[416 -595] سوء تأثير أئمة أهل الكلام على كثير من الناس في قبول أقوالهم وعقائدهم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وقد نقل المؤلف رحمه الله في هذه الفتوى كثيرا من كلام من تكلم في هذا الباب من المتكلمين وقال وإن كنا مستغنين بالكتاب والسنة وآثار السلف عن كل كلام هذا صحيح ولا لا يعني إنسان يستغني بالكتاب والسنة وكلام السلف الصالح عن كل كلام من كلام المتأخرين لكن المؤلف فيه وجه نقله ولكن كثيرا من الناس قد صار منتسبا إلى بعض طوائف المتكلمين ومحسنا للظن بهم دون غيرهم ومتوهما أنهم حققوا في هذا الباب ما لم يحققه غيرهم فلو أتي بكل آية ما تبعها حتى يؤتى بشيء من كلامهم شف الآن هذا واقع بعض الناس ينتسب إلى طائف معينة نعم ويحسن الظن بها ويرى أنها حققت في هذا الباب ما لم يحققه غيرهم حتى إن بعض الناس تقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا وكذا هم يقول لك واش يقول فلان الشيخ الفلان نعم هذا خطأ نعم ولما سئل الإمام الشافع رحمه الله عن مسألة فقال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا وكذا قال له السائل ما تقول أنت فقال له غضب قال أتراني في كنيسة أتراني في بيعة أتراني كذا وكذا أقول لك قال رسول الله ثم تقول ما تقول أنت فوبخه على ذلك لأن هذا هو المؤمن المؤمن هو الذي لا يقول ماذا قال فلان يقول ماذا قال الله ورسوله هذا المؤمن وما كان لمؤمن ومؤمنه إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيارة من أمرهم ومجاص الله ورسوله فقد ظل ضلالاً مبيناً نعم الإنسان القاصر صحيح أنه إذا رأى عالماً من أهل العلم الموثوق بعلمهم وأمانتهم يحترم هذا القول ولا يجزم بمخالفته حتى يتبين له أنه على خطأ ولهذا كثيراً ما نطالع كلام الشيخ السلام من تيمية وكلام القيم وغيرهم من المحققين ونستضيء بعرائهم ونهتدي بها لكن إذا علمنا أنها مخالفة الكتاب والسنة فإننا لا نقدمها على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله وسلم