[249 -595] أدلة المعية العامة من القرآن - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ومن أمثلة هذا القسم قوله تعالى وهو ما أكم أينما كنت ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعون ولا خمسة إلا هو سادسون ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كان الآية الأولى في سورة الحديث مش أولها ألم ترى أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض لا لا هذا اللي في مجادرة هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم السوى على العرش يعلم ما يرجو في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يرجو فيها وهو ما أكم أينما كنتم والله بما تعملون بصير هو الذي خلق السماوات وأرض هو الذي خلق هو نفسه الأولى غيره هو نفسه ولهذا قال ابن القيم رحمه الله كل ضمير يعود إلى الله فالمراد به هو نفسه ولا حاجة إلى أن نقول بذاته لكن احتاج السلف أن يقول بذاته في بعض المسائل من أجل الرد على أهل التعطير هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش استوى الضمير يعود على من؟ الله، الله، الله، استوى الله بعض العلماء قالوا استوى على العرش بذاته كلمة بذاته من ذات التأكيد فقط وقصهم بذلك الرد على من فسر الاستواء بالاستيلاء ولا معلوم أن الله إذا أضاف الفعل إلى نفسه فالمراد هو نفسه يَعْلَمُ مَنْ اللَّهِ يَعْلَمُ هَا جَفْ أَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَعْلُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ مَنْ هُوَ الله وَهُو مَعَكُمْ أَيْنَمَا كُنْتُمْ ولكن هذه النقطة الأخيرة يجب أن تعلم بأن الناس اختلفوا فيها فمنهم من فسرها بأنه معنا بذاته في أمكنتنا وهاء دائما الجهمية الحلولية من الجهمية الجهمية بعضهم يُنكر وجود الله بالكلية الحقيقة لأن يقول إن الله ليس داخل العالم ولا خارجه ولا فوقه ولا تحته ولا متصل ولا منفصل فيصفون الله تعالى بما يخطي أن يكون معدوما بل ممتنف ومن العلماء من فسرها بالمعية بالعلم فقال وهو معكم أي علمه معكم وهذا ورد عن كثير من السلف لأجل الرد على من على ما شاء عند الناس في ذلك الوقت من أقوال هؤلاء الجهمية الذين فسروا كلام الله عز وجل بما لا يراد به بل بما هو ممتنع ومنهم من قال إنها على حقيقتها لكنها معية تليق بالله عز وجل ويمتنع غاية الامتناع أن يكون مراد بها أنه معنا في الأرض هذا شيء مستحيل وقال إنه يمكن أن يكون الشيء معك حقيقة وهو فوقك وضربوا لذلك مثلا بما تقوله العرب ما زلنا نسير والقمر معنا ما زلنا نسير والجدي معنا الجدي أحد النجوم مشهورة معروفة فإنهم يقولون ذلك ويرون أن هذه المعية حقيقة وإن كان هذا الشيء ليس في الأرض فإذا كان هذا ممكن في المخلوق فما بالك بالخالق وهذا لا شك أنه هو المعنى الموافق لظاهر الآية ما جمنا أثبتنا معية حقيقية تليق بالله عز وجل ولا تشبه ولا يلحقها شيء من اللوازن الباطلة وقوله والله بما تم البصير ختام الآية بما يقتضلهم أيضا نعم نعم نعم نعم نرد عليهم بالنصوص الكثيرة الدالة على أن الله فوق عرشي ونرد عليهم أيضا بدلالة العقل بدلالة العقل نقول ما قال إنسان يا الله يا الله إلا وجد من قلبه ضرورة بطلب العلو ما يمكن لرحميه ولا يسر ونرد عليهم أيضا بإجماع السلف فإن السلف مجمعون على أن الله تعالى مستوى على عرشه فوق جميع خلقه والحقيقة أن هذا القول لا يمكن أن يستقيم عليه عاقل أبدا يعني كيف نقول الله معنا بذلك في أمكنتنا ما معنى هذا معنى أن الأمكنة هذه تحيط بالله ولا معنى أن هذه الأمكنة في جوف الله يصلى الله العافية قل له وش معنى هذا فكلامهم غير معقول لكنهم كما قال الله تعالى هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات المحكمات منهم الكتاب واخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغون فيتبعون ما تشابه منه والله عز وجل الحكيم جعل في نصوص الكتاب والسنة أشياء فيها نوع من الاشتفاه امتحانا وابتلاء للخلق حتى يعلم من يريد الحق من من يريد الشبهة والتشكيك وهذا من الابتلاء لأنه لو لم يكن هنا آيات متشابهات وكان الأمر كله واضحا ما عرف الصادق في طلبه والمؤمن من غير الصادق والمؤمن يقول نعم ورد في تفسير بن أبي حاتم عن ابن عباس أنه قال هو معهم بعلم إما بهذا الأفضل أو قد منه مع أن الشوكاني رحمه الله يقول إنه لم يريد عن الصحابة تفسير المعية في العلم أبدا ونفى ذلك لكن الظاهر أن نفيه ليس بصحيح نمطل على هذا إنما بقيت الصحابة غير ابن عباس وبن مسعود ما رأيت أحدا منهم قال بهذا لأن المعنى عندهم واضح يقرؤون القرآن على ظاهره وينزهون الله عما لا يليق به ثم إن تفسيرهم المعية بالعلم ليس ما ناه أنه مقصور على العلم ولهذا حتى علماء المسلمين من الخلف يقوم بعلمه وسمعه وبصره وإحاطته موفقة العلم