[368 -595] طريق إثبات الصفات لله أو نفيها عنه عند نفاة الصفات هو العقل والرد عليهم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
اتفق النفات على أن يثبت لله تعالى من الصفات ما اقتضت عقولهم إثباتهم يعني يقول كل ما يقتض العقل إثباته من الصفات فهو ثابت لله نثبته ولا ننكره وأن ينفو عنه ما اقتضت عقولهم عقولهم
نفيا أن ينفو عنه يعني عن الله ما اقتضت عقولهم نفيا له وجب نفيا عن الله سواء وافق الكتاب والثنة أم خالفهما فجعلوا أنفسهم حاكمين على الله سبحانه وتعالى بما يجب له وما يمتنم عليه فإذا
قيل لهم عن صفة من الصفات هذه في الكتاب والثنة قالوا لكن العقل لا يثبتها فيجب انكارها وإذا أسفت لله صفة ومهم موجودة في الكتاب والثنة قالوا العقل يثبتها فيجب إثباتها لله ولهذا سموا
الله بأسمامه موجودة في الكتاب والثنة فسموا الله بالقديم وهو غير موجود في الكتاب والثنة سموه بالعلة وهو غير موجود في الكتاب والثنة سموه بالعقل الفعال وهو غير موجود في الكتاب والثنة
لأنهم يرون أن المجار على إيش؟
على العقل ولا ريب أن هذه القائدة متداعية وباطلة إذ أن مقياس العقول لا يختلف فقد يكون أنا أرى أن العقل يثبت هذا وأنت ترى أن العقل ينكر هذا ولذلك تجدهم هم بأنفسهم مضطربين ثارثا
يقررون بأن هذه الصفة واجبة لله وثارثا يقررون بأن هذه الصفة ممتنعة عن الله ولهذا أنكر الإمام مالك ذلك وقال ليت شعري بأي شيء نوذرنا كتاب والثنة أفكلما جاءنا رجل أجدل من رجل أخذنا
بقوله وتركنا كتاب والثنة وصدق لأننا لو رجعنا إلى هذه العقول وهي عقول متداعية ليس لها أصل ولا أساس حصلت تناقض فيما بيننا بل حصلت تناقض في كلام الإنسان الواحد إذ أن الإنسان لا شك أنه
ليس على تفكير واحد دائما يختلف التفكير بين حين وآخر أحيانا يكون الإنسان صافي الذهن ليس هناك مؤثرات خارجية تؤثر عليه فيفتح الله عليه من الحق ما لا يفتحه عليه إذا كان مشغولا ولهذا
قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يقضي القاضي وهو أضبان فإذا كان كذلك فمعنى هذا أن ما يجب لله ويمتنع ويجوز راجع إلى عقول متداعية متناقضة متنافرة على كل حال سأت إن شاء الله بيان بطلان
قولهم وما يزموا عليه لكن الآن نعرف القاعدة عندهم القاعدة ما اقتضى العقل ثبوته واجب إثباته لله وما اقتضى العقل نفيا واجب إيش واجب نفيه عن الله ولا ننظر لكتاب السنة