استكمال تفسير الآية (93) إلى نهاية الآية (99) وفوائدهما .
فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
01:31:25
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
هذا أيها الإخوة هو الشريط السابع والعشرون من تفسير سورة آل عمران أما فيما بينك وبين نفسك فاقرأ بها اقرأ بيطار الثانية إذا كنت متقنا لها وعارفا بها وكذلك إذا كنت بين طلبة علم حتى
يعرفوا القراءات وينتفعوا بها أما بالنسبة للفرق بين تنزل وتنزل فلا فرق لأن التوراة نزلت جملة واحدة فسواء قيل تنزل أو تنزل أما القرآن فإنه نزل مفرقا فإذا جاء نزلنا عليك فالمراد نزوله
شيئا فشيئا وإذا قيل أنزلنا إليك الذكر مثلا إنا أنزلناه في حيلة القدر فالمراد في قوله إنا نزلناه في حيلة القدر يعني ابتدأنا إنزاله وأنزلنا الذكر باعتبار أنه سيكون تاما وبتمام يكون
قد نزل كله طيب من قبل أن تنزل التوراة التوراة هي الكتاب الذي أنزله الله تعالى على موسى وقد نزلت التوراة مكتوبة كتب الله تعالى التوراة في الألواح فأخذها موسى وتلاها على الناس وعلمهم
إياها ولكن هل بقيت التوراة إلى أن جاء محمد صلى الله وسلم؟
نعم بقيت لكن صار فيها تحريف كما قال الله تعالى تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيرا قال الله تعالى قل فأتوا بالتوراة فاتلوها إذا كنتم صادقين هذا من باب التحدي الأمر هنا قل فأتوا
فأتوا بالتحدي وإقامة الحجة على ما ادعوا قلت بالتوراة يعني هاتوها فاتلوها وانظر أن ما قلته فهو حق أي أن الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه ثم نسخ أيضا ما بقي
الحل فالنسخ حل أشياء كثيرة نسخ كما قال عيسى ولي أحل لكم بعض الذي حرم عليه بعض الذي حرم إذن هناك أشياء كثيرة حرم فأحل لهم عيسى بعض بعض ما حرم قل فاتوا بالتوراة فاتلوها أنتم أيضا لا
نحن حتى لا تتهمونا بأننا حذفنا شيئا أو أضفنا شيئا فاتلوها أنتم بأنفسكم حتى يتبين لكم أن ما جئت به فهو حق إن كنتم صادقين يعني فيما تدعونه من كذب ما جئت به فأتوا بالتوراة فاتلوها وإن
كنتم هذه الشرطية لتمام التحدي كما أقول لك في الكلام العابر إن كانك صادق ففعل كذا فهذا من كمال التحدي وتمامه وكان سبب هذا أن اليهود كانوا ينكرون ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم
ينكرونه ويقول إنك أحللت شيئا وحرمت شيئا والشرائع لا تتبدل ولا تتغير لأنها من عند الله ولهذا كانوا ينكرون النسخ ويقولون إن النسخ في أحكام الله مستحيل لأن النسخ إما أن يكون لحكمة أو
عبثا فإن كان عبثا فالله منزهنا عنه وإن كان لحكمة لزم منه أن الله تعالى تظهر له الحكمة بعد أن كانت خافية عليه وهذا يلزم منه الظهور بعد الجهل وهو أيضا مستحيل على الله شوف كيف شوفها
أن إذن النسخ مستحيل ولهذا كذبوا عيسى وكذبوا محمد صلى الله عليه وسلم ليش؟
هل لأن هذه نسخ والنسخ على الله مستحيل لا يمكن أن تنسخ الشراء حقيران تعالى هذا الترات الترات تثبت وتقرر أن الطعام كان حلا لبني صير كل ما يطعم ثم حرم يصير على نفسه أشياء وبقي هذا
التحليم في ذريته حراما عليه إذن هذا نسخ للا نسخ لكنه في الحقيقة ليس النسخ الكامل الذي يرفعه الحكم كله ولكنه نسخ لبعض أفراده وهو ما يسمى عند الاصليين بالتخصيص ويسمى عند السلف بالنسخ
التخصيص يسمى في لغة الصحابة والتابعين يسمى نسخه طيب إذن في هذا إقامة الحجة عليهم بما ادعوه من أنه لا يمكن أن تنسخ الشراء وأنك يا محمد كاذب وأن عيسى كاذب عرفتم يا جماعة؟
طيب فأراد الله أن يبين كذبهم من كتبهم طيب قال تعالى فمن افترى على الله الكذب من بعد ذلك فمن من عامة يعني أي إنسان يفتري على الله الكذب والافترى معناه التقول بغير حق يعني أن تنسوا
إلى الشخص ما لم يقوله هذا الكذب هذا الافترى وقولها الكذب أي الإخبار بخلاف الواقع لأن الإخبار بالواقع يسمى صدقا وبما يخير في الواقع يسمى كاذبا فمن قال بعد هذا البيان إنه لا يمكن أن
تنسخ الشراء بعضها ببعض يقول الله عز وجل فأولئك هم الظالمون أولئك المشار إليه من من افترى هم الظالمون الجملة اسمية كما رأيت وهم غمير فصل غمير فصل وليس له محل من الإعراب لس له محل من
الإعراب وإنما جاء به للفصل بين الخبر والصفة وقد ذكرنا أنه يفيد ثلاثة أمور التوكيد والحصل والفصل بين الخبر والصفة فإذا قلت محمد هو الفاضل فأنت ترى أنه أكدت الجملة أكدها وترى أيضا
أنها حصرت الفاضل فيه معلوم أن محمد عليه الصلاة والسلام أفضل الخلق وثالثا أنها فرقت بين الخبر والصفة لأنه لو قيل محمد الفاضل لاحتمل أو لاح نعم لاحتمل أن يكون الفاضل صفة لمحمد وأنا
الخبر لم يأتي بعد فإذا قيل هو الفاضل تعين أن تكون الفاضل خبرا نعم طيب فأولاك هم الظالمون الظالمون يعني المتصفين بالظلم والظلم في الأصل النقص الظلم في الأصل هو النقص كما قال تعالى
كلتا الجنتين آتت أكلها ولم تظلم منه شيئا أي لم تنقص منه شيئا وهو في الحقيقة إما تفريط في واجب وإما انتهاك لمحرم الظلم يدور على شيئا تفريط في واجب وانتهاك لمحرم وكلاهما نقص لأن
المنتهك للمحرم أو المفرط في الواجب قد نقص الأمانة والذعاية لأنه أمين على نفسه وراع عليها فإذا أقدم على فعل المحرم فقد أخل بما يجب عليه من الرعاية وخان الأمانة وإذا فرط في الواجب
فكذلك ولهذا نقول إن الظلم يدور على أمري إما تفريط في واجب أو انتهاك لمحرم نرجع الآن إلى عراب الآيتين قبل استنباط الفوائد قوله كل الطعام كل مرتدأ وكان حلا الجملة من كان واسمها
وخبرها في محل رفح خبر مبتلئ طيب وقوله إلا ما حرم إسرائيل مستثنة من كلام تام موجب إذن يتعين فيه النص طيب وقوله فاتلوها إن كنتم صادقين تملة إن كنتم صادقين شرطية واختلف المعذبون في
مثل هذا التركيد هل تحتاج هل يحتاج الشرط إلى جواب أو لا فمنه من قال لا يحتاج إلى الجواب لأن المعلوم عقلا أو حسا كالمذكور ومنه من قال إن الجواب محذوف يدل عليه ما سبق وتقتير على هذا
القول فاتلوها إن كنتم صادقين فاتلوها فيكون الخبر الجواب محذوفا دل عليه ما قبله ويحتمل المقال إن الجواب ما سبق وسقطت الفاء من جواب من جواب الشرط وإن كان طلبيا لتقدمه على الأدات على
كل حال الجواب سنقلنا إنه مستغل عنه أو إنه مذكور مقدم أو إنه محذوف دل عليه ما تقدم فالمعنى واضح طيب وأما قوله فمن افترى على الله الكذب فهذه جملة الشرطية جملة الشرطية جواب الشرط
فأولئك هم الظالمون واقترن بالفاء لأن إيش لأنه جملة بسمية وفيه أن من روعي فيها اللفظ والمعنى في الشرط روعي اللفظ وفي الجواب روعي المعنى كلام واضح ها كيف فمن افترى الله افترى مصوغ
للواحد ولا الجماعة الواحد إذن مراعا فيه اللفظ فأولئك هم الظالمون مصوغ للواحد ولا الجماعة الجماعة روعي فيه إيش روعي فيه المعنى طيب من فوائد هاتين الآيتين أولا أن لله تعالى أن يحل ما
يشاء ويحرم ما يشاء يقول كل الطعام كان حلا لبني صي إلا ما حرم صائل على نفسه ومعلوم أن الله أقره على ذلك وهذا تشريع من الله ومن فوائد فوائد الآيتين الرد على اليهود الذين زعموا أنه لا
نسخ في الشرائع واضح فإن قال قائل هم يقولون لا نسخ في الشرائع ويعللون بعله تبدو كأنها صحيحة فما هو الجواب عن هذه العلة أفهمتم العلة السابقة يقولون إن كان لحكمة إذا غير حكمة فهو عبث
وسفة ينزف الله عنه وإن كان لحكمة لازم أن تكون هذه الحكمة مجهولة لله إما في الأول أو في الثاني يعني إما في الناسخ أو في المنسوخ وهذا يستلزم أن يكون الله تعالى جاهلا ظهر له العلم ومن
بعد أن كان خفيا عليه جوابنا عن ذلك أن نقول إن النسخ لا يستلزم لا هذا ولا هذا بل إن النسخ لحكمة حكمة لا شك لكن هذه الحكمة تتبع مصالح العباد والعباد مصالحهم تختلف قد يكون من المصلحة
أن يشرع لهم الحل في هذا الزمن والتحريم في زمن الآخر قد تكون هذه الأمة من المصلحة أن يشرع لها الحل والأمة الأخرى من المصلحة أن يشرع لها التحريم فهنا الحكمة لا تتعلق بفعل الله ولكن
تتعلق بالمخلوق الذي شرع له هذا الحكم وهذا أمر يختلف بلا شك فمثلا الناس في بدء الإسلام لا يتحملون جميع شرائع الإسلام ولهذا جاءت الشرائع بالتدريج بقي النبي عليه الصلاة والسلام عشر
سنوات لا يجب على الناس لا صلاة ولا زكاة ولا صوم ولا حج عشر سنوات بعد البعثة كل هذا لتقرير التوحيد لأن قلوب الناس في ذلك الوقت لا تحتمل أن يضاف إلى تحقيق التوحيد شيء آخر ثم شرعة
الصلاة ثم شرعة الزكاة ثم شرعة الصوت ثم شرعة الحج في آخر الأمر كل هذا من أجل مراعاة أحوال الناس طيب وكذلك بالخمر الخمر كان حلا ثم كان عرّض بتحريمه ثم حر في أوقات معينة ثم حرم إلى
الأبد أربع مراح لأن الناس كانوا قد ألفوه قال الله تعالى ومن ثمرات النخيل والعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا وهذه الآية نزلت في هذه الآية في سورة النحل وقد نزلت في في مكة تتخذون منه
سكرا العنب والرطب هما مادة العنب الخمر ثم قال يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما والعاقل إذا علم أن إثمهما أكبر من نفعهما يهديه عقله إلى
تركهما ثم قال يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارة حتى تعلموا ما تقولون إذن نجتنب الخمر وقت الصلاة لأن إن لم نجتنبه لازم أن نقرب الصلاة ونحن سكارة وهذا منهي عنه إذن
نجتنب الخمر خمس خمس توقات في اليوم والليلة يضعف شربه وللأ يضعف جاءت آية المائدة فاجتنبوه انتهى نعم طيب إذن نقول إنما ادعاه اليهود من أن النسخ يستلزم وصف الله بالنقص إما في الحكمة
وإما في العلم كذب ولا لا كذب ومن فائد الآية إقامة الحج على الشخص فيما يعتقد صحته أو مما يعتقد صحته يعني أن تجيب أن تقيم الحج على خصمك من شيء يؤمن به ويعتقد صحته كيف أن الله تعالى
قال قل فأتوا بالتوراة فثلوها إن كنتم صادقين التوراة التي أنتم تقلون بأن ما فيها حق إيتوا بها اتلوها يتبين أن النسخ كان موجودا فيها ومن قديم الزمان من قديم الزمان ومن فائد هذه الآية
أن التوراة منزلة كالقرآن وهذا يدل على علو الله جل وعلا وأنه فوق كل شيء وهذا هو عقيدة أهل السنة والجماعة يقولون إن الله سبحانه وتعالى نفسه فوق كل شيء ليس ليس الله فوق كل شيء في
القدرة والسلطان والقهر فحسب بل في هذا وفي نفسه فوق كل شيء ورح جماعة طيب ما وجه دلاتها على علو الله لأن التوراة من عند الله والنازل يكون من أعلى إلى أسفل طيب ومن فائد هذه الآيات أو
الآياتين أنه ينبغل للإنسان أن يقابل الخصم بشيء يقطع نزاعه بالكلية حيث قال فاتلوها ولم يقل نتلوها قال فاتلوها أنتم بأنفسكم حتى تقيم الحجة على نفسك من نفسك من نفسك تقيم الحجة على
نفسك من نفسك لو أنخذناها نحن وتولاناها ربما تقول أسقط آية أو زد آية فإذا تلوتها أنت بنفسك انقضعت حجة ومن فوائدها أو من فوائدهما أنه ينبغي للإنسان أن يتحدى خصمه بما تبين به الحجة
على وجه لا مفر له منه بقول فاتلوها إن كنتم صادقين وهكذا ينبغي في المناظرة أن الإنسان لا يأتي بحجة واهية لأنه إذا أتى بحجة واهية ثم كسرت أمامه ضعفت عزيمته وبان خلله وإذا أتى بحجة لا
يمكن أن يلحقها نقص الاحتجاج صار هذا أقوى لعزيمته وأنكى لخصمه رأيت محاجة إبراهيم الذي حاجه في ربه قال إبراهيم ربي الذي يحي ويميت يحي ويميت سهل أنا أحي وأميت يقول المحاج الخصم أنا
أحي وأميت لكن هل هذه دعوة أو منزلة على شيء معين سبق لنا أن فيها خلافة بعضهم قال دعوة وهو كاذب لكن فيها إيهام وبعضهم قال إنها منزلة على شيء معين وأن قوله أنا أحي يعني أمت بالرجل
يستحق القتل فأرفع القتل عنه فيكون في هذا إحياء وأميت يعني آتي بالقتل آتي بالشخص البريء فآمر بقتله في وقته لكن إبراهيم لم يجادله مجادلة تحتاج إلى طول منازعه قال له فإن الله يأتي
بالشمس من المشرق فأتي بها من المغرب واضح الآن واضح فأنا كنت أتحرك أبعد ما يقول أن أجيب القمر وأجيب النجم الفلان فبهت الذي كفر انقطع وهكذا ينبغي يا أخواني في المخاصمة لا تذهبون
تأتون بالأشياء المشتبهة إذا أتيت بالشياء المشتبه قد تنقطع والحق معك فتكون خادلة للحق إيت بشيء قوي ما يستطيع الخصم أن يفتته أبدا ثم إن بعض العلماء قال إصرخ عليه إصرخ لأنك إذا أتيت
بقوة وحزم وصراخ نعم ما تقول في كذا قوة نعم يرح وضعه الساعة نعم والشيء الذي يضعف الخصم وهو حق هذا أمر مطلوب أمر مطلوب كما كما يصرخ الفارس بعدوه إذا ألتقى الصفان صرخ فيه صرخ فيه يعني
بعض الفرسان يصرخ صرخ يجعل الفرس اللي تحته يقفز طول قامة الرجل وهذه مفيدة للإنسان يعني قوة عزيمة قوة عزيمة وكل ما قام له ما قال لا أقول كل ما كنت واحد تتصرخ عليه تجيب الحجد أدى نره
لا كل ما قام له ما قال لكن في مقام إنسان نازى بالباطل عليك به طابله مقابلة إنسان يرى أنه فوقه بالحق بالحق ولهذا نبه الله على ذلك قال فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم العلوم أنتم
فوق أنتم العلوم زد أيضا والله معكم سبحان الله أنت فوق والله معك وأن يكونهم معه الشيطان وفي الأسفل تحت النعام ولذلك في مقام النزاع أو المخاصم بالحق ينبغي أن يكون الإنسان قوي الحجة
وقوي القول حتى لو أغلظ ما في معنى أنا لا أغلظ لأجل أن تصر للنفسي ولكن لأجل أن تصر للحق وعظم نقيم ذكر ذلك في النونية قال أصرخ عليهم يعني أهل فاطل والفدع أصرخ عليهم أصرخ بها بين
أيديهم وهكذا طيب إذن نقول ينبغي في باب المناظرة أن تأتي بالحجة التي تدمغ الخصم بحيث هو يقدم الحجة لك إيتوا بالترات فتلوها إذا أتوا بالترات وتلوها وصارت موافقة لما جاء بهم محمد عليه
الصلاة والسلام صار يقدمون الحجة لك على أنفسي نعم ومن فوائد هذه الآتين هذه الآتين أنه متى ظهر الحق فحاص الإنسان عنه صار أشد ظلما بقوله فمن يفتر على الله الكذب من بعد ذلك فأولئك هم
الظالمون كأنه لا ظالمهم سواهم كان هم الذين أخذوا الظلم كله لأنه إذا قامت الحجة ما بقي للإنسان ما حجه يعني ما بق له أي طريق يمكن أن يتوصل إليه أو أن يفر من طيب ومن فوائد هذه الآية
الآتين أن من عباد الله من يفتر الكذب على الله طيب والذي يفتر الكذب على الله يفتر الكذب على الرسول من باب عوله والذي يفتر الكذب على الرسول يفتر على الناس من باب عوله أيضا نعم إذن
فإذا افتر عليك إنسان شيئا فلا تستغذك افتر الناس على الله الكذب وافتروا على الرسول الكذب فلا يفترون عليك من أنت بالنسبة إلى الله ورسوله طيب ومن فوائد هذه الآتين هذه الآتين أنه لا
عذر أنه لا إثم مع الجهل لقوله من بعد ذلك أي من بعد أن يتبين الحق فهذا هو الظالم أما من ارتكب محرما قبل أن يتبين الحق فإنه لا يرحقه إثم ذلك المحرم لا شك لا في الواجبات ولا في
المحرمات من ارتكب شيئا بغير علم فإنه لا إثم عليه ما لم يفرط لا في الواجبات ولا في المحرمات ولكن بالنسبة للمحرمات لا يترتب عليه شيء من آثارها أبدا لا إثم ولا كفارة فيما فيه الكفارة
ولا شيء أبدا فلو أن رجلا فعل محذورا من محذورات الإحرام وهو جاهل أنه محذور فلا شيء عليه بل لو أن الإنسان جامع وهو محرم يظن أنه لا شيء عليه في الجماع فلا شيء عليه لا كفارة ولا فسد حج
ولا غير ذلك أما في الواجبات إذا فعل شيء محرم عليه في الواجب يعني بأن ترك واجبا أو فعل ما يبطل وذلك الواجب وهو جاهل هل لا إثم عليه لكن يجب أن يتدارك هذا الواجب ما دام في وقته مثال
ذلك رجل جاءنا وقال إنه صلى صلاة الظهر ولكن ما قرأ الفاتحة لم يعلم أن الفاتحة واجب فجاء يسأل ماذا تقولون نقول لا إثم عليك ليس عليك إثم مع أنك لو تركت الفاتحة وأنت تتعلم أنها واجبة
لا أثمت بلا شك لا أثمت أن هذا من الاتخاذ يعطي الله يهزوا لكن الآن لا إثم عليك طيب هل يجب عليه أن يعيد الصلاة ها يجب يجب لأن ذمته الآن مشغولة بهذه الصلاة مشغولة فلابد فلابد أن
يعيدها أن يعيدها أما الصلوات الماضية الصلوات الماضية فإنه لا يجب عليه إعادته ولو كان قد ترك الفاتحة فيها لأنه جاهل ودليل ذلك حديث المسيء في صلاته حيث قال الرسول عليه الصلاة إرجع
فصلي فإنك لم تصلي ولما أمره بإعادة أو بقضاء ما سبق من الصلاوات شكرا شكرا شكرا شكرا شكرا كيف؟
يعني بعض أهل العلم قالوا أنه يعفوب معين بشخص علم بعض أهل العلم قالوا أنه أبناء يعفوب عليسا توافقون على هذا؟
قل لأنه اسم قبيلة وقل لأنه يعفوب من إصطاق ونقع بريسا كيف اسم القبيلة؟
هذه هي؟
هنا إسرائيل قل لأنه اسم قبيلة وقل لأنه اسم قبيلة لا بس هو، ما هي هذه الآية؟
إسرائيل إسرائيل تطلق على القبيلة لكن في هذه الآية ابن إسرائيل؟
نعم ابن يعقوب بن إسحاق إسحاق ابن؟
ابن رهيم ابن رهيم طيب، قوله إلا ما حرم إسرائيل على نفسه ما الذي حرمه؟
قيل أنه حرم الإبل حقيل أحمل إبل نعم والصحيح؟
الصحيح حمد؟
الله سبحانه وتعالى أبهم في هذه الآية ما حرمه إسرائيل على نفسه فنفهم ما أبهمه الله إلا بدليلنا عن معصوم أما ما يقوله بني إسرائيل في ذلك فلا نصدقه ولا نكذبه قوله من قبل أن تنزل
التوراة من مراد بالتوراة؟
تردخوا الكتاب الذي نزل على موسى عليه السلام على من؟
على موسى عليه السلام على موسى؟
طيب ما معنى الآية على سبيل الإجمال؟
كل الطعام كان حلاً لبنى إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه إن هذا التحريم الثابت بالله أزوجل قد ثابت من قبل أن تنزل التوراة بأزمان كثيرة وما مغزاه؟
مغزاه أن تكذيب اليهود في حجته التي احتجوا بها النبي صلى الله عليه وسلم بأن نسخة لا يقع في الشرائع طيب قوله إن كنتم صادقين هذه الجملة ما نوعها؟
خبرية طيب وغير استفهمية ولا؟
استفهمية ليس كذلك لأنني قلت خبرية لكن من أي أنواع الخبر؟
يعني صغتها يعني صغتها؟
شرطية قوله إن كنتم صادقين طيب أين جواب الشرط؟
جواب الشرط في خلافه وقيل إن كنتم صادقين فأتوا بالتوراة فتلوها يعني أنه محذوف؟
محذوف، تلا عليه؟
ما قبله، طيب قول الثاني؟
قول الثاني إنه ليس هناك حذف بل يعلم بل هناك تقديم وتأخير يعني فأتوا بالتوراة فتلوها إن كنتم صادقين، قدم الشرط قدم الجواب؟
جواب على الشرط ثالثة إنه أن هذا بعلم من السياق يعني ما يحتاج إلى تقديم أن هذا لا يحتاج إلى تقديم ولا تأخير يعني معناه أنه لا يحتاج إلى جواب أصلاً لأن جملة تعينه وكأن هذا الذي يميل
إليه ابن القيم رحمه الله طيب، قوله فمن افترى على الله الكذب من بعد ذلك؟
ما نوع الكذب الذي يمكن أن يفترى؟
انكار رسالة أو إنكار النصب؟
انكار النصب؟
انكار النصب؟
يعني من يفترى الكذب وقال إن الله لا أنسخ شيء من أحكامه؟
بعد ذلك فهو ظالم طيب، الجملة فأولاك هم ظالمون يا خالد؟
اسمية أو فعلية؟
اسمية اسمية؟
نعم وش هي إعراب هم؟
هم؟
نعم ضمير فصل ضمير فصل نعم فائدته؟
فائدته الحصر والتوكيد وفصل الصفة على الخبر يعني تمييز بين الصفة والخبر طيب، الظلم هنا؟
الظلم الأكبر يا آدم أو الظلم الأصغر؟
الظلم الأكبر الأكبر طيب، لماذا حماته على الظلم الأكبر؟
ما احتمال أن يكون من الظلم الأصغر؟
لأن كذب هم الكتب الذي انجل فيهم وكذب قول رسول الله صلى الله عليه وسلم الكذب على الله؟
ايه عليا؟
لأن بعد ما قامت عليه محجة كذب نعم، لكن الظلم هنا هل هو ظلم أصغر أو ظلم أكبر؟
أكبر؟
طيب، لأن تعلمنا الظلم مثلا الاعتداء على الماء ظلم الاعتداء على البدن ظلم طيب، هذا النوع يعني اعتداء البدن والمال ليس بأكبر الظلم هنا أكبر؟
كيف ذلك؟
لماذا؟
إن الله سبحانه وتعالى أقام عليهم محجة نعم ثم نفترى على الله الكذب من بعد ذلك يعني أن الله بيّن أنه ينصر الشرائع فإذا أنكروا ذلك فقد كذبوا كذبوا الله وتكذبوا الله كفر طيب، ثم قال
الله تعالى قل صدق الله أخذنا من فوائدها قال الله تعالى قل صدق الله قل الخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم ويحتمل أن يكون الخطاب لكل من يصح توجه الخطاب إليه أي للرسول صلى الله عليه
وسلم ولغيره فعلى القول الثاني لا إشكال فيه إذا قلنا إن كل واحد من الناس يجب عليه أن يصدق الله فيقول صدق الله وعلى القول الأول يكون الخطاب للرسول عليه الصلاة والسلام مراداً به
الخطاب مباشرة للرسول وللأمة باتبع لأن الخطاب الموجه لإمام القوم خطاب للجميع فإنك لو قلت للقائد مثلاً اذهب إلى الجبهة الفلانية وتحته جنود يمشون بأمره في أمره صار هذا الأمر إيش؟
له ولمن كان تابعاً له والرسول صلى الله عليه وسلم قائد الأمة وإمام الأمة فإذا وجه إليه الخطاب كان موجهاً له ولأمته ما لم يقم دليل على التخصيص وقوله صدق الله جملة تتضمن الثناء على
الله بالصدق وقد قال الله تعالى وَمَنْ أَصْتَقُ مِنْ اللَّهِ قِيلَ فَلَا أَحَدْ أَصْتَقُ مِنْ اللَّهِ وَالصِدْقُ مُطَابَقَةُ الْخَبَرْ لِلْوَاقِرْ وَالْكَذِبْ مُخَالَفَةُ الْخَبَرْ
لِلْوَاقِرْ فإذا قلت غربت الشمس وقد غربت فعلاً فهذا صدق وإذا لم تغرب فهذا كذب إذا فالصدق موافقة الخبر للواقع والكذب مخالفة الخبر للواقع طيب هل يضاف إلى ذلك مع اعتقاد الوقوع بمعنى
أن شخصاً أخبر بما يطابق الواقع ولكنه يعتقد في نفسه أنه كاذب فهل نقول إن خبره هذا صدق أو كذب هو صدق لأنه موافق للواقع لكن عليه إثم الكاذب إذا كان يعتقده هو أنه كاذب في ذلك طيب الكذب
مخالفة للخبر للواقع هل نقول بحسب اعتقاد المتكلم أو سواء كان موافقاً لاعتقاده أو لا؟
نعم نقول سواء كان موافقاً لاعتقاده أو لا حتى لو اعتقد أنه صدق وقد خالف الواقع فهو كذب ولهذا نقول إن اليهود الذين زعموا أنهم صلبوا المسيح ابن مريم عليه الصلاة والسلام وإن كانوا
اعتقدون الصدق فهم كاذبون والنصارى الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة هم أيضاً كاذبون وإن كانوا قد اعتقدوا الصدق إذن لا يشترض اعتقاد القائل موافقة ما أخبره للواقع ما أخبر به للواقع أو
مخالفته للواقع المهم أن هذا الخبر إن وافق الواقع فهو صدق وإن اعتقد قائله أنه كاذب وإن خالف الواقع فهو كذب وإن اعتقد قائله أنه صادق صدق الله قلنا إن صدق الله جملة خبرية تتضمن الثناء
على الله وإذا كانت تتضمن الثناء على الله فهي عبادة فقول القائل صدق الله وثناء على الله تعالى بالصدق فهو عبادة لأن كل ثناء على الله فهو ذكر لله وتعبد الله صدق الله بأي شيء لم يذكر
الخبر الذي حكم عليه بالصدق فيكون ذلك عاما شاملا أي صدق الله في كل شيء كل ما أخبر الله به فهو صدق ومن ذلك ما أخبر به مما أحلى لإسرائيل أو لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه
فاتبعوا ملة إبراهيم حنيفاً فاتبعوا الخطاب للأمة كما أن الله أمر بذلك نبيه صلى الله عليه وسلم بذلك في قوله ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفاً فالنبي صلى الله عليه وسلم مأمور
بأن يتبع ملة إبراهيم حنيفاً وكذلك نحن مأمورون بأن نتبع ملة إبراهيم حنيفاً والملة هي الشريعة التي يكون عليها الإنسان فكل شريعة يكون عليها الإنسان فهي ملة فالإسلام ملة واللهودية ملة
والنصرانية ملة وقد جاء في الحديث لا يتوارث أهل ملتين شتى أي مفترقتين أقوله ملة إبراهيم هل المراد اتباع هذه الملة في كل الشرائع والشعائر أو في الأصدل فقط وهو التوحيد المراد هذا ثاني
يعني اتبعوا ملة إبراهيم في التوحيد وعدم الشرك ولهذا قال حنيفاً وما كان من المشتكين حنيفاً أي مائلاً عن كل شرك وما كان من المشتكين هذه الجملة معطوفة على ما سبق من باب عطف المترادفين
أو المرادث على مرادثه فالحنيف معناه المائل عن كل شرك وما كان من المشتكين توكيد لذلك وإذا انتفى الشرك في ملة إبراهيم لازم من ذلك أن يكون مخلصاً في التوحيد وهو كذلك ولهذا يسمى
إبراهيم عليه الصلاة والسلام إمام الحنفاء وقوله حنيفاً يعني مائلاً عن كل شرك ثم قال وما كان من المشتكين أي الذين يدخلون الشرك في عبادتهم في هذه الآية الإعراب ليس فيه إشكال إلا قوله
حنيفاً فما إعرابه منصوب عليش على الحال من إبراهيم يعني حال كونه حنيفاً هذه الحال هل هي حال لازمة أو عارضة يمكن الانتقال عنها نعم هي حال لازمة وإلا لما صح أن يؤمر باتباعها في هذه
الآية من الفوائد وجوب الأمر نعم وجوب تصديق الله عز وجل في كل ما أخبر به لقوله يقول صدق الله ومن فوائدها وجوب الإيمان بما أخبر الله به عن نفسه من الأسماء والصفات وهذا يستلزم تحريم
تغييرها عن المراد بها أي تغيير النصوص التي أخبر الله بها عن نفسه من الأسماء أو الصفات ومن فوائد هذه الآية وجوب اتباع ملة إبراهيم لكن في أصل الشرائع فإن قال قائل ما الدليل على
تقييدكم إياها بأصل الشرائع مع أن لا يتعامل قلنا الدليل قوله تعالى لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجم فدل ذلك على أن الشرائع تختلف بحسب حاجات الناس ومصالحهم أما أصلها وهو التوحيد فإن جميع
الشرائع تتفق فيه وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فعبدوه ومن فوائدها السناء على إبراهيم عليه الصلاة والسلام لأنه حنيف وإمام ولهذا أمرنا باتباعه ومن فوائد
هذه الآية هذه الآية أنه يجب على الإنسان أن يتبع الحق أينما كان سواء كان من الرسول الذي أسل عليه مباشرة أو من الرسول السابقين ومن فوائد هذه الآية انتفاء الشرك عن إبراهيم انتفاءا
كاملا لقوله حنيفا وما كان من المشركين هل يؤخذ من هذا دم الشرك والنهي عن اتباعه كيف ذلك؟
لأن الأمر بالشيء نهي عن ضده فإذا أمرنا بالإخلاص فهذا يستلزم أننا منهيون عن الإشراك ثم قال الله تعالى إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهودا للعالمين إن أول بيت وضع للناس أي
وضع لعبادة الناس لعبادة الناس وليس أول بيت وضع في الأرض يعني مما يبنى ولكنه أول بيت وضع للناس للعبادة والتعبد للذي ببكة وهو الكعبة سعر الله تعالى تشريفا وتعظيما وبكة اسم من أسماء
مكة وسميت بذلك قالوا لأنها تبك أعناق الجبابرة أي تقطعها وقيل لأنه لا يوصل إليها إلا بمشقة وتعب وقيل غير ذلك ولكن المهم كل مهم أن المرادة ببكة مكة وقد ذكرها الله تعالى في هذه السورة
بهذا الاسم وذكرها في سورة الفتح باسم مكة في قوله نعم وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة مكة إذن فلها اسماء مذكران في القرآن وأما القرية فهي اسم جامع لمكة وغيرها كما قال
تعالى وكأي من قرية هي أشد قوة من قريتك التي أخرجتك أهلكناهم يقول عز وجل لَلَّذِي بَلْكَ مُبَارَكًا مُبَارَكًا أي أن فيه البركة وبركاته متعددة فمن ذلك أن من حج فلم يرفث ولم يفسق
رجعك يوم ولدته أمه ومن ذلك أن الحسنات فيه مضاعفة ولهذا قال أهل العلم إن العبادة فيه أفضل من العبادة في غيره سواء كانت صلاة أم صدقة أم صياما أم غير ذلك ومن بركته أيضا أنه تجبى إليه
ثمرات كل شيء فأن مكة يأتيها رزقها رغاد من كل مكان ومن بركته أيضا أن فيه ماء من شربه لأي شيء بنية صادقة فإنه يقول له وهو ماء زمزم ماء زمزم فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ماء زمزم
لما شريف له ومن بركته ما يحصل من المكاسب التي تكون فيه في أيام المواسم وغير أيام المواسم ومن بركته أنه بعث فيه محمد صلى الله عليه وسلم الذي جعل الله تعالى شريعته أفضل شريعة كانت
للخلق وقول وهدى للعالمين هدى أي منارا يهتدى به وكيف كان هدى للعالمين نعم لأنه يجتمع فيه المسلمون من كل جانب يؤون إليه من كل فج عميق فيهتد الظال منهم المهتدي ويعصبه التعليم والأسرة
الحسنة وكذلك أيضا هدى للعالمين لأن الأمة الإسلامية كلها تهوي إليه وتتجه إليه في كل يوم خمس مرات وجوبا يعني يجب أن نولي وجوهنا كل يوم خمس مرات على الأقل ولهذا قال هدى للعالمين ومن
هداية للعالمين أن فيه إقامة الحج وإقامة العمرة وذلك هدى لأن الأمة تزداد إيمانا وهدى الحج والعمر وقول للعالمين المراد بهم الإنس فهو عام أريد به الخاص وليس المراد بهم من سوى الله لأن
العالمين في بعض المواضع يراد بها من سوى الله وفي بعض المواضع يراد بها الإنس فقط وقد يراد بها الإنس والجن مثل قوله تعالى تبارك الذي نزل الففان على عبده ليكون للعالمين نذيراً وثموا
عالمين من العلامة لأنهم عالم على خالقهم فإن هؤلاء البشر بل وهذه المخلوقات كلها تدل على خالقها ففي كل شيء له آية تدل على أنه واحد فيه آيات بينات فيه الضمير عود على قوله الذي ببكه
يعني على البيت الذي ببكه آيات أي علامات بينات واضحات هذه الآيات البينات هي ما يشرع فيه من المناسك والمواضع لهذه المناسك وهي قائمة لم تزل من عهد إبراهيم إلى يومنا هذا كلها آيات
علامات فعرفة هي عرفة ومزدلفة مزدلفة ومين مينة لم تزل بهذا من عهد إبراهيم إلى اليوم والكعبة هي الكعبة يعني ليس هذا البيت خفياً لا يعلم الناس به بل لم يزل مشهوراً بيناً واضحاً من عهد
إبراهيم إلى يومنا هذا وقوله مقام إبراهيم بدل من آيات أو عطف قيام ومقام إبراهيم مكان قيامه مكان قيامه فهل المراد لذلك الحجر المسمى بالمقام لقوله صلى الله وسلم واتخذوا من مقام
إبراهيم مصلة حين تقدم إليه بعد انتهاء الطواف أو المراد بالمقام مقامه في المناسك عموماً هلا قولين لأهل العلم فمنهم من قال إن المراد به المقام الخاص وهو الحجر الذي صار يرتفع عليه حين
ارتفع بناء الكعبة أو أن المراد به كل مقام قامه في مناسك الحج وإذا دار الأمر بين العموم والخصوص فالأولى الأخذ بالعموم لأن الأخذ بالعموم يتناول الخاص ولا عكس وعلى هذا فيقال مقام
إبراهيم مكان قيامه في مناسك الحج وهذا المقام موجود من عهد إبراهيم إلى أنبوعة الرسول صلى الله وسلم وإلى يومنا هذا ولم يتغير إلا بحمية الجاهلية حمية القريش فإنهم غيروا الوقوف بعرفة
وجعلوه في مزدلفة فغيروا هذا المقام وقالوا نحن أهل الحرم ولا يمكن أن نخرج إلى الحل والخروج إلى الحل إنما يكون من أهل الحل ولهذا كانت قريش في يوم عرفة ما تقف في عرفة تقف في مزدلفة
حتى يأتي الناس إليها فأمر الله تعالى أن يفيضوا من حيث أفاض الناس يعني أن يفيضوا من عرفة ودل على ذلك حديث جابر رضي الله عنه قال فأجاز حتى أتى عرفة قال ولم تشك قريش أنه واقف بمزدلفة
كما كانت قريش تصنع في الجاهلية لكنه صلى الله عليه وسلم أجاز حتى تعرفة فوقف بها لأنها هي التي كانت على زمان إبراهيم ثم قال الله عز وجل ومن دخله كان آمنا من دخله أي من دخل هذا البيت
كان آمنا والمراد الضمير في قوله من دخله المراد به جميع الحرم وإن كان ظاهره أن المراد به نفس البناء الذي هو الكعبة لكن السنة دلت على أن الحكم عام في جميع الحرم طيب وقوله من دخله كان
آمنا هل هذه الجملة تابعة لقوله فيه آيات بينات فتكون خبراً عن حال هذا البيت أو أنها جملة إن شائية معنى يعني أن الله تعالى أمر لأن يكون الداخل له آمنا على قولين لأهل العلم فمنهم من
قال إن هذه الجملة تابعة لما سبق أي تابعة لقوله مقام إبراهيم ومن دخل أو كان آمنا فتكون من الآيات البينات وهي أمن من دخله حتى في زمن الجاهلية ومن العلم من قال إنها جملة مستأنفة وهي
خبرية لفظاً إنشائية معنى أي من دخله فليكن آمناً ولا يتعرض له وعلى كل حال فإن المعنيين يتفقان في وجوب تأمين من دخله لأنه إن كان خبراً عما كان عليه البيت فإنه خبر أقره الله عز وجل
وأتى به للاستدال على الآيات البينات التي في هذا البيت وإن كانت إنشاء فالأمر واضح وقوله كان آمناً يعني آمناً من أبناء جنسه وليس آمناً من عذب الله ولا آمناً مما يريده الله منه لكنه
آمناً من بني جنسه حتى إن قاتل أبي الإنسان يراه الإنسان في مكة ولا يتعرض له حتى يخرج هكذا كان محترماً ثم قال الله تعالى وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ حِجُّ الْبَيْتِ فيها
قراءة حج وحج وهما بمعنى واحد لله على الناس حجُّ الْبَيْتِ اللام للاستحقاق في قوله ولله وعلى للوجوب أي يجب على الناس حقاً لله أن يحجُّ الْبَيْتِ حِجُّ الْبَيْتِ أي قَصْدُهُ لأن الحج
في اللغة القصد والمراد به قصده على الوجه الذي شرعه الله في أن يأتي الإنسان بالمناسك المشروعة وقوله من استطاع من هذه بدل من الناس بدل بعض من كل وذلك لأن الناس قسمان مستطيع وغير
مستطيع فالمستطيع بعض من الناس ولهذا قلنا إن هذا البدل بدل بعض من كل وبدل البعض من الكل كثير في اللغة العربية تقول مثلاً أكلت الرغيف ثلثه هذا بدل بعض من كل وقال الله تعالى قُمِ
الليل إلا قليلاً نصفه أو ينقص منه قليلاً أو زد عليه إذا جعلنا نصفه بدل من الليل فهو بدل بعض من كل وقد يبدل الكل من البعض لكنه قليل في اللغة ومنه قول الشاعر رحم الله أعظمًا دفنوها
بسجستان طلحة الطلحات الشاعر قوله ها؟
لا لا طلحة فطلحة بدل من أعظم والأعظم بعض الإنسان الأعظم بعض الإنسان أعظم بعض الإنسان نعم، طيب قال وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حَجُّ الْبَيْتِ مَنْ استَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا أي مَنْ
استَطَاعَ طَلِيقًا إلى الْبَيْتِ وَوَصُونَ إِلَيْهِ والاستطاعة يعني بذلك القدرة يعني بها القدرة فمن لم يستطع فلا حج عليه فإن قال قائل هذا الشرط ثابت في كل عبادة لقوله تعالى فاتقوا
الله ما استطعتم فلماذا قيد وجوب الحج بالاستطاعة مع أنه شرط مفهوم معلوم فالجواب عن ذلك أنه لما كان الوصول إلى البيت شرط أشق بكثير من العبادات نص على اشتراض الاستطاعة وإلا فلا شك أن
كل العبادات لا تجيب إلا بالاستطاعة اتقوا الله ما استطعتم إذا أمرتكم بآمنة فأتوا منه ما استطعتم الاستطاعة بالبدن أو بالمال أو بهما أو بهما ما المرادة؟
هل المرادة الاستطاع بالمال؟
أو البدن؟
أو بهما نقول الآية مطلقة الآية مطلقة فمن استطاع الوصول ببدنه وجب عليه وإن لم يكن عنده مال كما لو استطاع أن يمشي إلى مكة ويأتي بأفعال مناسب ومن استطاع بماله دون بدنه وجب عليه الحج
لكن عن طريق الاستنابة ومن كان عنده مال وهو قادر بالبدن فالواجب عليه فالحج واجب عليه والأشكال إذن الاستطاعة لا نقيدها بالبدن والمال نقول سواء قادر بماله أو ببدنه أو بهما فإن عجز
بماله وبدنه بأن كان فقيرا ولا يمكنه أن يحج لضعف في بدنه فهنا ينتفي عنه الوجوب لأنه غير قادر إذن القادر بماله أو بدنه أو بهما والقدرة هي القدرة الحسية أما القدرة الشرعية ففيها خلاف
فمنهم من قال إنه اشترط أيضا القدرة الشرعية الاستعشرية فلو كان هناك امرأة غنية قادرة ببدنها لكن ليس لها محرم فإن الحج لا يجب عليها لماذا؟
لأنها عاجزة شرعا عن الحج أما حسا فليس يجب عاجزة لأنها عندها مال وعندها قدرة بدنية لكنها عاجزة شرعا لعدم وجود المحرم وسفر المرأة بلا محرم ولو للحج غير جائز لأن النبي صلى الله عليه
وسلم لما خطب وقال لا تسافر امرأة إلا مع المحرم سأله رجل وقال إن امرأتي خرجت حاجة وإنك تتبج في غزوتك كذا وكذا فقال انطلق فحج مع امرأتك اختلف العلماء في مسألة الاستطاعة الشرعية هل هي
شرط للوجوب أو شرط للأداء ويختلف الحكم باختلاف القولي فإذا قلنا إنها شرط للأداء فقط لزم المرأة أن تنيب من يحج عنها إذا كانت قادرة بمالها أو بمالها وبدلها واضح جماعة إذا قلنا شرط
للأداء نقول الآن سقط عنك الأداء لكن وجب عليك أن تنيبه عما الأداء فلا يلزمك لأنك لا تستطيع أن ذلك شرعا وإذا قلنا إن الاستطاعة الشرعية الشرط للوجوب فإن هذه المرأة لا يلزمها أن تنيب
من يحج عنها هذا فرق الفرق الثاني لو ماتت هذه المرأة القادرة بمالها وبدنها على الحج لكن لزلها محرم لو ماتت فهل يكون الحج دينا في تركتها في تركتها فيلزم الورثة أن يقيم من يحج عنها أو
لا نعم ما نقول نقول إن قلنا بأن الاستطاعة الشرعية الشرط للوجوب فإنه لا يلزم الورثة أن يقيم من يحج عنه لأن هذه المرأة كالمرأة الفقيرة السوائل ليس عليها حج وإن قلنا بأنه شرط للأداء
لزم الورثة ليش أن ننيبوا من يحج عنها أو أن يحجهم بأنفسهم عنها المهم أنه يلزمهم إذا خلفت مالا وكما قلت إنها عندها مال في هذه الآيات في هذه الآياتين فوائد منها أن أول بيت وضع للعبادة
هو الكعبة الذي ببكة فيكون سابقا على بيت المقدس وآخر بيت وضع للعبادة المسجد النبوي وهذه هي المساجد الثلاثة التي تشد إليها الرحال كما قال النبي عليه الصلاة والسلام لا تشد الرحال
الرحال إذا قلنا لا تشد لا تشد الرحال وإن قلنا لا تشد الرحال فهي بضضم إلا إلى ثلاثة المساجد المسجد الحرام ومسجد هذا والمسجد الأخص ومن فوائد هذه الآية أن تقدم المكان في العبادة له
أثر في تفضيله بقوله إن أول بيت وضع الناس الذي بكه هذا المرادب به التفضيل ولهذا قال العلماء إن المسجد الأسبق في إقامة الجماعة فيه أفضل من المسجد الحديث فإذا كان حول الإنسان مسجدان
أحدهما قديم والآخر جديد ولم يتميز أحدهما عن الآخر بفضيلة أخرى فإن القديم أفضل من الجديد لسبقه في العبادة فيه ومن فوائد هذه الآية الرد على بني إسرائيل وهو أن محمد صلى الله عليه وسلم
بعث من البلد في أول مسجد وضع للناس وأنبياء وبني إسرائيل بعثوا في بيت المقدس فيكون في هذا رج عن لهود الذين يقدسون بيت المقدس وكذلك النصارى الذين يقدسون فقيل لهم إن الكعبة التي بعث
منها رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل من بيت المقدس ومن فوائد هذه الآية أن من أسماء مكة بكة ولها أسماء كثيرة ذكرها من تكلموا في تاريخ مكة ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن هذا البيت
مبارك وسبق لنا بيان بركتي لقوله مباركاً ومن فوائدها أن هذا البيت هدى للعالمين ومباركاً يعني أن الناس يهتدون به بما يقيمونه من الشعائر أو يهتدون به حيث يتوجهون إليه في صلواتهم ومن
فوائد هاتين الآيتين أن هذا البيت فيه آيات مبينات قرآن هذا قرآن قُلْ يَا بِكَتَابِمَ تَفْرُونَ بِاللَّهِ وَاللَّهِ سَعِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَدُ قُلْ يَا بِالْمَ تَفُدُّونَ عَنْ
سَبِيرِ اللَّهِ لَنْ آمَنَ تَنْعُونَهَا عِوَجًا وَأَمِنُونَ وَمَ اللَّهُمْ غَافِرٌ عَنْ مَا تَعْمَدُونَ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا فَيْقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ
يَعُدُّوكُمْ بَعْدَ إِلْمَالِكُ الْكَافِرِينَ وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُثْلَى عَلَيْكُمْ آيَاكُمْ اللَّهِ وَفِيْكُمْ رَسُولُهِ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَلْهُمْ يَا
إِلَّا سِرَةٌ مُسْتَقِيمٌ أعوذي الله من الشيطان الرجيم أظن أن لم نأخذ فواعد هل لهم؟
قال الله تعالى وَمَنْ كَفَرْ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ يعني أن من حجّ البيت عند الاستطاعة فقد أدى فريغته ومن كفر يعني فلم يحج فكفر هذه الفريضة ولم يقم بها فإن الله
غني عن العالمين عن كل أحد لأن المراد بالعالمين هنا من سوى الله فهي كقوله تعالى الحمد لله رب العالمين وقد يطلق العالم على بعض الأفراد بعض أفراده مثل قوله تعالى تبارك الذي نزل
الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا فإن المراد بالعالمين هنا الإنس والجن لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يرسل إلى البشر إلى البهائم وإلى الملائكة وإنما أرسل إلى الإنس والجن فقط
فالعالمون تارة يراد بها ما سوى الله وثارة يراد بها بعض منهم حسب ما يقضيه السياق والمعنى وقوله فإن ومن كفر الجملة هنا يحتمل أن تكون اسما موصولا وأن تكون يعني آنمن يحتمل أن تكون يا
بخاري اسما موصولا ويحتمل أن تكون شرطية أما على كونها شرطية فالفاء في قوله فإن الله غني على العالمين وإنما احتيج إليها لأن جواب الشرط جملة اسمية وأما على كون من اسما موصولا فإنما
وقع تلفاء في خبرها لأن الاسم الموصول مشبه للشرط في العموم فيعطى حكمه يعني والذي كفر فإن الله غني عن العالمين وفي قوله غني عن العالمين إظهار في موضع الإضمار لأن مقتضى السياق أن يقول
ومن كفر فإن الله غني عنه كما في قوله تعالى في آية أخرى إن تكفروا فإن الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر فهنا قال غني عن العالمين والإظهار في موضع الإضمار ذكرنا أنه يفيد عدة فوائد
منها إرادة العموم لأنه لو قال فإن الله غني عنه لم تفد في العموم ما أفاده قوله غني عن العالمين ومنها الإشارة إلى أن هذا الذي وضع فيه الظاهر الموضع المضمار من هؤلاء العالمين يعني أن
الله غني عنه كما أنه غني عن جميع العالمين ومنها لكن لا يستقيم هنا القياس عليه في العلة والمعنى الذي أفاده هذا الظاهر في هذه الآيات وأظنهم من قوله إن أول بيت إلى من فوائد آتين
لآيتين أولا أن أول بيت موضع للناس العبادة هو الكعبة الذي في مكة والآية في ذلك صريحة وبعده بيت المقدس والثالث المسجد النبوي ومن فوائد هاتين الآيتين فضيلة هذا البيت بكونه أول بيت وضع
للناس ومن فوائدها أن الكعبة معظمة عند جميع المسلمين عند جميع الناس عند جميع الخلق لأنه إذا كان أول بيت وضع للناس فسوف يعظمه الناس ولهذا ذهب كثير من أهل العلم إلى أن القبلة هي
الكعبة لليهود والنصارى والمسلمين وجميع أهل الأجيان كما ذكر الشيخ الإسلام من تيمية رحمه الله ولكن اليهود صاروا يتجهون إلى بيت المقدس والنصارى صاروا يتجهون إلى المشرق وهو من جملة ما
حرفوه من دينهم وإلا في الأصل أن الكعبة قبلة لجميع الناس ومن فوائد هذه الآتين الآيتين أن الناس لا بد لهم من بيت يجتمعون عليه وتهوي قلوبهم إليهم ولهذا وضع الله لهم ما كان بمكة ومن
فوائدها أن من أسماء مكة بكة ولها أسماء عديدة أكثر من هذا ومن أراد الاطلاع عليها يرجع إلى الجامع اللطيف في بناء البيت الشريف أو نحو هذا العنوان أو يرجع إلى أخبار مكة للأزرق ومن
فوائد هذه الآتين الآتين أن هذا البيت مبارك مبارك قدراً ومبارك شرعاً وقد مر علينا في التفسير بيان وجوه بركته ومن فوائد هذه الآتين أيضاً أنه هدى ومنار للعالمين يهتدون به ويهتدون إليه
ويأمونه في عباداته وقد جاء في الحديث القبلة الكعبة قبلتكم أحياءً وأمواتاً ومن فوائدهما أن في هذا البيت آيات بينات ظاهرة لكل أحد منها مقام إبراهيم ومنها أن من دخله كان آمناً ومنها
فريضة حجه على جميع الناس لها آيات تدل على أن هذا البيت أشرف زيوت كما أنه أول بيت وضع للناس ومن فوائد هذه الآيتين أن الآيات كما تكون شرعية تكون كذلك حسية كونية كما في هذه الآيات
التي ذكرت للبيت العثيق ومن فوائدهما التنويه بفضل إبراهيم في قوله نعم مقام إبراهيم لأن القول الراجح أنه ليس المراد بمقامه الحجر الذي كان يقوم عليه عند بناء الكعبة فحسب بل كل مقاماته
في مكة وما حولها من المناسك ومن فوائد الآيات الكريمة الآياتين الكريمتين وجوب تأمين من دخل المسجد الحرام بقوله ومن دخله كان آمنا وقد حرم النبي عليه الصلاة والسلام أن يسفك في مكة دم
وأن يقطع فيها شجرة وأن يُنفر صيدها فضلا عن قتلهم إذا رأيت الصيد في مكة على شجرة أو في فرجة فإنه لا يجوز لك أن تنفره منها لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال لا يُنفره كل ذلك من باب
توطيد إيش؟
الأمن من باب توطيد الأمن في مكة فإن قال قائل ما تقولون في قتال النبي صلى الله وسلم لأهل مكة فالجواب أن قتال الرسول صلى الله وسلم لأهل مكة من أجل توطيد أمنها لأن أهل مكة صاروا
يتحكمون في البيت ولهذا منع الرسول عليه الصلاة والسلام من أداء أداء العمرة في غزوة الحديب فكان في هذا الإحلال الذي أحله الله لرسوله صلى الله وسلم في ذلك النهار كان فيه مصلحة لتوطيد
الأمن في البيت وحمايته من الظلمة كما قال الله تعالى وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهِ إِنْ أَوْلِيَاءُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ وَلَكِنْ أَكْثَرَهُ لَيْعَلَمُ وأيضاً فإن هذا الإحلال ليس
إحلالاً مطلقاً بل هو إحلال مقيد وشو فيه؟
ساعة من نهار كما قال النبي عليه الصلاة والسلام إنما أحلت لي ساعة منها وإنها لن تحل لأحد بعدي فقد كان القتال فيها محرماً ثم أحل ثم عاد تحين إلى يوم القيامة ومن فوائد هذه الآياتين أن
حرمة المسلم أعظم من حرمة البيت فالذين ينتهكون دماء المسلمين وأموال المسلمين أشد من الذين ينتهكون حرمة البيت عند الله لأن حرمة المسلم أعظم عند الله تعالى ودليل ذلك أن القتال في مكة
محرم ولكن الله قال فإن قاتلوكم فاقتلوهم إن قاتلوكم فاقتلوهم فلما أرادوا هتكى دماء المسلمين وقاتلوا المسلمين أمر الله بقتلهم مع أن في قتلهم انتهاكا لأمن البيت لكن لما أرادوا
الاعتداء على حرمة المسلم أبيح الدماء ولهذا تجدون الآية الكريمة على القراءة المشهورة إن قاتلوكم فاقتلوهم ولم يقل فقاتلوهم وإن كان فيها قراءة فقاتلوهم لكن المراد قاتلوهم حتى تقتلوهم
والقتل أبلغ من المقاتلة القتل أبلغ اقتلوهم لأنهم هم الذين انتهقوا حرمة البيت فلم يبقى لهم حرمة ومن فوائد هذه الآية الكريمة وجوب حج البيت على من استطاع إليه سبيل لقوله تعالى ولله
على الناس ووجه الوجوب ووجه الوجوب أن على كما قال أقلو الصليون ظاهرة في الوجوب ومن فوائد هاتين الآياتين أن الحج لا يجب على غير المستطيع لقوله من استطاع إليه سبيل وسبق لنا أن
الاستطاع تكون بالمال والبدن وبهما جميعا يعني بالمال أو البدن أو بهما جميعا على ما سبق ومن فوائد هاتين الآياتين بيان رحمة الله عز وجل حيث لم يفرض على عباده ما كان شاقا عليهم ولا
يستطيعونه لقوله من استطاع إليه سبيل ومن فوائد هاتين الآياتين أن من لم يحج فهو كافر لقوله ومن كفر فإن الله غني عن العالمين من كفر فإن الله غني عن العالمين واختلف العلماء رحمهم الله
في هذا الكفر هل هو نوع من الكفر أو هو الكفر المطلق على قولين لأهل العلم وهما روايتان عن الإمام أحمد فعلى القول بأنه الكفر المطلق يكون من ترك الحج وهم استطيع مرتدا خارجا عن الإسلام
يستتاب فإن تاب وإلا قتب وعلى الثاني أن المراد بالكفر هنا نوع منه فإنه لا يكفر وهذا القول هو الذي عليه جمهور أهل العلم وهو المشهور من مذهب الإمام أحمد وهو ظاهر ما روي عن الصحابة قال
عبد الله بن شقيق كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئا من الأعمال تركوه كفر الصلاة وعلى هذا فيكون الكفر هنا نوعا من الكفر فقونه صلى الله عليه وسلم سباب المسلم فسوق وقتاله
كفر مع أن قتال المسلم لا يخرج من الإيمان أخي الكريم تود مؤسسة الاستقامة الإسلامية للإنتاج والتوزيع في عنيزة والتي قامت بتسجيل هذه المادة أن تبلغها عن أي ملاحظة حول التسجيل
وَجَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا