[235 -595] المراد بالمعية في اللغة ومقتضياتها - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال والمعية في اللغة مطلق المقارنة والمصاحبة هذا معناه في اللغة الشي مع الشي يعني معناه مقارن له في أمر من الأمور مصاحب لهم في أمر من الأمور لكن مكتضاها ولازمها يختلف باختلاف الإضافات وقرائن السياق والأحوال وهذا الذي قاله المؤلف هو ما قاله الشيخ السلام بن تيمية وتلميذه بن قيم وهو ما تقتضيه اللغة فتارة تقتضي اختلاطا كما يقال جعلت الماء مع اللبن أنت إذا جعلت الماء مع اللبن يختلط ولا يبقى اللبن فوق والماء تحت أو الماء تحت فوق واللبن تحت لا يختلط هذا إذن معي اقتضت اختلاطا نعم وتارة تقتضي تهديدا وإنذارا كما يقول المؤدب للجاني اذهب فأنا معك يذهب فأنا معك وش الغرض من هذا التهديد واحد مثل ما سكله الشخص قاطع طريق في البر قال ليش تقطع الطريق على المسلمين قال ابدا ما قطعت قال لا قطعت الطريق لكن رح أنا معك ها وش يكون حال هذا الرجل مذعورا ولا مطمئنا هو قال أنا معك يعني أنا معك باقطع الطريق معك ها لا لكن هذا تهديد مثل ما يقول له بعبرة الثانية رح وأنا وراك نعم يعني ما نعم إذا فعل شيء فأنا سوف أنقل بك نعم وهل من ذلك قوله تعالى يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لاظ من القول يمكن يمكن أن نقول هذا تهديد من الله عز وجل بأن لا يبيت أحد شيئا لا يرضاه الله سبحانه وتعالى قال وتارة تقتضي نصرا وتأييدا كمن يقول لمن يستغيث به أنا معك أنا معك صح اي نعم حتى الصبيان الآن إذا تزاعلوا بعضهم مع بعض يجي الصبيل الثاني يغتال أنت معي ولا مع فلا نعم قل له لا هل معناه تروح معي إلى البيت وتنام معي بالفراش وكل شيء لا لكن المراد بذلك النص والتعييد ولهذا تجد كل واحد منهم يسوي دعاية لنفسه أيهم أكثر أتباعا اي نعم يقول ومثل هذا اللفظ إلى غير ذلك من اللوازم والمقتضيات المختلفة باختلاف الإضافة والقرائن والأحوال