الفوائد المستفادة من الآية (43) إلى الآية (51) . تفسير الآية (52) إلى الآية (53) .
فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
01:33:20
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
هذا أيها الأخوة هو الشريط الثالث عشر من تفسير سورة آل عمران ومن فوائد العالة الكريمة براءة مريم مما مما دعاه اليهود من كونها بغيا لقوله وطهرك واليهود قبحهم الله اعتدوا على مريم
وابنها فقالوا في مريم إنها بغن وقالوا في ابنها عيسى إنه ولد زنا وكذبوا وقتلوه إثماً لا حقيقة كيف قتلوا إثماً لا حقيقة؟
لأنهم أمضوا هذا الأمر الذي يظنون أنهم قتلوا به عيسى وصلبوه وقالوا إنا قتلنا المسيح عيسى بن مريم رسول الله قال الله فعلوا وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبها لهم فكانوا قتلة إثماً لا
حقيقة لأن عيسى باق إلى الآن ومن فوائد العيات الكريمة أن عائش أن مريم مفضلة ومصطفاتة على نساء العالمين ولكن هل هذا يتناول نساء العالمين إلى يوم القيامة؟
أو نساء العالمين في زمنها؟
نعم يحتمل معنى مراد نساء العالمين في زمنها ويكون قول الرسول عليه الصلاة والسلام كامل من الرجال الكثير ولم يكون من النساء إلا أسنى مراد فرعون ومريم بنت عمران وخديجة بنت خويلد يكون
هذا مما أطلع الله عليه نبيه ولم تطلع الملائكة على هذا والملائكة بلغت مريم ما بلغت به طيب ومن فوائد الآية الكريمة تكرار أو جواز تكرار المناقم لأن أوصاف الكمال كلما كررت ظهر من كمال
الموصوف ما لم يكن معلوما من قبل واضح؟
طيب ننطلق من هذه الفائدة إلى فائدة تتعلق بصفات الله عز وجل وهي أن أكثر ما وصف الله به نفسه الصفات الثبوتية التي يثبتها لنفسه أما الصفات التي ينفيها عن نفسه فوصفه بها قليل بالنسبة
لوصفه بصفات الإثبات لأن صفات الإثبات كمالات والصفات النفي نقائص تنفى لا لذاتها ولكن لإثبات كمال ردها مع أنها هي من فيها أيضا حقيقة طيب ثم قال عز وجل يا مريم قنطي لربك واستدي واركعي
مع الراكم من فوائد الآية الكريمة بيان أنه كلما من الله على إنسان بشيء كانت مطالبته بالعبادة أكثر لأن الملائكة لما قالت أن الله استفاك وطهرك واستفاك عن نساء العمين أمرتها بإيش؟
بالقنوط والسجود والركوع فدل هذا على أنه ينبغي للإنسان كلما ازدادت عليه نعم الله أن يزداد على ذلك شكراً بالقنوط لله والركوع والسجود وسائل العبادة ومن فوائد الآية الكريمة فضيلة
القنوط لله ولكن ما هو القنوط؟
دوام الطاعة والخشوع والاشتغال بالطاعة عما سواه ولهذا لما نزلت هذه الآية حافظوا على الصلاوات والصلاة والسلام وقموا الله قانتين أمئوا بالسكوت ونهوا عن الكلام ليشتغلوا بالطاعة عما
سواه فالقنوط دوام الطاعة مع الاشتغال بها عن غيرها نعم ومن فوائد الآية الكريمة أيضا فضيلة السجود والركوع لقوله واستدي واركعي مع الركض مع أنه من القنوط لكن لفضيلتهما نص عليهما ومن
فوائد الآية الكريمة جوازوا ترك الترتيب للمصلحة أو لمراعاة شيء آخر وهو قول استدي واركعي ولا يقول قائل لعل الصلاة في عهدهم يقدم فيها السجود وفي هذه الشريعة يقدم فيها الركوع يقول آصل
خلاف ذلك لكن نص على السجود بدأ به لأنه أبلغ في القنوط من الركوع كما ذكرناه في أثناء التفسير ومن فوائد الآية الكريمة أن العباد من الرجال أكثر من العباد من النساء وأكثر من قوله أركعي
مع الراكع ولم يقول مع الراكعات إشارة إلى أن الكمال في الرجال وكثة العمل في الرجال أظهر منها في النساء ولهذا كانت النساء أكثر أهل النار كما تبت ذلك بالحديث الصحيح عن النبي صلى الله
عليه وسلم نعم ما جاء النبي صلى الله عليه وسلم إلا بل هذا السراط اللي هو مقياح نعم يسمى السراط لأن السادكين فيه ينفذون بسرعة بعضهم مثل نمح البصر بعضهم مثل البر ما فيه عائد يا رب
الشفير نعم مع أنه ورد عنه بعد الى صوت الأم أنه دحض ومزلة وهذا يدل على أنه طريق واسع كالعاد والعلماء مروا علينا في توحيد أنهم مختلفون هل هو طريق عادي أو أنه كما جاء في صحيح المسلم
أنا أظن عن أبي سعيد بلاغا أنه أدق من الشعر واحد من السيد نعم نعم نعم نعم وش الأصل ما الأصل إذا كما هو الأصل في إضافة الفعل إلى فعل أن يكون فعله هو أو فعله غيره لا ما هو حل قاعدة
عنده الأصل في إضافة الفعل إلى فعل أنه قائم به هذا هو الأصل وذكرنا لكم أن العلماء قالوا إن الله خلق آدم بيده وغرص جنة عدن بيده وكذا بالتراث بيده نعم نعم هذا عام إذا أريد به الخاص ما
أكله دواء دعوه وأيضا الرسول قال علمه من علمه وجهله من جهله فهذا مما جهله الناس يعني ربما يكون عند الله له دواء ما ندعى نعم نعم اختلاف الضميرائي لأنه قال والتي أحسن فرجها فنفخنا
فيها من روحنا نعم يعني قصة الطيور نظن قصة مريم الطيور نعم اقرأت المائدة وعلى وردها نعم والعلم بكتاب والحكمة نعم نعم ويتخلق نعم ويتخلق من الطين كهذه الطير فتنفخ فيها فتكون طيرا بإذن
نعم وهنا قال أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا بيد الله إذا حاول الإنسان وجود فرق معنوي واتضح له فهو الفرق وإلا من وجد فإنه يكون من باب اختلاف تعبير يعني لأن
هيئة صالحة للتذكير والتأنيث كهيئة الطير يعني مثل هيئة الطير فتنفخ فيها أي في الهيئة أو تنفخ في المثل فعلى تقدير أنه ينفخ في المثل يكون فيه أو ينفخ في الهيئة يكون فيها نعم لأن هذا
علم صفة فيه وهذا شيء متعدن إلى غيره هذا خلق وإبراء وإحياء لا أما هذا العلم كل ينعلم اللي في البيت يعلم اللي في بيت الإنسان يعلم ما أكله وما الدخل أعوذ بالله من الشيطان ربيناه ولما
أحس عيسى منهم الكفر قال من أنصار إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله آمنا بالله واشهد بأننا مسلمون ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاتبنا مع الشاهدين ومكر ومكر الله والله خير
الماكرين إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة ثم إلي مرجعكم فأحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون أعوذ
بالله من الشيطان الرجيم قال الله عز وجل ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل ورسولا إلى بني إسرائيل يعني يرسله رسولا إلى بني إسرائيل أني قد جئتكم بآية من ربكم أني أخلق لكم من
الطين كهيئة الطير إلى آخر في هذه الآيات من الفوائد أن عيسى بن مريم قد جاء بالبينة من الله لأن كل رسول يرسله الله إلى البشر لا بد أن نأتب آية يؤخذ من قوله قد جئتكم بآية من ربكم ومن
فوائدها الإشارة إلى وجوب قبول رسالته بقوله من ربكم يعني فإذا كان ربكم وجب أن تكون له عبيدا فتقبل ما جاءت به رسله ومن فوائد الآية الكريمة أيضا قدرة الله عز وجل قدرة الله حيث يخلق
عيسى بن مريم من الطين كهيئة الطير فينفف به فيكون طيرا بإذن الله في الحال بينما الأمور العادية لا يكون طيرا إلا بعد مدة بعد أن يفكس من بيضه ويترعر فيطير ومن فوائد الآية الكريمة أن
ما فعل بأمر الله فهو حلاء مباح وإن كان نظيره بدون أمر حراما كقوله أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فلو أن أحدا أراد أن يصنع تمثالا من الطين على هيئة الطير لكان ذلك حراما لكن لما كان
بأمر الله صار هذا حلالا ولهذا نظائر السجود لغير الله الشرك والسجود لغير الله بأمر الله طاعة ولهذا سجد الملائكة لآدم فكانوا طائعين واستكبر عن ذلك إبليس فكان من الكافرين قتل النفس
المحرمة ولسيما ذو الرحم من كبائر الذنوب وإذا كان بأمر الله كان مما يقرب إلى الله فإبراهيم عليه الصلاة والسلام أمر بذبح ابنه إسماعيل فامتثل وكان أمره وكان امتثاله لذلك طاعة لله عز
وجل هكذا خلق عيسى كآية الطير لينفخ فيها فيكون طيرا بإذن الله هذا أيضا من الأمور التي أبيحت بأمر الله عز وجل ومن فوائد الآية الكريمة اطلاق وصف الخلق على المخلوق أي أن المخلوق يكون
خالق لقوله أخلق لكم وهذا له نظائر قال الله تعالى فتبارك الله أحسن الخالقين وقال النبي عليه الصلاة والسلام في المصورين يقال لهم أحيوا ما خلقتم لكن خلق غير الخالق جل وعلا ليس خلقا
حقيقة ولكنه تغيير أو تحويل فالإنسان مثلا يخلق من الطين صورة لكن من الذي خلق الطين الله عز وجل لا يمكن أن يخلق جميع الخلق شيئا على وجه الاستقلاء وإنما خلقهم للأشياء تغيير صور
الأشياء أو تحويلها من شيء إلى شيء أو ما أشبه هذا طيب ومن فوائد هذه الآية الكريمة هذه المعجزة العظيمة لعيسى بن مريم وهو أنه ينفخ في هذا التمثال حتى يكون طيرا وفي قراءة طائرا والفرق
بل ليس هناك فرق في الواقع وذلك لأن الطير قد يطير وقد لا يطير ولكنه يصير طيرا يطير بإذن الله في الحال ومن فوائد الآية الكريمة أن من آيات عيسى عليه الصلاة والسلام أنه يبرؤ الأكمه
والأبرص لكن لا استقلالا بل بإذن الله وإلا لا أحد يشفي من المرض أي مرض كان إلا بإذن الله عز وجل حتى الأشياء التي جعلها الله تعالى بطبيعتها شفاء للأمراض لا تشفي إلا بإذن الله وكم من
دوائم كان مفيدا ونافعا لهذا المرض المعين ثم يستعمله المريض فلا ينتفع به ومن فوائد الآية الكريمة الآية العظيمة وهي إحياء الموت إحياء الموت وهذا من آيات الله وفي الآية الثانية وإذ
تخرج الموت بإذن الله ففي الآيتين إحياء الموت وإن كانوا على ظهر الأرض وأحياء الموت في القبور وإخراجهم من القبور أحياء أحياء يعني إذا ضمنت هذه إلى هذه استفدت فائدتين أنه يحيي الموت
وهم على ظهر الأرض ويحييهم وهم في بطن الأرض فيخرجون وإذ تخرج الموت بإذن الله وفي هذه الآية الكريمة إثبات الحكمة لله عز وجل وجهه أن الله جعل لعيسى من الآيات ما يكون مناسبا لزمنه
وعصره حيث أوتي من الآيات ما يعجز عنه من كانوا محلة عظيم للناس في ذلك الوقت وهم الأطب في أهد عيسى ترقى الطب ترقيا عظيما ولكن مهما ترقى الطب لم يصلوا إلى ما وصل إليه عيسى لا يبلؤون
الأكمة ولا الأبرص ولا يحين الموت ولا يخرجون لهم القبور لكن عيسى يأتي بهذه الآيات بإذن الله عز وجل قال أهل العلم وفي أهد موسى ترقى السحر ترقيا عظيما فكانت آياته معجزة تقهر السحرة
وذلك في العصى واليد ومحمد صلى الله عليه وسلم أتى بعث في قوم يفخرون بالبلاغة والفصاحة ويرونها هي محل التقدير والاحترام فكانت آياته أن جاء بكلام يعجز عن مثله البشر في بلاغته وفي
معانيه وأحكامه إلى آخر وجوه الإعجاز في القرآن ومن فوائد الآيات الكريمة إثبات الإذن لله الإذن لا الأذن الأذن هي الجارحة أو العضو الذي يكون في الإنسان لتلقي الأصوات وأما الإذن الإذن
فهو الإباحة والترخيص وما أشبه ذلك أما الأذن فلا يجوز أن نثبتها لله ولا أن ننفيها عنه لأن الصفات توقيفية والله عز وجل لم يثبت لنفسه أذنا ولم ينفي عنه الأذن أثبت لنفسه السمع والسمع
ليس بشرط أن يكون من ذي أذن فها هي الأرض تسمى وتحدث أخبارها ولس لها آدان المهم أن الإذن هنا غير الأذن وإذن الله عز وجل ينقسم إلى قسمي إذن شرعي وإذن كوني فما تعلق بالخلق فهو إذن كوني
وما تعلق بالشرع فهو إذن شرعي هذا الظابط الإذن الكوني ما تعلق بالخلق والشرع ما تعلق بالشرع ففي قوله تعالى أمنهم شركاء وشرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله الإذن هنا شرعي وليس
كونيا لأنه كونيا قد أذن الله فيه شرع لكن لم يأذن به شرعا من ذا الذي يشفى عنده إلا بإذنه كوني كوني وكذلك هنا فيكون طيرا بإذن الله ومن فوائد الآية الكريمة أن الرسل عليهم الصلاة
والسلام لا يملكون شيئا من الربوبية من أين يأخذ؟
من تقييد فعل عيسى بإذن الله ومن فوائد الآية الكريمة الرد على النصارى في زعمهم أن عيسى عليه الصلاة والسلام له حق في الربوبية وكذبوا في ذلك كذبوا في هذا فعيسى عبد عبد الله ورسول قال
لقومه وإن الله ربي وربكم فعبدوه وقال الله تعالى عنه إنه إلا عبدنا نان عليه وجعلناه مثلا لبني إسرائيل فهو عبد لا يملك من الربوبية شيئا أبدا لأن الربوبية من حق الله الخاص الذي لا شك
فيه أحد ومن فوائد الآية الكريمة أن الله تعالى أطلع نبيه عيسى بن مريم على ما يأكل قومه وما يدخرون مما يخفى على غيرها لقوله وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتك ومن فوائدها أيضا
إثبات الحكمة لله سبحانه وتعالى في أن الله أطلع نبيه عيسى على ذلك حتى يخاف أن يخفو شيئا لا يرضاه الله ورسوله لأن إذا كانوا ينبئهم بما يكونوا وما يدخرون في بوتهم معنى أنه يطلع على
أساره البيتية وهذا يلزمهم أن لا يبيتوا شيئا لا يرضاه ومن فوائد الآية الكريمة أنه ينبغي التكرار في المقام الهام لقوله إن في ذلك لا آية لكم مع أنه قال في الأول قد جئتكم بآية من رب
وذلك لأن الأمور الهامة ينبغي تكرارها أولا من أجل أن يتبين للمخاطب أهميتها عند من لا أن يتبين للمخاطب أهميتها عند متكلم وأنه ذو عناية بها والثاني من أجل أن ترسخ في الذهن لأنه كلما
تكرر الشيء ازداد رسوخا ومن فوائد الآية الكريمة أن الإيمان يحمل صاحبه على قبول الآيات التي جاءت بها الرسل لقوله إن كنتم مؤمنين وكلما كان الإنسان أقوى إيمانا كان أقوى قبولا لما جاءت
به الرسل من الآيات الكونية والآيات الشرعية ومن فوائد الآية الكريمة أنه يجوز تعليق الأحكام بالأوصاف لقوله لآية لكم إن كنتم مؤمنين وهذا شيء كثير قد يعني تعلق الأحكام بالأوصاف إما
بأدوات الشرط المعروفة وإما بغير ذلك المهم أن تعليق الأحكام بالأوصاف سواء عن طريق الشرط أو عن طريق الصفة المعروفة النحو أو البدل أو غير ذلك جار في القرآن والسنة ومن فوائد نعم ثم قال
وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّورَاهُ وَلِوَحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَاجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَآطِعُوهُ من فوائد
الآية الكريمة أن عيسى بن مريم قد جاء بما يصدق به التوراة يقوله مصدقاً لما بين يديه وقد سبق لنا أن معنى مصدقاً أو أن كلمة مصدقاً ذات وجهي حدثنا عنهما ما تذكر؟
أن مصدقاً نعم كلمة ذات وجهي نعم كيف؟
لما بين يديه من التوراة يعني شاهدوا لها بالصدق نعم هذا واحد هذا واحد وأنها أخبرت أخبرت يعني وقع مطابقاً لما أخبرت به كذا؟
إذن مصدقاً لما بين يديه كلمة ذات وجهي الوجه الأول أنه شاهد بصدق التوراة وأنها حق والثاني أنه مطابق لما أخبرت به وإذا جاء الشيء مطابقاً لما أخبر به فهذا تصديق شهادة بالصدق نعم ومن
فوائد الآية الكريمة أنه جواز النسخ في الشرائق لقوله ولأحل لكم بعض الذي يحرم عليه وهذا نسخ طيب والنسخ في الشرائق تابت منذ نوح إلى يومنا إلى محمد عليه الصلاة والسلام وأنكرت اليهود
وجود النسخ وقالت لا يمكن أن ينسخ الله الحكم لأن هذا يستلزم نقصاً في حق الله فيقال لهم متى وصفتم متى وصفتم الله بالكماء أنقصكم الله وأذلكم ألم تقولوا إن يد الله مغلولة ألم تقولوا إن
الله فقير ألم تقولوا إن الله استراحة حين خلق السماوات والتعب كيف تقولون النسخ يستلزم النقص على الله يقولون لأنه يستلزم العلم بعد الجهل كأن الله إذا نسخ الحكم الأول تبين له أن
الصواب في الحكم الثاني وهذا نقص فنقول لهم نحن نرد عليكم بشريعته قال الله تعالى كل الطعام كان حلاً لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل عن نفسه من قبل أن تنزل التوراة وقال فبظلم من الذين
هادوا حرمنا عليهم طيبات حلت لهم وأنتم تعتقدون أن التوراة ناسخة للكتب السابقة المنازلة على بني إسرائيل وأنه يجب على كل واحد من بني إسرائيل أن يؤمن بها ويتبعها وهل هذا إلا نصر ثم إن
النصر في الحقيقة من مقتضى الحكمة لا منافل للحكمة لأن الله عز وجل يشرع الأحكام مناسبة للواقع أو ملائمة لمن شرعت له فقد يكون هذا الحكم ملائماً في زمن غير ملائماً في زمن آخر أو
ملائماً لقوم غير ملائماً لآخرين وكون الأحكام تتبع الحكم هذا هو الكمال ولساً نقص وهنا عيسى بن مريم قال ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم طيب ومن فوائد الآية الكريمة جوازوا نسبة الحكم إلى
من بلغه لأنه قال أحل لكم وأصل التحرير والتحرين من عند الله عز وجل لكن إضافته إلى من أبانه وأظهره لا بأس بها ولهذا أضاف الله القرآن إلى نفسه وإلى جبريل وإلى محمد أما إلى نفسه فقال
وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله وأما إلى جبريل فقال وإنه لقول رسول كريم ذي قوة عند ذي العرش مكين وأما إلى محمد فقال إنه لقول رسول كريم وما هو بقول شاء لكن
الكلام يضاف حقيقة إلى من قاله مبتدئا وأما من قاله مبلغا مؤديا فإنما يضاف إليه لكونه أظهره وأبانه ومن فوائد الآيات الكريمة تكرار الأمور الهامة لقوله في المرة الثالثة وجئتكم بآيات من
ربه ومن فوائدها أن الطاعة أمر مشترك بين الرسل وبين الله عز وجل وأما التقوى فهي خاصة بالله لقوله فاتقوا الله وأطيعوا وطاعة الله هي الأصل لكن طاعة الرسول طاعة للمرسل الذي أرسله ومن
فوائد الآيات الكريمة أن التقوى واجبة في كل شريعة لقوله هنا فاتقوا الله ولكن المتقى قد يختلف باختلاف الشرائع لقوله لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجع يعني الذي يتق الله به قد يختلف باختلاف
الشرائع ثم قال إن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم في هذه الآيات الكريمة إثبات الربوبية لله عز وجل لكل بشر إيش؟
أن الطاعة لله ورسوله والتقوى لله فقط هذه؟
لأنه قال فاتقوا الله ولم يقل اتقوني وقال فالطاعة وأطيعوا وطاعة الله معلومة وجوبها معلومة في آية أخرى طيب وإن الله ربي وربكم فاعبدوه من فوائدها عموم ربوبية الله للبشر في قوله ربي
وربكم وربوبية الله ثابتة لكل السماوات والأرض ومن فيهن ومن فيهن قل لمن الأرض ومن فيها قل من رب السماوات السب ورب العرش العظيم فالربوبية ربوبية الله سبحانه وتعالى لكل شيء ومن فيهن
الله سبحانه وتعالى لكل من فيهن الله سبحانه وتعالى فإنه يشرع فيهم وعليهم ما يشاء ولا أحد يعقب حكمه ومن فائدها أن عيسى مربوب وليس ربا بقوله ربي وربكم ربي ومن فائدها الرد على النصارى
في دعواهم أن الله ثالث ثلاثة وقد كفرهم الله بذلك فقال لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة كفرهم بهذا وهم بلا شك كافر مخلدون في نار جهنم أبد الآبدين ومن فوائد الآية الكريمة وجوب
العبادة لقوله فاعبدوه ومن فوائدها أيضا أن الإقرار بالربوبية مستلزم للإقرار بالعبودية يعني أن من أقر بربوبية الله لازمه أن يقر بعبوديته ولهذا قال فاعبدوه فأتى بالفاء الدالة على
السببية أي فبسبب اقتصاصي بالربوبية يجب أن تخصوه بالعبادة ومن ثم نجد الله سبحانه وتعالى في كتابه يقيم الحجة على المشركين الذين يقرون بربوبيته لا بألوهيته يقول إنهم فرد بالربوبية لكن
في الألوهية لا يفردونه يتخذنا معه يا عبد الله آلهة ما إلى واحد إلى آلهة كل قوم لهم رب يعبدون وهذا لا شك من السفة إذا كنت تعلم وتعتقد بأن الله وحده هو الرب لزمك أن تعتقد بأنه وحده
الإله المعبود وأنه لا إله غيره ومن فوائد الآية الكريمة أن الصراط المستقيم عبادة الله لقوله هذا صراط مستقيم ولا شك أن أهد السبل وأقومها عبادة الله وعبادة الله كما نعلم هي اتباع شرعه
الموصل إليه سبحانه وتعالى ثم قال الله تعالى فلما أحس عيسى منهم الكفر هذا المدد درسي اليوم الكفر قال من أنصاري إلى الله وفي قراءة من أنصاري إلى الله لأن يا المتكلم يجوز فيها ثلاث
لغات الفتح بناء والسكون بناء والحذف تخفيفا الحذف تخفيفا فتقول هذا غلامي هذا غلامي هذا غلام لكن تبين أنه مضاف يقول هنا فلما أحس عيسى منهم الكفر أحس بمعنى أدرك بحاسته وتيقن أنهم
كفروا مع هذه الآيات العظيمة التي يشاهدونها لم يؤمنوا والعياذ بالله لأن الله إذا ختم على القلب لا يؤمن صاحبه أبدا ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم أشاوة ولهم عذاب عظيم
كان في الآية التي قبلها صم بكم عمي فهم لا يرجعون وقال عز وجل إن الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون فهم هذه الآيات وما أحس منهم الكفر وأدركه وتبين له لجأ إلى الاختيار الاختيار
وانتخاب الأكفأ فقال من أنصاري إلى الله من أنصاري يعني إذا كان الإيمان تعذر منكم جميعا فمن الذي يكون ناصري وقال من أنصاري إلى الله إلى هنا للغاية ولم يقل من أنصاري في الله ليكون
النصر مبنيا على الإخلاص لأن إلى للغاية فينيد أن يكون نصرا موصلا إلى من إلى الله عز وجل قال من أنصاري إلى الله ومن هذه مبتدأ وأنصاري خبر وإلى الله متعلق بأنصار قال الحواريون نحن
أنصار الله الحواريون جمعوا حواري بتشديد اليأ وهو من الحور وهو البياغ وصموا حواريين لسلامة قلوبهم من أثر المعاصر لأن المعاصر نصر الله نكت سوداء تكون في القلب كلما عصى الإنسان نكت في
قلبه نكت السوداء فإن تاب سقع وعاد إلى الاستنارة وإن لم يتب وأحدث معصية أخرى زادت نقطة أخرى وهكذا حتى أطبع على القلب فالحواريون إذن هم الذين أخلصوا دينهم ولم يتلطقوا بالمعاصر قال
الحواريون نحن أنصار الله يعني لا غيرنا ووجه وطولنا لا غيرنا أن الجملة هنا مكونة من مرتدى وخبر فهي جملة اسمية طرفاها نعرف قال الحواريون نحن أنصار الله يعني لا غيرنا ووجه وطولنا لا
غيرنا أن الجملة هنا مكونة من مرتدى وخبر فهي جملة اسمية طرفاها نعرف والجملة الاسمية التي يكون طرفاها نعرف تفيد الحصر لكن لا شك أن إفادة الحصر ضعيف ليس كإفادة إنما أو النفو والإثبات
قال الحواريون نحن أنصار الله آمنا بالله آمنا الإيمان في اللغة أخص من التصديق لأنه تصديق بإقرار ولهذا عدي بالبأ فيه قال آمنت به ولا يمكن أن نجعله بمعنى التصديق وذلك لأن الشيء إذا
كان مرادفا للشيء أي بمعنى تعدى بتعديته ولزم بلزومه ومعلوم أن آمنت تتعدى بما لا تتعدى به صدق فيقال صدق بالخبر ولا يقال صدق له ويقال صدق زيدا ولا يقال آمن زيدا بل آمن به وآمن له فلما
اختلف في المتعلق وجودا وعدما علم أنهما ليس بمعنى واحد مع أن كثيرا من الذين يعادفون لما في اللغة يقولون لما في اللغة التصديق وهذا فيه نظر بل هو أخص من التصديق أما لما في الشرع فهو
التصديق وإن شئت فقل الإقرار المستلزم للقبول والإدعان تصديق أو الإقرار المستلزم لإيش؟
للقبول والإدعان لا يكفي التصديق فقط بل لابد من قبول ما جاء به الرسول والإدعان له وأنتم تعلمون أن أبا طالب كان مصدقا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ويعلن ذلك على الملع لأنه مصدق له
فيقول في لمية المشهورة لقد علموا أن ابننا لا مكذب لدينا ولا يعنى بقول الأباطل شف لا مكذب لدينا وأنه لا يعنى بقول بقول الأباطل ولا يهتم له ويقول ولقد علمت بأن دين محمد من خير أديان
البنية دين وهذا يستصديق لكن لم يحصل منه القبول والإدعان والإدعان بالله ما اتبع الرسول عليه الصلاة والسلام ولا أدعان له بل كان آخرة كلامه أن قال إنه على ملة عبد المطلب على الكفر
فشفى له النبي عليه الصلاة والسلام لأنه أبلى بلاء حسنا في الدفاع يعني الرسول صلى الله عليه وسلم لا لأنه عمه لأنه لو كان العلة الحاملة للشفاعة الرسول هي القرابة لشفعة لأبي له لكن
العلة الحاملة للشفاعة هو أنه أبلى بلاء حسنا في الدفاع عن الرسول عليه الصلاة والسلام كما هو معروف يقول عليه الصلاة والسلام فكان في ضحضاح من نار وعليه نعلان يغلي منهما دماغه نسأل
الله العافي اللهم أنجل من النار قال ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار الشاهد أن الرسول عليه الصلاة والسلام إنما يدعون إلى أي شيء إلى صلاة الله من أنصار إلى الله قال الحواريون
نحن ونصر الله آمن بالله واشهد بأننا مسلم وأن الإيمان لا يكون إلا بالتصديق المستلزم للقبول والإدعام أما بدون قبول ولا إدعام فلس بإيمان شرعا قالوا آمن بالله واشهد لأننا مسلمون أشهدوا
نبيهم عليه الصلاة والسلام على إسلام مع أنه شهيد عليهم سواء استشهدوه أم لم استشهدوه كما قال الله تعالى لتشهدون شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا فكل رسول فهو شهيد على أمتهم
لأن الله تعالى أرسله إليهم وأنه بلغهم الرسالة فقولهم واشهد بأننا مسلمون من باب التوكيد وإعلان الإسلام ثم قالوا ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول هذا أيضا من قولهم رضي الله عنه
ربنا آمنا بما أنزلت وهو الإنجيل الذي جاء به عيسى عليه الصلاة والسلام واتبعنا الرسول هنا في الرسول للعهد الذهن وهو عيسى عليه الصلاة والسلام لأنه لا رسول لهؤلاء لهؤلاء القوم من بني
الصين إلا عيسى فالذي عين أن المراد بالرسول عيسى هو العهد الذهن الذي كان معلوما عنده ويحتمل أن يراد بالرسول الجنس أي واتبعنا تبعنا كل من كان رسولا من عندك فيكون هذا إقرارا بأنهم
آمنوا بجميع الرسل وذلك أنه يجب على كل أمة متأخرة أن تؤمن بجميع الرسل السابقة فنحن مثلا آخر الأمم يجب علينا أن نؤمن بجميع الرسل آمن الرسول بما أنزل عليه من ربيه والمؤمنون كل آمن
بالله وملايكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله لأصل الإيمان وإن كنا نفرق بين الرسل من جهة الاتفاع فإننا لا نتبع إلا محمدا صلى الله وسلم وما أذن لنا فيه من شرع من سبق أما الإمام
فيجب الإيمان بجميع نعم الدرس القائد نعم مناقص لأنه تم الثمو إن شاء الله تعالى نعم وانا أنا شخص يعني ذكرت النفائدة إن هي صيرة مسكنة مفتوحة يعني هذا مضطرق دائما ولا في بعض الموارد في
النداء مضطرق في غير النداء أحيانا ترحيانا لا ترحيانا لا ترحيانا نعم نعم ما تقوم فيها الإشكال الإشكال أقول كيف إن الله تعالى قال لعبد الله بن الحرام رضي الله عنه إني قضيت أنهم إليها
لا أرجعون وهنا أذكر الله أحيى الموت العيسى الجواب أن يخصص لكن يشكل على هذا أنه قال إني قضيت أنهم إليهم ليرجوه والقضاء القدري ما يخرى الشخ يمكن يحيى ويموت يرجع ميتا في نفس الله يعني
يعود حيا ثم يعود ميتا طيب ذلك في شاء الله أقول لكم لا هذا قضى الله الظاهر والله أعلم أن يقال إن عبد الله بن الحرام طلب الرجوع من أجل العمل وأما ما وقع آية للعيسى فليسوا يرجعون على
أنهم يعملون على أن المسألة فيها أيضا النظر من جاتل لأن الله تعالى لما أخذت الصاعقة أصحاب موسى الذين كانوا معه دعا الله عز وجل فبعثهم من بعد موتهم وبقوا وعملوا بقوا وعملوا فيكون
مرادة إذا لم يكن هناك سبب مثل أن تكون آية فهذا لا مانا أما عبد الله بن الحرام فليس هناك سبب قال الله عز وجل إن الله ربي وربكم فبدوه هذا صلاة المستقيم فلما أحس عيسى منهم الكفر قال
من أنصار إلى الله عبر بأحس دون قوله علم لماذا هيش أدرك وتيقم فصار الأمر عنده محسوسا طيب قوله قال الحواريون نحن نصار الله من الحواريون قال لي ما أخذ هم الصف من قوم طيب من أين يشتقطت
هذه الكلمة لا الحوار أو الحواريون جمال إيش أي جمالها صفاؤها طيب في هذه الآية دليل على أن النصارى مسلمون قالوا آمنا واشهد بأننا مسلمون فما تقول هل هذا السنباط صحيح