[328 -595] اتفاق أهل السنة على أن الله يتكلم حقيقة بحرف وصوت على الوجه اللائق به سبحانه وتعالى

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

كلام الله يقول اتفق أهل السنة والجماعة على أن الله يتكلم وأن كلامه صفة حقيقية ثابتة له على الوجه اللائق به هذا ما اتفق عليه أهل السنة وقد نقل اتفاقهم على ذلك كل من صنف في هذا البعض وهو سبحانه وتعالى يتكلم بحرف وصوت كيف شاء متى شاء ولكن اعلم أن صوت الله عز وجل لا يشبه أصوات المخلوقين أبدا لكن الحرف الذي يتكلم به هو الحرف الذي يتكلم به الناس أما الصوت فإنه لا يشبه أصوات المخلوقين أبدا لا في قوته ولا في هائته ولا في أي شيء من يتعلق به لا يماثلهم الدليل على أنه لا يماثل أصوات المخلوقين قوله تعالى ليس كمثل شيء من بسيط وقوله يتكلم كيف شاء هذا الكيفية نحن لا نعرف كيف يتكلم الله لكن نعرف أنه يتكلم هذه الجلود تنطق يوم القيامة والأرض تحدث أخبارها هل نحن نعلم كيف تنطق ولا ما نعلم ما نعلم ولا نعلم كيف تحدث الأرض وأخبارها وعلى هذا فنقول إن كيفية الصفاء الله غير معلوم يقول فكلامه صفة ذات باعتبار جنسه وصفة فعل باعتبار أحاديه إنه يتعلق بالمشيئة وكل صفة تتعلق بالمشيئة فهي صفة فعل فالكلام في أصله صفة ذات لأن الله لم يزل ولا يزل متكلم ما مر عليه زمن يكون فيه عاجلا عن الكلام أبدا بل هو سبحانه وتعالى لم يزل ولا يزل متكلم أما باعتبار أحاديه فإنها صفة فعل كيف باعتبار أحاديه نحن نعلم أن الله تعالى يوجد الأشياء أو يوجد الأمور شيئا فشيئا وهو يقول إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون متى تكون كلمة كن عند إرادة الفعل إذن فهذه الكلمة التي يكون حدثت بعد أن لم تكون ولا كائنة بالأول هذه حدثت بعد أن لم تكون فآحاد كلام الله عز وجل صفة فعل لأنه حادث بعد أن لم يكون