[261 -595] كيفية العمل عند ظن التعارض بين دليلين قطعيين - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فإن ظن التعارض بينهما قد يريد على الذهن أنهم متعارضان وهما قطعيان فماذا نصنع إن ظن التعارض بينهما فإما أن لا يكون قطعيين وإذا لم يكون قطعيين فالتعارض بينهما قائم فيأكون أنا ظننت
أنهما قطعيان وهما في الحقيقة غير قطعيين هذا عمر ممكن أن يكون وإما أن لا يكون بينهما تعارض ولكن أنا ظننت التعارض والواقع أن لا تعارض بحيث يحمل أحدهما على وجه والثاني على وجه آخر
وإذا صح أن يحمل أحدهما على وجه والثاني على آخر فهل هناك تعارض؟
لا طيب يقول ولا يرج على ذلك ما يثبت نصفه أو ما ثبت عندكم ما يثبت نصفه من نصوص الكتاب والسنة القطعية لأن الدليل المنسوخ غير قائم فلا معارض للناس قيمة النصوص قطعية موجودة متعارضة لكن
أحدها منسوخ مثل قوله تعالى إيكم منكم عشرون صابر يغلب مئتين وإيكم منكم مئة يغلب ألفا من الذين كفروا بأنهم قوم لا يبقهم هذا نص قطعي أو للا قطعي محدد بعدد جاء ثلاثة بعدها فإن يكن منكم
مئة صابرة يغلب مئتين وإن يكن منكم ألف يغلب ألفين قطعي هذا في دلالته أو للا قطعي في دلالته مناقض للأول ولا غير مناقض مناقض إذن كيف نعمل نقول لأن الثاني ناسخ إن الله قال الآن خطف
الله عنكم وعلم أن فيكم رعفا فإن يكن منكم مئة صابرة فيغلب مئتين فتبين الآن أن الثاني ناسخ للأول حينئذ يكون الثاني قائما ويسى لهم معارض يسى لهم معارض لأن النص المنسوخ قد نسخ حكمه
وألغيه فحينئذ لا يكون للناس قمعارض فلا يقع التعارض فالقاعدة إذا سليما كل قطعيين فإنه لا يمكن التعارض بينهم أولا لماذا لأن القول بجواز التعارض يستلزم إما ارتفاع أحدهما وإما
اجتماعهما وكلهما محال أما ارتفاع أحدهما فمحال لأنه قطعي وأما اجتماعهما فمحال لأنه جمع بين النقضين ولا يرجع له هذا النص لما أدلت لكن لو فرض أن الإنسان أدى إلا أن يكون بينهما تعارض
وهما قطعيان ولم يتوصل إلى جمع فإننا نقول هذا إصرار خاطئ والواجب عليك إذا لم تعلم الجمع وأنك ما زلت مصرا على التعارض أن تقول آمنت بالله ورسوله وأن لا تعتقد هذا التعارض