[394 -595] أنواع الدلائل العقلية التي يعتمد عليها نفاة الصفات في شبهاتهم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بقينا بالشبهات التي يدعونها عقلية وليست في عقليات ولكنها وهميات فمثلا يقولون غالب ما يعتمدون عليه ما يعتمد دعوة كاربة يعني يدعون دعوة ولكنها ليست في صوافة فاطلة مثل أن يدعي الإجماع على قوله فيقول أجمع أهل الحق على كذا وكذا أجمع أهل الحق ويدع السلف ومن تبعهم على جانب العيس طيب أن ليسمع كلمة أجمع أهل الحق على كذا يقول خلاف الإجماع كفر إذن لا يجوز أن نخالف على الإجماع أجمع وأهل الحق وفي الحقيقة أن أهل الحق أجمعوا على خلاف ذلك لكن هو يدعي يدعي هذا الشيء إما أن يصادف قلبا خاليا من العلوم تتشبه عليه هذه العبارة ويأخذ بها أو يصادف قلبا واعيا عادما يعرف الباطل أو يقول هذا هو التحقيق أو هذا قول محققين طيب ليقرأ الكتاب وما يعرف المثب المقابل وشغل مدام هذا التحقيق من هذا المؤلف فيقبل أو قول المحققين أيضا فيقبل عرفتم فإن قلت هذه العبارة أيضا يوجد مثلها في كلام السلف ويقول هذا التحقيق وهذا هو الحق وهذا أجمع لي الصحابة وما أشبع ذلك فهم يقولون أنتم أيضا ادعيتهم مثل ما ادعينا فما هذا نأخذنا نقول بيننا وبينكم كتاب الله وسنة رسول فاتفضل ولا حقيقة أن دعوانا عليكم كدعوكم علينا ولكن نقول المرجع في هذا إلى كلام الله وكلام رسول ولننظر أينا أحق اكتاب الله وسنة رسوله صلى الله وسلم او يقول عن قول خصم انه خلاف الاجماع فيقول مثل عمدها بالسلف ان هذا خلاف اجماعه للتحقيق او للحق او خلاف اجماعه العقلاء وما اشبه ذلك فالدعوة الاولى لاثبات قوله والدعوة الثانية لنفي قول غيره ورده ومع ذلك فهي دعاوة كاذبة لا اسسنها من الصحة ثاني شبهة مركبة من قياس فاسد مثل قولهم إثبات الصفات لله يسلم التشبيه لأن الصفات أعراض والعرض لا يقوم إلا بالجسم ويسم تمام شبهة هذه مركبة من قياس فاسد كيف قياس فاسد لأنهم يقولون إثبات الصفات لله يسلم التشبيه هذه دعوة معللة في ماذا لأن الصفات أعراض والعرض لا يقوم إلا بجسم طيب والأجسام متماجلة كل النتائج ومقدمات هذه بعضها فقولهم الصفات أعراض هذا غير صحيح قد تكون صفات أعراضا وقد تكون لازمة لأن الأعراض جمع عرض وهو الذي يعرض ويزون كالمرض والشباب والعطش ومعشباب فهل الصفات كلها أعراض أبدا ما يكون له عراض ثم قولهم العراض لا يقوم إلا بجسم في الصحيح لأن العراض يكون للجسم ورغي للجسم فنحن نقولها اليوم يوم طويل والحر حر شديد وما أشفى ذلك وهل هذه أجسام لا اللوم زمن والحر حالة للجوم وهي عراض ومع ذلك وصفت بالعراض وقولهما الاجسام متماثلة ايضا خير صحيح وبضيله مضاحف فان نجد الاجسام غير متماثلة وهم يقرون بذلك ايضا لا يمكن ان يقولوا ان جسم البعيد كجسم الذرة ولا ان جسم الزبدة كجسم الحديدة مثلا الحديدة ألن من الزبدة او بالعكس بالعكس المهم ان قولهم ان الاجسام متماثلة ليس بصحيح فصارت هذه شبهة لكن إذا قرأها القارئ حبما تشتبه عليه ويظن أن هذا تعليل صحير وقياس صحيح ولكنه عند التأمل يتبين أنه ليس بصوار وهذا موجود في كتب الآن قد تقولون كيف يقولون هذا الكلام كيف يخدمون على هذا الكلام الذي يعرفه كل شخص كل شخص نقول هذا موجود في كتب وهو إما ملتبس عليهم أو هم ملبسون على غير الله أعلم قال الراءة الثالث تمسكم بألفاظ مشتركة بين معاني يصف نسبتها إلى الله تعالى ومعاني لا يصف نسبتها إليه يأتون بألفاظ مشتركة تدل على معنى يصف لله وعلى معنى لا يصف له فينفون ذلك وما دام الإنسان يعقل بأن هناك معنى في هذا اللفظ يجب نفعه عن الله فإذا جعلوا الأمر مبنيا على نفي هذا المعنى قبلوا مثال ذلك الجسم يقولون إن الله تعالى ليس له جسم ويريدون بذلك أن ينكروا علو الله بذاته ونزوله بذاته ويده ووجهه وعينه وقدمه وثاقه وما أشبه ذلك يقول كل هذه تدل على أن الله جسم والله تعالى منزحنا الجسمية عندما يأتيك هذا كلام لأول الوهدة تقول هؤلاء هم الذين نزه الله تعالى عن النقص قالوا ليس بجسم ولكن الحقيقة أنهم هم الذين جعلوا الله لا شيء وإنما جعلوه معنا معقولا يدرك بالخيال فقط ونحن يقول لهم كما سبق إن عنيتم بالجسم الجسم المركب الذي يفتقر بعضه إلى بعض في التركيب والقيام فهذا منتفن عن الله ولا نثبت لله تعالى جسما بهذا المعنى وإن أردتم بالجسم القائم بنفسه المتصف بما يستحقه من الصفاته الذي له أفعال تحت مشيئته وإرادته فهو يأخذ ويرضى ويغضب ويضحق ويستوي ويجيب وينزل إن أردتم بالجسم هذا المعنى فهو فهو حط ومع هذا لا نطلق لفظ الجسم لا نفيا ولا نفات ما نقول إن الله جسما ولا نقول إنه ليس له جسم هذا باعتبال لفظ أما باعتبال المعنى فيجب أن نستفصل إذا أردنا بالجسم المعنى الأول فهذا ممتنع على الله وإن أردنا بالجسم المعنى الثاني أنه ذات مقدسة قائمة تقوم بها لحال وله يد ووجه وعين وماش بذلك فهو حق بل واجب يجب علينا أن نعتقد ذاته ولكن يجب علينا أن نحذر من تخيل هذه الذات يجب علينا أن نحذر لأنك مهما تخيلت فإنك لن تدرك هذا إذا كان الله تعالى لا يدرك بالقوة الحصية فكيف يدرك بالقوى المعنوية العقلية قال الله تعالى لا تدركوا الأبصار وهو يدرك الأبصار وقال تعالى ولا يحيطون به علما فإياك أن تتخيل أن الله سبحانه وتعالى على جسم معين تقدره لأن هذا يعدي بك إلى مفاوث تعجز عن الخلاص منها ولكن اكتؤمن بأن الله عز وجل له ذات مقدس عظيمة أما أن تتصور لها كيفية معينة فهذا لا يجوز كذلك الحيث هل يقول إن الله تعالى له حيث أو لا هم يقولون إنك إذا أثبت أن الله فوق عرشه بذاته لازم من ذلك التحيث والتحيث ممنوع لأنه يقتضي أن يكون الله محصورا والله تعالى واسع عليه فيجب أن تنكر علوه بذاته لألا تلقى في هذه الشبهة وسبق لنا أن قلنا إن الحيث إن أريد به أن الله تحوزه المخلوقات وتحيط به فهذا باب كيف يمكن هذا وقد وسع كرسيه السماوات والأرض وكرسيه موضوع القدمين وإن أريد بالحيث أنه منحاز عن الخلائق فائل منها فهذا هذا حق وصحيح ومع هذا لا نطلق هذا اللفظ لا نفع ولا إثبات اللي عنه لم يرد في الكتاب والسنة إثباته ولله ولا نفع عنه فعلينا أن نتأدب وأن لا نتقدم بين يدي الله ورسوله لكن مع هذا لا يمكن أن نبتخذ من نفي هذا الاسم نعم أن نفي ما وصب الله بنفسه من الأفعال والصفات طيب نحن لا نقول بالحيز ولا نقول بعدم الحيز لا لا شوف العبارة هل نحن نقول بعدم الحيز او لا نقول بالحيز على سبيل اطلاق لاننا لو قلنا بعدم الحيز لكنا قد نفيناه ففرق بين ان يقول ان يقول الإنسان بالنفي وبين أن ينفي القول انتبه لهذه النقطة نفي القول ليس قولا بالنفي فأنا لا أقول أنه حيز بخلاف ما إذا قلت أقول أنه ليس في حيز وره يا جماعة إذن لو سئلت هل أنت تقول بنفي الحيز أو لا تقول بالحيز لا أقول بالحيز لأنه فرص بين نفي القول وبين القول بالنفي نعم طيب يقول كذلك أيضا الجهة الجهة يقولون إن الله تعالى لس في جهة يقولون الله لس في جهة والذين قالوا إن الله لس في جهة من قسم إلى قسمين قسم قالوا إن الله تعالى في كل جهة وفي كل مكان وهذا يقول به قدماء الجهمية وكل من يقول بالحلول من المعتزلة وغيره يقولون إن الله في كل مكان وحينئذ تنتهي الجهة تنتهي الجهة لأنه إن قلت أمام أخطأت إن قلت فوق أخطأت إن قلت تحت أخطأت إن قلت جميل أخطأت إن قلت شمال أخطأت فل هو في كل شيء لا تقيم أو يقولون الذين يمكنوا الجهة يقولون إن الله تعالى ليس في جهة إطلاقا فليس فوق العالم ولا تحته ولا يمين ولا شمال ولا أمام ولا خلف فهمتم إذن يصح أن نقول بأنه معدوم لأنه إذا كان موجودا فلا بد أن يكون بأحد هذه الجهات فإذا قلت ليس بهذه الجهات فمعنها العدم ولها قال بعض العلماء لو قيل لنا صف العدم ما وجدنا أدق من هذا الوصف العدم من ليس داخل العالم ولا خارج ولا متصل ولا منفصل ولا يمين ولا شمال ولا فوق ولا تحت هذا العدم فإذا الذين ينكرون الجهة صاروا ينقسمون إلى حمد نعم ينفون كل جهة طيب وقد سبق لنا أيضا بطلان هذا القول الثاني والأول طيب فماذا نقول نحن في الجهة لو قال لك قائلا هل تقول إن الله في جهة إن قلت نعم أخطرت وإن قلت لا أخطأت وإن فاصطلت أصبت فإذا قلت في جهة أي أنه سبحانه وتعالى فوق السلموات وما حوله عدم لا يحظ به شيء كل الخليقة تحت والفوق جهة عدمية لا يحظه شيء من أي المخلوقات فهذا هذا صحيح لأن الله تعالى فوق كل شيء لا يحاديه شيء أبدا وإن أردت بالجهة جهة تحيط به فهذا باطل لأن الله لا يحيط به شيء من مخلوقاته وإن أردت جهة سفر فهو أيضا باطل لأن الله تعالى فوق والدليل على ذلك على ثبوت الجهة فوق لكنه جهة عدمية معنى أنه لا يحيط بالله شيء في مكانه أن النبي صلى الله وسلم سأل الجائح قال لها أين الله أين الله وأين يستفهم بها عن المكان قالت في السماء قال أعتقى فإنها مؤمنة والغريب أن المنكرين لهذا منهم من يرد الحديث ورد النصوص عندهم سهل إذا لم تكن متواترة ومنهم من يقول إن الاستفهام هنا عن الذات يعني أين الله وش الله وهل يعقل أن تكون أين في مثال السياق للذات استفهام عن الذات أبدا الرسول صلى الله عليه وسلم أعلم الخلق باللغة العربية وسألها بلف أين ولو كان عراد استفاهم الذات لقال من الله ولم يقل أين الله طيب يقول المؤلف فهذه الفاظ المجملة يتوصلون بإطلاق نفيها عن الله إلى نفي صفاته عنه عندما تقول أنا أؤمن بأن الله ينزل للسماد لنا قال إذن آمنت بأن الله جسم فيلزمك بهذا فماذا تجيبه أقول أولاً إن أردت بالجسم الجسم المركب المفتقل بعض إلى بعض كافتقال الرأس إلى الجسد وإلى القلب واليجول وما شف ذلك إن أردت بهذا هذا المعنى بالجسم فهذا باطل ولا ألتزمه ولا يلزمني أيضاً وإن أردت بالجسم الذات القائمة بنفسها المتصفة بما يلق بها فهو حق وأنا ألتزم به وليس في هذا شيء وكذلك لو قال إذا قلت ينزل معنى هناك في جهة فأقول كما قلت الجهة إذا أردت بها كذا فهي حق وإذا أردت بها كذا فهي باضي ولا تعزل