[250 -595] اختلاف الناس في معنى قوله تعالى: (وهو معكم أين ما كنتم) - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ولكن هذه النقطة الأخيرة يجب أن تعلم بأن الناس اختلفوا فيها فمنهم من فسرها بأنه معنا بذاته في أمكنتنا وهاء دائما الجهمية الحلولية من الجهمية الجهمية بعضهم ينكر وجود الله بالكلية في الحقيقة لأنه يقول إن الله ليس داخل العالم ولا خارجه ولا فوقه ولا تحته ولا متصل ولا منفصل فيصفون الله تعالى بما يخذ أن يكون معدوما بل ممتنف ومن العلماء من فسرها بالعلم فقال وهو معكم أي علمه معكم وهذا ورد عن كثير من السلف لأجل الرد على من على ما شاء عند الناس في ذلك الوقت من أقوال هؤلاء الجهمية الذين فسروا كلام الله عز وجل بما لا يراد به بل بما هو ممتنع ومنهم من قال إنها على حقيقتها لكنها معية تليق بالله عز وجل ويمتنع غاية الامتناع أن يكون مراد بها أنه معنا في الأرض وقال إنه يمكن أن يكون الشيء معك حقيقة وهو فوقك وضربوا لذلك مثلا بما تقوله العرب ما زلنا نسير والقمر معنا ما زلنا نسير والجدي معنا الجدي أحد النجوم المشهورة المعروفة فإنهم يقولون ذلك ويرون أن هذه المعية حقيقة وإن كان هذا الشيء ليس في الأرض فإذا كان هذا ممكن في المخلوق فما بالك بالخالق وهذا لا شك أنه هو المعنى الموافق لظاهر الآية ما دمنا أثبتنا معية حقيقية تليق بالله عز وجل ولا تشبه ولا يلحقها شيء من اللوازن الباطلة