[414 -595] عقوبة أهل الكلام - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وقال الشافعي حكمي في أهل الكلام أن يضربوا بالجريد والنعاب ويطاف بهم في العشائر والقبائل ويقال هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة وأقبل على علم الكلام رحمه الله وهذا مستحقون لهذا الأمر لأنهم أفسدوا العقائد بهذا الكلام الذي أتوا به وهم يزعمون أنهم حققوا العقائد ولكنهم خرقوا العقائد في الواقع يضربوا بالجريد والنعاب كما ضرب شارب الخمر في عهد النبي صلى الله عليه وسلم زيادة على ذلك يطاف بهم في العشائر والقبائل ويقال هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة وأقبل على علم الكلام لماذا؟ تعزيرا وتحذيرا تعزيرا لهم وتحذيرا لغيرهم لأنهم ارتكبوا أمرا محرما لماذا ما أخذوا عقيدتهم الكتاب والسنة؟ قال شيخ الإسلام رحمه الله وهم مستحقون لما قاله الإمام الشافعي من وجه ليتوبوا إلى الله ويرتدع غيرهم عن اتباع مذهبهم ولكن إذا نظرنا إليهم من وجه آخر وقد استولت عليهم الحيرة واستحوذ عليهم الشيطان فإننا نرحمهم ونرق لهم ولكن كلام الشيخ أطول من هذا يقول فإن هؤلاء أوتوا فهوما وما أوتوا علوما وآتوا ذكاءا وما أوتوا ذكاءا وآتوا سمعا وأبصارا وأفئدة فما أغنى عنهم سمعهم ولا أبصارهم ولا أفئدتهم من شيء إذ كانوا يجحدون بآية الله وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون هذا كلام الشيخ في الفترة الحمامية وفي الأصل وليس لنقلته ولكنه ثاتن لأن فيه فائدة عظيمة أن هؤلاء الجماعة عندهم ذكاء ولكن ما عندهم ذكاء ما زكيت نفوسهم وعياده لله عندهم فهم ولكن ما عندهم علم لأنهم هم أقل الناس معرفة بالكتاب والسنة حتى هم بأنفسهم مقرون على أنهم لا يعرفون شيء من ذلك نعم طيب أوتوا سمعا وأبصارا وأفئدة فما أغنى عنهم سمعهم ولا أبصارهم ولا أفئدهم من شيء إذ كانوا يجحدون بآية الله وحاق بهم ما كانوا بيستهزئون فنحن إذا نظرنا إليهم من جهة الشرع ماذا نصنع بهم؟ نؤدبهم كما قال الشافع وإذا نظرنا إليهم بعين القدر رحمناهم ورققنا عليهم ولكن إذا اجتمع عندنا نظران نظر الشرع ونظر القدر نغلب جانب الشرع ولهذا لو جيء إلينا بشيخ كبير شيخ كبير مريض ما يشتغل إلا بيده اليمنى وهو سارق سارق سارق إن نظرنا إليه بعين الشرع قلنا اقضعوا يده وإن نظرنا إليه بعين القدر وإذا هو الشيخ كبير وعاجز ولا يعمل إلا بيده اليمنى وليس لأهله كافل يكفلهم فإننا نتركه نرقه لأنه نقول هذا مسكين إذا قطعنا يده ما يبكى له كافل لا له وللأهله لكن الله عز وجل يقول الزانية والزاني فجدوا كل واحد منهم مئة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله فالدين مقدم على القدر نعم يقول فلنا فيهم نظران نظر من جهة الشرع نؤدبهم ونمنعهم به من نشر مذهبهم ونظر من جهة القدر نرحمهم ونسأل الله لهم العافية ونحمد الله الذي عافانا من حالهم