى وإن منكم لمن لا يبطئن فإن أصابتكم مصيبة وإن منكم لبطئن فإن أصابتكم مصيبة قال قد أنعم الله عليه إذ لم أكن معهم شهيدا ولئن أصابكم فضل من الله ليقولنك أن لم
تكن بينكم وبينه مودة يا ليتني كنت معهم فأفوز فوز العظيم وقوله وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا إن الله بما يعملون محيط إن تصبروا على ما ينالكم منهم وتتقوا فيما تعاملونهم به
لأن الإنسان مطلوب بالنسبة لها الكفار مطلوب أمرين الأول الصبر على ما فعلوا والثاني أن يتقع الله فيما يفعلوا بهم انتصلوا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا كيدهم الكيد هو المكر والمكر هو
التوصل بالأسباب الخفية إلى الإقاع بالخصم توصل بالأسباب الخفية إلى الإقاع بالخصم فخرج بقولنا التوصل بالأسباب الخفية ما إذا توصل بأمر معلوم للإقاع بخصمه فإن هذا لا يسمى مكر مثل أن
يأتيه على وجه صريح فيقتله لكن إذا أتاه على وجه خفي فقتله نقول هذا مكر وكيد لا يضركم كيدهم شيئا وقوله لا يضركم كيدهم شيئا شيئا نكرة في السياق النفي فتشمل أي شيء يكون فالكفار إذا
عاملناهم بالصبر والتقوى فلن يضبونا شيئا إن الله بما يعملون محيط نعم في إيش نعم أنه منذ الرعاة ووثاة هل جميع هل يحضرنا الله صلى الله عليه وسلم على هذه الدرة هل من المؤمنين يكون عمل
الذات وشروات فخر ولا يدفعون عن دين الله ولا ينسرون هذا على كل حال تأتي بالفوايق نعم شيئا نعم نشيبه بسم الله لك كيف يكون الكفار يأخذون بطانة منهم وهم كفار أي بطانة فهي كافة كيف يعني
كل ملتهم واحدة نعم نعم فقلنا أن الوفود تكون لو كانت خائلة الفرقة الثانية فينبري لا يأخذوها بطانة فالكفار ملتهم واحدة كيف أي لكن لكنهم قد أخونوا بعضهم بعضا لمصالحهم الدنيوية وقالت
اللي هود ليست النصارى على شيء وقالت النصارى لست لهد على شيء لا لا لا مهمنا تشبه لأن هذا شيء طبيعي لا ذكره أنهم يعطون أن آمنهم عليهم كونوا عليهم المؤمن هذا نعم تشبه لا لا فعلين جرى
المعنى نعم نعم هذه اللي بمعنى التقصير ألا من هي آلا اللي بمعنى من آلا الجمع الجمع قل المصدر ألا إلا ألا مصدرها إلا التي يمعن تقصير وآلا مصدرها إلا نعم جمعنى بمعنى من آلا ذكرنا أن
هذا يحتمل أن يكون اليهود أو النصارى أو المنادقون نعم بمعنى من آلا هؤلاء لا يجلس أن نحبهم على كل حال سواء نحبون أم أبغضون نعم سأتي هنا هذه تأتي بالفواية صلى الله عليه قال وتؤمنون
بكتاب كله ولم يقول ولا يؤمنون بكتاب كله نعم مع أنه قال تحبون مرافقهم أي لأنهم ربما يؤمنون ببعض الكتابهم طيب الإيمان شخص ما يتجنس إنه آمن بعض الكتاب لا يوصف بالإيمان لا قصي ببعض
الكتاب يعني الكتاب اسم جنس وحتى أيضا المؤمنون المنافقون يؤمنون بالكتاب إذا كان في مصلحتهم ما يسمى إيمان حقيقة ما نعم لكن يقال أنه مؤمن به وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعني هو أمن
بالتوراة أمن بالقرآن وكذب بالتوراة هو الحقيقة أن من من كفر بمحمد صلى الله عليه وسلم بعد بعتته فهو كافر حتى بالتوراة هذا هو الحقيقة حتى بالإنجيل نعم أبو الشهدات الله أزوه قال ها
أنتم أولئك تحبونهم نعم فمثل آمن المنافقين في هذا العصر يعني كأن الله أعزه المشير بهذا الآية يعني نبتعد عن هذا هذا يأتينا في الفوائد إن شاء الله نعم هو أمتل أزمات لكن هل المراد إن
كنتم تعقلون هذه الآيات التي بيناها أو إن كنتم تعقلون فلا تتخلهم بطانع فيكون إن سباب انتفاع العقل باتخاذهم بطانع رأس مو باللازم وفرق بين دلالة اللازم ودلالة التضمن إذ هم الطاش
الأنجلا والله وليهما وعلى الله فليتوكل المؤمنون ويقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون بس أعوذ بالله من الشيطان الرجيم أظن أننا باقي علينا فوائد نعم شرح قال الله
تعالى إن تمسسكم حسنة تسوهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور لا يضركم كيدهم شيئا إن الله بما يعملون محيط هذه الآلة تكلمنا على أولها وقلنا إن هؤلاء
الذين من دون المؤمنين والذين اتخذوهم بطانة إذا مست المسلمين حسنة أصابت أساعتهم والمراجب الحسن هنا حسنة الدنيا من الرزق والعافية والغنائم وغيرها وكذلك النصر على الأعداء وإذا أصبهم
سيئة أي ما يسوءهم من خذلان أو فقد مال أو جوائح أو غير ذلك فإنهم يسرون بها يقول الله عز وجل وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا تصبروا على ما ينالكم منهم ومعلوم أن الصابر ينتظر
الفرج لأنه سيصبر على ما ناله من الأذى في هذا الوقت المعين ولكنه ينتظر الفرج وتتقوا بأن تلتزموا تقوى الله عز وجل في معاملة هؤلاء وفي غيرها لا يضركم كيدهم شيئا يعني وإن آذوكم فإنه لا
يضركم والكيد سبق لنا أنه التوصل بالإيقاع بالخصم بالأسباب الخفية التوصل إلى الإيقاع بالخصم بالأسباب الخفية وهو بمعنى المكر وبمعنى الخداع وهو ثابت لله عز وجل يعني أن الله ينصف بالمكر
والخداع والكيد في مواطنها بخلاف الخيانة فإن الله لا ينصف بها لأنها صفة ذنب بكل حال يقول لا يضركم وفي قوله لا يضركم قراءتها إحداهما لا يضركم والثانية لا يضركم من الضير والضير بمعنى
الضرر وبمعنى الضيم فهو ضرر بضي ومنه ما جاء في حديث رؤية الله سبحانه وتعالى حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم إنكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر لا تضارون ولا تضارون أي لا
يحقكم ضير هنا يقول لا يضركم كيدهم وقراءة لا يضركم فيكون النفي فتكون القراءتان لكل واحدة منهما أفادت معنا غير الأخرى لأن مطلق الضرر دون مطلق الضير فالضير أشد فهم لا يلحقونني بضرر
ولا بضير وقول الشيئا نكره في سياق النفي فتكون عاما يعني أي شيء نكون ولكن هل يلحقهم من ذلك أذى؟
الجواب نعم لقوله تعالى لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوْتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَقُوا هذا كثيرا ولكن
لا يلزم من الأذى الضرر ولهذا قال الله تعالى في الحديث القصي يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضرر فتضغوني وأثبت أن بني آدم يؤذونه فقال يؤذين ابن آدم يسب الدهر وقال إن الذين يؤذون الله ورسوله
لعنهم الله في الدنيا والآخرة إن الله بما يعملون محيط الإحاطة هنا إحاطة العلم والقدرة والسلطان فهو محيط بهم كإحاطة السور بمن في داخله أي لا يتمكنوا أن يفروا من قضاء الله عز وجل
وعلمه وسلطانه وقدرته وقوله بما يعملون ما هذه موصولة فتفيد العموم ومر علينا في النحو أنه لا بد لكل اسم موصول من عائد يعود عليه حتى يتبين أن الجملة التي بعده صلة له لأنه لا يمكن أن
نعرف أن الجملة لها صلة بما قبلها إلا برابط أو عائد في باب المبتدى يسمونه رابطا وفي باب الموصول يسمونه عائدا فأين العائد في قوله بما يعملون المحيط العائد محذوف أي بما يعملونه محيط
ثم قال تعالى وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ من هنا إلى قريب آخذ السورة كله في غزوة أحد وما يتعلق بها فقوله وَإِذْ غَدَوْتَ إِذْ هَذِهِ ظَرْفَ عاملها محذوف تقديره أُذْكُرْ إِذْ
غَدَوْتَ وَغَدَوْتَ بمعنى خرجت غدوة أي في أول النهار كما كان الأمر كذلك فإن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى غزوة أحد في أول يوم السبت الموافق للحادي عشر من شوال سنة ثلاث من الهجرة
في هذا اليوم غدا النبي عليه الصلاة والسلام من أهله وقوله من أهلك من ابتدائية يعني أن نبتدى هذه الغدوة من أهله من المدينة خرج النبي عليه الصلاة والسلام غاديا إلى أحد بعد أن استشار
الصحابة رضي الله عنهم هل يخرج أو لا وسبب هذه الغزوة أن قريشا لما قتل من صناديرهم من قتل في بدر وقد مر علينا في قراءة صلاة العصر أن الذين قتلوا منهم سبعون رجلا من كبرائهم وأسر منهم
سبعون رجلا أرادوا أن يأخذوا بالسأر من النبي صلى الله عليه وسلم فخرجوا خرجوا إلى النبي عليه الصلاة والسلام يريدون قتاله وكانوا ما بين تسعمائة إلى ألف معهم العدة الكثيرة يريدون لا
وكانوا ثلاثة ألاف يريدون غزو النبي صلى الله عليه وسلم ليقضوا عليه فأسكروا حول المدينة فلما بلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم استشار الصحابة هل يخرجوا إليهم أو لا أما شباب الصحابة
الذين لم يحضروا بدرا فأشاروا على النبي صلى الله عليه وسلم أن يخرج وقالوا نخرج نقاتلهم وأما بعض الصحابة فسكت وأما المنافقون فقالوا لا نخرج لا نخرج إليهم بل ندعهم فإن بقوا بقوا على
شرحات وإن ملوا رجعوا إلى مكة وإن دخلوا مدينة قاتلناهم نقاتلهم نحن بالصيوف ويقاتلهم النساء والصبيان بالحجارة ومن على الصطوح هكذا قال المنافقون لا نصحا لله ورسوله ولكن جبنا وخورا
وخداعا وغشا فدخل النبي عليه الصلاة والسلام بيته ولبس لامة الحرب وتهيئ عليه الصلاة والسلام فقال بعض الصحابة لعلنا استكرهنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الخروج يعني ندموا قالوا
ليتنا لم نتكلم بهذا فلما خرج وقد لبي سلامة الحرب يعني ما يضع على الرأس وتهيئ قالوا يا رسول الله إن شئت أن لا نخرج فعنا فقال ما كان ينبغي لنبي لبس لامة الحرب حتى يفتح الله بينه وبين
عدوه فمضى خرج من المدينة ومعه ألف مقاتل ففي أثناء الطريق رجع عبد الله بن أبي رأس المنافقين بنحو ثلث الجيش وقالوا لو نعلم قتالا لا اتبعناكم قال الله تعالى هم للكفر يومئذ أقرب منهم
للإيمان فانخزنوا ولكن الصحابة رضي الله عنهم لثباتهم وإيمانهم لم يضرهم ذلك شيئا استمروا حتى نزلوا أحدا ولما نزلوا عباءهم النبي عليه الصلاة والسلام أحسن تابعة ورتبهم واختار منهم
خمسين رجلا من الرمات وأمر عليهم عبد الله بن جوبيت وقال لهم لا تبرحوا مكانكم جعلهم في صبح الجبل على شعبة منه قال لا تبرحوا مكانكم سواء كانت لنا أم علينا فبقوا يحمون ظهور المسلمين
فحصل القتال في أول النهار وكانت الدائرة على المشركين فتولوا الأدبار فجعل المسلمون يجمعون الغنائي فلما رأى أهل الجبل حال المسلمين وأننا المشركين قد ولوا الأدبار وصار المسلمون يجمعون
الغنائم قالوا ننزل لنساعد إخواننا في جمع الغنائم انتهى الحرب فلكرهم أميرهم قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تبرحوا مكانهم سواء كانت لنا أم علينا ولكنهم أصروا إلا أن ينزلوا فنزلوا
فلما رأى فرسان قريش أن الثغر خال وليس هناك أحد يحمل مسلمين من ورائهم كروا عليهم بخيولهم من خلفهم ودخلوا وكان على رأسهم قائدان عظيمان وهما خالد بن وليد وعكرمة بن أديجه رضي الله عنهم
قبل إسلامهم فاختلط الناس بالمسلمين من ورائهم وحصن ما قضى الله ورائد سبحانه وتعالى لحكمة عظيمة وقتل من المسلمين سبعون رجلا وجرح النبي عليه الصلاة والسلام وكسرت رباعيته وشج وجهه وحتى
كانت ابنة فاطمة تأتي بالحصيل تحرقه وتدر رماده على جرح النبي صلى الله عليه وسلم ولكن الدم يندفل المهم أنه حصل من الابتلاء والامتحان ما الله سبحانه وتعالى قد قضاه وقدره لحكمة عظيمة
حتى يعلم الناس أن الله تعالى له الحكم وإليهم انتهى وحتى يعلم الناس أنه لا نصر مع المعاصي أبدا هم عصوا عصوا النبي عليه الصلاة والسلام شرعا وفرطوا فيما يلزمهم قدرا عصوا الرسول شرعا
وفرطوا فيما يلزمهم قدرا كيف ذلك؟
عصوا النبي عليه الصلاة والسلام لأنه قال لهم لا تفرحوا مكانك وتركوا ما يلزمهم قدرا وهو حماية المسلمين من خلفهم لأن هذا من الأسباب النافعة وتركوا الأسباب النافعة سفهم في العقل ونقص
في الدين لأن الله سبحانه وتعالى أمر بأن نأخذ بالأسباب أعظمها التوكل على الله لكن لا بد أن نفع الأسباب الحسية المادية فهم رضي الله عنهم وعفى عنهم حصل منهم ما حصل فصارت النكبة
العظيمة الشهداء رضي الله عنهم حملهم أهلوهم إلى المدينة ليدفنوهم في البقي ولكن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن يردوا إلى مصارعهم يدفنوا هناك في أحد ففعلوا والحكمة من ذلك والله أعلم
أن المجأن المقتول في سبيل الله يفعث يوم القيامة وجرحه يثعب دماً لأن يزول هذا الدم ويزول هذا الدم من على جسده ولا يكفن وإنما يدفن في ثيابه التي قتل فيها كل هذا من أجل أن يتحقق خروجه
يوم القيامة من المكان الذي صرع فيه وعلى الهيئة التي كان سرع عليها المهم أن الله تعالى يذكر نبيه صلى الله عليه وسلم هذه الغزوة العظيمة التي فيها من الأسرار والحكم ما يتبين به أن ذلك
هو عين الصواب وعين الخيرة للمؤمنين وقد ذكر الحافظ بن القيم رحمه الله في كتاب زاد المعاد من الحكم في هذه الغزوة ما لا تجده في أي كتاب آخر فعليك بمراجعته فإنه مفيد يقول إذ غدأت من
أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال تبوئ الجملة هذه الحالية يعني حالك كونك تبوئ ومعنى تبوئ أي تنزل والتبوئ معناه النزول كما جاء في الحديث الصحيح من كذب علي متعمدا فليتبوئ مقعده من
النار أي فلينزل نفسه في مقعد من النار وقال تعالى والذين تبوئوا الدار والإيمان أي نزلوها قال تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال المؤمنين من المؤمن؟
المؤمن هو المقر بما يجب الإيمان به مع القبول والإدعان وفي هذا شهادة من الله عز وجل أيما شهادة على أن هؤلاء الذين شهدوا هذه المعركة إيش؟
مؤمنون تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال الله أكبر مقاعد للقتال ويثبتون ويقعدون كثبوت القاعد ولهذا قال مقاعد ولم يقل منازل ولم لماذا؟
من أجل أن يكون هذه الأماكن التي بوئوها مكان ثبات كثبات القاعد في مجلسه وليس المعنى أنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم جعل لهم هذه المنازل وقال اجلسوا لا هم يتكيفون كما كما يناسب
مصلحة الحرب لكنها سميت مقاعد من أجل الثبات فيها للقتال يعني لقتال الأعداء وتعلمون أن المقاتل لن يبقى في مكان هداء دائما بل هو يكر ويفر حسب ما تفضي المصلحة والله سميع عليم سميع عليم
أي سميع لما تقول لهم عليم بأحوالكم وقد نقول إن كلمة السمية أعم من كونها لما يقول لهم حين ترتيبهم وتبوئهم فتكون أشمل وهذا هو الأحسن لأن كل ما كان اللفظ شاملا كان أحسن وتعم عليم أي
عليم بما يحدث من قول وفعل وحال وحاضر ومستقبل ثم قال عز وجل إذ هم الطائفتان منكم أن تفشلا والله وليهما إذ هذه قال المفسرون أو نعرغون إنها بدل من إذ الأولى يعني يكون التقليل على هذا
اذكر إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا همت الهم يطلق على مجرد حديث النفس ويطلق الهم على العزم يعني أن الإنسان قد يهم تحدث نفسه هل يفعل أو لا يفعل يقال هذا هم ويطلق على العزم المصمم
الذين ينفذ إن لم يجد معنه وهنا الطائفتان وهما بن سلمة وبن حارثة هموا أن يفشل أن يفشل والفشل هنا بمعنى الجبن والخوف يعني أن هاتين الطائفتين وقع في قلوبهما الهم بالانهزام وسببه ما
جرى من المنافق عبد الله عبد الله بن أبي الذي انخزل انخزل وانخذل بنحو ثلث الجيش وتعرفون أنه إذا انخزل أو انخذل ثلث الجيش فإن هذه ثلمة كبيرة في الجيش فهاتين القبيلة همتا أن تفشل أن
تجبن وترجع ولكن الله تعالى ثبتهما ولهذا قال والله وليهما فثبتهما سبحانه وتعالى فلم يفعل ما عزما عليه وقوله الله وليهما هذه ولاية خاصة والولاية الله سبحانه وتعالى تنقسم إلى عامة
وخاصة فالولاية التي بمعنى التدبير التدبير الشؤون هذه ولاية عامة والتي بمعنى العناية يعني التي تقتضي العناية هذه ولاية خاصة هذه الولاية لا شك أنها خاصة لأن الإنسان إذا أهم بالمعصية
أو بالذنب ثم حصل له من عند الله ما يمنعه منه فهذه ولاية خاصة لا شك كثيرا ما يهم الإنسان بالذنب أو بترك الواجب يعني بالذنب من فعل ما يصيح أو ترك الواجب فيجد في قلبه إذا أهم بفعل
المحرم يجد في قلبه انحلالا عن هذه الهمة وعجولا عنها هذه ولاية من الله أو أحيانا يهم بترك الواجب فيقيد الله له من يعينه عليه حتى يفعل هذا أيضا ولاية خاصة فهاتان القبيلتان لما همتا
تولاهم الله عز وجل بعنايته فلم يفشل وبقي مع الجيش وكان بعض هاتين الطائفتين يقول يعني يقول فرحا لقد كان يعني من حظهم أن الله سبحانه وتعالى أخبر عنهم بهذا الخبر لأنه أخبر بأنهما همى
أن يفشلا وأخبر بخبر آخر سار ومن قبلهما وهو أن الله وليهما فكان هذا بهذا وعلى الله فليتوكل المؤمنون على على الله متعلقة بيتوكل وقدمت لإفادة الحصر يعني على الله لا على غيره فليتوكل
والتوكل قال أهل العلم هو الصدق الاعتماد على الله في جلب المنافع ودفع المضار مع الثقة به وفعل السبب الذي أمر به الحمد لله هذا التعريف طويل لكنه جامع صدق الاعتماد على الله في جلب
المنافع ودفع المضار مع الثقة به وفعل الأسباب التي أمر بها وعيدها ثالثة صدق الاعتماد على الله في جلب المنافع ودفع المضار مع الثقة به وفعل الأسباب التي أمر بها أعيدها علينا صدق الله
فالعايدة الصغير ما شاء الله ما أدطوها نعم مع الثقة به وفعل الأسباب التي أمر بها طيب إذن لا يكفي أن تستق الاعتماد على الله حتى يكون في قلبك ثقة لأن الله سيعينه ويكفيك كما قال تعالى
ومن يتوكل الله فحسبه ولا يكفي أيضا أن تعتمد على الله وتثق به إلا حتى تفعل الأسباب التي أمر بها لأنك إن لم تفعل الأسباب التي أمر بها كنت متواكلا لا متوكلا ويذكر أن أمير ممين عمر بن
الخطاب رضي الله عنه قيل له إن قوما من أهل اليمن جاءوا حجاجا وليس معهم زاد فقالوا نحن المتوكلون فقال إنهم ليسوا بمتوكلين ولكنهم متواكلون متواكلون بمعنى أنهم مفرطون مهملون فلو أن
أحدا قالنا سأعتمد الله تعالى في جلب الرزق في أن الله سيرزقه وهو قادع على فعل الأسباب ولكن لم يفعل قلنا أنت مهمل متواكل افعل السبب هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا في مناكبها
وكلوا من رزقه قد يقول ربما يموت قريب لي فأرث فهذا من رزق الله نقول وإذا ما مات إذا لم يموت تقتله حتى لو قتله ليأخذ ماله حرم من الميراث لأن القاتل عمدا لا يرث فالحاصل أنه لابد لصحة
التوكل من فعل الأسباب التي أمر الله بها أما الأسباب التي لم أمر الله بها فإنه لا يجوز الإنسان أن يتعطاه وقول فليتوكل المؤمنون أمر المؤمنين أن يتوكلوا على الله لأنه لا يمكن أن نحقق
التوكل إلا المؤمن فالتوكل من مكتضيات الإيمان والإيمان الحقيقي من أسباب التوكل على الله نرجع الآن لنأخذ الفوائد حتى لا نذهب بعيدا آخر فائدة نعم قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا
تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبارا إلى آخر في هذه الآية الكريمة تحريم اتخاذ البطانة التي ليست منها لقوله لا تتخذوا والعصل في النهي التحريم ومن فائدها أن هذا التحذير ليس خاصا
بولاة الأمور بل كل إنسان لا يجوز له أن يتخذ بطانة من دونه حتى الواعة الفرد مننا لا يجوز أن يتخذ بطانة من دونه بمعنى أنها ليست على طريقه ولا على منهاجه فلو أن رجلاً صادق مسلماً لو
أن رجلاً مسلماً صادق كافراً واتخذه بطانة يسر إليه بالأمور لقولنا إن هذا حرام عليه ويؤيد ذلك قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد
كفروا بما جاءكم من حق يخرجون الرسول وإياكم إلى قوله تسرون إليهم بالمودة وأنا أعلم بما أخيتهم وما أعلنت من فوائدها أن نتجنب البطانة السيئة من مقتريات الإيمان لأن الخطاب وجه إلى من؟
إلى المؤمنين ومن فوائدها أن اتخاذ البطانة بطانة السوء من نواقص الإيمان صح بناء على القاعدة التي أصلناها فيما سبق أن ما كان الإيمان مقترياً له فإن فواته يكون نقصاً في الإيمان طيب
وهل يكون من نواقض الإيمان من نواقض مه نواقص قد يكون ربما يكون من نواقض الإيمان لو اتخذ هذه البطانة فيما يخرج من الإسلام لكان ذلك من نواقض الإيمان من فوائد هذه الآية أن الذين من
دوننا لا يألوننا خبالاً وهذا بناء على أن الجملة استنافية للتعليم وقد ذكرت لكم تفسير أن من العلماء من قال إنها صفة لما قبلها وأن الذين من دوننا إذا كانوا لا يألوننا خبالاً فلا بأس
أن نتخذهم بطانة ولكن الظاهر الأول أن الجملة استنافية للتعليم يعني أن الذين من دوننا لا يألوننا خبالاً ولنضعب لذلك مثلاً بالمؤمنين يتخذون بطانة من الكافرين فإن كفار لا شك أنهم لا
يقصرون في طلب الخبال لنا طيب يذكر أن عمر بن الخطاب رضو الله عنه أرسل إليه أبو موسى يريد منه أن يولي كاتباً نصانياً على بيت المال لأنه أي هذا الكاتب النصاني كان جيداً في الحساب فكتب
إليه عمر ألا تفعل ألا تفعل وأمره بعزله فأعاد عليه مرة ثانية يطلب منه أن يبقيه كاتباً فكتب إليه عمر مات النصاني والسلام المعنى يعني إذا مات هل معنى يتعطى بيت المال أو حساب بيت المال
قدر أنه مات أما أن نعتمنه على بيت مال المسلمين وقد خان الله ورسوله فلا يمكن وبه نعرف أنه لا يجوز أن يولى أعداؤنا من الكفار أو غير الكفار أسرار أمورنا لأننا إذا ولناهم أسرار أمورنا
فقد زخذناهم بطانا ومن فوائد هذه الآية بيان عناية الله سبحانه وتعالى بعباده المؤمنين حيث حذرهم إلى أمور قد تخفي عليهم وذلك باتخاذ البطانات السيئة ومن فوائد هذه الآية أن أعداءنا
يودون لنا ما يشق علينا لقوله ودوا ما عنه وهنا سؤال هل يودون ما شق علينا في الدنيا أو في الدين يشمل الأمرين فيودون ما يدمر جيوشنا يودون ما يدمر اقتصادنا يودون ما يدمر معارفنا يودون
ما يدمر دينا والظاهر عندي والله أعلم أن أهم شيء لديهم هو تدمير الدين لأنهم يعلمون أن ديننا إذا قوي صار فيه تدمير لهم لكن اقتصادنا إذا قوي لا يكون فيه تدمير لهم لأنهم هم أقوى مننا
اقتصادا وأقوى مننا جيوسا وأقوى مننا عدة لكن الدين هو الذي يدمره ولذلك نقول إن كل ما يشق علينا في أمر الدين والدنيا يتطلبون جريدون أن يضايقون في الدين بقدر ما يستطيعون يودون أن
يضايقون في الاقتصاد بقدر ما يستطيعون يودون أن يضايقون في السلاح بقدر ما يستطيعون يرسلون لنا من الأسلحة ما عفى عليه الأثر من الأسلحة التي زالت منفعتها في الوقت الحاضر وصارت بالنسبة
لأسلحة الوقت الحاضر كالسكين بالنسبة للأسلحة أو الهراوة يعني ليس فيها فائدة لكنهم لا يهمهم هم يريدون أن يكملوا اقتصادهم وأن يشاغلوا مصانعهم ولا همهم أن ننتفع أول انظر ومن فائدة هذه
الآية أن أعداءنا إذا تأمل الإنسان أحوالهم وجد من أفواههم ريح البغضاء لقوله قد بدت البغضاء من أفواههم بما يتكلمون به وربما تبدو البغضاء من أفعالهم أحيانا بالمضايقة فهم أحيانا
يبدونها من أفواههم وأحيانا من أفعالهم بالتهديد ونحو ذلك بالتهديد الفعلي لا القول ومن فوائدها من فوائد هذه الآية الكريمة أن ما في قلوب الأعداء من العداوة والبغضاء والحقد والحنق أكثر
مما مما يبدو وهذا أمر لا يطلع عليه إلا الله سبحانه وتعالى وهو الذي أخبرنا بذلك وما تخفي صدورهم أكبر أكبر مما تبديه أفواههم ومن فوائد هذه الآية الكريمة بيانا أن الأوصاف الذاتية أو
الفعلية تتفاضل لقوله أكبر وهو تتكلم عن البغضاء والبغضاء وصفه في القلب ذاتي لا يمكن للإنسان أن يعرفه إلا بآثاره فهنا بيان أن البغضاء متفاوتة وكذلك المحبة متفاوتة ولا شك في المحبة كل
لا شك فيها لأن جاءت في القرآن وفي السنة قل إن كان أباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم إلى قوله أحب إليكم من الله ورسوله وقال النبي عليه الصلاة والسلام لا يمنى أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده
ووالده والناس أجمعين لكن البغضاء أيضا تتفاوت نقول نعم حتى البغضاء تتفاوت بعضها أعظم بعض من فوائد هذه الآية منة الله سبحانه وتعالى علينا ببيان آياته لقوله قد بينا لكم الآيات والآيات
التي بيّنها الله قسمان آيات كونية وآيات شرعية وبيانه لها إما بالمشاهدات الحصية وإما بالتأملات العقلية فالآيات الشرعية تكون بالتأملات العقلية والآيات الكونية بالمشاهدات الحصية التي
قد تكون طريقا إلى التأملات العقلية ومن فوائد هذه الآية أنه كلما كان الإنسان أشد عقلا أو أقوى عقلا كان أفهم لآيات الله تأخذ الأسوال الواحد قد بيّننا لكم الآيات إن كنت تعقيدون إذن
كلما كان الإنسان أعقل كانت الآيات له أبيا وعرفا ثم قال الله تعالى ها أنتم عندكم أسئلة طيب ما يمكن استحركوا شوي براءة أو ما تموال براءة هذا فيه خلاف بين العلماء فمنهم من قال إن ترك
الدواء أفضل ومنهم من قال بل الدواء أفضل ومنهم من قال إذا غلب عليه النفع إن الدواء فهو أفضل لأن النبي عليه الصلاة والسلام أمر بالتداو وأمر له بحفظ النفس وهذا هو الأصح أنه إذا كان
هذا الدواء معروفا بأن فيه شفاء لهذا المرض فإن الأفضل تناوله لأن هذا من نعمة الله كما أن الطعام والشراب يتناوله الإنسان وجوبا فكذلك هذا إذا غلب على ظنه النفع فالأفضل أن يتداوى نعم
إذا أصبرت بك الجنة فهم يفضلون أن لا يتعالج هو يبقى على نعم هذه قضية عين ربما أن الرسول عليه الصلاة والسلام فهم أنها قد تتغير لو أنها شوفت بالمرة ولهذا بعض الأحيان يكون المرضى
للإنسان أحسن من ناحية الدينية نعم أكرمنا أنه لا يجوز أن نولي على الله أسرابنا نعم لكن أحسن الله إليك أحيانا يكون الإنسان تبقى البلاد في حاجة إلى ذلك يعني التكنولوجيا على سبيل
المثال نعم من يبسر الصناعة الصناعة هم ألم من نبيها يعني هم هم الذين يخفون عننا أسارهم لأنهم نطلعون على شيء لا نطلعوا عليه لكن أسارنا ماذا نريد أن نفعل في ترتيب جيوشنا في مصالح
شعوبنا في مصالحنا الذاتية إذا كان هذا خاصة أما مسألة الصناعة فهم في الوقت الحاضر وربما يأتي اليوم الذي نكون نحن أحسن منهم لكن في الوقت الحاضر هم الذين يخون أسارهم عنه نعم كما سأل
النبي صلى الله عليه وسلم أن يستعين بأحد شيء نعم من أحد القبائل الكفار يعني والسوأل لم يستعين لنبي صلى الله عليه وسلم بأحد إينا ما اضطر إلى هذا الرسول ما اضطر إلى هذا إينا نعم هو
ربما كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة لكن إذا كان ما فيه مناسبة إطلاقا ما فيه مناسبة ماذا يصنعون إذا كان ما فيه مناسبة يعني مثلا نعلم علم اليقين أننا في مقابلتنا لهم أو في اعتدائهم
علينا لا نستطيع المدافع إطلاقا أما ثلاث مع تسعة مثلا فيه إمكان فيه إمكان للغالب نعم المستشفيات مثلا يكون مدير المسراني كيف يكون مدير المستشفى مصراني نعم والمستشفى إسلامي يكون في
بلد المسلم في بلد المسلمين لا هذا ما أجوز أن يولى أسرار المسلمين يتفشف النساء ولو من لأن النصارى في بلاد أفريقيا يقولون لنا إنهم يعطون المرض يعطون المرضى دواء والمريض ظن أنه شفاء
ولكنه دواء عقم يعقمون النساء ويقاتلهم الله هكذا قيل لي والله أعلم لكن ما نأمن الكفار كيف نأمنهم ربما يعطوننا أبر ويقاتل المرضى تقضي علينا على المدى البعيد نعم والله إذا أمكن
الأدوية الطبيعية أحسن لأن غالب الأدوية الطبية يكون فيها مواد كيموية قد تكون ضارة على الإنسان ولهذا ربما يتناول الدواء هذا الرجل فيضره وذاك الرجل فينتفع به حسب ما فيه من المواد أنا
كنا ما كانت فيه مناسبة لأن النبي صلى الله عليه وسلم لا يستعد المشركين ويثبت أنه رد المشرك حينما ذهب ليحارب معه نعم وأيضا كانت الروم في أحد الغزوات تسعة عشر المسلمين نعم في الغزو
نعم وأيضا ما استعمل المشركين نعم صحيح كيف هم هذا يعني هذا تسعة عشر مثل إيش مثل إيش في أي غزو في غزو تعين جبلو تقريبا أنا أفهم أن العين جلوت منه بعهد الرسول الله يسعى تسعى مؤتاء شيخ
مؤتاء شيخ مؤتاء القادسية أيضا نعم القادسية أولا هو نفسه ما غزى في مؤتاء أرسل جيشا للروم وحصل أن الروم تجمع وما ظن المسلمون أنه بهذا التجمع ولهذا هذا مخاذن الوليد إلى الجبل ففتح
الله عليه لما توكلنا مي واحد سبعين واحد سبعين مي واحد سبعين هذا على أرحب سجل وداخل في الشعر بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله
وصحبه أجمعين قال لابن القيم قال ابن القيم رحمه الله تعالى فصل في غزوة بدل قال ابن القيم رحمه الله تعالى في زاد المعاد فصل في غزوة بدل الكبرى فلما كان في رمضان من هذه السنة فلغ رسول
الله صلى الله عليه وسلم خبر العير المقبرة من الشام لقريش صحبة أبي سفيان وهي العير التي خرجوا في طلبها لما خرجت من مكة وكانوا نحو أربعين رجلا وفيها أموال عظيمة لقريش فندب رسول الله
صلى الله عليه وسلم الناس للخروج إليها وأمر من كان ظهره حاضرا بالنهوض ولم يحتفل لها احتفالا بليغا لأنه خرج مسرعا في ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا ولم يكن معهم من الخير إلا فرسان فرس
للزبير بن العوام وفرس للمقداد بن أسود الكندي وكان معهم سبعون بعيرا يعتقب الرجلان والثلاثة على البعير الواحد فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي ومرثد بن أبي مرثد الغنوي يعتقبون
بعيرا وزيد بن حارثة وابنه وكبشة موالي رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتقبون بعيرا وأبو بكر وعمر وعبد الرحمن بن عوف يعتقبون بعيرا واستخلف على المدينة وعلى الصلاة ابن أم مكتوم فلما
كان بالروحاء رد أبو لبابة بن عبد المنذر واستعمله على المدينة ودفع اللواء قرية على نحو أربعين ميلا من المدينة فلما كان بالروحاء رد أبو لبابة بن عبد المنذر واستعمله على المدينة ودفع
اللواء إلى مصعب بن عمير والراية الواحدة إلى علي بن أبي طالب والأخرى التي للأنصار إلى سعد بن معاذ وجعل على الساقة قيس بن أبي صعصعه وسار فلما قرب من الصفراء بعث بسبس بن عمر الجهني
وعدي بن أبي الزغباء إلى بدر يتدسسان أخبار العير وأما أبو سفيان فإنه بلغه مخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وقصده إياه فاستأجر ضمضم بن عمر الغفاري إلى مكة مستصرخا لقريش بالنثير إلى
عيرهم ليمنعوه من محمد وأصحابه وبلغ الصريخ أهل مكة فنهبوا مسرعين وأوعبوا في الخروج فلم يتخلف من أشرافهم أحد سواء بلهب فإنه عوض عنه رجلا كان له عليه دين وحشدوا في من حولهم من قبائل
العرب فلم يتخلف عنهم أحد من بطون قريش إلا بني عدي فلم يخرج معهم منهم أحد وخرجوا من ديارهم كما قال تعالى بطرا ورئاء الناس ويصدون عن سبيل الله وأقبلوا كما قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم بحدهم وحديدهم تحاده وتحاد رسوله وجاءوا على حرد قادرين وعلى حمية وغضب وحنق على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه لما يريدون من أخذ عيرهم وقتل من فيها وقد أصابوا بالأمس عمر
بن الحضرمي والعير التي كانت معه فجمعهم الله على غير ميعاد كما قال تعالى ولو تواعدتم لاختلفتم في الميعاد ولكن ليقضي الله أمرا كان مفعولا ولما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم خروج
قريش استشار أصحابه فتكلم المهاجرون في أحسنوا ثم استشارهم ثانيا فتكلم المهاجرون في أحسنوا ثم استشارهم ثالثا ففهمت الأنصار أنه يعنيهم فبادر سعد بن معاذ فقال يا رسول الله كأنك تعرض
بنا وكان إنما يعنيهم لأنهم بايعوه على أن يمنعوه من الأحمر والأسود في ديارهم فلما عزم على الخروج استشارهم ليعلم ما عندهم فقال له سعد لعلك تخشى أن تكون الأنصار ترى حقا عليها أن لا
ينصروك إلا في ديارهم وإني أقول عن الأنصار وأجيب عنهم فأضع حيث شئت وصل حبل من شئت واقطع حبل من شئت وخذ من أموالنا ما شئت وأعطنا ما شئت وما أخذت منا كان أحب إلينا مما تركت وما أمرت
فيه من أمر فأمرنا تبع لأمرك فوالله لئن سرت حتى تبلغ البرك من غمدان لنسير النمعك والله لئن استعرضت بنا هذا البحر خذناه معك فقال له المقداد لا نقول لك كما قال قوم موسى لموسى اذهب أنت
وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون ولكننا نقاتل عن يمينك وعن شمالك ومن بين يديك ومن خلفك فأشرق وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم أولا المهاجرون قالوا أحسن مع أنهم سيقاتلون قومهم من قريش
ثم تكلم العنصار هذا الكلام العجيب الذي يدل على قوة الإيمان وعلى قوة امتثالهم لأمر النبي صلى الله عليه وسلم وحمايتهم له وأنهم مهما فعل فهم تبعوا له رضي الله عنهم فهذا يا إخواني هو
الذي يمثل الإسلام حقيقة والمسلمين حقيقة إذا أمر الله ورسوله بأمر لم يكن لهم الخيارة من أمرهم وهم تبعوا لرسول عليه الصلاة والسلام يفتونه بأنفسهم وأموالهم وأولادهم وهكذا يجب علينا أن
نفدي بقدر ما نستطيع كتاب ربنا وسنة نبينا صلى الله وسلم بأنفسنا وأموالنا وأولادنا لأنها هي أغلى ما عندنا في الدنيا لذلك أريد أن نأخذ من هذا عبرة وأن يكون لنا على بال حيث قال له هذا
الكلام العظيم لأن استعرضت بنا هذا البحر خذناه معك مع أن خوض البحر هلاك لكن هم سيدفعون النبي عليه الصلاة والسلام في كل شيء رضي الله عنهم وأرضاه نعم فأشرق وجه رسول الله صلى الله عليه
وسلم وسر بما سمع من أصحابه وقال سيروا وأبشروا فإن الله قد وعدني إحدى الطائفتين وإني قد رأيت مصارع القوم فسار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر وخفض أبو سفيان فلاحق سيروا وأبشروا
كأن النصر بيده عليه الصلاة والسلام كأنه منسك لأن الله تعالى هو الذي وعده وإذ يعيدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم الطائفة الأولى أبو سفيان والعير والثاني قريش وتودون أن غير ذات
الشوكة تكون لكم وغير ذات الشوكة من العير ويريد الله أن يحق الحق بكلماته ويقطع عدى الكافرين الحمد لله نعم فسار رسول الله ثم يقول رأيت مصارع القوم هذه أيضا بشرى أبشر قوم رأيت مصارع
القوم حقيقة يعني علم اليقين وحق اليقين لأن رؤية النبي صلى الله عليه وسلم وحي نعم فسار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر وخفض أبو سفيان فلحق بساحل البحر ولما رأى أنه قد نجى وأحرز
العير كتب إلى قريح أن يرجعوا فإنكم إنما خرجتم لتحرزوا عيركم فأتاهم الخبر وهم بالجحفة فهموا بالرجوع فقال أبو جهل والله لا نرجع حتى نقدم بدرا فنقيم بها ونطعم من حضرنا من العرب
وتخافنا العرب بعد ذلك فأشار الأخنس بن شريق عليهم بالرجوع فأصوه فرجعه وبنو زهرة فلم يشهد بدرا زهري فاغطبتت بنو زهرة بعد بعد برأي الأخنس فلم يزل فيهم مطاعا معظما وأرادت بنو هاشم
الرجوع فاشتد عليهم أبو جهل وقال لا تفارقنا هذه العصابة حتى نرجع فساروا وسار رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزل عشيا أدنى ماء من مياه بدر فقال أشيروا علي في المنزل فقال الحباب بن
المنذر يا رسول الله أنا عالم بها وبقلوبها إن رأيت أن نسير إلى قلوب قد عرفناها فهي كثيرة الماء عذبة فننزل عليها ونسبق القوم إليها ونغور ما سواها من المياه وسار المشركون سراعا يريدون
الماء وبعث علي وسعدا والزبير إلى بدر يلتمسون الخبر فقدموا بعبدين لقريش ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يصلي فسألهما أصحابه من أنتما قالا نحن سقات لقريش فكره ذلك أصحابه وودوا لو
كان لعيل أبي سفيان فلما سلم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهما أخبراني أين قريش قالا وراء هذا الكثيب فقال كم القوم فقالا لا علم لنا فقالا كم ينحرون كل يوم فقالا يوما عشرا ويوما
تسعا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم القوم ما بين تسعمائة إلى الألف فأنزل الله عز وجل في تلك الليلة مطرا واحدا فكان على المشركين وابلا شديدا منعهم من التقدم وكان على المسلمين طلا
طهرهم به وأذهب عنهم رس الشيطان ووطع به الأرض وصلب به الرمل وثبت به الأقدام ومهد به المنزل وربط به على قلوبهم فسبق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى الماء فنزلوا على شطر
الليل وصنعوا الحيار ثم غوروا ما عداها من المياه ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه على الحيار وبني لرسول الله صلى الله عليه وسلم عريش يكون فيها على تل يشرف على المعركة ومشى
في موضع المعركة وجعل يشير بيده هذا مصرع فلان وهذا مصرع فلان إن شاء الله أخي الكريم تود مؤسسة الاستقامة الإسلامية للإنتاج والتوزيع في عنيزة والتي قامت بتسجيل هذه المادة أن تبلغها عن
أي ملاحظة حول التسجيل وَجَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا