[422 -595] مذهب أهل التخييل فيما يتعلق بالإيمان بالله واليوم الآخر - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
أهل التخيل سموا بذلك لأنهم يقولون إن ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من أمر الإيمان بالله والإيمان الآخر كله أمثال وتخيلات لا حقيقة لها ما لا حقيقة فليس هناك رب ولا بعث ولا جنة
ولا نار لكن الرسل جاءوا بذلك على سبيل الأمثال ضرب الأمثال وعلى سبيل التخيلات حتى يتخيل الناس أن هناك ربا ويوما آخر وجزاء وعقابا أنتم معي جماعة ولهذا سموا بهذا الإسر سموا أهل التخيل
لأنهم يقولون به من هؤلاء يقول فأما أهل التخيل فهم الفلاسفة والباطنية ومن سلك سبيلهم المتكلمين وغيرهم الفلاسفة هؤلاء هم الذين يدعون أنهم الحكماء العقلاء ويرون أن العلوم التي سوى
علومهم ليست بشيء حتى علوم الأنبياء عندهم ليست بشيء يقول هذه علوم عجائز ولا تصلح لأهل العقل وطبعا هم ينكرون الخادق وينكرون اللهم الآخر لأنهم ماديون دهريون لا يؤمنون بشيء ولا يؤمنون
بالله ومع ذلك عندهم من الكبرياء والغطرسة ما يجعلهم يرون الناس كأمثال الزر ولا يبعون بهم فهم فلاسفة والباطنية الباطنية هم الذين يقولون إن الدين له ظهر وبطن أو ظاهر وباطن فالظاهر
لأهل الظاهر والباطن لأهل الباطن من هم أهل الظاهر؟
أهل الظاهر هم السدد الذين يلعبوا الناس بعقولهم يقولون في جنة وفي نار وفي الصلاة الصوم حج ما أشف ذلك ويمشون هذا العوام والباطن هو الذي عليه أئمتهم وسيأتي إن شاء الله بهم مذهبهم
وطيقتهم في العمل هؤلاء يقولون إنما جاءت به الأنبياء مما يتعلق بالإيمان بالله والأم الآخر أمثال وتخيلات لا حقيقة لها في الواقع أعوذ بالله يعني الواقع عندهم أنه لا رب ولا بعث ولا
جزاء وإنما هي أرحام تدفع وأراض تبلع فقط ولا في الشيء ولكن وإنما المقصود بها انتفاع العامة وجمهور الناس لأن الناس إذا قيل لهم إن لكم ربا عظيما قادرا رحيما قاهرا وأمامكم يوما عظيما
تبعثون فيه وتجازون بأعمالهم ونحو ذلك استقاموا على الطريقة المطلوبة منهم وإن كان هذا لا حقيقة له على زعم هؤلاء يقولون هذا ما له حقيقة طيب ليش الرسل تأتي وتقول لناس إن لكم ربا وإن
هناك جنة وهناك نارا قال نعم قالوا هذا لأجل أن يسير الناس على ما وجهوهم إليه لأنه إذا قيل للناس إن لكم ربا رحيما قادرا عظيما شديد العقاب وما أشبه ذلك ولكن افعلوا كذا وافعلوا كذا
وتركوا كذا وتركوا كذا وإلا فسيعاقبكم هذا الرب ينصعون للأ نعم ينصعون لهذه الأوامر ويطيعون لكن إذا لم يقل لهم ذلك كل ركب رأسه ولهم وأحد طيب إذا فعلى هؤلاء يكون ذكر الله عز وجل وذكر
اللهم الآخر ما هو إلا تخويف وترويع فقط مثل ما تقول للصبي اسكت ولا ترى يجيك البعب نعم ولا ترى ينزل عليك من السماء صفيحة حامية العام يقول المقرصة حامية المقرصة اللي يصنع بها القرص هل
صحيح هذا لكن قلنا له ذلك الشيء من أجل يسكت تروع ويسكت فهذا هو الأمر عند هؤلاء الفلاسفة والباطنية ومن تابعهم ولا ما فيه رب ولا جزاء ولا بعث نسأل الله العالم والسلام ثم هل ما قالوه
هو ما استقر في فطرهم الجواب لا لأنه لا يمكن لأحد أن ينكر الخالق قد ينكر الجزاء ولكن إنكر الخالق لا يمكن أبدا لأن أي عاقل لا يمكن أن يقول إن الحادث يحدث بدون محدث أبدا لكن هذا كلامه
ثم إن هؤلاء على قسمين غلات وغير غلات فأما الغلات الغلات في المغلين في مذهبهم فيزعمون أن الأنبياء لا يعلمون حقائق هذه الأمور وأن من المتفلسفة الإلهية ومن يزعمونه أولياء من يعلم هذه
الحقائق ولها المتفلسفة الإلهية هناك فلاسفة طبائع عيون ما يتكلمون في الإلهيات يتكلمون في الطبيعة وأحوالها ونتائجها وأما مسأة الإلهيات وعبادات ما يبحثون فيها وفيه فلاسفة في الإلهيات
يتكلمون في الله عز وجل على زعمهم ويجعلونه على ما يريدون الغلات يقولون إن الأنبياء لا يعلمون الحقيقة سمعوا وحيا أوحي إليهم وقيل لهم اصنعوا كذا ومروا الناس أن من الفلاسفة من هو أعلم
بالله واليوم الآخر من النبيين الذين هم أعلموا الناس بذلك وأما غير الغلات فيزعمون أن الأنبياء يعلمون حقائق هذه الأمور ولكنهم ذكروا للناس أمورا تخيلية لا تطابق الحق لتقولوا مصلحة
الناس إلى آخره هؤلاء طيف الثاني من الفلاسفة يقولون إن الرسل يعلمون ما هناك رب ولا بعث لكن رأوا أن المصلحة لا تقوم إلا بهذا أي بأن يقولوا إن هناك ربا وبعثا لأجل إيش؟
لمصلحة الخلق على الشيء وفكونهم على ما يقولون وهؤلاء يزعمون أن الأنبياء عباقرة أذكية عقلاء وليس لهم سلة بالله لأن ما فيه إله عندهم لكن هذا النبي عندهم رجل من عباقرة أذكية استنع
بنفسه أمورا يرى أنها مصلحة كالقوانين الوضعية فدع الناس إليها وحذرهم من مخالفتها بهذا الرب وهذا البعث وليس هناك بعث ولا جزاء نعم يقول فالطائفة الأولى حكمت على الرسل بالجهل الطائفة
الأولى الذين يقولون إن الرسل لا يعلمون الحقائق على ما هي عليه هؤلاء قالوا إن الرسل جهال فدعوا إلى الجهل ودعوا بجهل والثانية حكمت عليهم بالخيانة والكذب لأن الرسل على زعمهم يعلمون
أنه ليس رب ولا جزاء ولكن قالوا للناس إن لكم رب وجزاء وهم يكذبون عليه فحكموا عليهم بالكذب والخيانة أيهما أشد هم كلهم شنات لكن أيهما أعظم قدحا في الرسل إن قلت الأول لأنه كيف يدعون
إلى آمرين يجهلونه وإن قلت الثاني وهو أنهم كذبوا على الناس وخانوهم الطائفة الثانية يقولون أن الرسل يعلمون الحقائق على ما هي عليه وأنه ما فيه رب ولا جزاء لكن كذبوا على الناس من أجل
المصلحة إذن هم كذبوا وخانوا كذبوا على الناس وقالوا إن لكم ربا وخانوهم حيث لم يعلموهم بالحقيقة أما الأولون فإنهم جهلوا النبي فباعتبار حال النبي وضعفه وعجزها الطائفة الأولى أشد
وباعتبار خيانة النبي وكذبه فالثانية أشد قال هذا هو قول آل التخيل فيما يتعلق بالإمام بالله واليوم الآخر