[243 -595] توجيه تفسير بعض السّلف لمعية الله لخلقه بعلمه بهم - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
هذا وقد فسر بعض السلف معية الله لخلقه بعلمه بهم وهذا تفسير للمعية ببعض لوازمها يعني أن بعض سلف الأمة ولسيما بعد أن ظهر قول الجهمية لأن المراد بالمعية المصاحبة في المكان صاروا
يفسرون المعية بالعلم فيقول وهو معهم أي وهو عالم بهم لا يفسرونها بالمعية الحقيقية وإنما يفسرونها بالعلم وهذا هو الذي أوجب لبعض المتأخرين في عصرنا هذا وأظنه قد سبقه من سبقها أيضا بأن
يقول كيف تحتجون علينا بتأويلنا وأنتم تأولون فنقول وهذا تفسير للمعية ببعض لوازمها وغرضهم بذلك الرد على قرورية الجهمية الذين قالوا إن الله بذاته في كل مكان واستدلوا بنصوص المعية فبين
هؤلاء السلف أنه لا يراد من المعية كون الله معنا بذاته فإن هذا محال عقلا وشرعا لأنه ينافي ما وجب من علوه ويقتضي أن تحيط به مخلوقاته وهو أمر محال ولا شك أن هذا معنا باطل وأن الذي
يعتقده في ربه كافر لأنه إذا اعتقد أن الله في كل مكان لازم من ذلك إما تعدد ذات الله وإما تجزؤها أقول لا لا يقول إذا زعمت الله بذاته في كل مكان لازم من ذلك إيش إما أن الله متعدد وإما
أن الله متجزد جزء منه هنا وجزء من هناك وهذا محال هذا مع مخالفة هذا القول لما توافرت عليه الأدلة النقلية والعقلية والفطرية من أن الله تعالى فوق عرشه حال على جميع خلقه