[398 -595] التفصيل في وصف الله بالجسم - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

يقولون إن الله تعالى ليس له جسم ويريدون بذلك أن ينكروا علو الله بذاته ونزوله بذاته ويده ووجهه وعينه وقدمه وساقه وما أشبه ذلك يقول كل هذه تدل على أن الله جسم والله تعالى منذها الجسمية عندما يأتيك هذا الكلام لأول الوهدة تقول هؤلاء هم الذين نذفوا الله تعالى عن نقصه قالوا ليس بجسم ولكن الحقيقة أنهم هم الذين جعلوا الله لا شيء وإنما جعلوه معنا معقولا يدرق بالخيال فقط ونحن يقول لهم كما سبق إن عنيتم بالجسم الجسم المركب الذي يفتقر بعضه إلى بعض في التركيب والقيام فهذا منتبع عن الله ولا نثبت لله تعالى جسما بهذا المعنى وإن أردتم بالجسم القائم بنفسه المتصف بما يستحق من الصفاته الذي له أفعال تحت مشيئته وإرادته فهو يأخذ ويرضى ويغضب ويضحك ويستوي ويجيء وينزل إن أردتم بالجسم هذا المعنى فهو إيش؟ فهو حق ومع هذا لا نطلق لفظ الجسم لا نفيا ولا نفاتا ما نقول إن الله جسما ولا نقول إنه عيسى له جسم هذا باعتبال اللفظ أما باعتبال المعنى فيجب أن نستفسر إذا أردنا بالجسم المعنى الأول فهذا ممتنع على الله وإن أردنا بالجسم المعنى الثاني أنه ذات مقدسة قائمة تقوم بها لحال وله يد ووجه وعين وماش بذلك فهو حق بل واجه يجب علينا أن نعتقد ذاته ولكن يجب علينا أن نحذر من تخيل هذه الذاتة يجب علينا أن نحذر لأنك مهما تخيلت فإنك لن تدرك هذا إذا كان الله تعالى لا يدرك بالقوى الحصية فكيف يدرك بالقوى المعنوية العقلية قال الله تعالى لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وقال تعالى ولا يحيطون به علما فإياك أن تتخيل أن الله سبحانه وتعالى على جسم معين تقدره لأن هذا يعدي بك إلى مفاوث تعجز عن الخلاص منها ولكن أكتو من بعن الله عز وجل له ذات المقدسة عظيمة أما أن تتصور لها كيفية معينة فهذا لا يدرك