[408 -595] توجيه القول بأن الممثل معطل - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وأما الممثل فتمثيله ظاهر وأما تعطيله فمن ثلاثة أوجو فمن وجوء ثلاثة أحدها أنه عطل نفس النص الذي أثبت به الصفة حيث صرفه عن مقتضى ما يدل عليه فإن النص دل على دال على إثبات صفة تليق
بالله لا على مشابهة الله بخلقه وهذا تعطيل نقول للممثل أنت إذا قلت إن قوله تعالى لما خلقت بيدي يدل على أن لله تعالى يديني مثل أيدي المخلوق هل عطل النص أو قال بمدنون النص عطل النص
لماذا؟
لأننا نعلم علم اليقين أن النصوص الواردة في إثبات الصفات لله عز وجل إنما تدل على صفات تليق بهم ولا تماثل صفات المخلوقين فإذا جعلها دالة على صفات تماثل صفات المخلوقين فقد عطلها عن
مدلولها ومن قال إن النصوص الواردة في الصفات تدل على التمثيل فقد كفر لأنه كذب قول الله تعالى ليس كمثله شيء وهو الصمير البسيط فحينئذ نقول أنت عطلت النص عن مدلوله لأننا نعلم علم
اليقين أن النص لا يدل على إثبات المثيل لله عز وجل طيب هذا واحد ثانيا أنه إذا مثل الله بخلقه فقد عطل كل نص يدل على نفي مشابهته لخلقه مثل قوله ليس كمثله شيء ولم يكن له كفوا أحد وهذا
واضح أيضا إذا مثل الله بخلقه فقد عطل جميع النصوص الدال على نفي المماثلة كيف ذلك؟
لأن إقرار النصوص الدال على نفي المماثلة أن تقرها على أنها نافية لماذا؟
للمماثلة فإذا قلت إن الله مماثل لخلقه عطلت هذا النص عطلته ليس كمثله شيء وأن تقول بل مثله شيء وحينئذ تكون معطلا لكل نص دل على نفي المماثلة لله مثاله ليس كمثله شيء لم يكن له كفوا أحد
هل تعلمونه سميا فلا تجعلون لله أندادا وما أشبه ذلك فأنت الآن عطلت كل نص يدل على نفي المماثلة لله عز وجل ثالثا أنه إذا مثل الله بخلقه فقد عطله عن كماله الواجب حيث شبه اللب الكامل من
جميع الوجوه للمخلوق الناقص من جميع الوجوه لا أقول لا أنا تكميل من عندي لا مهو نازل أقول إذا مثل الله بخلقه فقد عطله عن ماذا؟
عن كماله الواجب لأنه مثل الكامل بالناقص فيكون في ذلك تعطيل لكمال الكامل ومعلوم أن تشبيه أو أن تمثيل الكامل بالناقص يجعله ناقصا بل المقارنة بين الكامل والناقص لغير الإلثام يجعله
ناقصا قال الشاعر ألم تر أن السيف ينقص قدره إذا قيل إن السيف أمضى من العصر لو أنك جئت تفتخر بسيفك وقلت الله عندي سيف سيف حاد عظيم بتار أمضى من العصر لأنه أجبر من الذراع وش تصير هذا؟
هذا عيب بالسيف ولا لا؟
ما في الشك لأنك إذا قلت هذا الكلام هذا تصورت إن هذا السيف ما يقطع الحبل لأنه مدى أن أمضى من العصر العصر اضربه الحبل ما يقطع فإذن تشبيه الكامل بالناقص يجعله ناقصا فكيف إذا أقول إن
مذلول البيت أن المقارنة بين الكامل والناقص يجعله الكامل ناقصا فكيف إذا سوي بينهما وقولنا إن المقارنة بين الكامل والناقص تجعله الكامل ناقصا إذا لم يكن على سبيل الإلزام فإن كان على
سبيل الإلزام فإنه لا يجعله ناقصا قال الله تعالى قل الله خير أما يشركون هل نقول إن الله لما قال الله خير أما يشركون يدل على أن الله مماثل لهذه الأصنام لا لكن هذا من باب الإلزام
إلزام الخصم قال أنت الآن تقل بأن الله خير فكيف تجعلها شريكة مع الله عز وجل طيب لو قال الممثل إن الله سبحانه وتعالى خاطبنا بأن له يدا ووجها ونحن لا نعقل يدا ووجها إلا مثل أيدينا
ووجوهنا قلنا ألست تقرأ قول الله تعالى والله خلق كل دابة الماء فمنهم من يمشي على بطنه ومنهم من يمشي على رجلين ومنهم من يمشي على أربع تقرأ هذا ولا لا يقول نعم أقرأ هذا طيب ومنهم من
يمشي على رجلين أنت تمشي على رجلين وش اللي غيرك يمشي على رجلين بعد الدجاجة تمشي على رجلين هل رجلك أنت كرجل الدجاجة ها لا فهذا لرجلان مختلفة في القرآن فكذلك أيضا إذا قال الله لما
خلقت بيدي لا يمكن أن نقول إن يدي الله مثل يديك فيد الدجاجة تليق بها ويد الإنسان تليق به ويد الخالق تليق به ويد المخلوق تليق به فلا يلزم من التشاب في الإسم أن تتشابه الحقائق