تفسير الآية (96) إلى نهاية الآية (101)وفوائد الآية (100) . فوائد الآيات من (95) إلى (97) .

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

هذا هو الشريط الثامن والعشرون من تفسير سورة آل عمران ومن فوائد هاتين الآيتين أن الحج لا يجب على غير المستطيع لقوله من استطاع إليه سبيل وسبق لنا أن الاستطاعة تكون بالمال والبدن وبهما جميعا يعني بالمال أو البدن أو بهما جميعا على ما سبق ومن فوائد هاتين الآيتين بيان رحمة الله عز وجل حيث لم يفرض على عباده ما كان شاقا عليهم ولا يستطيعونه لقوله من استطاع إليه سبيل ومن فوائد هاتين الآيتين أن من لم يحج فهو كافر لقوله ومن كفر فإن الله غني عن العالمين من كفر فإن الله غني عن العالمين واختلف العلماء رحمهم الله في هذا الكفر هل هو نوع من الكفر أو هو الكفر المطلق على قولين لأهل العلم وهما روايتان عن الإمام أحمد فعلى القول بأنه الكفر المطلق يكون من ترك الحج وهم استطيع مرتدا خارجا عن الإسلام يستتاب فإن تاب وإلا قتل وعلى الثاني أن المراد بالكفر هنا نوع منه فإنه لا يكفر وهذا القول هو الذي عليه جمهور أهل العلم وهو المشهور من مذهب الإمام أحمد وهو ظاهر ما روي عن الصحابة كان أحمد الله بن شقيق كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة وعلى هذا فيكون الكفر هنا نوعا من الكفر فقوله صلى الله عليه وسلم سباب المسلم فسوق وقتالهم كفر مع أن قتال المسلم لا يخرج من الإيمان كما قال الله تعالى وإن طائفتان من الممين قتلوا فأصلحوا بينهما إلى قوله إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم وهذا هو الأقرب أن المراد بالكفر هنا نوع منه وليس الكفر المطلق ومن فوائد هاتين الآيتين بيان غين الله عز وجل عن كل أحد فهو لم يأمر عباده بالعبادة من أجل أن ينتفع بها كما جاء في الحديث القدسي حديث بذر الغفار طويل يا عبادي إنكم لن تبلغوا نفعي فتنفعوني ولن تبلغوا ظري فتضروني يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفتر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك في ملك شيئا فالله عز وجل غني عننا إنما أمرنا ونهانا لتستقيم أمورنا وتصلح أحوالنا ونسعد في الدنيا والآخرة أما لو كنا على أفتر قلب رجل من الناس فإن ذلك لا يضرب الله شيئا لكن لما كان بني آدم قد أعطوا من العقل ما استحقوا به أن توجه إليهم التكاليف بالأمر والنهي صاروا أهلا للأمر والنهي ولهذا لا يوجه الأمر والنهي إلى البهائم لأنها لم تعطى عقولا فكان إعطاء العقل لبني آدم معناه أو مقتضاه إلزامهم بالتكاليف حتى ينالوا السعادة في الدنيا والآخرة أما البهائم فآخر أمرها أن تكون ترابا تبعث يوم القيامة ويقتص من بعضها لبعث ثم يقال كوني ترابا فتكون ترابا ومن فوائد هذه آتين الآيتين أنه إذا كان الله غنيا عن العالمين لازم أن يكون العالمون مفتقرين إليهم وليس بهم غنى عن الله وهو كذلك فإن الخلق مفتقرون إلى الله تعالى غاية الافتقار ولهذا ينبغي لك أن تسأل ربك بلسان الحال أو لسان المقال كل أمور أمورك استعمل الله في كل أمورك إياك نعبد وإياك نستعين لا يغفل عن ذلك تعلقك بالله سبحانه وتعالى في كل شيء وقد جاء في الحديث ليسأل أحدكم ربه حتى شراك نعله شراك النعل الزهيد الذي لا يسأل شيئا لا تغفل عن سؤال الله إياه إما بلسان الحال وإما بلسان المقال ثم قال الله عز وجل ونبتدي الدرس الآن قل يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله هنا أمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم أن يوبخ هؤلاء الذين من أهل الكتاب وفي آية سبقت كان الخطاب من الله يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله وأنتم تشهدون وهنا أمر من الله للرسول صلى الله عليه وسلم أن يقول لهم يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله لما الاسفام هنا للتوبيح واللام حرف جر وما السفامية لكن حذفت ألفها لأن مال السفامية إذا دخل عليها حرف الجر حذفت ألفها مثل لما عما فيما علامة وما أشبه ذلك يعني لو قلت علامة تضربني لا يجوز أن تقول علامة تضربني بل تقول علامة تضربني لما تضربني يجوز ها لا تقول لما تضربني وهكذا يقول الله عز وجل لما تكفرون بآيات الله تكفرون أي تجحدونها وتتغافلون عنها وتتعامون عنها والمراج بالآيات الهنى الكونية والشرعية الكفر بالآيات الكونية يتضمن ثلاثة أمور أولا أن ينكر أن الله خلقها ثانيا أن يعتقد أن لله تعالى شريكا في إيجادها ثالثا أن يعتقد أن لله معينا فيها هذه ثلاثة أمور الأخ كم يتضمن الكفر بإيجاد الله الكونية ثلاثة أمور نعم أمور ثلاثة أمور وغفلت وغفلت هذا المشكلة نعم يا عبد المنان نعم أن ينكر خلق الله لها يعني ينكر أن الله خلق هذه الكائنات الثاني أن يعتقد أن لله تعالى فيها شريكا يعني مثل الله خلق السماء وواحد آخر خلق الأرض مثلا ثالثا أن يعتقد أن لله تعالى معينا فيها يقول هي لله لكن فيه من عاونه هذا كفر بالآيات الكونية الكفر بالآيات الشرعية تكذيبها تكذيبها تكذيبها بأن يكذب بأنها من عند الله أو يكذب بأخبارها أو مخالفتها مخالفتها فإن كانت مخالفة تامة فهو كفر أكبر وإن كانت مخالفة أنها غصة فهو كفر أصغر وهو ما يطلق عليه اسم الفسق فصار الكفر بالآيات الكونية كم ثلاثة أشياء والشرعية شيئان التكذيب والمخالفة التكذيب ما أن يكون في أصلها يعني يقول هذه ما نزلت من عند الله أو يكذب أخبارها أي خبر فيها إذا كذبه فهو تكذيب بالجميع لأنه لا يمكن أن يؤمن ببعض الكتاب ويكفر ببعض ثاني إيش مخالفتها ثم إن كانت مخالفة تامة فهو كفر أكبر وإن كانت غير تامة فهو كفر أصغر وهو ما يعبر عنه يكفر دون كفر أو بالفسوق نعم شير أحسن الله إليك شير ورد في الحديث من مات ولم يحج مات إنشاء يهودين أو مصرين ما نويه هذا الحديث أنه كفر أكبر إيه هذا لو صح أن رسول الله عليه الصلاة كان يؤيدها كان يدل دلانة الواضح نعم هذا يكون منكرا للحكمة هذا يكون منكرا لحكمة الله عز وجل الله أنه يكفر لأن هذا تضمن الاستلساء بالله تضمن الاستلساء وتكذب الله أفحسبتم أن ما خلقناكم عبتاً وما خلق السماوات والأرض وما بينهما لاعبين نعم القتل بحق هذا إذا كان العاصي المستحق للقتل عصى في الحرم فإنه يقتل لأنه انتهى كفرمز الحرم فلم يكن له الحرمة كما في قوله انقاتلوكم فاقتلوه وإن كان فعل حدا خارج الحرم ثم لجأ إلى الحرم فالصحيح أنه لا يقام عليه الحد ولا يقتل ولكنه يضيق عليه فلا يآكل ولا يشارب ولا يبايع حتى إذا لم يجل أحد يبايعه ويواكله ويشاربه فإن كان معه طعام وشرب فسوف ينفذ ثم يضطر إلى خروج هذا هو الصحيح نعم ما رأيك في سؤال الناس الحاجات سيارات سؤالهم الحاجات هل يدخل في مبايعة للصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم أنهم لا يستغنى الناس شيئا؟ هل يتذكر أنه لابد العبد أن يسأل الله في كل الأمور حتى في شيئا؟ نعم يعني أنه لا يستغنى عن الله سؤال الناس لا شك أنه إما محرم أو مكروه هذا هو الأصل قد يخرج عن هذا الأصل إذا دعت الضروة أو الحاجة فله أن يستغنى أما سؤال الانتفاع بالمال مثل العارية والقرض وما أشبه ذلك فلا بأس به لكن سؤال أعيان المال هذا هو الذي إما محرم وإما مكروه إذا نجد من يكون بمخالفات شرعية في الحرم فهل يوقف تنبيل شديد فاسق أو مفتدع مثل مثلاً كان فاسق مثلاً يأتي في الطواف مثلاً لزء النساء مثلاً نعم نعم يضاعف عليه التضاعف عليه العقوبة مثل إيه أنا مثلاً هل أوقفه؟ نعم كيف؟ نعم نعم المعصف الحرم أشد من المعصف على الحرم ولهذا يجب أن يكون تعزيره وأشد نعم هذا الأقراب لا يجب أن يكون موافقة الأهود لأن الأهود في اعتقادهم أنهم على حق فلو أنهم مثلاً قيلة لهم أنتم على براطل لنفروا نعم نعم حجب المصحب يجب الآن تخطر القاب تؤذين نعم قل يا أهل الكتاب لم تصدون عن سبيل الله من آمن تبغونها عوجاً وأنتم شهداء وما الله بغافل عما تعملون يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقاً من الذين أوتوا الكتاب يرجوكم بعد إيمانكم كافرين وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم بس بك عنهم فعيدهم أيهم قال الله تعالى قل يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله والله شهيد على ما تعملون سبق الكلام على أول هذه الآية وأن الله تعالى يوبخ أهل الكتاب بل يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بأن يوبخهم لما يكفرون بآيات الله وقوله الله شهيد على ما تعملون شهيد أي شاهد وأتى بالصيغة المبالغة أو بالصفة المشبهة لأن الله سبحانه وتعالى شهيد على أعمالهم وأعمالهم كثيرة وإذا كثر المشهود عليه كثرت الشهادة وقوله الله شهيد على ما تعملون يحتمل أنه داخل في ظن التوبيخ في قوله لما تكفرون فيكون المعنى لما تكفرون بآيات الله ما علمكم بأن الله شهيد على ما تعملون ويحتمل أن تكون الواع للإستئناف وأن يكون التوبيخ انتهى عند قوله لما تكفرون بآيات الله ثم استأنف فقال والله شهيد على ما تعملون فيكون في ذلك تهديد لهؤلاء الذين يكفرون بآيات الله تهديد بماذا؟ بكون الله شهيدا على ما يعملون وإذا كان شهيدا على ما يعملون فسوف يجازيهم عليه في الدنيا وفي الآخرة فيما يستحقون في هذه الآية من الفوائد أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يوبخ أهل الكتاب على كفرهم بآيات الله ويتعدى هذا الحكم إلى غيرهم فيتفرع من هذه الفائدة أن كل من كفر بآيات الله فهو مستحق للتوبيخ وقد سبق لنا أن الكفر بآيات الله يشمل الكونية والشرعية وبينا أنواع الكفر فيهما ومن فوائد هذه الآية الكريمة إثبات شهادة الله سبحانه وتعالى على كل ما يعمل بني آدم يقول والله شهيد على ما تعملون وما اسم موصول يفيد العموم ومن فوائدها تهديد من يكفر بآيات الله لأن مثل هذه الصيرة والله شهيد على ما تعملون يراج بها توبيخ من فعل ما لا يرد الله عز وجل بأن الله شهيد عليه وسوف يحصي عمله ثم يجازيه على ذلك ومن فوائد الآية إحاطة الله تعالى بكل شيء وأنه وسع كل شيء لقوله على ما تعملون فمن يحصي بني آدم من أهل الكتاب وغيرهم ومن يحصي أعمالهم لكن الله عز وجل واسع عليم يحصي كل شيء ولا يخفى عليه شيء من أعمال وربما يستفاد من هذه الآية من قول الشهيد على ما تعملون أنه لا يحاصب العبد على ما حدث به نفسه كما صح ذلك الرسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم فحديث النفس عن الوساوس التي تكون في الصدر لا يؤخذ عليه إنسان إن إذا عمل وركن إليها واعتقدها وجعلها من أعمال القلب فحينئذ يحاصب عليه أو نطق بها بلسانه أو عمل بمرتضاها بجوارحه فحينئذ يحاصب عليه ثم قال تعالى قل يا أهل الكتاب لم تصدون عن سبيل الله هذا أمر آخر للنبي صلى الله عليه وسلم من ربه أن يوبخ أهل الكتاب على عدوانهم على غيرهم لأن التوبيخ الأول لم تكفرون بآيات الله توبيخ على عملهم القاصر الثاني قل يا أهل الكتاب لم تصدون عن سبيل الله توبيخ على عدوانهم على الغير حيث يصدون عن سبيل الله قال لما لم تصدون عن سبيل الله يعني لأي شيء وبأي حجة تصدون أي تصرفون عن سبيل الله أي عن دينه وشريعته وصمي الدين سبيلا لله لأنه موصل إليه وأضيف إلى الله لوجهي الوجه الأول أن الله هو الذي وضعه سبيل الخلق يمشون عليه والوجه الثاني أنه موصل إلى الله فمن سلك السبيل الذي وضعه الله للعباد فسيصل إلى الله عز وجل إذن سبيل الله من مراد به المراد به دينه لأنه الطريق الموصل إليه وقوله من آمن من هذه محول تصدون يعني تصرفون الذي آمن عن سبيل الله وهذا شأن بني إسرائيل من اليهود والنصارى يصدون عن سبيل الله من آمن وإنما ذكر من آمن مع أنهم يصدون من آمن حتى يرتد عن إيمانه ويصدون من لم يؤمن حتى لا يدخل في الإيمان لأن صد من آمن أشد عدوانا من صد من لم يؤمن لأن من آمن يصدونه ليكون مرتدا ومن لم يؤمن يصدونه عن سبيل الله من أجل أن يبطى على كفرهم والبقاء على الكفر أهوا من الردة كما هو ظاهر وقوله من آمن يشمل الرجال والنساء ولكن خطابات القرآن غالبها للرجال لأن الرجل هو الأصل وهو الأمير على المرأة الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض تبغونها عوجاً تبغونها الجملة حال من الواو في قوله تصدون يعني حال كونكم تبغون سبيل الله أي تطلقونها عوجاً أي لأجل العوج أو أنها يعني طيب تبغونها عوجاً أي لأجل العوج فتكون مفعولاً من أجله ويجوز أن تكون مفعولاً به أي تطلبونها عوجاً أي تصيرونها عوجاً والعوج ضد المستقيم ويقال عوج في المعاني وعوج في الأعيان فتقول مثلاً هذا العصى عوج لأنه عين عين وتقول هذا القول عوج لأنه معنى ففي المعاني بكس العين وفي المحسوسات بفتحها وأصل العوج الميل وضده الاستقامة والعوج عن شريعة الله يشمل معنين المعنى الأول في الأوامر أو موضوعه أمراً الأول في الأوامر والثاني في النواهي أما في الأوامر فعوجاجها إما بالتهاون بها والتفريط وإما بالإفراط فيها والغلوب فالناس بالنسبة لأوامر إلا ثاتوا أقسام قسم وسط وقسم مفرط وقسم إيش مفرط يعني غالي متجاوز للحد فالوسط هو المستقيم الوسط هو المستقيم والمفرط عوج والزائد عوج أيضاً هذا في الأوامر في النواهي العوج في النواهي هو انتهاكها وارتكابها انتهاكها وارتكابها هذا عوج لأن الصراط المستقيم في النواهي أن تدعها وأن تتجاوزها فإذا أنت فعلتها وانتهاكتها فهذا هو العوج فيها فهؤلاء اليهود والنصارى أهل الكتاب يريدون من الناس العوج في الأوامر وفي النواهي في الأوامر بإيش بالتفريط والتهاون أو بالغلو والإفراط وفي النواهي بانتهاكها والتهاون بها تبعونها لوجاً وأنتم شهداء ألواه هذه للحال يعني والحال أنكم شهداء على ما تفعلون فأنتم تعلمون أنكم بفعلكم هذا تصدون عن سبيل الله تعلمون هذا وتشهدون به ووجه ذلك أنه يوجد في كتبهم أن محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم سوف يبعث وأنه رسول الله وأنه الذي بشر به عيسى لكنهم يحرفون الكلمة عم واضعه من أجل صد الناس عن الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم فصاروا يصدون عن سبيل الله وهم شهداء يشهدون بالحق لكن والعياذ بالله استكبروا عنه وأنتم شهداء شهداء على إيش؟ على أنكم تصدون عن سبيل الله لأنكم تعلمون أن ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم فهو سبيل الله وما الله بغافل عما تعملون يعني نفى الله أن يكون غافلاً عن عملهم القليل والكثير وهنا نجد أن هذه الصفة من الصفات السلبية لأن صفات الله كما مر علينا قسم ثبوتية وسلبية يعني شيء ثابت لله وشيء من فيه عنه فهنا الصفة سلبية من الذي نفي عن الله؟ الغفلة والقاعدة عند أهل السنة أن الصفات السلبية تتضمن شيئين الأول انتفاء هذه الصفة التي نعبها الله عن نفسه والثاني ثبوت الكمال في ضدها لأنها ما نفيت عنه إلا لأنه كامل فيكون قوله وما الله بغافل عما تعملون فيه متضمن يكون قوله وما الله بغافل عما تعملون أمنا لنفي الغفلة عن الله والثاني ثبوت كمال المراقبة كمال المراقبة لأن من كان كامل المراقبة فإنه لسا عنده غفلة فيكون هذه الآية مثبتة لله تعالى كمال المراقبة كما قال تعالى وكالله على كل شيء رقيبة والانتفاء الغفلة عنه والجملة تفيد التهديد لهؤلاء الذين يصدون عن سبيل الله من آمن ويبغونه عوجا في هذه الآية من الفوائد صلى الله عليه وسلم أن يوبغ أهل الكتاب على عدوانهم على الغير وذلك بالصد عن سبيل الله ومن فائدها أن من صد عن سبيل الله من المسلمين ففيه شبه من من أهل الكتاب اليهود والنصارى فإذا وجد أحد يثبتك عن فعل الخير أو يرغبك في فعل الشر ففيه شبه من اليهود والنصارى لأن هذه سبيلهم ومن فوائد هذه الآية إثبات أن الشياطين ليست شياطين الجن فقط فكما أن للجن شياطين يصدون عن سبيل الله ففي الإنس أيضا شياطين يصدون عن سبيل الله وإلى هذا يقول الله تبارك وتعالى في سورة الأنهام وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض سخرف القول غرورا ومن فوائد هذه الآية الحث على لزوم الشر لأنه سبيل الله وكل إنسان عاقل فإنه يسعى إلى الوصول إلى الله عز وجل لأنه غاية المطالب ولا وصول إلى الله إلا بسلوك شرعه سبيله الذي يصل إليه ومن فوائد هذه الآية أن من صد عن سبيل الله من آمن به فإنه في غاية ما يكون من العدوان وهو أعظم من من صد عن سبيل الله من لم من لم يؤمن لأن هذا رفع والأول منع والرفع أشد رفع الخير أشد عقوبة من منعه وأشد جناعه ومن فوائد هذه الآية سوء القصد في أهل الكتاب حيث يبغون أن تكون سبيل الله عوجاً وهذا الوصف لأهل الكتاب لا يزال منطبطاً عليهم إلى اليوم فللنصار دعاة دعاة ينصرون الناس ويسعون بكل جهدهم إلى أن يصدوا عن سبيل الله من آمن لأنهم يريدون أن يسكوا الناس السبيل العوج لا يريدون أن يسكوا السبيل السوي وما زالوا إلى اليوم ولهم إذاعات خاصة أن يقوموا الناس إلى النصرانية والعياذ بالله النصرانية الباطلة التي يحاربها عيسى عليه الصلاة والسلام كما قال الله تعالى وإذ قال الله يا عيسى بن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي الإلهين من دون الله قال سبحانك ما يكن لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلت فقد علمت تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن يعبد الله ربي وربكم فهم الآن يدعون أن دين عيسى عليه الصلاة والسلام القول بالتثريث ويقول إن الله ثالث ثلاثة ثم يضحكون على أنفسهم وعلى الناس يقولون إنها ثلاثة في واحد هذا معقول هذا لكن هذا من ضلال النصار لأن النصار ضلون حتى الأمور العقية لا يهتدون إليها وكيف يكون ثلاثة في واحد هذا لا يمكن على كل حال هم يريدون أن نظل الناس منذ عهد الرسول عليه الصلاة والسلام إلى يومنا هذا ومن ثم يجب على المسلمين الحذر منهم والتشهير بهم حتى ينفر الناس منهم وأن يقابلوا دعوتهم الإلحادية الكفرية بدعوة التوحيد والإخلاص والتوحيد موافقان للفطرة السليمة لو وجد من يعرضهما عرضاً حقيقياً شيقاً لكن مع الأسف أن المسلمين في غفلة فالمسلمون الذين هم على الحق لا تجد منهم الدعاة الذين يدعون إلى الحق إلا قليلاً وأيضاً إن لا قليلاً في بلادهم أما أولئك النصارى المنصرون فإنهم يجبون مشارق الأرض ومغاربها ويغرون الناس بالمال وبحسن الخلق حتى ينخدع الناس بهم ومن فوائد هذه الآية أن أهل الكتاب الذين يصدون ع سبيل الله يعلمون أنهم على باطل وأن الحق في خلافهم لقولهم وأنتم شهداء وأنتم شهداء لكن الذي يمنعهم هو الاستكبار ومن فوائد هذه الآية إثبات إحاطة الله سبحانه وتعالى بكل شيء علماً ورقابة لقوله وما الله بغافل عما تعملون ومن فوائدها أن من صفات الله ما هو سلبي أي منفي وهذا كثير في القرآن قال الله تعالى ليس كمثله شيء هل تعلموا لهم؟ سمية ثم قال تعالى يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقاً من الذين أوثوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا أولاً هذا الحكم مصدر بالنداء يا أيها الذين آمنوا وتصدير الحكم بالنداء يدل على الاهتمام به والعناية به وذلك لأن النداء يتضمن تنبيه المخاطب والتنبيه لا يكون إلا لأمر هام تجب العناية به ثم صار النداء موجهاً للذين آمنوا من باب الإغراء لأن وصفهم بالإيمان يقتضي أن يقوموا بمقتضى هذا الخطاب الموجه لهم كما لو قلت لشخص يا رجل افعل كذا يعني أن مقتضى رجليتك إيش أن تفعل هذا فإذا قلت يا مؤمن افعل هذا فالمعنى أنه من مقتضى إيمانك أن تفعل هذا يا أيها الذين آمنوا يعني من مقتضى إيمانكم أن تنتبهوا لما سيلقى عليكم قال ابن مسعود رضي الله عنه إذا سمعت الله يقول يا أيها الذين آمنوا فأرعها سمعك فإما خير تؤمر به وإما شر تنهى عنه ثم إن الخطاب بوصف الإيمان يقتضي أن امتثال ذلك من مقتضيات الإيمان ويقتضي أيضا أن مخالفته نقص في الإيمان لأن المؤمن يقتضي إيمانه أن يقوم بما أمر به وأن يدعى ما نهي عنه يقول تعالى يا أيها الذين آمنوا فيها سؤالة يضر المسؤون أن الناس ينكرونها لا يألفونها فربما إذا فعلوها ينفر الناس منهم هل نقول فعلوها من الصد يعني لا يعني يقول بعض الناس يفعل سننا لا يعرفها الناس ينكرونها فهل نقول إن فعلها من الصد عن سبيل الله لا ما نقول أنها من الصد لكن قد نقول إن نتركها من باب التعليف من سبيل الله كما ترك النبي عليه الصلاة والسلام بناء الكعبة على غواد إبراهيم يقضر بعهد الناس بالكفر خوفا عليهم من الفتنة قلنا أن الإسلام واجهين الله نحترروا فموافق التقر الآن نرى أن الملل والأهوى من الأخر الناس أصرع إليهم ما السبب في ذلك يعني نرى أن كيارات الأخر غير الإسلام نرى إليهم من الشيوعية واشتراقية ونصرادية وعلى ذلك حتى أن المللات الإسلامية محتدتها من الإسلام كاملة ما هي السبب؟ السبب في ذلك أن هؤلاء نعم هذه مخالفة للفطرة لأنه وجد دافع قوي يقوى على الفطرة كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه فهؤلاء تجد أنهم عاشوا في أحطان الشيوعية مثلا ودرسوا آراءه وأفكاره أو عاشوا في أحطان الغرب ودرسوا آراءه وأفكاره فصار هذا المانع حائلا دون مقتل الفطرة وإلا لو ترك الناس وشأنهم أكثر مع الفطرة خطاب الله سبحانه وتعالى لأهل الكتاب خطاب الله لأهل الكتاب هل هو علماء أهل الكتاب أم أن يشمل جميعا؟ أم أن يشمل كل ما صد عن سبيل السلام كان من العلماء أو من المتعصبين أحياناً يجادلون بأفعال المسلمين يقول هذا الإسلام عندكم كذب وغش وخيانة وخديعة وما أشب ذلك فيجادل نعم لذهاب نعم لذهاب أحياناً أحياناً أحياناً المنظمات الصليبية الإسلامية أن رفعت شعار يعني أخلع عنك الإسلام قلول أخلع عنك لباس الفقر والجوء نعم نعم وماذا بعض المسلمين يجاملونه والله هذا كون الناس يجاملونه ويسكتون في مقابلة هؤلاء لا شك أنه ضعف الإيمان والواجب على المسلمين على الحكام أولاً القادرين على أن يبث الإسلام ضد هؤلاء الواجب عليهم أن يقوموا لله عز وجل صد هؤلاء وأن يكونوا نجاناً في الأمة الإسلامية تدافع هذا الشرق نعم إذا كان هذا الكتاب كفروا جايات الله ويصدون على سبيل الله لماذا يصدهم الله سبحانه وتعالى باهم الكتاب وهم كفروا به نعم هذا من إقامة الحجة عليهم وشدة التوبيخ لهم يعني أنتم أهل الكتاب عندكم علم ومعرفة ومع ذلك تصدون فهذا من شدة اللوم والتوبيخ لهم ما في المدح الشعب؟ لا أبداً هذا تأكيد المدح الذنب ما يشبه المدح قال النبي صلى الله عليه وسلم السحابة يا أهل القرآن أوتر يا أهل القرآن أين لأن أهل القرآن متمسك نبي لكن هؤلاء أهل الكتاب وخالفوه فكان هذا أشد نعم بسم الله إليك ما هو أفضل الرد على مقولتهم الأثنين نعم أفضل الرد أن نقول قال نبيكم ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن يعبد الله ربي وربكم وهذان الإلهان الذين زعموهما مخلوقون المسيح مخلوق وأمه مريم مخلوق فكيف يكون هذا إلها؟ هذا من جهة العقل أم من جهة الشرق فهذا نبيهم عليه الصلاة والسلام ينكر ذلك عليهم بعض الدعاة يرغب في دعوة أهله وأولاده وأهل حارة يشبه وبعضهم يرغب في يجوب البلاد شرقا وقاربا وإذا قيل له ادعو أهلك وأجرانك فقال يرغب في أنه يدعو من يكون خارج البلاد فأيهم المصيب يشبه؟ قال الله تعالى وأنذر عشيرتك الأقربين فيبدو الإنسان بأهله لكن الإنسان يرغب أن يدعو من خارج لأن أهله على الشرق ما عندهم إلا معاصي أهو من الكفر فهو يقول أن أدعو الناس للدخول في الإسلام أما أهلي فلس عندهم إلا معاصي ولا يهتجون إلى دعاية قوية غاية ما هناك ينصح عن المعاصية حتى يدعوها نعم نقول الترك تركها ترك تعطيل وترك تعليف ترك التعليف يدع هذا إلى وقت آخر بعدما يبين للناس ووضح لهم من هذا سنة حتى يطمئنهم أما ترك تعطيل يقول أنا عطلوا السنة لأن الناس لا أعملون بها فهذا ليس بصور نعم هل تكون من صفاتي لأن الوصف إما إثبات وأما نفل فإذا قلت فلان لس يظلم الناس أو فلان لا يجهل هذا مثل نعم لا يظلم لك ما العالم يعني صفات الله ما فيها نفل المحط أبدا نعم نعم نقول في ثبوتية وسلبية والسلبية لا تكون مدحا إلا إذا تمنى كمالا فريقا من الذين أوت الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين هذا منتدى درس الليلة وأظن ما سبق قد انتهينا من الكلام عليه يقول الله تعالى يا أيها الذين آمنوا وقد تكرر علينا مرارا أن ما سبقه النداء فإنه معتنا به لأن تصدير الشيء بالنداء يدل على الاهتمام به إذ أن النداء يوجب الانتباه ثم إن الخطاب بقوله يا أيها الذين آمنوا وفي توجيه الخطاب بهذا الوصف إغراء بقبول ما يأتي تصديقا به إن كان خبرا وامتثالا له إن كان طلبا أمرا أو نهيا كأنه يقول يا أيها الذين آمنوا إن كنتم مؤمنين حقا فالأمر كذا وكذا فيكون فيه إغراء بقبول ما يأتي بعده كما لو قلت يا أيها الرجل افعل كذا وكذا أي أنه بمقتضى رجولتك تفعل كذا وكذا وفي تصديقه بهذا الوصف أو في اختيار هذا الوصف دليل على أن ما سيأتي قبوله من مقتضيات الإيمان تصديقا به إن كان خبرا وامتثالا له إن كان طلبا وفيه أيضا أن عدم قبوله مما ينافي الإيمان فهذه أربعة أمور الأمر الأول إذا صدر الخطاب بالنداء فهو دليل على الأخ لوراك إما لا إذا صدر الخطاب بالنداء فهو دليل على إيش على تنابه على تنابه وأهميته ما وجه ذلك وجه ذلك إن الله عزيز بالنداء إن النداء يوجب الانتباه مثل ما أني لما ناديتك انتبهت ألس كذلك طيب الثاني اختيار الإيمان اختيار النداء بوصف الإيمان موجب نص يراد به إيش اختيار النداء بوصف الإيمان لكي يكون أليا للقروب لا طيب يا دملك أن يقوموا بما أمروا به بمقضى إيمانه يعني الإغراء الإغراء والحس لأن نداء الشيء الشخص بوصفه يقتضي أن يهتم بالشيء نعم ثالثا اختيار وصف الإيمان هذا الإغراء انتهينا منه وانتدال إن كان أمرا وانتدال إن كان نهيا بمقتضيات الإيمان والتصديق بإن كان خبرا بمقتضيات الإيمان تمام هذه الثلاثة الرابع وأن العرض عنه عدم رفض يعني من منقصات الإيمان طيب يقول الله عز وجل يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أمتكتاب فريقا بمعنى طائفة ومن الذين أوتوا الكتاب وهم اليهود والنصارى فالكتاب لليهود هو التوراة والكتاب للنصارى هو الإنجيل وقول فريقا من الذين أوت الكتاب يعني لا جميعهم لأن بعض أهل الكتاب ليسوا على هذا الوصف فإن منهم من آمن من أهل الكتاب من آمن فآمن من النصارى النجاشي وآمن من اليهود عبد الله بن سلام وهؤلاء من خير المؤمنين لكن فريقا منهم يقول يردوكم بعد إيمانكم كافرين يعني يوجبوا لكم أن ترتدوا على بعد الإيمان سواء كان ذلك بالقتال فيما بينكم كما يذكر أن رجلا من اليهود وشى بين الأوس والخزرج وذكرهم أيام الجاهلية فثاروا أي ثار بعضهم على بعض وغضبوا وقد يكون هذا السبب أو هذا المعنى الذي ذكر ضعيفا لكن مهما كان الأمر من أهل الكتاب من يريدون منا أن نرتد عن الإيمان وقد صرح الله بذلك في آية أخرى ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفار ود كثير من أهل الكتاب لن يضلونكم فأهل الكتاب يودون هذا وتعلمون أن من ود شيئا سعى في تحصيله إذن فنحن نعلم أن أهل الكتاب يسعون بكل ما يستطيعون أن يرد المسلمين عن دينهم سواء منعوا الناس عن الدخول في دين الإسلام أو أخرجوهم من دين الإسلام بعد الدخولهم فيه وسأتي إن شاء الله الكلام على هذا مطولا في ذلك الفوائد قوله يردوكم بعد إيمانكم والرده بعد الإيمان أعظم من منع الإيمان من أصل لأنها إخراج من الإيمان إلى الكفر ومن المعلوم أن الإنسان لن يخرج من الإيمان إلى الكفر إلا بمحاولات شديدة إذ أن من لم يدخل فيه من أهوى من من من دخل فيه وآمن به ولهذا قال من بعد إيمانه وقوله كافرين المراد به الكفر المخرج عن المرادة لأنهم قد لا يستطيعون أن يخرجون من الإيمان بالكلية لكن بالتدريج بما يضعونه أمامنا من معوقات كمال الإيمان حتى ينحل الإيمان شيئاً فشيئاً ولا يبقى فيه في القلوب شيء وحينئذ يكون الكفر المحظم. ثم قال عز وجل نأخذ الإعراب قوله إن تطيعوا فريقاً جملة شرطية أين جواب؟ يردوكم بعد إيمانكم وفيه إشكال لأن المعروف أن إن الشرطية تجزم فعلي الأول فعل الشرط والثاني جواب الشرط وهنا لم نجد جزماً فيه تطيعوا ولا فيه يردوكم نعم محبوب هذا مجزوم بحذف النون لماذا يجزم بحذف النون؟ لأنه من أفعال خمسة هل تعدها لنأ؟ نعم يفعلون وتفعلان يفعلان وتفعلان هذا الخامس يفعلان وتفعلان ويفعلون وتفعلون نعم وتفعلين تمام طيب وقوله كافرين حال من الواو في قوله يردوكم يعني يردوكم حال كونكم كافرين الجزم بحذف النون لأنه من أفعال خمسة وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله كيف تحتمل وجهي؟ تحتمل وجهي لأنها الآن استفهمية لكن تحتمل وجهي الوجه الأول الاستبعاد والوجه الثاني التعجب فإذا نظرنا إلى حالهم أنهم تتلى عليهم آيات الله وفيهم رسوله قلنا إن ارتدادهم بعيد بعيد أن نرتدوا على أدبارهم وهو يتلى عليهم كتاب الله وفيهم رسوله يشاهدون النبي صلى الله عليه وسلم صباحا ومساء ويسمعون الآيات التي تنزل عليه فردتهم بعيدة ولهذا لم تكن ردة إلا بعد موت الرسول عليه الصلاة والصف العالم والردة في حياته قليلة جدا والوجه الثاني أن تكون للتعجب فيكون هذا تعجبا من حال من يمكن أن يرتد فإن الذي يرتد وتتلى عليه آيات الله وفيه رسوله لا شك أن حاله عجيبة لأن الإنسان لو ارتد وهو لم يشاهد الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يسمع الآيات تنزل يوما فيوما لكان له شيء من العذر ولكن في هذه الحال يسمع آيات الله ويشاهد الرسول صلى الله عليه وسلم ليس له عذر أطلاقا فيكون استفهم ليش للتعجب يعني ما أعجب حالكم لو كفرتم لو كفرتم إذن يكون فيه في الآية على الوجهين تأييس للذين أوتوا الكتاب أن ينالوا مرادهم من المؤمنين بمحاولة ردتهم حد على أي وجه حاول الاستبعاد الاستبعاد يعني مهما حاولوا الأمكن وعلى وجه الثاني يكون توبيخاً لمن حاول أن كيف تفعل وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله قال وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله تتلى أي تقرأ عليكم والتلاوة تأتي بمعنى القراءة أي تقرأ عليكم وإذا وقعت من الفاعل فقيل تلا صار لها معنى المعنى الأول القراءة والمعنى الثاني الاتباع ففي قوله تعالى الذين آتناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به يتلونه يعني يقرؤونه ويتبعونه يقرؤونه ويتبعونه فهنا تتلى عليهم آيات الله أي تقرأ والذي يقرأها عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم السند رسول الله صلى الله عليه وسلم عن جبريل عن الله وإنه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الأمين على قلبك فهم يتل عليهم بواسطة الرسول صلى الله عليه وسلم وقوله آيات الله جمع آية وهي العلامة والمراد بها هنا القرآن والقرآن آيات كل آية منه دليل على المتكلم بها وهو الله سبحانه وتعالى على ما له من الصفات المقتضية لتلك الآيات ولهذا كل آية من القرآن فإنها معجزة كما قال الله تعالى فليأتوا بحديث مثله حديث آية أو عشر آيات أو سورة أو عشر سور أو القرآن كله كله معجز وقوله وفيكم رسوله نعم أن مرار بآية له هنا الآيات الشرعية كذو لا يتعين أو يجود أن تكون الآيات الكونية أيضا يتعين أن تكون الآيات الشرعية لأن الآيات الكونية لا تتلى لكن يتلى عنها أي يخبر عنها ممكن ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر هذه آيات كونية يتعين أو لا يتعين الليل والنهار والشمس والقمر آيات كونية لا غير وعنتم تزعى عليكم آيات الله وفيكم رسوله في للضرفية فيكم أي في مجتمعكم فيكم يعني في مجتمعكم وليس حالا فيهم عليه الصلاة والسلام لكنه في مجتمعهم كما قال حسن بن ثابت وفينا رسول الله يتلو كتابه فالرسول صلى الله عليه وسلم كان في مجتمعهم يشاهدونه صباحا ومساء ويغشاهم في مجالسهم ويعودهم إذا مرضوا ويزورهم صلى الله عليه وسلم في بيوتهم ويعلمهم الكتاب والحكمة فمن كان في هذه الحال هل يمكن لشرذمة من أهل الكتاب أن يردوه عن دينه لا ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط المستقيم من يعتصم أن يستمسك ويطلب العصمة بالله عز وجل فقد هدي إلى صراط المستقيم وقول من يعتصم بالله يشمل الاعتصام به توكلا عليه والاعتصام به تعبدا له لأن في كل منهما عصمة إياك نعبد وإياك نستعين فمن اعتصم بالله تعبداً واستعانة فقد هدي إلى صراط المستقيم وأتى هنا بالفعل الماضي هدي إشارة إلى أن هذا قد ثبت له الهدى سابقاً وواقعاً سابقاً فيه في اللوح المحفوظ وفي الكتابة حينما تنفخ فيه الروح في بطن أمه وواقعاً لأنه اعتصم بالله وقوله هدي إلى صراط المستقيم حدث الفاعل وذلك لتعدد طرق الهداية فأعلى الهدات من الله عز وجل ثم الرسول عليه الصلاة والسلام ثم ورثة الرسول وهم العلماء فهنا حدث الفاعل ليشمل كل الهدات وأولهم من الله عز وجل يهدي من يشاء إلى صراط المستقيم ثم الرسول صلى الله عليه وسلم وإنك لتهدي إلى صراط المستقيم ثم ورثة الرسول الرسول وهم العلماء وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآلاتنا يوقنون إذن هدي الهداية الأولى من الله ثم الرسول ثم أول العلم لكن هداية التوفيق خاصة بالله لو اجتمع جميع الخلق على أن يهدوا أحداً هداية التوفيق ما استطاعوا إلى ذلك سبيلاً ولكنهم يدلون ويحثون ويرقبون وقوله إلى صراط المستقيم فيها قراءتان بالسين والصاد صراط وصراط لأن الصاد والسين تتناوباني دائماً وقوله صراط الصراط هو الطريق الواسع الطريق الواسع يسمى صراطاً وعصله من الزرط بالزاج وهو الابتلاع بسرعة لأن الطريق الواسع ينجه الناس ويخرجون منه بسرعة بخلاف الضيق فإن الناس يزدحمون فيه ولا يكادون يخرجون منه إلا بمشقة وقوله مستقيم أي غير معوج يعني غير معوج بل هو مستقيم وهو يشمل الاستقامة نزولاً وارتفاعاً والاستقامة انحرافاً واعتدالاً إذن هو معتدل وليس فيه نزول ولا ارتفاع لأن الصراط وهو الطريق إذا كان فيه انحراف واعتدال نعم إذا كان فيه انحراف لم يكن مستقيماً صح؟ نعم نعم ويزداد مسافة أو لا؟ يزداد مسافة تطول المسافة ويبطئ الوصول للغاية كذلك إذا كان مختلفاً نزولاً وارتفاعاً فإنه لسه بمستقيم إلا أنه تطول المسافة ويحصل مشقة عند الارتفاع وعند النزول يحصل مشقة عند النزول؟ نعم لا ربما كثيراً إذا كان النزول نزولاً منخفضاً شدة فإن الإنسان يتعب في كبح نفسه عن الانحدار بسرعة على كل حال المستقي نقول هو المعتدل إيش؟ انحرافاً واستقامة وعلواً ونزولاً في هذه الآيات لعدة فوائد أولاً تحذير المؤمنين من طاعة الكفار لقوله إن تطيعوا فريقاً من الذين أموت كتاب يردوكم ثانياً أن الكفار ولو كانوا أهل الكتاب يحاولون غاية المحاولة أن يرد المؤمنين عن إيمانهم إلى الكفار وقائل هذا هو الله العالم بما في صدورهم قد يتظاهرون لنا بالمسالمة والمجاهنة وأنهم أولياء وأنهم أصدقاء ولكن في قلوبهم الحقد والغل ومحبة أن نرتد على أعقابنا كافرين من أين نعلم هذا الذي في قلوبهم وهم يبدون لنا الود والصداقة والمحبة من القرآن من القرآن فإن قال قائل إن الله يقول فريقاً من الذين أوثوا الكتاب والفريق مبهم ما ندري ربما بعضهم على خلاف ذلك وإذا وجد الاحتمال بطل الاستدلال فلا يمكن أن تعين طائفة من أهل الكتاب تقول هؤلاء يحبون أن نرتد على عقابنا كافرين لا يمكن أن تعين مدام الله يقول فريقاً الفريق مبهم فإذا قلت إنهم هؤلاء قلنا لك لا بل هؤلاء بل أولئك فما هو الميزان إذن نعم شيخ نكرة يريد بها العموم لا ما يصلح لأن فريقاً واضح تدل على بعض نعم تدل على نكرة فيه فريق نعم آيات أخرى بين أن كل اليهود والنصارى يريدون الضارة المسلمين نعم مثل مثل قوله تعالى لا ولن ترضى عنك اليهود والنصارى حتى تتبع ملتهم نعم وهذا عام هذا عام طيب إذن لنا على هذا الجواب بل جوابان الجواب الأول أن الله ذكر في آيات أخرى أن جميع الكفار يودون مننا أن نقف وهو شامل لأهل الكتاب وغيرهم ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكون سواء وودوا لو تكفرون وود كثير من الكتاب لأردونكم بعد إيمانكم كفاراً حسد من عند أنفسهم وودك تيونها الكتاب لأردونكم نعم كثير إذن نقول فيها آيات تدل على أن جميع الكفار ومن ضمنهم أهل الكتاب يودون مننا ذلك على وجه الثاني أن نقول هذا الفريق المبهم يبينه الواقع وهو أن من أهل الكتاب من آمن ومن آمن لا يمكن أن يحب من غيرها أن يكفر وحينئذ نقول المراد بالفريق هنا من لم يؤمن منهم فكل من لم يؤمن فهو داخل في هذا الفريق من فوائد هذه الآية الكريمة أن هؤلاء الفريق من أهل الكتاب لا يرضون منا بما دون الكفر إلا أن يكون وصيلة إلى الكفر لأن الغاية قال يردوكم بعد إيمانكم كافرين وأسالين أهل الكتاب في إضلال المسلمين كثيرة كثيرة جدا متنوعة منها أن يفتح عليهم باب الشهوات فإن باب الشهوات باب واسط والضيط من أبواب الشهوات يتسع بسرعة ودليل ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم ما تركت بعد فتنة أضر على الرجال من النساء ولهذا هم قبحهم الله ولعنثوا الله عن الهود والنصارى جميعا هم يسعون جاد دين بأن يعطوا المرأة ما يسمونه بالحرية وهي في الحقيقة هي الرق ليست حرية لأن المرأة إذا خرجت عن حدود الله خرجت من رق الدين إلى رق الشيطان تخرج من رق الدين وهو الرق الحقيقي لأنه عبودية لله إلى رق الشيطان وإذا خرجت إلى رق الشيطان واصلقها الشيطان وصالت عبد الله هلكت وأهلكت قال ابن قيم رحمه الله هربوا من الرق الذي خلقوا له فبلوا برق النفس والشيطان هربوا من الرق الذي خلقوا له وما هو الرق الذي خلقنا له عبادة الله عز وجل وبلوا يعني ابتلاهم الله برق النفس والشيطان ولهذا تجدهم يركزون على المرأة على أن تدهوى وتتحرر من عبودية الله لتقع في عبودية الشيطان لأنهم يعلمون أن أشد فتنها لرجال هي المرأة هي المرأة يسعون بكل جهدهم على أن تختلط بالرجال وتشاركهم في الأعمال ويرسقوا منكبها بمنكبه وساقها بساقه ويذوقوا حرارتها وتذوق حرارته ويشم نفسها وتشم نفسه وتصافحوا وربما تعانقوا لأنهم يعلمون أن الإنسان إذا وصل إلى هذه الدرجة فقح حيوانيا بهيميا ليس له أي غرب إلا أن يشبع غريزة والعياذ بالله وحينئذ ينسى الدين ومورأ الدين ويرجع بعد ذلك إلى إيش إلى الكفر ترسعون هذا أخلوا شذبا لا يستطيعون أن يقولوا للمسلمين كفروا لأنهم لو قالوا كفروا ما كفر لقالوا نعم نكفر بالطاغوت ونؤمن بالله ونظر بهامك نعم لكن هم يأتون بهذه الأسليم التي توجب أن ينزلق الناس بالفصوق والفصوق بريد الكفر ثانيا يلقون الأفكار الرديئة الإلحادية الكفرية بين المسلمين باسم الناس أحرار دعوا كل أحد يعتنق ما شاء دعوا كل أحد يقول ما شاء لا تستعبدوا الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا وما أشبه ذلك من الكلمات الرنانة التي إذا سمعها الإنسان قال هذا هو الدين ثم تحلل الناس وصار كل يعمل على ما يريد ولكن ما هي الطريق التي يتوصلون بها إلى هذا الطريق أن يضربوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ويجعل الناس لا يأمرون بمعروف ولا ينهون عن منكر لأنهم يعرفون أنه إذا أمر بالمعروف قام المعروف وإذا نهي عن المنكر غاب المنكر فيحاولون أن يقللوا يضعفوا من هذه الناحية حتى يكون الناحية حتى يبقى الناس لا آمر ولا ناهي وأيضاً شيء آخر يضربون عليه نسألة الحدود والتعزيرات يشوهون الإسلام بأنه يقطع اليد يد السارق ويرجم الزاني يشوهون هذا حتى يضعفوا هذه الناحية ومن المعلوم أنه إذا ضعف الإيمان فلابد من رادع السلطان فإن ضعف الإيمان وعدم رادع السلطان صارت المسألة فوضى كل ينجي ما شاء يفعل ما شاء يكفر يزني يسرق يشبر الخمر ما يهم لأن ما في حدود رادعة والإيمان ضعيف بناء على أنهم يقولون اجعلوا كل إنسان حراً في نفسه ويتحلل الناس بالدين بمثل هذه الطرق يعني إلقاء الأفكار الرديئة في المسلمين هذه من أساليب اليهود والنصارى التي يضللون بها الناس ويردونهم ويردونهم بعد إيمانهم كافرين كذلك أيضاً من أساليبهم التي يردون بها الناس عن الكفر أن يزينوا للناس محبة الماء وجباية الماء بكل ما يكون بحلال أو حرام فيزينوا لهم المكاسب الربوي بشتى أنواعها والمكاسب الميسرية بشتى أنواعها الربوية معروفة والميسرية هي التي تمثل في التأمينات وما أشبهها فإن التأمينات لا شك أنها من الميسر لأن المؤمن المؤمن والمؤمن له عقدهما دائر بين بين العلم والغرم وهذا هو ما ينصر تماماً والنفس إذا اعتاد على ذلك نسيت كل شيء صار أكبر همها أن تكتسب هذا المال بالربا لأن الربا يوجب زيادة المال بالطراد وزيادة الظلم بالطراد زيادة المال لمن لآخذ الربا والظلم لموكل الربا نعم فتأخذ النفس على الجشاء والشح وحب المال وتنسى ما قلقت له كذلك الميسر على القمار على رأسه القمار يجلس المتقامران في مجلس كل واحد عنده خمسة ملايين من الأموار فتحصل لعبة القمار القمار فإذا بأحدهما يكتسح مال الآخر كله خمسة ملايين فيصبح هذا عنده عشرة ملايين والثاني ما عنده إلا ثيابه يخرج من قاعة المقامرة ليس عليه إلا ثيابه يمكن يقامر على ثيابه يقول إيش رهم منه إذا غلبه في القمار في ثيابه وأخذ ثيابه قال الآن أبيعه عليك أنا ما أخرجك عاري لكن اشترها منه على كل حال مثل هذه الأساليب التي يلقيها اليهود والنصارى وأشباههم بين المسلمين يجب على المسلمين الحذر منها لأن الله يقول إن تطيعوا فريقا من الذين يعود الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين يجب على المسلمين أن يستمدوا حياتهم ومنهاجهم من أي شيء من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأنا واثق ومن ثقه أنهم إذا اعتمدوا في ذلك على الكتاب والسنة فسيطأون أعناق هؤلاء الكفار لأن الله يقول هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله هذا كلام الله أزوجل كلام الله الذي يقدر على كل شيء يعني هو وعد من الله من قادر صادق في وعده فإذا كان كذلك فلماذا لا نتمسك بدين لماذا لا نتمسك تمسكا تاما ونظهر الأمة الإسلامية من جديد من جديد تتمسك بدينها نصا وروحا لا نصا فقط لأن التمسك بالدين نصا فقط لا روحا ليس بشيء هو تمسك ظاهري يتلاشى عند حدوث النوازل وأما التمسك نصا وروحا فهو الذي ينتفع بالإنسان في دينه في دنياه وآخرته إذن علينا أن نحذر كيد الذين أوتوا الكتاب وكيد كل كافر يعني الله يقول في الكافرين ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء وقال في سورة من تحنه وودوا لو لو تكفرون فعلينا أن نأخذ بهذه الإرشادات التي أرشدنا الله تعالى إليها وأن نسير في طريقنا مهتدين بهدي الله مهتدين برسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يحصلنا النصر والسعادة والعزو والكرامة في الدين والآخر نعم شيخ بالنسبة نرى أثار ضرب الأمر بالمعروف وأنها المنكر ظاهرة في العالم الإسلامي ولكن بعض الشباب المنتزم يلقي العبى الكامل على بعض الهيئات ويقول لم تقم بدورها الكامل وكذا وكذا فما رأيكم أنا أقول رأيي في هذا أن كل واحد مقصر ما كل واحد قام بالواجب عليه كل واحد في الشعوب الإسلامية وولاة المسلمين مقصر ما قام بالواجب ولا ينبغي أن نقصر التقصير على طائفة معينة أو هائلة معينة كلنا مقصر الآن الشعب فيما بينهم هل الإنسان إذا رأى منكر من أخيه يقول لأخي تعالى هذا ترى هذا حرام ولا يجوز اتق الله نعم نعم هذا ما أحد ما منؤمن لم يمنع منه أحد ومع ذلك ما تجد من يقوم بهذا إلا النادر بل أنا أذكر يقول لأحد أني خرجت من المسجد في يوم من الأجام ورأيت إنسان من طول ثوبه فقلت له يا أخي ترى هذا ما يجوز هذا حرام قال بدينا كيف هذا هذا خطاب ذا بدينا يعني بديت من الحين تمر بمعروف تنهى منكر مع أن الرجل يقول أنا قلت له بكل أسلوب سهل وزيد لكن فأقول لو أن الناس عودوا على الأمر بالمعروف أنها منكر ما جاءت هذه الكلمة من هذا الرجل العام لكن يعرف أن هذا هو شأن المسلمين كلهم لا تأمرون بالمعروف لا تنهون عن منكر والمعروف لا يشترط أن يكون له طائفة معية من قبل الولاة كل يأمر بالمعروف ينهى عن منكر لكن بالحكمة وأنا أقول جائما أن الأمر بالمعروف غير تغيير المنكر الأمر بالمعروف النهي عن المنكر ليس هو تغيير المنكر تغيير المنكر يحتاج إلى السلطة لكن الأمر ما يحتاج إلى السلطة كل يأمر ينهى وقد ذكرنا أن هناك ثلاثة أشياء تشتبه على بعض الناس وهي مختلفة الدعوة والأمر ما أعرف أنها منكر والتغيير هي مختلفة وكثير من الناس أضمها واحدة والأسس كذلك نعم قونا الله عز وجل يقول لا تجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشرقوا ولا تجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إن نصار فهنا قسم الله تعالى الناس غير المسلمين إلى ثلاث تقسم اليهود والمشركين والنصار نعم وهنا قال الذين قالوا إن نصار ولم يقلوا النصار قالوا إن نصار فلاحظ الفرق ثم نجد أن الله قال في آية أخرى يا أيها الذين آمنوا إن يا أيها الذين آمنوا لا تتخذ لهود والنصار أولياء بعضهم أولياء بعض وقال في آية أخرى والذين كفروا وهدأ عن والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إن لا تفعلوه تكون فتنة البلد وفساد كبير فهذه ثلاث آيات فالذين قالوا إن نصار ليسهم النصار الذين هم أولياء لليهود وللكافرين هؤلاء قوم معينون وصفهم الله بوصف لا يوجد في بقية النصار فقال الذين قالوا إن نصار ذلك بأن منهم قصيسين ورهبان وأنهم لا يستكبرون وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى عينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدين فهذه الطائفة من النصار هي التي تكون أقرر مودة للذين آمن أما الطائفة التي إذا سمعت ما أنزل إلى الرسول نفرت وسعت بكل ما تستطيع أن لا يقبل الناس هذا الذي أنزل فوالله ليست أقرب مودة من اليهود والمشركين هم على حد سوا يا أيها الذين آمنوا هذا مجدد درس مناقشة يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين هم تكتاب قولهم يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا أين جواب الشرط في هذا الجملة يردوكم منصوبا مجزوم بإيش ها مجزوم بحث النور طيب قوله تعالى إن تطيعوا فريقا من الذين أوت كتاب لماذا يا فهد عبر بقوله فريقا ولم يقل إن تطيعوا الذين من أهل الكتاب نعم نعم لأن أهل الكتاب منهم من آمن ومنهم من سالم ومنهم من هاجم نعم ذات اقسام من آمن مثل عبد الله بن سلام من الليهود والنجاش من النصارى ومن سالم ومن هاجم وصاروا هاجم المسلمين ويليد إضلالهم في قوله تعالى وكيف تكفرون الاستبعاد والتعجب أيضا وجهي الاستبعاد نعم وجه ذلك أن من كان هكذا تتلع عليه آية الله وفيهم رسوله فإنه يبعد جدا أن يكفر أما إن كفروا فإنه يتعجب من حالهم هذا على تقدير أن الاستبهام للتعجب قوله تعالى من يعتصن بالله فقد هدي محمد من يعتصن بالله فقد هدي إلى أصراط المستقيم ما معنى يعتصن بالله يعني في التمسك بذلك اسمه نعم طيب لماذا اقترن جواب الشرط بالفاء في قوله فقد فقد هدي اسمية اسمية ويدا عليه قد طلبية طلبية وهي فقد هدي خبر ها ايستقرار نعم لأن الجواب اقترن بقد وقد قيل في ذلك اسمية طلبية وبجامد وبما وقد وبلن وبالتنفيذ طيب قوله إلى صراط المستقيم الصراط ما هم طريقة واضح وقيل الواسع وهو أصله من السين بل عبد الرعان هو من الملصات منه باللغة السين ومعفوظ من الزرط وهو الطريق الواسع لأنه بخلاف الطريق يتحمل كل ما سلكه طيب وأن المستقيم هو ضد المعوج قلنا إن المعوج إما أن يكون انحراف يميناً أو شمالاً أو ارتفاعاً وان خفاظاً أحسنت طيب ناخل فواعد أظن خلنا خلال خلنا خلال من من أيها دينا مستقيم ما هي تحرير المؤمنين من طاعة الكفار أن الكفار يحاولون أن يرد المؤمنين عن إيمانهم للكفر أنهم لا يرضون بما دون الكفر بما هو وسيلة الكفر وأساديد وهم في ضرار المؤمنين كهية نعم ومن فواعد هذه الآية أن طاعة الكفار مخالفة للإيمان لقوله يا أيها الذين آمن فتكون طاعتهم مخالفة لكمال الإيمان وقد تصل إلى انتفاء الإيمان بالكلية من فواعدها أيضاً أن نحرص الكفار على ذلك من أجل إيماننا وبناء عليه فإننا ننزل القاعدة السابقة أن ما علق على وصف فإنه يزداد بزيادة ذلك الوصف وقوته وعلى هذا فثقوا أنه كلما ازداد المؤمنون تمسكاً بدينهم ستزداد شراسة الكفار في صدهم عن دينهم عرفتم هذا؟ ما دام الوصف هو الإيمان فإنه كلما ازدادنا تمسكاً بالإيمان ازداد الكفار شراسة في صدنا عن الإيمان ومثل ذلك أيضاً الطاعة والمعصية الطاعة والمعصية كلما ازداد الناس في الإقبال على الله والتمسك بهديه ازداد أهل الحسوق شراسة في القضاء على هذه القوة في الطاعة خي الكريم تود مؤسسة الاستقامة الإسلامية للإنتاج والتوزيع في عريزة والتي قامت بتسجيل هذه المادة أن تبلغها عن أي ملاحظة حول التسجيل وجزاك الله خيراً