الفوائد المستفادة من الآيات (54) إلى (58) . تفسير الآية (59) و الآية (61)

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أيها الإخوة هذا هو الشريف الثامن عشر من تفسير سورة آل عمران ثم قال لغوكم فيكون الحق من ربك فلا تكون منه فلا تكون من الممتدين فمن حاجك فيهم بأسك أعوذ بالله من الشيطان الرجيم أظنه بقضي علينا من أين قال الله عز وجل ومكروا ومكر الله والله خير المكرين يستفاد من هذه الآية الكريمة أن أعداء الرسل يكيدون لهم ويمكرون لهم تقوله ومكروا وننتقل من هذا إلى أن أعداء الرسل أيضا يمكرون لأتباع الرسل لأن أعداء الرسل ليس يمكرون للرسل أو يمكرون بالرسل من أجل أنه فلان فلان لكن من أجل دعوتهم ودعوتهم إذا ورثها العلماء من بعدهم فإن الذين يمكرون للرسل يمكرون للرسل سيمكرون بأتباع الرسل وورثة الرسل وينبني على هذه الفائدة أنه يجب على أهل العلم أن يتحفظوا تحفظا كاملا من أعداء الرسل الذين يتربصون بهم الدوائق وأن يتقوا شرهم بما استطاعوا لعلّا يمكروا بهم والمكر ووسائل وطرق كثيرة لكن العاقل الذكي ينتبه ولهذا قال الله عز وجل للرسول عليه الصلاة والسلام في المنافقين قال هم العدو فاحذره فبيّنهم أنهم هم العدو حقيقة وعمر بالحذر منهم ومن فوائد هذه الآية وصف الله عز وجل بالمكر لكنه لا يصف بها على سبيل الإطلاق بل يقال إن الله ماكر بمن يمكر به ليعود المكر صفة كماء لأن المكر إذا ذكر مطلقا صار محتملا للنقص فإذا ذكر مقيدا يعني قيل إن الله تعالى ماكر بما يمكر به وبأوليائه صار صفة كماء يدل على قوة الله عز وجل وإحاطة علمه وأن علمه أدق من علم هؤلاء الماكرين الذين يأتون بالأسباب الخفية والطرق الملتوية ليوقعوا عباد الله في الشر فيكون الله سبحانه وتعالى أقوى منهم في ذلك أقوى منهم في هذا إذا مكروا مكر الله عز وجل طيب ولا يجوز أن يسمى الله بالماكر مطلق طيب يسمى بالماكر لا يوصب بالماكر على سبيل الإطلاق لا يوصب بالماكر المقينة وسبق لنا أنه يجوز أن الله وصف نفسه بالماكر والكيد والسخرية والخداء والسهزة ولم يصف نفسه بالخيانة أبدا لأن الخيانة صفة ذم بكل حال وإن يريد خيانتك فقد خانوا الله من قبل فأمكن منهم ولم يقل فخانه لأن الخيانة خديعة في مقام الاعتمان والخديعة في مقام الاعتمان صفة ذم صفة ذم ونقص طيب ومن فوائد الاعت الكريمة جواز المفاضلة بين الخالق والمخلوق في الوصف كما قال والله خير الماكرين وخير اسم تفضيل فيجوز أن يفاضل بين الخالق والمخلوق لأن هذا مطابق للواقع تماما فالله تعالى أكمل من كل ذي كمان عرفت ومنه تتفرع قاعدة وهي خطأ بعض أهل العلم رحمهم الله حيث يفسرون اسم التفضيل المنسوب إلى الله باسم الفاعل فيقول مثلا في قوله تعالى الله أعلم حيث يجعله رسالته يقولون الله عالم حيث يجعله رسالته ولم يتفطنوا أنهم إذا قالوا الله عالم لم يمنع مشاركة غيره في العلم مع المساواة لكن إذا قالوا الله أعلم امتنع مشاركة غيره له في العلم الذي هو أعلم به من غيره نعم والله خيره ماكين ثم قال تعالى إذ قال الله يا يسأ إني متوفيك إلى آخر في هذه الآية الكريمة التنبيه على أنه ينبغي أن نذكر الناس بأحوال الأنبياء السابقين وجه ذلك أننا قدرنا إذ قال الله بإيش اذكر إذ قال الله فينبغي أن يذكر الإنسان والناس بأحوال الأنبياء السابقين لما في ذلك من محبتهم والثناء عليهم ومعرفة أحوالهم وإبقاء ذكراهم وغير ذلك من المصالح العظيمة ومن فوائد هذه الآية الكريمة إثبات القول لله وأنه بحروف بحروف وبأصوات مسموعة لقوله يا عيسى إني متوفيك وهذا خطاب من يسمع ثم هو كلمات من حروف ولا من غير حروف من حروف ولهذا كان مذهب أهل السنة والجماعة أن الله يتكلم كلاما مسموعا بحرف وصوت ومن فوائد الآية الكريمة الرد على من قال إن كلام الله هو المعنى النفسي المعنى القائم بنفسه فإن هذا لا يسمى قول وإن أطلق عليه القول فلابد أن يقيد كما في قوله ويقولون في أنفسهم لو لا يعذبنا الله بما نقول فلما أراد القول النفسي إيش قيد يقولون في أنفسهم أما إذا جاء القول غير مقيد فالمراد به ما يسمع ففيه الرد على الأشاعر الذين يقولون إن كلام الله هو الكلام النفسي القائم بنفسه وأنه أزلي لا يحدث ولا يسبق بعضه بعضا لأنه معنى معنى قائم بالنفس والحقيقة أن هذا القول مضمونه إنكار كلام الله ولهذا قال بعض ننص فيهم ليس بيننا وبين المعتزلة فرق لأننا نقول جميعا إن هذا القرآن الذي في المصحف مخلوق لأن الأشاعر يقولون إن الله تعالى لا يتكلم بما يسمع لكن يخلق كلاما يعبر به عما في نفسه وعلى هذا فالمسموع والمقروء والمكتوب مخلوق فيتفق المعتزلة والأشاعر بل إن المعتزلة خير منهم من جهة النسبة لأنهم يقولون هذا كلام الله وأولئك يقولون هذا عبارة عن كلام الله وليس كلام الله المهم أن هذه الآية وأمثالها فيها الرد على من على الأشاعر ومن فوائد الآية الكريم ومن فوائد العيسى ومن قبته بخطاب الله إياه فإن من خاطبه الله فذلك فخر الله بلا شك خصوصا وأنه قال له إن متوفيك ورافعك إلي إلى آخر ومن فوائدها أن الله سبحانه وتعالى رفع عيسى بجسمه لقوله ورافعك والخطاب لعيسى المكون من بدن وروح فيكون رفعه بجسمه ببدنه ومن فوائدها إثبات منقبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أسري به إلى السماوات السبع حتى اخترقها كلها وهو يقضع وعيسى لم يرفع إلا وهو نائم لأن قوله إن متوفيك أي منيمك على أحد الأقوال وهو أقربها ومعلوم أن ثبات قلب من يباشر الشيء وهو يقضع أقوى من ثبات من يباشره وهو نائم واضح ولهذا تجد بعض الناس إذا سمع الرعد الشديد والبرطس الخاطف يغمض ويضع أصبعيه في أذنيه حتى لا يسمع ويقول ليتني لمت قبل هذا نعم والإنسان الثابت الذي يقول لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا تجد ما يهم المهم أن الرسول صلى الله عليه وسلم أسري به يقضة بروحه وبدنه وعيسى عندما أراد الله أن يرفعه نعم أنام طيب ومن فوائد الآية الكريمة منقبة لعيسى أخرى حيث قال رافعك إلي إلي فأضاف رفعه إلى نفسه عز وجل وهذا لا شك أنه منقبة أن الله ضمه إليه ورفعه إليه ليكون أقرب إليه مما لو كان في الأرض ومن فوائد الآية الكريمة أن الله عز وجل منع الأذى عن عيسى الذي يمكن أن يلحقه بالكفار حيث قال مطهرك من الذين كفر وذلك بالدفاع عنه فإن الذين كفروا قالوا إنه ولد زنا قتلهم الله فطهره الله طهره الله لما قالوا يا مريم لقد جئت شيئا فري يا أفتهارون ما كان عبوك امرأة سوء وما كانت أمك بغية من أين جاء الزنا من أين جاءك الزنا لأن هذا تعريض هذا تعريض يقول ابوك ما كان امرأة سوء فل هو نزي وأمك كذلك فمن أين جاءك الزنا شباوه بالله لم تجوبه أشارت إليه اسأل الطفل قالوا كيف نكلم من كان في المهدي الصبية فأجابهم قبل أن يسألوا وش قال قال إني عبد الله إلى آخر آث عن الكتاب الآخر هذا تطهير عظيم له ولأمه رضي الله عنه ومن فوائد الآيات الكريمة أن كل من رمى عيسى بهذا السوء فهو كافر لأنه لم يغل مطهرك من الذين قدحوا فيك قال من الذين كفر فيستفاري من هذا أولا كفر هؤلاء وثانيا أن كل من رماه بذلك فهو كافر ومن فوائد الآية الكريمة أن نصرة الأتباع نصرة للمتبوع من أين وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفر لو لأنه يفرح بذلك ويصر ما بشره الله به لكن من المعلوم أن كل إنسان يدل على هدى فينتصر أتباعه من المعلوم أنه سيفرح لأنه كل من انتصر أتباعه قويا الهدى الذي قاد الناس إليه فعظم أجره فإن من دل على هدى كان له مثل أجل فاعله نعم ومن فوائد الآية الكريمة أن أتباع عيسى منصورون إلى يوم القيامة لقوله فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة وسبق لنا من أتباعه بعد بعتدة الرسول صلى الله عليه وسلم هم أمة محمد ومن كفر بمحمد فإنه لم يكتب عيسى وذكرنا وجه آخر أن النصارى سيكونون فوق غيرهم من ملل الكفر لكن الإسلام فوق الجميع ولكن متى يكون الإسلام فوق الجميع إذا رجع المسلمون إلى الإسلام حقيقة حقيقة أما إذا المرجع إلى الإسلام حقيقة فيخشى أن يكون النصارى فوقهم يخشى أن يكون النصارى فوقهم نعم والواقع ومن فوائد الآية الكريمة إثباث يوم القيامة بقوله إلى يوم القيامة ويوم القيامة هو اليوم الذي يبعث به الناس للجزاء إن خيرا فخير وإن شرا فشر وسم يوم قيامة محمد الفاضلي الدكريم دكريم لماذا سم يوم القيامة هذا واحد كمل نعم يقوم فيه الأشهاد كمل يقام فيه العدل طيب ومن فوائد الآية الكريمة إطلاق الفوقية على الفوقية المعنوية يعني ما نكون على سقف فوق رؤوسه ها لا حسية ها فوقية معنوية صح إذن إثبات الفوقية المعنوية كالفوقية الحسية ومن فوائد الآية الكريمة أن مرجع الخلائق إلى ربهم عز وجل الذي ابتدأ خلقهم ستكون نهائه إليه يقولي ثم إلي مرجعكم ولابد ولهذا قال الله تعالى يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك الإنسان مخاطب كل إنسان مو بس المؤمن كل إنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه كادح إليش إلى للغاية النهاية إلى الله ثم أكد هذه النهاية بقوله فملاقيه يعني فاستعد لهذا اللقاء طيب ومن فوائد الآية الكريمة إثبات حكم الله في الدنيا والآخر سأحكم بينه هذا في الآخر في الدنيا وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله فالحكم كله راجع إلى الله عز وجل والله تعالى والله تعالى والحكم في الدنيا وفي الآخر نعم ومن فوائد الآية الكريمة بشارة المؤمنين بأن خلافهم مع الكفار سوف يجلي فيه الحكم على يد الواحد القهار فيحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون وقد أخبرنا الله عز وجل أن الخاصم هم المؤمنون الخاصم الغالب هم المؤمنون قال الله تعالى فالله يحكم بينكم يوم القيامة مش بعده ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا الحمد لله شف سبيلا نكرة في السياق ايش آدم مش يقول نكرة في ايش في السياق النفي كل ما جاءت نكرة فهي في السياق النفي ها فخطر خطر مهم صحيح ليس كذلك المهم هذه نكرة في السياق النفي فتشمل كل سبيل اي سبيل لا قليل ولا كثير وهذه بشرة يعني اي خصم يقال له اي خصم في الدنيا يقال له انت فالج على كل حال يعني القاضي يقول للخصم شف تخاصم عندي وانت الغالب على كل حال هل جرى مثل هذه الخصومة ابدا لكن الخصوماتنا مع الكافرين والحمد لله الحكم لنا فيها مقدم فالله يحكم بينكم من القيامة ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيل نعم الحمد لله طي و نعم اي صحيح نعم من فوائد الله الكريمة ثبوت علو الله تعالى بذاته لقوله ورافعك إلي لأن الرافع معروف أنه الصعود إلى أعلى فإذا قال إلي علم يقينا أن الله فوق عز وجل وهو كذلك هو فوق كل شيء بذاته ولا ينافي هذا ما ثبت من أنه عز وجل ينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليلة الآخر هو نازل وهو عالم ولا ينافي هذا أيضا أنه مع الخلق كما قال عز وجل وهو معكم أينما كنتم فهو مع الخلق وهو عالم عليه كما قال شخصان في الوسطية قريب علي في جنوه قريب في علوه ولا ينافي هذا أيضا أنه يأتي يوم القيامة للفصل بين العباد فهو يأتي ولكنه فوق كل شيء ولا ينافي هذا أنه يد عشية يوم عرفة يباهي بأهل الموقف الملائكة إذا قال قال كيف لا ينافي هذا أنا لا أتصور أن شيئا يكون عاليا نازلا أبدا قلنا تبا لك أنت لا تتصور هذا بالنسبة لمن المخلوق أما بالنسبة للخالق فكل ما أحبر الله به عن نفسه هو حق حق لا يتناقف وليس فيه لا يمكن أبدا إذا قلت لا يمكن ما نهنك لن تصدق أخبار الله ورسوله إلا إذا وافقت هواك وإلا فلا ولهذا ظل من ظل من الناس في مثل هذه الأمور حيث قالوا هذا غير ممكن وهذا غير ممكن نعم وبنوا عقيدتهم على أهوائهم إذا كانت تريد أن تبني عقيدتك على هواك فما الفائدة من الرسل لا فائدة من الرسل إذا كان أنت تريد أن تبني العقيدة على ما تهو أمر أنت وإذا جاءت الرسل بكلام يخالف ما عندك ذهبت تحرفه إذن لا فائدة من الرسل ولهذا أنا أنصحكم دائماً وأبداً وأكرر أن تقبلوا كل ما جاء في الكلاب والسنة من صفات الله عز وجل ومن صفات اليوم الآخر أيضاً لأن في اليوم الآخر أشياء ما تقوم في الدنيا دنو الشمس من الناس قدر ميل يوم القيامة لو كان في الدنيا احترق قطرات ومن عليها لكن في الآخرة شيء آخر كون الناس هذا في نور وهذا في ظلمه والموقف واحد في الدنيا لا يمكن لو تبقى أدنى سراج معك انتفع به من إلى جنبك في الآخرة ممكن في الدنيا في الآخرة الناس يعرقون على قدر أعمالهم منهم من يلجمه العرق ومنهم من إلى كعبيه والمقام واحد في الدنيا يمكن أو لا يمكن ما يمكن فأمور الآخرة أمور الغيب كلها لا يجوز لك أن تقيسها بما تشاهد بالدنيا لأن القياس هنا ممتنع فهو قياس مع الفارق لا سيما في صفات الخالق عز وجل فإن الفارق فارق بعيد بين صفات الخالق وصفات المخلوق ولذلك حذاري أن تقيس ما أثبت الله النفس من الصفات بما تعرفه من صفات المخلوقين فإنك ستظل سمعه ثم قال له كن فيقول الحق من ربك فلا تكن من الملترين فمن حاجك فيه من بعد ما جاءت من العلم فقل تعالوا ندعو أبنانا وأبناكم ونساءنا ونساكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل ونجعل لعنة الله على الكاذبين إن هذا له القصص الحق وما من إله إلا الله وإن الله وإن الله وإن الله لهو العزيز الحكيم فإن تولى أقول بلا من الشيطان الرجيم أظن هذا ما وصلنا إليه فوائد نعم من فوائد الآية الكريمة أن مرجع الخلائق إلى الله نهاية وحكما نهاية وحكما فإن الناس يبعثون يوم القيامة إلى ربهم حكما يحكم بينهم ومن فوائدها إثبات الجزاء لقوله تعالى فأحكم بينكم وهذا حكم جزائي ومن فوائدها أن الخصومة تقع بين المؤمنين والكافرين في في يوم القيامة لقوله فأحكم بينكم ويحتمل أن يقال إن هذا حكم سبقت الخصومة فيه في الدنيا حيث كان الكفار والمنافقون يختصمون ولكن الأول أقرب ويؤيده قوله تعالى إنك ميت وإنكم ميت وإنهم ميتون ثم إنكم عند ربكم يوم القيامة تختصموا ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصموا نعم ومن فوائد الآية الكريمة أن الاختلاف بين المسلمين والكفار اختلاف جوهري يحكم الله به بين هؤلاء وهؤلاء يوم القيامة وأما الاختلاف بين المسلمين فيما مستره للشهاد فإنه لا يحكم بينهم لأن المجتهدين وإن اختلفوا في الحكم فإنهم لم يختلفوا في الحقيقة لأن كل واحد منهم يعدر الآخر ولا يرى أنه مخالف له وإن خالفه في القول والرأي لكنه لم يخالفه في المنهج والطريقة كل واحد منهم يريد الحق ولكن اختلفوا في كيفية الوصول إليه ومن فوائد الآية الكريمة إثبات علم الله لقوله فأحكم بينكم إذ لا حكم إلا بعد علم ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم إنما أقضي بنحو ما أسمع ثم قال الله عز وجل فأما الذين كفروا فأعذبوهم عذابا شديدا في الدنيا والآخرة وما لهم ناصرين وأما الذين آمنوا وعموا للصالحات فيوفيهم مجورهم والله لا يحب الظالمين من فوائد هاتين لعيتين أولا إثبات العذاب الكافرين لقوله فأما الذين كفروا فأعذبوهم عذابا شديدا ومن فوائدها أن العذاب في الدنيا قد لا يكفي عن العذاب في الآخرة بالنسبة للكفار أو نقول أن العذاب في الدنيا لا يغني عن العذاب في الآخرة بالنسبة للكفار لقوله فأما الذين كفروا فأعذبوهم على مشاهدين في الدنيا والآخرة ولهذا يعدب الكفار في الدنيا ويهزمون ويؤسرون وتسبل ريتهم ونساؤهم وترغنم أموالهم وهذا عذاب عظيم ومع ذلك لا ينجون من من عذاب النار فلا نعم الحق من ربك فلا تكون فلا تكون من الممترين فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندعو أبناءنا وأبناءكم ولساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين إن هذا لهو القصص الحق وما من إله إلا الله وإن الله لهو العزيز الحكيم فإن تجعل فإن الله عليم بالمفسدين بس نعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال الله تعالى إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون هذا مثل درس المبتد الفوائد نعم قال الله قال الله فأم الذين كفروا فأعذبهم عذابا شديدا في الدنيا والآخرة وما لهم من ناصرين يستفاد من هذه الآية الكريمة فوائد منها إثبات الجزاء من قوله فأما الذين كفروا فأعذبهم ومنها أن الجزاء من جنس العمل فكلما كان العمل أسوأ كان الجزاء أشد ولهذا قال فأعذبهم عذابا شديدا ومنها أن العذاب عذاب الكافرين يكون في الدنيا ويكون في الآخرة فأما عذاب الدنيا فبالأسر والقتل والزلازل والفيضانات وما أشبه ذلك كما قال الله تعالى قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم وهذا بماذا بالقتل والأسر وأما العذاب بالزلازل وشبه فكقوله تعالى يوم فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين يغشى الناس هذا عذاب أليم هذا عذاب من الله عز وجل والأول عذاب بعيد المؤمنين طيب ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن الكفار لا ناصر لهم من عذاب الله لا أحد يمنعهم لقوله وما لهم من ناصرهم أما في الآخرة فظاهر لأن الشفاعة لا تنفع فيهم لقوله تعالى وما لا يشفعون إلا لمن ارتضى وأما في الآخرة وأما في الدنيا فكذلك لأن هؤلاء الكفار إذا عذبوا بأيد المؤمنين فالمقاتلة منهم يقتلون والنساء والذرية يسبون والأموال والأراضي والأراضي تغنم وهذا لا ناصر لهم فيه فإن قال قائل أليس الإمام يخير في الأسرى بين أمور أربعة بين القتل والفدى بمال أو بنفس مؤمنة والاسترقاء والمن بين أمور أربعة إما القتل أو الفدى بمال أو بأسير المسلم أو الاسترقاء يجعله رقيقا يباع ويشترع أو المن مجانا لا إشكال في الثلاثة الأولى الإشكال في الأخير وهو المن وهذا ليس بعذاب فالجواب عن ذلك أن نقول إنه لا يجوز للإمام أن يختار واحدة من هذه الأربعة إلا حيث يرى للمسلمين فيها مصلحة فالتخيير هنا تخيير مصلحة وليس تخيير التشهي واختيار وإذا كان المسلمين مصلحة فلابد أن يكون هذا عذابا على الكافرين لأن كل شيء فيه مصلحة للمسلمين ففيه عذاب للكافرين طيب وعلى هذا فلا ناصر عليهم لا في الدنيا ولا في الآخرة ثم قال الله تعالى وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِنُوا الصَّالِحَاتِ فيه مجورة بالسفار من هذه الآية بلاغة القرآن وحكمة القرآن بلاغته في الإتيان بالمعاني متقابلة لأن الإتيان بالمعاني متقابلة توجب نشاط الإنسان حيث ينتقل الذهن من معنى إلى ما يقابله فيزداد نشاطا وشغفا وأما من جهة الكمال البلاغة فلأن المعاني إذا تنوعت على وجوه التقابل ازداد اللفظ حسنا وهذا معروف عند علماء البلاغة باسم علم إيش علم البديع وفيها أيضا تربية للنفس لأن النفس إذا جاء إذا سمعت عقاب الكافرين خافت ووجلت وربما يستولي عليها اليأس فإذا جاء ثواب المؤمنين طمعت وغل ورجت فصار سيرها إلى الله تعالى بين الخوف والرجع ومن فوائد الآية الكريمة أن وفا العجر مرتبط بوصفين الإيمان هو العمل الصالح فالإيمان وحده لا يكفل بل لا بد من عمل صالح ينمي هذا الإيمان ويشهد بصحته أما مجرد العقيدة فإنها لا تكفل على أن العقيدة إذا كانت سليمة استلزمت العمل الصالح لقول الرسول صلى الله وسلم ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله شفيا محمد اللي يقرأ خله يخفص صوته على وهي القلب ومن فوائد الآية الكريمة أن العمل لا ينفع إلا إذا كان صالحا والعمل الصالح ما جمع وصفين الإخلاص لله والمتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم أي ما كان خالصا صوابا كما قال الفضيل بن عياض رحمه الله ومن فوائد الآية الكريمة منة الله سبحانه وتعالى على عباده حيث جعل هذا الجزاء كالأجور اللازم وفاؤها لقوله فيوفيهم وجورهم والفرق بين التعبيرين هناك قال فأعذبهم عذابا شديدا وهنا قال فيوفيهم وجورهم ومن فوائد الآية الكريمة إثبات المحبة لله لقوله والله لا يحب الظالمين فإن قال قائل كيف تستدلون على إثبات المحبة بنفي المحبة لأنه قال لا يحب الظالمين فالجواب أن نفي المحبة عن الظالمين تدين على ثبوتها لغيرهم ولو كانت منتفية عن الجميع لم يكن لتخصيصها بالظالمين فائدة ولهذا استدل الشافعي رحمه الله على ثبوت رؤية المؤمنين لله بقول الله تعالى عن الفجار كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون وقال في وجه الاستدال ما حجب أعداءه عن رؤيته في الغضب إلا لثبوت رؤية أوليائه له في الرضا وهذا واضح ومن فوائد الآية الكريمة شؤم الظلم شؤم الظلم على الإنسان وأنه سبب لانتفاء محبة الله له وإذا انتفت محبة الله العبد فقد هلك ومن فوائدها أن الظلم من كبائر الذنوب لأنه رتب عليه وعيد وهو انتفاء محبة الله سبحانه وتعالى ولكن ظاهر أن هذا ليس على سبيل الإطلاق بل الظلم يكون كبيرة ويكون صغيرة لأن جميع المعاصي ظلم ومن المعاصي ما هو كبير ومنها ما هو صغير ومن فوائد الآية ما التي قبلها التنوع في الأسلوب وهو الانتقال من ضمير التكلم إلى ضمير الغيبة فأعذبهم وهنا قال فيوفيهم فهل هناك فرق من حيث المعنى الجواب نعم فرق من حيث المعنى أما اللفظ ظاهر ففيه التفات من ضمير الخطاء الألتكلم إلى ضمير الغيبة لكن نريد الفرق في المعنى أن العذاب عقوبة يستدعي سلطة وقهر وقهرا وعزة فكان الأنسب التعبير بماذا بأعذب الدالة على قوة السلطان أما هذه فكأن الله سبحانه وتعالى للتودد مع هؤلاء وبيان فضلهم قال فيوفيهم أجوره ولم يسند الإيفاء إلى نفسه ليعطيهم شيئا من الشكر على عملهم لأن فرق بين أن تخاطب الإنسان بالتعبير عن فعلك به بضمير التكلم أو أن تعبر بضمير الغيبة لأن المواجهة أشد من الغيبة وتأمل قوله تعالى عبس وتولى أن جاءه الأعمى وما يدريك فقال عبس ولم يقل عبست وقال وما يدريك ولم يقل وما أدراه أو وما يدريه فهذه والله أعلم الحكمة من أنه جاء التعبير بالعذاب بالفعل مسندا إلى ضمير المتكلم بخلافه في الجزاء ويدل لهذا الاعتبار قوله تعالى في سورة الرحمن هل جزاء الإحسان إلا الإحسان فجعل فعلهم إحسانا يشكرون عليه ويحسن إليه مع أن الإحسان كله من الله فإن التوفيق للعمل الصالح من إحسان الله إلى العبد لكن هذا من كلمة لرحمة الله عز وجل وثوابه وجزائه وقال تعالى في سورة الإنسان إن هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورة طيب سعيكم مشكورة من الذي وفقهم للسعي الله ومع ذلك يقول وكان سعيكم مشكورة فصار فصار في تغيير الأسلوب في الآيتين صار فيه فائدتان لفظية ومعنوية اللفظية هو الالتفاة الذي يوجب الانتباه والثاني المعنوية هو إظهار السلطة والعظمة والعزة في باب التعذيب وإظهار الفضل والإحسان للعاملين في باب المثوبة نعم ثم قال تعالى ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم من فوائد هذه الآية الكريمة أن الله عز وجل تكلم بالقرآن فقال ذلك نتلوه عليك إذا كانت التلاوة لله حقيقة ونقلها جبريل إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ويحتمل أن تكون التلاوة لجبريل لكن لما كان جبريل رسولا لله نسب فعله إلى من إلى الله فهو كقوله تعالى لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ومعلوم أن الذي يقرأه جبريل ومن فوائد الآيات الكريمة أن القرآن الكريم آية بل آيات كما قال الله تعالى بل هو آيات بينات في صدور الذين أتعن آيات عظيمة فآياته كثيرة كل آية فيها عدة آيات ولكن لا يفهم هذه الآيات إلا من فتح الله قلبه بالإيمان والعلم واعتقاد أن هذا القرآن كلام الله وأن فيه آيات آيات بينات أما الذي تمر عليه مثل هذه الجملة من الآيات مر الكرام ولا يتحرك بها قلبه ولا يتأمل هذه الآيات فإنه لن ينتفع بما في القرآن من الآيات لا بد أن تؤمن لن تحاول أن تحاول استخراج هذه الآيات بالتدبر والإنسان إذا تدبر القرآن وجد فيه آيات عظيمة لا يحصيها البشر ومن فوائد هذه الآية أن القرآن ذكر لكن هل هو ذكر يتقرب إلى الله به أو هو ذكر يتذكر به الإنسان ذكرنا أن المعنى شامل لهذا وهذا فهو ذكر يقرب إلى الله لأن من تلاه فله بكل حرف عشر حسنات وهو ذكر يتذكر به الإنسان قال الله تعالى إن في ذلك لذكر لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد قيل وهو ذكر رفع الله به شأن الذين تمسكوا به كما قال تعالى وإنه لذكر لك ولقومك وكقوله تعالى ورفعنا لك ذكرك أي شأنك أعلوناه وعلى هذا فيكون للذكر كم ثلاثة معان ذكر يتقرب به إلى الله اتلاوته وذكر يتذكر به الإنسان وذكر يعني شرفا لمن تمسك به وهو من فوائد الآية الكريمة وصف القرآن الكريم بهذا الوصف العظيم وهي الحكمة والذكر الحكيم والحكيم هنا بمعنى الحاكم والمحكم لأن القرآن حكم بين الناس فإن تنزاتهم في شيء فردوه إلى الله والرسول أي إلى كتابه فهو حكم وهو أيضا محكم محكم متقل ليس فيه اختلاف ولا اضطراب ولا ثناقب ومن فوائده من فوائد الآية أنه لا يوجد حكم دل عليه القرآن إلا وهو في موضعه اللائط به من الحكيم لأن الحكيم هو الذي يظل الشيء في مواضعه فكل حكم حكم به القرآن فإنه في موضعه لا يقول العقل ليته لم يحكم به أبدا سواء كان ثبوتيا أم سلبيا ومن فوائد الآية الكريمة فضيلة الرسول عليه الصلاة والسلام في قول لنتلوه عليك فخصه صلى الله عليه وسلم بالتلاوة عليه لأنه صلى الله عليه وسلم أشرف من يتلقى القرآن وأقوم الناس عملا به فكأنه هو المخصوص بالتلاوة عليه نتلوه عليك ثم قال عز وجل إن مثل عيسى عند الله ما في السلام طيب قال الله تعالى إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم لقد مر علينا أن هذه الآيات نزلت حين قدم وفد نجران إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان نصار وكان قدومهم في سنة تس من الهجرة لأن تلك السنة كثر فيها الوافدون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولهذا تسمى تسمى سنة الوافدون وهذا أحد الأسباب الذي منعت النبي صلى الله عليه وسلم أن يحج في العام التاسع مع أن مكة قد فتحت إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم يعني شأنه إن شأن عيسى عند الله كشأن آدم لا يختلف عنه فكما أننا متفقون على أن آدم خلقه الله عز وجل من غير أب ولا أم حتى النصار يؤمنون بهذا فما بال النصار يقولون كيف خلق الله عيسى بلا أب ما هو إلا ابنه نعوذ بالله فقالوا إنه ابن الله جزء منه ولم يقولوا إن آدم ابن الله مع أنه لو كان أحد يدعي النبوة في أحد من البشر لكان لحق بها آدم البنوة البنوة لله لكان لحق آدم لأنه ما له أم ولا أب أما عيسى فله أم والأم أحد الوالدين فإذا كنا نقول لا يمكن أن يوجد أحد من أب بلا أم من أم بلا أب فلنقول ولا أحد يوجد بدون أم ولا أب فأنتم أيها النصار أقرأتم بأن بأن آدم ليس ابن لله فيلزمكم أن تقروا بأن عيسى ليس ابن لله لأن مثل عيسى كمثل آدم كمثل آدم خلقه من تراب خلقه يعني ابتدأ خلقه من تراب وضمير المفؤول في خلقه يعود على آدم لأنه هو المخلوق من التراب خلقه أي خلق آدم الانتراب ثم قال له كن فيكون نحن قلنا ابتدأ ابتدأ خلقه ثم قال كن والأمر هذا لتمام الخلق وإنما قلنا ذلك لألا يقول قائل كيف تكون كلمة كن بعد الخلق لأن الترتيب العقلي يقتضي أن تكون كلمة كن قبل الخلق كن فكان فنقول إن معنى خلقه يعني ابتدأ خلقه من تراب ثم قال له كن بشرا فكان بشرا ثم قال له كن فيكون وهذا القول كن قول قدري أو شرعي قول قدري والقول القدري لا يتخلف عنه المقول لأنه أمر حتمي بخلاف القول الشرعي فإن من الناس من يستكبر عنه يقول الله أقيم الصلاة فيقول لا ما يقيم الصلاة أما القول الكوني فإنه لا لا مرد له كن فيكون ولم يقل فكان على حكاية الحال يعني لما قال كن فعلا شرعي للكينونة حتى تمت طيب في هذه الآية بيان إقامة الحجة بمثل ما يحتج الخصم به لأنه أقام الحجة على النصارى بمثل ما يحتجوا به فقال إذا قلتم إن عيسى ابن لله لأنه خلق بلا أب فقولوا إن آدم ابن الله وإلا فأنتم متناقضون ومن فوائد الآية الكريمة بيان قدرة الله سبحانه وتعالى حيث خلق آدم من غير أم ولا أب وخلق إيسى من أم بلا أب وهناك أيضا صنفان أن الله خلق من أب بلا أم وخلق بين أب وأم من الذي خلق من أب بلا أم؟ حوى وسائل البشر من بين أم وأب طيب ومن فوائد الآية الكريمة إثبات القياس إثبات القياس من أين يؤخذ؟ كمثل آدم كمثل آدم كمثل وكل مثل مضروب في القرآن فإنه دليل على ثبوت القياس لأنه إلحاق المورد بالمضرب يعني أنك ألحقت الممثل بإيش؟ بالممثل به ومن فوائد الآية الكريمة إثبات القول للرب عز وجل لقوله ثم قال له ومنها من فوائدها أن قول الله بصوت مسمون وبحروف مرتبة لقوله قال له كن فسيسمع هذا القول وحرف مرتب ولا لا الكاف قبل نوم ومنها من فوائد الآية إثبات صفة الخلق لله خلق والخلق صفة ذاتية أو فعلية فعلية من الصفات الفعلية لكن قد مر علينا أن جنس الصفات الفعلية إيش؟ ذاتية ذاتية لأن الله لم يزل ولا يزاله فعالا ثم قال ثم قال الله عز وجل الحق من ربك فلا تكونن من الممترين فلا تكون فلا تكون من الممترين الحق من ربك الحق خبر مبتدام محيوف والتقدير ذلك الحق أي هذا الذي قص عليك هو الحق وعلى هذا فتكون شبه الجملة وهي من ربك تكون في موضع نصب على الحال من الحق ويحتمل ويحتمل على بعد أن يكون الحق مبتدأ ومن ربك خبره وفائدة هذا التركيب على هذا العراب فائدته أنك لا تطلب الحق من غير الله فكأنه يقول مصدر الحق من من الله فلا تطلبه من غيره طيب الحق يوصف به الحكم ويوصف به الخبر فإن وصف به الحكم صار معناه العدل وإن وصف به الخبر صار معناه الصدق والصدق والعقل كلاهما ثابت ولهذا وصفها بالحق وأصل الحق من حق الشيء إذا ثبت كما قال الله تعالى وكذلك حقت كلمة ربك على الذين فسقوا أنهم لعلمون الحقة يعني ثبت إذن في إعرابها وجهان عبد المنان الحق من ربك في إعرابها وجهان خبر مبتدأه محذوف مبتدأ وخبر محذوف خبر المبتدأ محذوف صح نعم طيب طيب الحق من ربك من ربك هنا أضاف الربوبية للنبي عليه الصلاة والسلام لتكون ربوبية خاصة لأن الربوبية كما مر علينا كثيرا عامة وخاصة فالعامة هي الشاملة لجميع الخرق من مؤمن وكافر وبر وفاجر وآدمي وبهيم وحيوان وجماد والخاصة هي التي تختص بالمؤمنين وتستلزم تربية أخص من التربية العامة من ربك فلا تكون من الممترين لا هذه ناهية ولهذا جزم الفعل بعدها وهل مثلها الآية الأخرى فلا تكونن لكن فيه إشكال لأن الآية الأخرى ما جزمت فلا تكونن من الممترين عليان إيش وين الجزمت وين حذف النوم فلا تكون هذه إيش هذا السكون وفلا تكونن النوم محذوفة إيه جمال فيه لا تكونن خطأ أحمد أحسنت الفعل هنا ما يهمهم معرب حتى يلزم مبني على الفتح الاتصال بإيش بنون التوكيد فلا تكونن ولهذا بقي الفعل بجميع حروفه طيب قوله فلا تكون من الممترين أي فلا تكون من الشاكين وقد أشكل هذا تعبير على كثير من الناس وقال أفيشك الرسول عليه الصلاة والسلام أفيشك والجواب عن هذا أن نقول هذه الآية أو هذا التعبير لا يدل على وقع الشك من الرسول صلى الله عليه وسلم بل ولا على إمكانه وإنما يراد به التعريض بالممترين تعريض بالممترين وذمه فلو قلت لرجل صالح لا تكون من الفاسقين هل معنى ذلك أن الرجل فاسق لا ولكن معناها التعريض للفاسقين وأنهم على خلق ينبغي أن يفر منه كل عاقل فكذلك لا تكون من الممترين ليس معنى أن الرسول يمكن أن يكون منهم أو أنه منهم لكن المعنى التعريض بالممترين الشاكين ومنهم في هذا المسألة منهم النصارى لأن النصارى يعتقلون بأن عيسى بن الله فهم ممترون في خبر الله شاكون فيه وإلا فليس في التوراة ولا الإنجيل ولا القرآن ولا غيرها من الكتب ومنزله أن عيسى بن الله وليس فيها أيضا ما يفيد ظاهرا ولا احتمالا أن عيسى بن الله ومع ذلك شكك هؤلاء النصارى وصاروا يبثون عقيدتهم الفاسدة بأن عيسى بن الله طيب إذن لا تكونن من الممترين ينهاه الله تعالى أن يكون من الممترين لا لأنه منهم ولا لأنه يمكن أن يكون منهم ولكن تعريضا بهؤلاء الممترين تعريضا لهم بالذنب ونظير ذلك كما قلت لكم أن تقول لشخص مستقيم تقول لا تكون من الفاسقين سيقول لك أنا فاسق الله يهديك أقول ما قلت أنك فاسق لكنني أعرض بذنب هؤلاء فاسق وقال بعض أهل العلم حلا لهذا الإشكال المتوهم قال إن الخطاب للرسول صلى الله وسلم والمراد أمته ولكن هذا القول رائح جدا لأن الخطاب صريح بأنه للرسول عليه الصلاة والسلام وكذلك المحادثة مع الرسول الحق من ربك كيف نقول المراد الحق من ربك فلا تكون يا أمة محمد من الممترين هذا مؤدى هذا المعنى أو هذا القول وهو بعيد من الأسلوب القرآني ولكن المعنى الذي ذكرته هو الصواب أن الرسول صلى الله وسلم لم يمتري ولن يمتري ولكن هذا من باب التعريض كأنه يقول استمر على ما أنت عليه من اليقين وما أقبح حال هؤلاء الممترين لا لا في الخلق بس خلق يعني النصارى اشتبه عليهم الأمر لما خلق بدون أب اشتبه عليهم الأمر فقالوا هو ابن الله نعم نصر أي إذا قلنا إنه فعل محذوف ترتب عليه حذف ثلاثة أشياء أولى أولى نصر إذا قلنا فاعل لفعل محذوف ترتب على هذا حذف ثلاثة أشياء ما هي الفعل والفاعل والمفهول أول فعل موجود ترتب حذف شيئي الفعل والمفهول وإذا قلنا إنه خبر متر محذوف ترتب على ذلك حذف واحد وأيضا واحد يحذف كثيرا وهو الاسم لأن حذف الاسم أكثر من حذف الفعل في الغالب نعم أحمد بل الناس يشبه عليهم أمر يقول يعني تحياني تورع فيه جعل المصارى منه المار يعني لو سؤل لماذا يقول يعني أولا لماذا فرضت عليهم حذف كثير يعني ما هو مثل غيرهم الكفار ثانيا يعني ويسمع يعني بعض هذه دعاء ثاني شور يعني اجتنب