[397 -595]تمسك نفاة الصفات بألفاظ مشتركة بين معان يصح نسبتها إلى الله تعالى ومعان لا يصح نسبتها إليه
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال الثالث تمسكم بألفاظ مشتركة بين معاني يصف نسبتها إلى الله تعالى ومعاني لا يصف نسبتها إليه يأتون بألفاظ مشتركة تدل على معنى يصف لله وعلى معنى لا يصف له فينفون ذلك وما دام الإنسان
يعقل بأن هناك معنى في هذا اللفظ يجب نفعه عن الله فإذا جعلوا الأمر مبنيا على نفي هذا المعنى قبلوا مثال ذلك الجسم يقولون إن الله تعالى ليس له جسم ويريدون بذلك أن ينكروا علو الله
بذاته ونزوله بذاته ويده ووجهه وعينه وقدمه وثاقه وما أشبه ذلك يقول كل هذه تدل على أن الله جسم والله تعالى منزحا الجسمية عندما يأتيك هذا الكلام لأول الوهدة تقول هؤلاء هم الذين نزه
الله تعالى عن النقص قالوا ليس بجسم ولكن الحقيقة أنهم هم الذين جعلوا الله لا شيء وإنما جعلوه معنا معقولا يدرك بالخيال فقط ونحن يقول لهم كما سبق إن عنيتم بالجسم الجسم المركب الذي
يفتقر بعضه إلى بعض في التركيب والقيام فهذا منتفن عن الله ولا نثبت لله تعالى جسما بهذا المعنى وإن أردتم بالجسم القائم بنفسه المتصف بما يستحقه من الصفاته الذي له أفعال تحت مشيئته
وإرادته فهو يأخذ ويرضى ويغضى ويضحك ويستوي ويجيب وينزل إن أردتم بالجسم هذا المعنى فهو حق ومع هذا لا نطلق لفظ الجسم لا نفيا ولا نفاتا ما نقول إن الله جسما ولا نقول إنه عيسى له جسم
هذا باعتبال لفظ أما باعتبال المعنى هيجب أن نستفسر إذا أردنا بالجسم المعنى الأول فهذا ممتنع على الله وإن أردنا بالجسم المعنى الثاني أنه ذات مقدسة قائمة تقوم بها لحال وله يد ووجه
وعين وما شف ذلك فهو حق بل واجب يجب علينا أن نعتقد ذاته ولكن يجب علينا أن نحذر من تخيل هذه الذات يجب علينا أن نحذر لأنك مهما تخيلت فإنك لن تدرك هذا إذا كان الله تعالى لا يدرك في
القوى الحصية فكيف يدرك بالقوى المانوية العقلية قال الله تعالى لا تتركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وقال تعالى ولا يحيطون به علما فإياك أن تتخيل أن الله سبحانه وتعالى على جسم معين
تقدره لأن هذا يعدي بك إلى مفاوث تعجز عن الخلاص منها ولكن اكتؤمن بأن الله عز وجل له ذات مقدس عظيمة أما أن تتصور لها كيفية معينة فهذا لا يجوز كذلك الحيث هل يقول إن الله تعالى له حيث
أو لا هم يقولون إنك إذا أثفت أن الله فوق عرشه بذاته لازم من ذلك التحيث والتحيث ممنوع لأنه يقتضي أن يكون الله محصورا والله تعالى واسع عليه فيجب أن تنكر علوه بذاته لأن لا تلقى في هذه
الشبهة وسبق لنا أن قلنا إن الحيث إن أريد به أن الله تحوزه المخلوقات وتحيط به فهذا بعض كيف يمكن هذا وقد وسع كرسيه السماوات والأرض وكرسيه موضوع القدمين وإن أريد بالحيث أنه منحاز عن
الخلائق فائل منها فهذا حق وصحيح ومع هذا لا نطلق هذا اللفظ لا نفع ولا إثبات اللي عنه لم يرد فالكتاب والسنة إثباته ولله ولا نفع عنه فعلينا أن نتأدب وأن لا نتقدم بين يدي الله ورسوله
لكن مع هذا لا يمكن أن نبتخذ من نفي هذا الاسم نعم أن نفي ما وصب الله بنفسه من الأفعال والصفات طيب نحن لا نقول بالحيز ولا نقول بعدم الحيز لا لا شوفوا العبارة هل نحن نقول بعدم الحيز
او لا نقول بالحيز على سبيل اطلاق لاننا لو قلنا بعدم الحيز لكنا قد نفيناه ففرق بين ان يقول ان يقول ان يقول ان بالنفي وبين أن ينفي القول انتبه لهذه النقطة نفي القول ليس قولا بالنفي
فأنا لا أقول أنه حيز بخلاف ما إذا قلت أقول أنه ليس في حيز واضح يا جماعة إذن لو سئلت هل أنت تقول بنفي الحيز أو لا تقول بالحيز لا أقول بالحيز لأنه فرص بين نفي القول وبين القول بالنفي
نعم يقول كذلك أيضا الجهة الجهة يقولون إن الله تعالى لس في جهة يقولون الله لس في جهة والذين قالوا إن الله لس في جهة من قسم إلى قسمين قسم قالوا إن الله تعالى في كل جهة وفي كل مكان
وهذا يقول بأتماء الجهمية وكل من يقول بالحلول من المعتزلة وغيره يقولون إن الله في كل مكان وحين إذن تنتهي الجهة تنتهي الجهة لأنه إن قلت أمام أخطأت إن قلت فوق أخطأت إن قلت تحت أخطأت
إن قلت جميل أخطأت إن قلت شمال أخطأت فل هو في كل شيء لا تقيم أو يقولون الذين يمكنوا الجهة يقولون إن الله تعالى ليس في جهة إطلاقا فليس فوق العالم ولا تحته ولا يمين ولا شمال ولا أمام
ولا خل فأنتم إذن يصح أن نقول بأنه معدوم لأنه إذا كان موجودا فلا بد أن يكون بأحد هذه الجهات فإذا قلت ليس بهذه الجهات فمعنها العدم ولها قال بعض العلماء لو قيل لنا صف العدم ما وجدنا
أدق من هذا الوصف العدم من ليس داخل العالم ولا خارج ولا متصل ولا منفصل ولا يمين ولا شمال ولا فوق ولا تحت ولا خلف ولا أمام هذا العدم فإذن الذين ينكرون الجهة صاروا ينقسمون إلى حمد نعم
ينفون كل جهة طيب وقد سبق لنا أيضا بطلان هذا القول الثاني والأول طيب فماذا نقول نحن في الجهة لو قال لك قائلا هل تقول إن الله في جهة إن قلت نعم أخسرت وإن قلت لا أخطأت وإن فصلت أصبت
فإذا قلت في جهة أي أنه سبحانه وتعالى فوق السموات وما حوله عدم لا يرحض به شيء كل الخليقة تحت والفوق جهة عدمية لا يرحضه شيء من أي المخلوقات فهذا هذا صحيح لأن الله تعالى فوق كل شيء لا
يرحضه شيء أبدا وإن أردت بالجهة جهة تحيط به فهذا باطل لأن الله لا يحيط به شيء من مخلوقات وإن أبت جهة سفر فهو أيضا باطل لأن الله تعالى فوق والدليل على ذلك على ثبوت الجهة فوق لكنه جهة
عدمية معنى أنه لا يحيط بالله شيء في مكانه أن النبي صلى الله وسلم سأل الجارية قال لها أين الله أين الله وأين يستفهم بها عن مكان قالت في السماء قال أعتقى فإنها مؤمنة والغريب أن
المنكرين لهذا منهم من يرد الحديث ورد النصوص عندهم سهل إذا لم تكن متواثرة ومنهم من يقول إن الاستفهام هنا عن الذات يعني أين الله وش الله وهل يعقل أن تكون أين في مثال السياق للذات
استفهام عن الذات أبدا الرسول صلى الله عليه وسلم أعلم الخلق باللغة العربية وسألها بلف أين ولو كان عراج الاستثامة الذات لقال من الله ولم يقل أين الله طيب يقول المؤلف فهذه الألفاظ
المجملة يتوصلون بإطلاق نفيها عن الله إلى نفي صفاته عنه عندما تقول أنا أؤمن بأن الله ينزل الاستماد لنا قال إذن آمنت بأن الله جسم فيلزمك بهذا فماذا تجيبه أقول أولا إن أردت بالجسم
الجسم المركب المفتقل بعض إلى بعض كافتقال الرأس إلى الجسد وافتقال الجسد إلى الرأس وإلى القلب واليدول وما شف ذلك إن أردت بهذا هذا المعنى في الجسم فهذا باطل ولا أتزمه ولا يلزمني أيضا
وإن أردت بالجسم الذات القائمة بنفسها المتصفة بما يدوق بها فهو حق وأنا أرتزم بشي وليس في هذا الشيء وكذلك لو قال إذا قلت ينزل معناه نوفي جهة فأقول كما قلت الجهة إذا أردت بها كذا فيحق
وإذا أردت بها كذا فيباضل ولا ترسل