[267 -595] تفسير قوله تعالى: (هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش) الآية
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وقد جمع الله بينهما في قوله تعالى هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم السواء العرش هذه الأيام الستة هل هي أيامنا هذه أم هي لحظات أم هي سنين عديدة لا تعلم على أقوال ثلاثة
والصحيح أنها أيامنا هذه فهي بمقدارها وأولها الأحد وأخرها الجمعة في ستة أيام ثم السواء العرش واستوى بمعنى علاء واستقر علوا واستقرارا يليق بجلاله سبحانه وتعالى وقد مر علينا في أول
بحث أن كلمة السواء ترجف في اللغة على أربعة أوجه مطلقة ومقيدة بإلاء وبعلى وبالواء نعم قال ثم السواء العرش يا أعلم ما يرجو في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرف فيها ما
يرجو في الأرض أي ما يدخل من إيش الحيوان نعم الحيوان في تحورها والدواب والنبات وما أشبهها وما يخرج منها من ذلك الداخل منها يخرج نعم وما ينزل من السماء من المطر والرحمة والملائكة
والعذاب وليها وما يعرج فيها من الأمال والملائكة وهنا قال يعرج فيها ولم يقل إليها يعني المراد يعرج ويدخل فيها فالعروج هنا ضمن معنى مع الدخول نعم وهو معكم أينما كنتم يعني علوه عز وجل
فوق العرش لا يمنع أن يكون معنا فهو معنا أينما كنا أين هذه غرف مكان يعني في أي مكان كنتم فالله معكم ولكن كيف نفهم هذه المعية فهما أهل الحلول والعيادة بالله على أنه معنا مختلطا بنا
وقالوا أن إذا كنا في المسجد فهو في المسجد إذا كنا في السوق في السوق في البيت في البيت في الأماكن الطاهرة في أماكن طاهرة في أماكن قدرة فجعل الله عز وجل والعيادة بالله جعله عظيم
متفرقا ولا رأي أن هذا القول باطل تنكر العقول لأول واحدة وهو يستلزم إما أن يكون الله متعددا أو متجزيا وكلاهم الراطل ولا أحد عاقل لم تجتله الشياطين يمكن أن يقبل ذلك والغريب أن هؤلاء
الذين يقولون بذلك لو أن أحدهم سأل ربهم لقال يا ربي كذا يا رب أقول لا ول يا رب