[337 -595] قول الأشعرية في كلام الله والرد عليهم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
الثالث قول الأشعرية وهو كقول الكلابية إلا أنهم يخالفونه في شيئين أحدهما في معاني الكلام فالكلابية يقولون إنه أربعة معاني والأشعرية يقولون إنه معاني واحد وهذا شر غير معقول كلام نحن
فالخبر والاستخدار والأمر والنهي كل واحد منهما هو عين الآخر وليست أنواعاً للكلام بل هي صفات الله بل التوراة والإنجيل والقرآن كل واحد منها عين الآخر لا تختلف إلا بالعبارة شف هذا
المذهب أعتقد أن تصوره كاف في رده يقولون إن كلام الله معناً قائم بنفسه لازم الله ويسمونه الكلام النفس ولا يؤمنون بأن الله يتكلم بحرف وصوت يقولون هذه الحروف والأصوات خلقها الله لتعبر
عن كلامه أما أنه هو يتكلم لا كلامه معناً قائم بنفسه ثم أبطل من ذلك أن يقول إنه معناً واحد كل الكلام معناً واحد الخبر والاستخبار والاستفهام والأمر والنهي كلهن شيء واحد بل نزيد على
ذلك ونقول إن التوراة والإنجيل والقرآن شيء واحد شيء واحد عندهم فمثلاً قوله تعالى وَلَا تَقْرَبُوا الْزِنَاءُ هو عين قوله تعالى أَقِيمُوا الصَّلَاةِ هذا ما أقول هذا ليس ما أقول يعني
لولا أنه يذكر هذا لقولنها ما يمكن يقوله أي إنسان عاقل أن يجعل الخبر هو عين الاستخبار هو عين الاستفهام وأن يجعل الأمر هو عين النهر والأمر والنهي هما عين الخبر والاستخبار لأنهم
يقولون إنه معنى واحد معنى واحد لا يتجزأ كل هذا على زعمهم أنه لو كان يتجزأ للازم قيام الحوادث بالله عز وجل والحوادث لا تقوم إلا بحادث وهذه مقدماتهم كلها باطلة لا دليل عليها لكن شفى
الآن وش خالفون الكلابية لماذا؟
الكلابية يقولون إنه أربعة معاني وهؤلاء يقولون إنه معنى واحد الثاني أن الكلابية قالوا إن الفروحة والصوات حكاية عن كلام الله وأما الأشرية فقالوا إنها عبارة عن كلام الله وش الفرق
بينهم؟
الحكاية أن يحكى لفظ الصوت والعبارة أن يعبر عنه بمعنى آخر وهو يحكى لفظ الصوت فمثلا لو قلت لك لو قلت أنا إن فلانا يقول كذا وكذا وكذا وما حكيت كلامه أكون الآن معبرا لكن لو حكيت كلامه
بالضبط لكنتم حاتيا هم يقولون إن القرآن عبارة عن كلام الله وليس كلام الله ولكنه خلقه الله ليعبر عن ما في نفسه طيب موسى حينما سمع ومات الكبير منك أو موسى هل الله تكلم بها؟
لا لأن كلامه معنا قائم بنفسه من الأصل لكنه خلق صوتا سمعه موسى تعبيرا عن كلام الله عز وجل وهذا المعنى أيضا باضل كما تشاهدون نعم كيف؟
نعم هو يقول الأمر مقتضاه الأمر والنهي مقتضاه الترك أو الأمر مقتضاه الفعل والنهي مقتضاه الترك لكن هما شيء واحد لأنه ما عنده من الله تعالى يجزئ كلامه نفس الكلام هذا هو الكلام هذا لكن
اختلفت الصورة بحسب ما سمع الناس من هذا التعبير عينهم يقول قال أمر أقيم الصلاة أمر لا تقرب الزلن نهي لكن هذا هو عينه هذا ولذلك كلامهم ما يتصور من الإنسان أبدا كيف يكون الأمر عين
النهي يقول نعم لأن ما يمكن أن يقول الله تكلم بكلامين قال أقيم الصلاة أقيم الصلاة ولا تقرب الزلن لأن الكلام عندهم ما يمكن يتجزئ إطلاقه فكما أن العلم الذي وصف الله به نفسه ما يتجزئ
كذلك الكلام لأنهم يرون أنه معنا قائم بالنفس وهذه الأشياء الأمر والنهي والخبر والسفار أشياء خلقها الله تعالى لتعبر عن ما في نفسه