[246 -595] أقسام معية الله لخلقه - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أقسام معية الله لخلقه كان قصر معية الله لخلقه لقسمين عامة وخاصة فالعامة هي التي تقتضي الإحاطة في جميع الخلق من مؤمن وكافر وبر وفاجع في العلم والقدرة والتدبير والسلطان وغير ذلك من معاني الربوبية هذه عامة شاملة لجميع الخلق كالربوبية تكون عامة شاملة لجميع الخلق وهذه المعية العامة إنما تذكر على سبيل العموم فيقال إن الله مع خلقه وهو معهم وما أشبه ذلك ولا يمكن أن تذكر على سبيل الخصوص فيقال إن الله مع الكافر لكن نقول إن الله مع الخلق فيشمل المؤمن والكافر وأما أن نقول إن الله مع الكافرين فإذا قلنا اتق الله الكافرين ما يقول الله معهم قال أنا عرضت بذلك المعنى العام نقول ما يصلح هذا المعنى العام اجعل اللفة عامة واجعل الإضافة عامة فقل إن الله مع الخلق مع الناس وما أشبه هذا حتى لا تجعل المعية للكافرين على وجه يوهم أنه معهم بالنصر والتأييد دليل هذه قلنا نقول الله وهذه المعية توجب لمن آمن بها كمال المراقبة لله عز وجل ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم أفضل الإيمان أن تعلم أن الله معك حيث ما كنت هذه المعنى إذا آمن الإنسان بها فإنها توجب له كمال المراقبة مثال ذلك لنفرض أن رجلا في بيته ما عنده أحد من الخلق همى بمعصية إذا علم أن الله معه يعني مطلع عليه لا يفوته شيء من أمره هل يفعل أو لا يفعل نعم لا يفعل ولا يمكن أن يفعل لأنه يخاف الله ويستحي من الله عز وجل الله تعالى حق أن يستحي منه ولهذا قال بعض الناس يقرب المسألة ما ظنك لو كان أقرب الناس إليك عندك وأنت تريد المعصية هل تفعلها وش الجواب ما تفعلها فإذا كان هذا حياؤك من الخلق فليكن حياؤك من الخالق أعظم أعظم وأعظم ولهذا امتدح الله عز وجل الذين يخشون ربهم شوبوا بالغيب لأن الذين يخشون ربهم بالغيب هم الذين خشوا الله عز وجل خشية حقيقية لا يشوبها أي شبها ومن أمثلة هذا القسم قوله تعالى وهو ما أكم أينما كنتم ما يكون من نجوة ثلاثة إلا هو رابعون ولا خمسة إلا هو سادس ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كان الآية الأولى في سورة الحديث مش أولها ألم ترى أن الله يعلم ما في السماوات وما في العرض لا لا هذا اللي في المجادلة هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم السوى على العرش يعلم ما يلجو في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يرجو فيها وهو ما أكم أينما كنتم والله لما تعملون بصير هو الذي خلق السماوات وأرض هو الذي خلق هو نفسه أولا غيره هو نفسه ولهذا قال ابن القيم رحمه الله كل ضمير يعود إلى الله فالمراد به هو نفسه ولا حاجة إلى أن نقول بذاته لكن احتاج السلف أن يقول بذاته في بعض المسائل من أجل الرد على أهل التعطيل هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش استوى الضمير يعود على من الله الله استوى الله بعض العلماء قالوا استوى على العرش بذاته كلمة بذاته من ذات التأكيد فقط وقصهم بذلك الرد على من على من فسر الاستواء بالاستيلاء كل معلوم أن الله إذا أضاف الفعلاء إلى نفسه فالمراد هو نفسه يعلم من الله يعلم ما يجب في أرض وما يخرج منها وما ينذر من السماع وما يعرج فيها وهو معكم من هو؟ الله وهو معكم أينما كنتم ولكن هذه النقطة الأخيرة يجب أن تعلم بأن الناس اختلفوا فيها فمنهم من فسرها بأنه معنا بذاته في أمكنتنا وهو دائما الجهمية الحلولية من الجهمية ولا الجهمية بعضهم ينكر وجود الله بالكلية في الحقيقة لأنه يقول إن الله ليس داخل العالم ولا خارجه ولا فوقه ولا تحته ولا متصل ولا منفصل فيصفون الله تعالى بما يخطي أن يكون معدوما فالممتنع ومن العلماء من فسرها بالعلم فقال وهو معكم أي علمه معكم وهذا ورد عن كثير من السلف لأجل الرد على من على ما شاء عند الناس في ذلك الوقت من أقوال هؤلاء الجهمية الذين فسروا كلام الله عز وجل بما لا يراد به بل بما هو ممتنع ومنهم من قال إنها على حقيقتها لكنها معية تليق بالله عز وجل ويمتمع غاية الامتناع أن يكون مراد بها أنه معنا في الأرض الشيء مستحيل وقال إنه يمكن أن يكون الشيء معك حقيقة وهو فوقك وضربوا لذلك مثلا بما تقوله العرب ما زلنا نسير والقمر معنا ما زلنا نسير والجدي معنا الجدي أحد النجوم المشهورة المعروفة فإنهم يقولون ذلك ويرون أن هذه المعية حقيقة وإن كان هذا الشيء ليس في الأرض فإذا كان هذا ممكن في المخلوق فما بالك بالخالق وهذا لا شك أنه هو المعنى الموافق لظاهر الآية ما دمنا أثبتنا معية حقيقية تليق بالله عز وجل ولا تشبه ولا يلحقها شيء من اللوازن الباطلة وقوله والله بما تم البصير ختام الآية بما يقتضي العلم أيضا نعم نعم نرد عليهم بالنصوص الكثيرة الدالة على أن الله فوق عرشه ونرد عليهم أيضا بدلالة العقل بدلالة العقل نقول ما قال إنسان يا الله يا الله إلا وجد من قلبه ضرورة بطلب العلم ما يمكن رحميه وليس ونرد عليهم أيضا بإجماع السلف فإن السلف مجمعون على أن الله تعالى مستهن على عرشه فوق جميع خلقه والحقيقة أن هذا القول لا يمكن أن نستقيم عليه عاقل أبدا يعني كيف نقول إن الله معنى بذات في أمكنتنا ما معنى هذا معنى أن الأمكنة هذه تحيط بالله ولا معنى أن هذه الأمكنة في جوف الله بصلاة العافية قل له وش معنى هذا فكلامهم غير معقول لكنهم كما قال الله تعالى هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات المحكمات منهم الكتاب وآخر ما تشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه والله عز وجل حكيم جعل في نصوص الكتاب والسنة أشياء فيها نوع من الاشتفاة امتحانا وابتلاء للخلق حتى يعلم من يريد الحق ممن يريد الشبهة والتشكيك وهذا من الابتلاء لأنه لو لم يكن هنا آيات متشابهات وكان الأمر كله واضحا ما عرف الصادق في طلبه والمؤمن من غير الصادق والمؤمن يقول نعم ما هو بسير ابن عباس وغيره من الصحاب نعم يعني آية ورد معكم الورد في قول الله ورد في تفسير ابن أبي حاتم عن ابن عباس أنه قال هو معهم بعلمه إما بهذا اللفظ أو قد منه مع أن الشوكاني رحمه الله يقول أنه لم يريد أن الصحابة تفسير المعية في العلم أبدا ونفى ذلك لكن الظاهر أن نفيه ليس بصحيح نمطل على هذا إنما بقيت الصحابة غير ابن عباس وبن مسعود ما رأيت أحدا منهم قال بها لأن المعنى عندهم واضح يقرأون القرآن على ظاهره وينزهون الله عما لا يليق به ثم إن تفسيرهم بالمعية بالعلم ليس ما ناه أنه مقصور على العلم ولهذا حتى علماء المسلمين من الخلف يقوم بعلمه وسمعه وبصره وإحاطته ما هو فقط العلم قال ما يكون من وعلى آية الثانية ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابع من نجوى ثلاثة هل هذه مضافة إلى ثلاثة نجوى مضافة إلى ثلاثة ولا ثلاثة بدل من نجوى فيها رأيان للنحويين منهم من قال ما يكون من نجوى ثلاثة أي من مناجاة ثلاثة ومنهم من يقول ما يكون من نجوى يعني من جماعة النجوى ثلاثة فتكون بدلا من نجوى وعلى كل حال فالمعنى لا يخفر ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابع والنجوى هي مخاطبة الغير بكلام خفي قال الله تعالى وناديناه من جانب الطور الأيمن وقربناه نجيا هؤلاء الثلاثة الذين يتنجون يكون الله تعالى ثالثة نعم إلا هو رابعهم يكون الله تعالى رابعهم وما نرى رابعهم ليس من نهنه في مكانهم رابعا لهم بل هو سبحانه وتعالى في مكانه فوق سمواته على عرشه لكنه لكمال إحاطته كأنه معهم لا يخفى عليه شيء من أمرهم ولا خمسة إلا هو ساجسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أدنى من ذلك ما هو أدنى من الثلاثة وأدنى من الخمسة أولا أدنى من الثلاثة طيب وأدنى من الخمسة إيه أربعة أربعة ويقول الله خمسة نعم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر أكثر من من الخمسة من الخمسة لأن اللي ذكر الله عز وجل منتهى خمسة ولا خمسة لواسجهم يعني ولا أكثر من الخمسة إلا هو معهم أينما كانوا في أي مكان وفي أي عدد فإن الله عز وجل محيط بهم غاية الإحاطة وكما قلت وكما هو موجود في فطركم أيضا لا يمكن أن نتصور بأن الله عز وجل في الأرض لأن هذا مما لا يلق بالله سبحانه وتعالى وإنما المعنى أنه مع خلقه وهو عال عليهم لكمال صفاته سبحانه وتعالى وإحاطته قال وعما الخاصة فهي التي تقتضي النصر والتأييد لمن أضيفت له وهي مختصة بمن يستحق ذلك من الرسل وأتباعه هذه الخاصة تقتضي النصر ولكن ليست هي النصر لكن تقتضي النصر والتأييد والحفظ والكلاء لمن أضيفت له وهي الخاصة قد تضاف إلى أشخاص معينين وقد تضاف إلى معينين بأوصافهم يعني قد تضاف إلى معينين بأشخاص وقد تضاف إلى معينين بأوصافهم نشوها الأمثلة لمعنى يقول هذه المعنية توجب لمن آمن بها كمال الثبات والقوة ومن أمثلتها قوله تعالى إن الله مع المؤمنين إلا معينين بصفاتهم ولا بأشخاصهم بصفاتهم نعم وثانيا إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون كذلك بصفاتهم لا إنني معكم أسمع وأرى بأشخاصهم وهذا قالها الله عز وجل لموسى حين قال ربنا إننا خاف ويفض علينا أو يطاء يعني فرعون قال لا تخاف إنني معكم أسمع ما يقول وما تقولون له وأرى ما يفعل بكما فلا تخاف وكذلك قوله عن نبيه صلى الله عليه وسلم لا تحسن إن الله معنا هذه نعم لكن معين بالصفات ولا بالشخص بالشخص وهذه قالها النبي عليه الصلاة والسلام لأذكر وكانا في الغار في غار ثور قد احتفيا عن طلب قريش وبقي في الغار ثلاثة أيام فلما وقفوا على الغار قال أبو بكر للنبي عليه الصلاة والسلام يا رسول الله لو نظر أحدهم إلى قدميه لأبصرا يعني فأنا أخاف قال لا تحسن إن الله معنا لما قال هذا فإن أبو بكر سوف يطمئن ويثبت ويعرف أنهم لن يدركوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا صاحبه وهذا هو الواقع