[372 -595] طريقة المعتزلة والجهمية في نفي وإثبات الصفات والرد عليهم - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أما المعتزلة والجهمية المقتصدون من الجهمية بعض يقولون إن الله تعالى لا يمكن أن يوصف في صفة ثبوتية أبدا لأنك إن ثبتت له صفة ثبوتية شبهتهم بالموجودات فنقول لهم وإذا وصفتمه بالصفة عدمية شبهتمه بماذا بالمعدومات فتكايس بعضهم وقالنا أنا أنف عنه الأمري لا أثبت ولا أنف فأقول لا أقول إن الله موجود ولا معدوم ولا سميع ولا أصم ولا أبكم ولا متكلم نعم ولا أعمى ولا بصير وش الصلاة نقول الآن شبهته بالممتنعات يمتنع أن يكون الشيء لا موجود ولا معدوم فالشيء إما موجود ولا معدوم يمتنع أن يكون الشيء لا سميعا ولا بصيرا قال أما قولك لا سميعا ولا بصيرا فليس بممتنع يوجد شيء لا سميعا ولا بصير وهو ما لا يقبل السمع والبصر مثل الجدار والله هذا عندي جدارا موهب سميع ولا بصير يصلح أو لا يصلح لأن نفي النقضين عما ليس بقابل له ما ممكن أو لا طيب طيب نقول له أولا نقولك إن هذا لا يقبل أو يقبل هذا استلاح فقط عندك أنت وإلا فإن الله تعالى قال في الأصنام أموات غير أحياء ومعلوم أن الصمت جماد الصنم جماد عندك لا يقبل الحياة ولا الموت ووصف الله تعالى بأنهم أموات غير أحياء بعد فهذا قولك قابل وغير قابل هذا استلاح من اصطلحته أنت وليس هو الواقع الموافق لما تقتضيه اللغة العربية وإذا سلمنا جدلا لك وقلنا إنه يمكن أن يكون الشيء لا سميعا ولا أصمت إذا كان غير قابل للاتصاف بهما ولكن ما قولك في الوجود والعدم أنت تقول أني ما أصف الله بالوجود ولا بالعدم والوجود والعدم متقابلان تقابل السلب والإيجاب لا تقادم الملكة والعدم أولى والسلب المتقابلان تقابل السلب والإيجاب لا بد من وجود أحدهما عقلا فلا يمكن أن تنفي عن الشيء أنه لا موجود يعني لا يمكن أن تصفي الشيء بأنه لا موجود ولا معدوم أبدا بل لا بد أن يكون إما موجودا وإما معجوما كما لو قلت هذا الشيء ليس ساكنا ولا متحركا يمكن هذا ولا لا ما يمكن فالمتقابلان تقابل السلب والإيجاب لا يمكن رفع أحدهما أبدا صحيح المتقابلان تقابل العدم والمالكة يمكن أن ينفي جميعا كما لو قلنا في الجدار إنه لا سميع ولا أصمت ولا أصمت