[303 -595] دلالة قوله تعالى: (تجري بأعيننا جزاء لمن كان كفر) على ثبوت صفة العينين - الشيخ العثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وهما من الصفات الذاتية الثابتة بالكتاب والسنة هما الضمير يعود على العينين فمن أدلة الكتاب قوله تعالى تجري بأعيننا تجري أي تسير والضمير يعود على السفينة التي صنعها نوح عليه الصلاة والسلام فإن الله تعالى لما دع نوح ربه قال ربي أني مغلوب فانتصر قال تعالى ففتحنا أبواب السماء بماء من همر وفجرنا الأرض عيونا فالتقى الماء على أمن قد قدر وحملناه على ذات ألواح ودسر تجري بأعيننا جزاء لمن كان كفر ما معنى تجري بأعيننا قال بعض المحرفين إن هذا يدل على أنه لا بد أن في القرآن مجاز لا بد أن يكون في القرآن مجاز لأننا علم علم اليقين أن هذه السفينة لم تكن في عين الله ولا ملاصقة لعين الله فالباء ليس للظرفية وليس للملاصقة إذن فلا بد من مجاز ولكننا نرد عليهم بأن هذا الأسلوب العربي تجري بعيني معناه أنه يلاحظها عز وجل بعيني يلاحظها بعيني ويراها بعيني ويكلأها ويحفظه وهذا أسلوب عربي حتى مثلا الإنسان تقول والله أنت بعيني من غلاك عندي أنت بعيني ماذا يحظني في الفراش ويسادف في عينه أقول لا لكن معنى أنني من شدة مثلا محبة لك ألاحظك بعيني ولا تغيب عنها والحاصل أن قوله تجري بأعيننا لا أحد يدعي أبدا يحد يعرف اللغة العربية يدعي أن ظاهر اللفظ أن السفينة في عين الله أو عليها هذا شيء لا يمكن أحد يدعي إذن المعنى تجري مصحوبة بنظرنا لها بأعينها هذا معنى الآية ولا تحتمل غير هذا ولكن يبقى أن نقول أنت أتيت بها للإستلال على أن لله عينين مع أن أعين جمع وجواب على ذلك مساة إن شاء الله تعالى أن نقول إن الجمع في اللغة العربية من العلماء من يرى أن أقلهم إذناء كما في قوله إن تتوب إلى الله فقد صغت قلوبكما ومعلوم أنهم ثنتان وليس لهم إلا قلبا فقلوب هنا جمع ومع ذلك يراد بها ألثنا فتجري بأعيننا أي بعينين لنا واضح؟ هذا وجه والوجه الثاني أن نقول إن أقل الجمع ثلاثة ولا يمكن أن يكون أقل الجمع اثنان أو أقل الجمع اثنين إلا بدليل بدليل شرعي أو حسي فقد صغت قلوبكما الدليل على أنهم اثنان الحسي والواقع الجماعة الجماعة صغت الجماعة أقل أثنان بدليل شرعي أما إذا لم يوجد دليل فالأصل أن الجمع أقله ثلاثة وهذا هو المشروف