[353 -595] هل يصح أن نقول: اللفظ بالقرآن إما مخلوق، أو غير مخلوق، أو يجب السكوت؟ - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

إن قلت غير مخلوق أخطأت وإن قلت مخلوق أخطأت إذن يجب علينا السكوت بل ماذا قسمة التفصيل يقول فالجواب أن يقال إن إطلاق القول في هذا نفيا أو إثباتا غير صحيح يعني لا تقل مخلوق ولا غير مخلوق ما يسح الإطلاق ولهذا ورد عن إمام أحمد رحمه الله أنه قال من قال لفظي بالقرآن مخلوق فهو جهمي ومن قال غير مخلوق فهو مبتدع إذن ماذا الواجب الواجب السكوت ما نقول على الإطلاق يعني الواجب أن لا نطلق لا نقول على الإطلاق إنه مخلوق ولا نقول إنه غير مخلوق واضح لأنك إذا قلت إنه مخلوق طبل لذلك ودففوا من الجهمية والمعتزلة وقال الحمد لله هذا رجل منك تفضل وإذا قلت غير مخلوق فإنه يطبل لذلك القدرية والمعتزلة ونعم القدرية يقول الحمد لله هذا يقول إن فعله غير مخلوق لله وسبق لنا أن القدرية يرون أن الإنسان مستقل بعمله فأنت الآن إن أطلقت مخلوق فرح بك الجهمية والمعتزلة وإن أطلقت غير مخلوق فرح بك القدرية إذن لا تتلقت يجب أن تفصل ولهذا قال المؤلف وأما عند التفصيل فيقال إن أريد باللفظ التلفظ وإن أريد باللفظ الملفوظ به أفادنا المؤلف أن اللفظ مصدر مصدر والمصدر يصحه أن يراد به الفعل اللي هو معنى المصدر ويصحه أن يراد به المفعول الناتج عن المصدر فمثلا إذا قلت لفظي في القرآن أو لفظي بالقرآن إن أردت به التلفظ اللي هو فعلك فهذا مخلوق لا المخلوق فهذا مخلوق وإن أردت به الملفوظ به اسم المفعول فهو غير مخلوق كوم مصدر يراد به معنى شائع كثير في اللغة العربية وهو الأصل وكون مصدر يراد به اسم المفعول والد في اللغة العربية وإن كان ليس بكثير ومنه قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح من عمل عمل ليس عليه أمرنا فهو رد يعني مرجود إذن اللفظ صالح للأمري إن أريد به التلفظ الذي هو فعل العبد فهو مخلوق التعليل لأن العبد وفعله مخلوقان واضح؟ طيب أنا عندما أقول الحمد لله رب العالمين الصوت وحركات الفم واللسان مخلوق لأن هذا من أوصاف أنا وأنا مخلوق وصفاتي مخلوق لكن المقروق هذا غير مخلوق وهو الملفوذ به لأنه كلام الله يقول وإن أريد بالله الملفوذ به فهو كلام الله غير مخلوق لأن كلام الله من صفاته وصفاته غير مخلوق كل صفات الله غير مخلوق حتى الفعلية حتى الفعلية كالسواع العرش والنزل إلى السماء الدنيا وما أشبه ذلك ما نقولها مخلوق لأنها من صفاتي كل صفاتي غير مخلوق ويشير إلى هذا التفصيل قول الإمام أحمد رحمه الله من قال لقضي بالقرآن مخلوق يريد به القرآن فهو جهمي فقوله يريد به القرآن يدل على أنه إن أراد به غير القرآن وهو التلفظ الذي هو فعل الإنسان فليس بجهمي وهذه الرواية عن أحمد تبين المطلقة من كلامه لأنه رحمه الله ورد عنه في هذه المسألة روايتها رواية يقول من قال لفظي بالقرآن مخلوق فهو جهمي ومن قال غير مخلوق فهو مبتدر هذا مطلق لكن رواية المعنى من قال لفظي بالقرآن مخلوق يريد إيش الإمام أحمد يريد القرآن فهو جهمي لأن الجهمية يقولون إن القرآن مخلوق فيكون المطلق مما ورد عن الإمام أحمد يجب أن يحمل شو عليه على المقير وهو أن المراد من قال لفظي بالقرآن يريد بذلك إيش القرآن فإنه في هذه الحال يكون جهمية يكون جهمية