[420 -595] استقامة النبي وصحابته والتابعين لهم بإحسان في باب الإيمان بالله واليوم الآخر - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
أما القسم الأول فإليك بيانهم يقول طريقة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابي والتابعين لهم بإحسان على الصراط المستقيم علما وعملا علما هذا يعود إلى الأمور العلمية العقدية وعملا يعود إلى
الأمور العملية الجوارحية التعلق بالجوارح فهم على الصراط المستقيم في العلم والعمل يعرف ذلك من تتبعها بعلم وعدل انتبه لها الكلمتين النظر إلى الناس إذا لم يكن بعلم وعدل صار سببا للجور
والظلم إذا نظرت إلى غيرك فانظر إليه بعلم وعدل لعجل أن تعطيه ما يليق به من الحكم لأنك إن نظرت بجهل فإنك قد تحكم بالشيء وهو لا يسحقه وإن نظرت إليه بجور فإنك قد تحكم عليه بالشيء الذي
ترى أنه بريء منه لأنك جاء لأنك جاء حتى لو وجد قراء تدل على ما حكمت به وهو من الأمور التي تخفى فإنه لا يجوز لك الحكم عليه ألم تروا إلى أسامة بن زيد رضي الله عنه حين لحق المشرك
بالسيف فوقف المشرك وقال لا إله إلا الله فظن أسامة أنه قال ذلك تعوذا من القتل فقتله ثم أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فقال قتلته بعد أن قال لا إله إلا الله قال نعم يا رسول الله
إنما قالها تعوذا ما حقيقة ولهم من قلب فقال قتلته بعد أن قال لا إله إلا الله فما زال يكررها حتى قال أسامة تمنيت أني لم أكن أسلمت من بعد انتبه إذن الحكم على الناس يحتاج إلى إيش إلى
علم وعدل فمن قال بجهل ظلم ومن قال بجور ظلم وكثيرا ما نظن في الإنسان ظنا فإذا الأمر بخلافه لو وجدت رجلا معه امرأة يمشي في السوق ويكلمه ويحارثه قالت والله هذا الرجل هذا خيء بهذا هذا
يكلم النساء في الأسواق ويمشي معهم ما في خير وحكمت عليه بأن الرجل ساق سافا لأنه يمشي مع امرأة في السوق ويكلمها ماذا نقول في هذا الكلام في هذا الحكم لأنه مبنين على إيش على الجهل هل
علمت أنها أجنبية منه لا إذن كيف تعكم لو أنك رأيت إنسانا تعرف أن الذي تمشي معه امرأة من محاربة فذهبت إلى الوالي قلت تعال شف هذا الرجل على رجل الآن معه امرأة أجنبية منه عليك به ابطش
به وش يقول هذا جور ولا جهل نعم جور وظل هذا خلاف العدل لا بد أن تنظر إلى الناس حين الحكم عليهم بماذا بالعلم والعدل بالعلم والعدل أما أن تحكم بجهل فهذا خطأ أما أن تحكم بجور فهذا خطأ
وكثير من الناس تجدوه يتكلم بجهل وربما يتكلم بجور فالحكم على الناس وهذا حرام قال الله عز وجل إن الله أمركم أن تؤدي لما نأتي إلى هاليا وإذا حكمتم بالناس أن تحكموا بالعدل طيب من نظر
إلى طريق النبي عليه الصلاة والسلام بعلم وعدل فإنه يحكم بأنها إيش على الصراط المستقيم وأنهم قد حققوا الإيمان بالله ولم الآخر وأقروا بأن ذلك حق على حقيقته وهم في عملهم مفلسون لله
متبعون لشرعه فلا شرك ولا ابتداء ولا تحريف ولا تكثير هذه طريق النبي عليه الصلاة والسلام بل من نظر إلى إلى هذه الطريقة بالعلم والعدل علم أنها أفضل طريقة وأنها الطريق الوحيد إلى سعادة
الدنيا والآخرة