[270 -595] أوجه بطلان تحريف معنى نزول الله إلى نزول أمره أو رحمته أو ملك من ملائكته - الشيخ العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فإنما يضاف إلى من وقع منه أو قام به هذا هو الأصل فإذا قلت قام فلان فالأصل أن القائم فلان الذي وقع منه وإذا قلت مات فلان فالأصل أنه الذي مات ولهذا سيف قلنا يضاف إلى من وقع منه مثل قام أو قام به مثل مات فإنه لا يقع منه الموت ولكن يقال قام به واتصف بالموت هذا هو الأصل في اللغة العربية فإذا صرف إلى غيره كان ذلك تحريفا يخالف الأصل الثاني أن تفسيره بذلك يقتضي أن يكون في الكلام شيء محذوف والأصل عدم الحذف ينزل ربنا قلت ينزل أمر ربنا إذن معناه أن في الكلام شيئا محذوفا والأصل عدم الحذف الثالث أن نزول أمره ورحمته أو رحمته لا يختص بهذا الجزء من الليل بل أمره ورحمته ينزلان كل وقت أليس هكذا؟ بل فإن نزول الأمر ونزول الرحمة لا يختص بهذا الجزء من الليل بل هو ينزل كل لحظة كل لحظة وأوامر الله عز وجل نازلة وكل لحظة ورحمته سبحانه وتعالى نازلة فإن قيل المراد نزول أمر خاص ورحمة خاصة وهذا لا يلزم أن يكون كل وقت نعم لو قيل المراد بنزول أمره أي أمر خاص ذلك الأمر العام الذي ينزل كل وقت أو المراد بالرحمة رحمة خاصة فيها هذا الجزء من الزمن لا الرحمة العامة التي تنزل كل وقت فالجواب أنه لو فرض صحة هذا التغيير والتعوين فإن الحديث يدل على أن منتهى هذا الشيء منتهى نزول هذا الشيء السماء السماء الدنيا نعم هو السماء الدنيا أولا يعني لو قلنا أنها رحمة خاصة تنزد رحمته إلى السماء الدنيا إنها قتل ثلال آخر وقلنا أنها رحمة خاصة أو أنه أمر خاص فهنا نقول أي فائدة أي فائدة لنا في نزول رحمة إلى السماء الدنيا حتى يخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم عنها مش الفائدة كمه تصل إلى الأرض ولنكفع منها فأي فائدة لنا حتى يخبرنا عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فبطل بذلك أن يكون المراد بالنزول نزول الأمر أو الرحمة الوجه الرابع أن الحديث دل على أن الذي ينزل يقول من يدعوني فأستجيب له ومن يسألني فرطيه من يستغفرني فأغفره ولا يمكن أن يكون ذلك أحد أن يقول ذلك أحد سوى الله هل يمكن أن الأمر يقول من يدعوني فأستجيب له أو الرحمة تقول من يدعوني فأستجيب له أو الملك يقول من يدعوني فأستجيب له وبهذا تبين أطلان هذا التحريف وأن الصواب أن الذي ينزل هو الله تبارك وتعالى حقيقة