استكمال تفسير الآية (45) إلى نهاية الآية (51) . الفوائد المستفادة من الآية (42) .
فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
01:32:00
فتح على يوتيوب
تحميل الصوت
التفريغ النصي
هذا أيها الإخوة هو الشريط الخامس عشر من تفسير سورة آل عمران وهو الشرف والمكانة والسيادة وقد كان كذلك عليه الصلاة والسلام أما وجاهته في الدنيا فلأنه كان أحد الرسل الكرام بل هو من
أولي العزم وأعظم الناس جاهن في الدنيا والآخرة هم أولي العزم كما قال الله تبارك وتعالى عن موسى وكان عند الله وجيه وأما وجاهته في الآخرة فكما قلنا أيضا لأنه من أولي العزم من الرسل
الذين هم في أعلى درجات الجنة ولهم في الآخرة مقامات لا تكونوا لغيرها وقول ومن المقربين هذا وصل ثالث أنه من المقربين إلى من إلى الله عز وجل من المقربين إلى الله في الدنيا ولا في
الآخرة في الدنيا والآخر لأن المقرب يكون مقربا في الدنيا ويكون كذلك مقربا في الآخرة فعيسى بمارهم عليه الصلاة والسلام كان وجيها في الدنيا والآخرة وكان من المقربين إلى الله وهل هذا
الوصف حاصل لغيره من الأنبياء الجواب نعم أولي العزم من الرسل لا شك أنهم مجاهة في الدنيا والآخرة وأنهم مقربون إلى الله نعم أين زائدة أين زائدة حرف الجر والضمير كلها وكيف يكون التقدير
ما نزاد لها الضمير يعني بإيش ما يستطيع ما يستطيع أولا أن من لا تزاد إلا في النكر ولا تزاد إلا في النفين أو شبه وثاني أن لا تزاد مع الضمير أبدا وثالث أنه لا محضر فيه نعم يعني أمر
الله نضطرها للناس لا ما يعلمه هل بوحي الله لا نعم إيه نعم لا ما كان عنده عمسان إيه يصلح لو قلتك أنا أذكر للناس كذا وكذا وأنت ما تدعانه بالأول بمعنى بلغ نعم نعم دلع إيش نعم إيه
يصلون ليس يصلون هذا سبيل السكنة إيه ما في شك نعم يعني المؤمنون اللهم جلنا جميعا منهم يزرون حتى الله عز وجل الله أقر نعم محمد نعم نعم أي لا يقول ما دام الله قال الأقلام والأقلام في
النور العربية معروفة نون والقلم وما يستطيعه معروفة لماذا نعدي عن الضاح يمكن العرب أن يجعلوا يستهام لأنهم أميون لا يكتبوا وهنا فيما سبق يقولون أقلام وبعضهم أبدا مناسبة في مسجل
الأقلام لأنهم يكتبون بها الكتب المنزلة نعم لا بمعنى فاعل إلا على قول من يقول المراد بذلك المسح من الجمال فهذا يكون بمعنى مفهول تسبيح تنزيه الله عما لا يليق به والذكر تنع عليه بما
يستحق نعم لا هو ذكرنا لماذا يعني هم بادروا بأن ينسب إلى أمه بمري بادروا بذلك لألا ينسب إلى أحد غيره لأكونه كونه ابنا لا شك أنه رد على النصاب سواء نسب إليها أو إلى غيرها لكن كونه
يبادرون بهذا بأن ينسب إلى أمه لأن لا يقول ننسب للرجل لأن هذا العادة في النسبة وأقرأ من ينسب إليها زكريا نعم أول العزم معنى العزم يعني الحزم في الأمور والصبر عليها وملحات الناس مثل
ما نقول هنا فآن صاحب عزيمة يعني قوي مصمم على تنفيذ ما يريد نعم هذا هو المشهور أن قوله تعالى فاصبر كما صبر أول العزم من الرسل أن من للتبعيد وأن أول العزم هم الخمسة المذكرون في آيتين
من القرآن وبعضهم جعل من بيانية فعلى هذا يكون جميع الرسل من أول العزم لكن المشهور الأول ذكرت في آيتين من القرآن ماهما يا يوسف نعم ماهي نعم هاي واحد وفي الأحزاب هو يقضى وإذا أخذنا من
نعم سام إيش معاينة بيانية لها فتمثل لها فتمثل لها نعم أي الثاني ولا الأول نعم أي عن جبريل طيب نحن نقول هذا إن جبريل عليه الصلاة والسلام تمثل لها بشرا سويا لي امتحنها نعم رجل رجل
فهمت ولهذا قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تطيئ مش قال له إنما أنا رسول ربك لأهب لك علاما زكية الآية متواصل ما هو بس جاء بشر وحملت بيّن أنه رسول الله هم قالوا هذا ولهذا هم قالوا
من أول ما جاءت يا أخت هارون ما كان أبوك امرأسا وما كانت أموك بغية ما معنى هذا هذا تعريض بأنه زاني يقول كيف يجيز هزن وأبوك ما كان امرأسا وما كان أموك بغية لو كان هذه وراثة ما
استغرضنا لو كان أبوك امرأسا أو كانت أموك بغيا زاني ولعادي بالله كنا هذه مثل أباء هذا تعريض لك وش اللي حصل أشارت له انظر الآية فدافع عن نفس ما في إشكاله ما في إشكال هذا الرجل هذا
جبريع عليه الصلاة والسلام أرسله الله تعالى لإمتحنا ولهذا لجأت إلى الله إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تطيئ قال إنما لرسول ربك ما في إشكال نعم نعم دعاها ملائكة يا مريم إن الله يبشرك
بكلمة منه اسمه المسيح عيسى بن مريم وجيام في الدنيا والآخرة ومن المقربين ويكلم الناس في المهد وكهلا ومن الصالحين قالت رب أن لا يكون لي ولد ولم ينسسني بشر قال كذلك الله يخلق ما يشاء
إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل ورسولا إلى بني إسرائيل أني قد جئتكم بآية من ربكم أني أخلق لكم من الطين كهيئة الصير فأنتم به فيكون قيرا
بإذن الله وأبلغ الأكمه والأبرص وأحمي الموتى بإذن الله وأربعكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال الله تعالى إذ قالت
الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى بن مريم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين وهذا قرأناه قال ويكلم الناس في المهد ألوان حرف عطف الجملة معطوفة على ما سبق
يكلم الناس في المهد أي في حال الصغر وأصل المهد أو المهاد الفراش يوضع للإنسان فيطأه ويستئه عليه وقوله في المهد أي في الفراش وهو صغير وهذا من آيات الله عز وجل لأن عادة التي أجر الله
سبحانه وتعالى البشر عليها إجلس سين ونجين ألا يتكلم أحد إلا في سن معين وفي المهد لم يتكلم إلا ثلاثة منهم المسيح عيسى بن مريم وتكلم بكلام من أبلغ الكلام لما جات به قومها تحمله قالوا
يا مريم لقد جئت شيئا فريا يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا فأشرت إليه فقالوا كيف نكلم من كان في المهد صبية قال حين سمعهم إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا
وجعلني مباركا أينما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا وبرا بوالدتي ولم اجعلني جبارا شقيا والسلام علي يوم أولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا كلام من أفصح الكلام وأعظمه وهو في المهد
وهذا من آيات الله عز وجل أدال على قدرته ويوم أدال على قدرته ولهذا كان آيات عيسى تدور حول هذا الأمر حول الخوارق العادية حول خوارق العادات في الأمور الكونية فهو نفسه آية خلق بالأب
وكلم الناس في المهد وهذا من الآيات يصنع من الطين كهية الطير فينفخه فيكون طيرا يبرئ الأكمها والأبرص ولا أحر يدئهما من الطب يحيي الموتى ويخرجهما من القبور قال أهل العلم لأنه بعث في
زمن ترقى فيه الطب ترقيا عظيما فجاء بآيات من جنس الآيات التي فيها عجازه من جنس الأعمال التي يعملونها ليكون ذلك أبلغ في العجاز كما جاء موسى عليه الصلاة والسلام بالعصى واليد التي تبطل
سحر السحرة وكان السحر في وقته قد زاد وانتشر وكما أتى محمد صلى الله عليه وسلم بكلام أبلغ الكلام وأبصحه لانتشار الفصاحة في زمنه وعهده حتى يعجز هؤلاء البلغاء ويتبين أنه لس من كلام
البشر قال يكلم الناس في المهد وكهلا يعني ويكلمهم وهو كهل من الحادي والثلاثين إلى الأربعين يكلمهم في هذا الحال ليس غريبا أن يكلم الناس ولكنه أتى بها لفائدة وهي أن كلامه في المهد
ككلامه وهو كهل يعني ليس ككلام الصبي الذي يتكلم في المهد يا بابا يا ماما وما شبه ذلك فالكلام فصيح من أبلغ الكلام كما يتكلم به وهو وهو كهل ومن الصالحين من الصالحين أيضا يعني وهو من
الصالحين وسبق لنا أن الصالح من صلحت سيرته وعلانيته يعني ظاهره وباطنه ظاهره بالإخلاص لله والطهارة من كل الشرك ونفاق وشك وأحقاد وبغضى للمؤمنين وما أشبه ذلك باطن ظاهره بإيش بالمتابعة
للرسول عليه الصلاة والسلام وعدم الابتداء فهو عليه الصلاة والسلام من الصالحين الذين صلحت ظاهرهم وبواطنهم وإنشئت فقل سرائرهم وعلانيتهم قالت ربي أن يكون لي ولد ولم يمسسني بشر قالت ربي
أن يكون هي الآن تخاطب الله والذي كان يخاطبها الملائك أو جبريل لكنها لما قالوا إن الله يبشرك وعلمت أن الأمر من الله وجهت الخطاب إليه سبحانه وتعالى وجهت الخطاب إليه فقالت ربي أن يكون
لي ولد وتأمل هذا الاستعطاف منها حيث قالت ربي ومعلوم أن كلمة رب هنا مضافة إلى ياء المتكلم التي حذفت للتخفيف وأصلها ربي أن يكون لولد وقولها أن يكون لولد هذا الاستفهام يعني من أين
يكون لي الولد ولم يمسسني بشر وهذا الاستفهام ليس على سبيل الشك وليس على سبيل الاستبعاد ولكنه على سبيل الاستثفات وزيادة الطمأنينة في قول إبراهيم ربي أرني كيف تحين الموت وإلا ما عندها
شك طيب وقوله ولم يمسسني بشر الجملة حالية يعني والحال أنه لم يمسسني بشر أي لم يجامعني لأن المس يطلق على الجماع يعني يكنا به عن الجماع كما قال تعالى لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما
لم تمسوهن أي تجامعهن ولم يمسسني بشر يعني لا بنكاح ولا بغير نكاح فمن أين يكون الولد قال كذلك قال من الله عز وجل لأنها نادت الله ربي أن يكون لولد قال كذلك يعني الأمر كذلك فالجار
والمجرور خبر لمبتدأ محذوف تقديره الأمر وعلى هذا فيحسن الوقوف هنا أي يحسن أن تقف فتقول كذلك ثم تبتدي فتقول الله يخلق ما يشاء وهذا التركيب له نظائف القرآن مثل قوله كذلك وزوجناهم
بحرذين وإنما تأتي هذه الصيغة للتقرير والتثبيت يعني الأمر مثل ما وقع تماما وقولها الله يخلق ما يشاء سبحانه وتعالى الله مبتدى ويخلق الجملة خبر يعني أن الله سبحانه وتعالى يخلق ما يشاء
سواء كان على وفق العادة أو على خلاف العادة فعيسى عليه الصلاة والسلام جاء على خلاف العادة لكنه لكن مثله عند الله كمثل آدم خلقه من تراب أي خلق آدم من تراب ثم قال له كن فيكون والله
على كل شيء قدير وقد ذكر أهل العلم أن البشر منهم من خلق بلا أم ولا أب ومنهم من خلق من أم بلا أب ومنهم من خلق من أب بلا أم وأكثر الخلق من أم وأب فالذي خلق من غير أم ولا أب آدم ومن أب
بلا أم حواء امرأة آدم ومن أم بلا أب عيسى وسائر الناس من أم وأب الله يخلق ما يشاء أي الذي يشاء كما وكيفا وعلى سبب معلوم وعلى سبب غير معلوم فالله سبحانه وتعالى لا معقب لحكمه يخلق ما
يشاء قلنا بالكمية والكيفية والسبب معلوم والسبب غير معلوم والنوعية أيضا النوعية ما أكثر أنواع الخلق لا يحصيها الإنسان فضلا عن أفراده وما أكثر الخلق لو أردت أن تحصي الخلائق ما استطعت
والله تعالى قد أحصاهم ورزقهم وأمدهم وأعد كل مخلوق أعد كل مخلوق اللي ما خلق له قال فرعون من ربكم يا موسى قال ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى كل شيء أعطاه الله خلقه مناسب له ثم
هداه هداه لما خلق له انظر أحيانا تفتش الكتاب تفتش كتاب مراجعة تجد فيه حيوان لا يدركه البصر إلا بكلفة حيوان داخل هذا الكتاب لا يدركه البصر إلا بكلفة من خلقه الله ومن أعده للرزق الله
ومن أمده برزقه المناسب له هو الله عز وجل فما بالك بالخلق الكثير الذي أكبر من هذا بالكثير فالمهم أن الله تعالى يخلق ما يشاء كما وكيفا ونوعا وبسبب معتاد وبسبب غير معتاد لا حج على
الله عز وجل يخلق ما يشاء ويفعل ما يشاء قال كذلك الله يخلق ما يشاء إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون إذا قضى قضى أي قضاءا كونيا قضاءا كونيا لأن القضاء له معنية كوني وشرع فمن أمثلة
الشرع قوله تعالى وقضى ربك ألا تعبد إلا إياه هذا قضى شرع ومن أمثلة الكون هذه الآية وقوله تعالى وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلون علوا كبيرا قضينا شرعا
أقول لكونا ما يصح شرعا لأن الله لا يقضي شرعا بالفساد أبدا فهو لا يحب الفساد لكنه قضاء كوني ما الفرق بين القضاءين الكون والشرع الفرق بينهما أن القضاء الشرعي متعلق بما يحبه الله من
فعل المأمور أو ترك المحظور ثانيا القضاء الشرعي قد يقع وقد لا يقع قد يقع من المقضي عليه وقد لا يقع القضاء الكوني يتعلق فيما أحبه الله وما لا يحبه الله القضاء الكوني لا بد أن يقع من
المقضي عليه فصار الفرق أربعة وجوه أو وجهه وجهه وعند ما نذكر الشيء وضده تكون تكون أربعة طيب قوله تعالى فلما قضينا عليه الموت ما دلهم على موته إلا دابة الأرض هذا كوني ولا شرعي كوني
قوله تعالى وغيظ الماء وقضي الأمر كوني طيب والله يقضي بالحق شرعي أو شامل شامل حتى الكون الذي يقضيه الله وإن كان شر لكن في المفعولات أما في نفس القضاء فهو حق طيب يقول عز وجل إذا قضى
أمرا أمرا مفرد جمعه أمور ولا أوامر أمور ومراد بالأمر هنا الشأن يعني إذا قضى شأنا أي شأن من الشؤون فإنما يقول له كن فيكون ما يحتاج إلى عمل ولا إلى آلات ولا إلى أي سبع كل الخلائق
مسلمة لله عز وجل وله أسلم من في السماوات والأرض تنتظر الأوامر إذا صدر الأمر من الله عز وجل كان المأمور الأمر الكوني يقول كن فقط فيكون قال الله تعالى عن البعث بعث الخلائق كلها فإنما
هي زجرة واحدة فإذاهم بالساحل وبين الله تعالى في سورة القمر كيف هذا الأمر هل يكرر هل يتأخر المأمور فقال وما أمرنا إلا واحدة ما في التكرار واحدة يتأخر المأمور إيش كلامح بالبصر كلامح
بالبصر يعني لو شاء ربنا عز وجل لأمر هذه الأرض أن تزول ومن فيها بلحظة بلحظة كن فيكون هذه القدرة التامة العظيمة التي لا تنسب قدر خلق إليها إذا أراد إنما إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن
فيكون ألف هذه تفيد الترتيب وإن شئت فقل تفيد السببية فإن قلت إنها تفيد السببية فقرأها بالنصب وإن قلت إنها تفيد الترتيب فقرأها بالرفب وكلت القراءتين سبعية صحيحة أن يقول له كن فيكون
فعلى قراءة الرفب تكون استئنافية والفعاطفة تفيد الترتيب والتعطيب كن فهو يكون في الحال وعلى قراءة النصب تكون الفا للسببية فكأن الكون مسبب عن القول ومعلوم أن المسبب يأتي مقارنا للسبب
على قراءة النصب كن سبب فيكون مسبب ومن المعلوم أن المسبب يأتي عقب السبب فورا لأنه سببه والسبب مقارن للمسبب وعلى هذا فتكون كل من القراءتين مفيدة لمعنى لمعنى غير المعنى الثاني لكنهما
متلازمان المعنيان متلازمان كن فيكون طيب كن ما ذكر الله سبحانه وتعالى أي شيء يكون عليهم بس يقول كن فيقطع الشيء على مراد الله أو لا هد أن يقول كن ويبين ماذا يكون طيب الأول الثاني
الأول الثاني طيب لما خرق الله القلم قال له اكتب اكتب كتب لما كتب لا ما كتب قال ربي وماذا أكتب قال اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة فجرى في تلك الساعة بما هو كائن إلى يوم القيامة
الله أكتب فالظاهر والله أعلم أن الشيء إذا قال الله له كن فلابد أن يعين ماذا يكون بدليل حديث القلم ولكنه إذا عين ما يكون فلابد أن يكون الشيء على ما عين فالقلم لا يعلم الغيب لكن لما
قاله الرب عز وجل اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة كتب ما هو كائن إلى يوم القيامة لأن الله أعلمه أعلمه فكتب طيب إذن كن كذا وهذه لا بد منها بيان مجمل الأمر لا بد منه فهذا هو الظاهر
وإذا كان الله عز وجل إذا أمره فقال كن كان على مراد الله فلس هذا بغريب على قدرة الله أيضا أن الله تعالى يجعل هذا الشيء يخرى لأمر الله الذي أراده عز وجل وإن كان لم يطلعه عليه لكن
الذي يترجح عندي بناء على حديث القلم أن الله عز وجل يأمره أن يكون ويبين ماذا يكون عليه طيب كن فيكون ويعلمه الكتاب والحكمة يعلمه الضمير يعد على عيسى والفاعل الله عز وجل يعلمه الكتاب
لأن عيسى فغير من البشر يعني لا يعلم إلا ما علمه الله قال الله تعالى لا يعلم الغيب فلا يظهر على غيب أحد إلا من رسول يعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل الكتاب بمعنى المكتوب وهل
المراد أنه يعلمه الكتابة يعني يحسن الخط أو المراد يعلمه الكتب السابقة كلاهم لا يتنافين فعلمه الكتاب فكتب وعلمه الكتب السابقة وعلمه التوراة والإنجيل والتوراة من باب عطف الخاص على
العام لشرفها وأما الإنجيل فهو لم ينزل على أحد قبل عيسى وقولها الحكمة يعني الشريعة لأن الشريعة من الله وكل ما كان من الله فهو متضمن للحكمة قال الله تعالى لمحمد صلى الله عليه وسلم
وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيم فالحكمة هي الشرع الحكمة هي الشرع وهو موافق لمن فسر ذلك بالسنة لأن سنة النبي صلى الله عليه وسلم هي شرع هي
شرع الذي جاء به من الله فعلمه الله عز وجل الحكمة وألف الحكمة هنا للعهد الذهني يعني الشرع الذي شرعه الله لعيسى وهو ليس كل حكمة لأن الحكمة التي شرعت له والتوراة والإنجيل التوراة
الكتاب الذي أنزله الله على موسى والإنجيل الكتاب الذي ينزله الله على على عيسى التوراة كتبها الله تعالى كتابه وكتبنا له في العلواح من كل شيء ولهذا قال أهل العلم من علماء السلف إن
الله تعالى غرس جنة عدن بيده وخلق آدم بيده وكتب التوراة بيده سبحانه وتعالى فالتوراة مكتوبة من الله نعم كتبها بيده سبحانه وتعالى ونزلت الواح على موسى وفيها ما تقتضيه المصلحة والحاجة
والضرورة في ذلك الوقت وأما الإنجيل فهو الكتاب الذي أنزله الله تعالى على عيسى وهو بالنسبة للتوراة كالمكمل لها كما قال تعالى فيما يأتي بالآيات ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم فهو كالمتم
للتوراة لأنه في الحقيقة نزل على بني إسرائيل الذين أنزلت عليهم التوراة ومن المعلوم أن حالة بني إسرائيل تغيرت من وقت موسى إلى عيسى فكان في الإنجيل أشياء فيها تعديل أو زيادة المهم
أنها أنه متمم للتوراة والإنجيل لما قال ورسولا إلى بني إسرائيل ورسولا الواب حرف عطف ورسولا مع طوف بجملتها على ما سبق أي ويرسله رسولا إلى بني إسرائيل والرسول هو الذي أحيي له بشرع
وأمر بتبليغه فإن لم يؤمر بتبليغه فهو نبي هذا هو المشهور عند عامة العلماء رحمهم الله وقيل إن النبي لم يوحى إليه بشر وإنما كان مؤيدا لشريعة قبله يعني يوحى إليه بتأييد الشريعة التي
قبله فكانت الأنبياء فيما سبق كالعلماء في هذه الأمة وهذا وإن كان له وجه كما قال تعالى إن أنزل التوراة فيها هود ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا فقال يحكم بها أي بهذه
التوراة النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء لكن هذا القول يعكر عليه قضية آدم فإن آدم نبي ومع ذلك لم يكن مجددا لشريعة
سابقة إذ لم تنزل شريعة على البشر قبل آدم عليه الصلاة والسلام فلهذا يترجح تعريف الجمهور في النبي والرسول وإذا قلنا النبي من أوحي إليه بشر فلا يمنع أن يكون هذا الشرع الذي أوحي إلى
النبي هو شرع من قبله يوحى إليه تأكيدا وتثبيتا قال ورسولا إلى بني إسرائيل بني إسرائيل هذه بني اسم قبيلة ولا اسم أشخاص معينين اسم قبيلة كما يقال بني تميم والعلم رحمهم الله فالرقون
بين بين وبني إذا كان اسما لقبيلة واسما لشخص معين فإذا قالوا وذاكروا ذلك في باب الوقف وفروا عليه مساء إذا قلت هذا وقف على بني فلان وهم قبيلة كبني تميم فهل يعم الجميع وهل يشمل الذكور
والإناث قالوا نعم يعم الجميع ويشمل الذكور والإناث ولكن لا يجب التعميم التعميم لا يجب فلي أن أوزع هذا الوقف على ثلاثة من بني تميم فقط ولي أن أعطي ثلاثة نساة فقط لأنه لا يختص بالرجال
بالليس من الذكور والإناث ولأنه لا يستلزم التعميم أما لو قلت هذا وقف على بني فلان واحد من الناس فإنه يجب تعميمهم دون الإناث تعميم من؟
الذكور دون الإناث لأن الابن غير البنت ولأن بني فلان المعين محصورون يمكن حصرهم فيجب تعميمهم والتساوي بينهم وإخراج للنساء منهم فبنوا إسرائيل من أي الصنفين؟
من الأول من القبيل وإسرائيل هو يعقوب ابن إسحاق ابن إبراهيم وهم بنوا عم لبني إسماعيل ولهذا لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم في بني عمهم بن إسماعيل غارت اليهود من ذلك وأنكروه وكانوا
بالأول يستفتحون على الذين كفر يقول سيبعث نبي ونتبعهم ونكتسحكم ونغلبكم فظن منهم أنهم سيكون من من بني إسرائيل وليس ظن حقيقيا بل هو وهم لأنهم يعرفون النبي صلى الله عليه وسلم كما
يعرفون أبناءهم ويعلمون أنه سيبعث في مكة لكن توهموا ذلك أوهمتهم أنفسهم الكاذبة فلما بعت ببني إسماعيل أنكروه وكذبوه طيب إسرائيل وش معناها في السريانية قالوا إن معناها أو في العبرية
عبد الله معناها عبد الله الآن تسمى الدولة اليهودية إسرائيل ورسولا إلى بني إسرائيل لأنني قد جئتكم بآلة من ربكم أنني أخلق لكم من القيم كهيب في الخير فأرجوك في فيكون خيرا بإذن الله
وأبرؤ الأطمع والأبعص ورحم الموتى بإذن الله وأنبعكم بما تأكلون وما تدخلون في بيوتكم إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين ومصدقا لما بين يدي من الثورات وجوح لكم بعض النبي حرم عليكم
وجئتكم بآية لربكم فاتقوا الله وأطيعون إن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا سراط مستقيم فلما أحسن بس بس الله يخلق ما يشاء عبر هنا بالخلق وفي قصة الزكريا بالفعل يفعل وهنا قال يخط فهل هناك
يعني نكتة أو أنه اختلاف تعبير وهو من باب التفن في التعبير كما يقولون اختلاف تعبير طيب نعم وهي إيه هذا قريب مننا الظاهر اختلاف لفظ نعم أو نسئتي قل لا أذكر أننا لكرنا نعم إيه من أصل
إيش أن تخلق سيكون من أصل ما هنا قد لا يتوقع تخلق لأننا اختلاف تعبير ملادت هذه المرأة وهي يعني لم يستسعى بشر شابة لم يستسعى بشر أعجب من أن تريد عجوس عنك اختلاف تعبير وعلى كل حال
يقولون يقولون إن ما ذكرتم هو قريب مما قاله العلماء وهو صحيح أن عيسى عليه الصلاة والسلام خلق من غير ماجرات العادة به خلق على وجه لم تجل عادة بمثل إطلاقه فناسب التعبير بالخلق الدال
على الإبداع ولهذا يقال خلق الله السماوات ولا يقال فعل الله السماوات مع أن الخلق فعله لكن الخلق فيه نوع من الإبداع فلذلك قال خلق الوجه الثاني الرد على شبه النصار الذين يقولون إن
عيسى هو الله والله ثالث ثلاثة فيكون فيه التصريح لأنه مخلوق لأنه مخلوق ويكون هذا قطعا لدابر قولهم ففيه إذن نكتة كونية ونكتة شرعية يعني حكمها قوليها شرعية وفع كونية وأظن أنني لم
أذكرها طيب قوله ورسولا هذا مددرس طيب رسولا ما الذي نصبه يا عبد الرحمن مرشود حال رسول حال وهي غير مشتق إيه معطوف هذا إيش ما يصبح ولا فيه هو فيه مصدقا يعلمه الكتابة والحكمة التوراة
والإنجيل ورسول يعني ويعلمه الكتابة والحكمة والتوراة والإنجيل ويعلمه رسولا لأصبح ناقشا يعني ما أدي الواحد يقول تخرروا صل هكذا ها أجب يستقيم المعنى إذن طيب رشاد أوه الله مستعى ما
يصبح صح ويرسنه رسول نعم طيب بنوا إسرائيل من هم يا جمال هم أبنى أبنى ويعقوب أبنى ويعقوب نحن عشر إذن إسرائيل هو هو يعقوب ابن ابن براهيم كذا طيب أني قد جئتكم هذا هذا الدرس أجيب كل هذا
خلناها طيب طيب ما خال أأني أخلق لكم من الطين كهيئة الطيب فيها قراءتان أخبرناكم بيهم أو لا طيب فيها قراءة بكس الهمزة وفتحها وبفتح اللاء مع فتح الهمزة فيها قراءات أني أني إني طيب قول
أبلو الأكمه والأبرص ما ما قرأناه طيب فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله يكون هذا الشيء طيرا وقول أخلق لكم كهيئة الطيب أي كمثله وصورته فينفخ فيه فيكون طيرا وفي قراءة السبعية فيكون طائرا
بإذن الله والقراءتان لكل واحدة منهم معنا يكمل الأخرى فقول يكون طيرا أي طيرا حيا بعد أن كان على صورة الطير وليس فيه روح يكون طائرا أي يطير تشاهدونه يطير بالفعل فعندنا ثلاث مرات
تصوير على هيئة الطير الثاني طيرا طير فيه روح الثاني طير فيه روح على قراءة فيكون طيرا الثالث طير يطير بالفعل على قراءة طائرا بإذن الله وعلى هذا فيكون يخلق شيئا على هيئة الطير فينفق
فيه فيكون فيه روح ثم يطير وقوله بإذن الله أي بإذنه الكون والشرع لأن لأن كونه يصور مضاهيا لخلق الله يحتاج إلى إذن شرعي لأن الأصل أنه لا يجوز لأحد أن يصور على تصوير الله عز وجل قال
الله تعالى وَمَنْ أَظْلَمُ مِنْ مِنْ ذَهَبَ يَخْلُقُوا كِخَلْقِهُ لكن الله تعالى أذن لعيسى عليه الصلاة والسلام لحكمة هذا على تفسير بإذن الله الإذن إيش الشرعي كذلك الإذن الكوني يعني
بإذن الله الإذن الكوني لأن خلق هذا الطير حتى يطير يكون بإذن الله الكوني ولا الشرعي الكون أي فيطير بإذن الله إذنا كونيا تعيسى عليه الصلاة والسلام يخلق كهيئة الطير بإذن الله الشرعي
فيكون طيرا إذا نفخ فيه ويطير بإذن الله الكون وقوله بإذن الله هذا من أجل تحقيق التوحيد حتى لا يظن أنه يخلق استقلالا لأنه لو لا هذا التقييد بإذن الله لا توهم النصراني وغير النصراني
أن عيسى عليه الصلاة والسلام يخلق كما خلق الله آدم من طين على صورته ثم نفخ فيه الروح فصار بشرا بشرا فيظن الظهان أن عيسى يخلق في خلق الله فلهذا كان يقوم عليه الصلاة والسلام بإذن الله
وأبرئ الأكمه والأبرص أبرئ بمعنى أشهر والبرئ في الأصل من البراءة والبراءة من الشيء السلامة منه ومنه برئ من دينه أي سلم من غائلته غائلة الدي وضيق الدي فالبرء من المرض يعني السلامة
والشفاء منه وقوله الأكمه الأكمه قيل إنه الذي لا يبصر ليلا ويبصر نهارا وقيل هو الذي يبصر ليلا ولا يبصر نهارا وقيل هو الذي لا يبصر إلا بمشقة وقيل الذي ولد بلا عين نعم فإن كان الأكمه
في اللغة العربية يحتمل هذه المعانية كلها فهو للمعاني كلها وإن كان لا يحتمل إلا معنى واحدا فأقرب الأقوال في ذلك أن الأكمه من ولد بلا عين لأن هذا أبلغ في القدرة لأنه كل ما كان أبلغ
في القدرة كان أعظم في الآية فنحن نقول إن كانت اللغة العربية تطلق الأكمه على كل ما قيل فلتكن الآية الشاملة وإن لم تحتمل إلا معنى واحدا فأقربها أن الأكمه من ولد بلا عين لأن هذا أبلغ
في القدرة والأبرص من به برص والبرص عيب يخرج في الإنسان من العيوب الجلدية وهو قد يؤثر على الصحة العامة في البدن وقد لا يؤثر لكن البرص ليس له دواء فلهذا قال أبلغ الأبرص بإذن الله
وقوله أبلغ الأكمه والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله أحيي الموتى الذين ماتوا أحييهم بإذن الله وليس المراد بالموتى هنا موتاً معينين بل هو للجنس فأي واحد من الأموات يمكن أن يقع عليه هذا
الأمر أما قول من قال إنه أحيى سام بن نوح أو أحيى فلاناً فهذا من الإسرائيليات لكن الآية أنه يرحي الموتى أي من يتقف عليه هو ميت يأمره فيحيى بإذن الله نعم أحيي الموتى بإذن الله
وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم أنبئكم أخبركم بما تأكلونه اليوم وما تدخرونه للغد في بيوتكم من غير أن يأتي أحد يخبره بذلك وهذا فيه شيء من علم الغيب فأخبرهم أن من جملة آياته
أنه يخبر الإنسان يقول أكلت اليوم كذا وكذا وكذا وادخرت اليوم وادخرت لغد أو بعد غد كذا وكذا مع أنه لم يبعد أحداً يطلع على ما في بيته وهذا لا يكون إلا بوحي من الله إذا لم يكن هناك بشر
يطلعهم على ما في البيوت فإنه يكون من وحي الله وقد يكون بواسطة الجن فإن الجن ربما تختم الإنس فتذهب إلى الأمكنة البعيدة أو تتسور جدران وتخبر بما في البيوت وتخبر ما يحوظ لكن الجن الذي
على هذا الوصف لا يجوز الاسمتع به أو الاتصال به لماذا؟
لأن اطلاعه على أحوال الناس ظلم وعدوان ولا يجوز الإنسان أن يستعين بظالم على ظلمه ولهذا يمتنع هذا التقدير في حق عيسى عليه الصلاة والسلام يعني لو قال قائل إن الذين يستعينون بالجن ربما
يطلعون على ما يؤكل ويدخل في البيوت قلنا لكن هذا لا يرد بالنسبة إلى عيسى لأن الاستمتاع بالجن على هذا الوجه محرم لما فيه من عدوان والظلم لكن وعيسى لا يمكن أن يفعل هذا فتبين أنه
يأتيها عن طريق الوحي والحكمة من إخبارهم بهذا هو إطلاعهم على أنه عليه الصلاة والسلام يأتيه الوحي من الله في أمور خاصة في الأمور الخاصة في البيوت والثاني والله أعلم تحذيرهم من أن
يأكلوا شيئا محرما عليهم ولهذا سيأتيه أنه قال لهم ولو يحل لكم بعض الذي يحرم عليكم لأنهم إذا كانوا يعلمون أنه يعلم بما يأكلون وما يدخلون في بوتهم فسوف يتوقفون عن الشيء المحرم وهم إذا
توقفوا عن الشيء المحرم ربما يجسر الله لهم فيحله لهم قال سورا لا ذنين إطراء لأن قد جئتكم بآية أني قد جئتكم بآية من ربكم أني يخرط لكم من الطير كهيئة الضيء فأنفق فيه فيكون طيرا بإذن
الله وأبرع الأكمه والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله وألذركم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين ومصدقا لما بين يدي من التوراة ولوحل لكم بعض الذي حرم
عليكم وجئتكم بآية من ربكم فاتقوا الله وراطيعون إن الله ربي وربكم وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم بس أعوذ بالله أن سمع من الشيطان الرجيم قال الله تعالى ورسولا إلى بني إسرائيل أني قد
جئتكم بآية من ربكم أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفق فيه فيكون طيرا بإذن الله وأبلع الأكمه والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله ونبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم هذه ثلاثة
آيات كلها آية تدل على صدق إيسى عليه الصلاة والسلام وأنه رسول الله حقا لأن مثل هذا لا يستطيعه البشر وآيات الأنبياء التي جاءت هي علامات على صدقهم لا يستطيع أن يأتي بمثلها البشر لأن
الآية لو أمكن للبشر أن يأتي بمثلها لم تكن آية إذ أن كل إنسان يستطيع أن يفعل مثل هذا وقول إن كنتم مؤمنين يعني أنها آية بهذا القيب أي إن كنتم مؤمنين وأما المؤمن فإنه لا ينتفع بالآيات
وأما غير المؤمن فإنه لا ينتفع بالآيات ولا تكون الآية آية له قال الله تعالى وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ لأن قلوبهم قاسية مطبوع عليها والعياذ
بالله لا يصل إليه الخير ولا تلين من أجل العقوبات والنذر لأنها قاسية فالمؤمن هو الذي ينتفع بالآيات بل إن غير المؤمن يرى أن هذه الآيات العظيمة أساطير الأولين إذا تتلى عليه آياتنا قال
أساطير الأولين وذلك بسبب ما كان على قلبه من ظلمات المعاصر والعياذ بالله لقوله كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون والإيمان سبق لنا معناه كثيرا بأنه التصديق المستلزم للقبول
والإذعان وليس مجرد التصديق ودليل ذلك أنه لا يتعدى بما يتعدى به التصديق فإنه لا يقال صدقته نعم لا يقال آمنته ويقال صدقته بل إنه يتضمن الإقرار والاعتراف والانقياد والتسليم ومن صدق
ولم يقبل ولم يذعن فليس بمؤمن فأبو طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم كان مصدقا برسالته لكنه لم يقبل ولم يذعن فلم يكن مؤمنا وإلا فإنه يصدق بما يقول بعشاره وفي أحواله لكنه لعيذ بالله
ليس بمؤمن إذن الإيمان معناً زائد على التصديق وليس هو مجرد التصديق قال ومصدقا لما بين يدي من التوراة هذه ما طوف على ما سبق يعني أنها تكون منصوبة على الحال يعني وجئتكم مصدقا لما بين
يدي من التوراة وما بين يديه وما سبقه ويطلق ما بين اليدين على ما سيأتي فما بين اليدين يطلق على ما مضى ويطلق على ما يستقبل فإن قرن بالخلف فهو للمستقبل وإلا فإنه صالح للمستقبل والماضي
ففي قوله تعالى يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم المراد المستقبل لقوله وما خلفه وفي هذه الآية مصدقا لما بين يدي أي لما سبقه من التوراة وتصديقه للتوراة له وجها الوجه الأول أنه يقرر صدقها
ويقول إنها كتاب حق والوجه الثاني أنه يصدق ما أخبرت به فإذا كانت أخبرت به ثم بعث كان مصدقا لما فيها وقول من التوراة هي الكتاب الذي أنزله الله على موسى صلى الله عليه وسلم وهي أصل
الكتب المنزلة على بني إسرائيل وأعظمه بل هي أعظم الكتب فيما نعلم بعد القرآن ولأحل لكم يعني وجئتكم أيضا لأحل لكم بعض الذي حرم عليك قوله لأحل لكم بعض الذي ولم يقل كل والمحرم عليهم
ذكره الله في قوله وعلى الإسرائيل وعلى الذين هادوا حرمنا كل الذي ضفه ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شعومهما إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا أو ما اختلط بعض وقال تعالى فبظلم من الذين
هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم فلما حرمت عليهم هذه الطيبات بظلمهم وعدوانهم وبعث الله عيسى صلى الله عليه وسلم أحل لهم بعض ما حرم عليه ولم يذكر في القرآن بيان هذا البعض فيكون باقيا
على إطلاق ولو كان لنا مصلحة في تعين ذلك لبينه الله وقول بعض الذي حرم عليكم الفعله نبي المجهول ولكن نفاعله معلوم من هو الله عز وجل كما قال تعالى وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي يضف
وجئتكم بآية من ربكم كرر هذا مرة بعد عن قوله إن في ذلك لا آية لكم فإما أن يقال إن من الآيات إن الآية التي ذكرت هنا وجئتكم بآية تقتصر على تصديقه لما بني يديه من التوراة وعلى إحلاله
بعض الذي حرم عليه وحينئذ لا يكون في الآية تكرار وإما أن يقال إن قوله جئتكم بآية يشمل كل ما جاء به من الآيات ويكون هذا من باب التأكيد وإقامة الحج عليه فكرر مجيئه بالآيات احتجاجاً
عليهم بما كذبوا قال فاتقوا الله وآطيعوه اتقوا الله يعني اتخذوا وقاية من عذابه لأن التقوى مأخوذة من أي شيء من الوقاية فبماذا يكون تكون الوقاية من عذابه تكون بفعل عوامره واجتناب
نواهيه وهذا هو المعنى الشامل للتقوى عند الإطلاق وإذا قلنا التقوى بالبر صار المراد بها اجتناب المحارب مثل قوله تعالى وتعاونوا على البر والتقوى وقد عرف أهل العلم التقوى بعدة
استعريفات لكن يجمعها ما ذكرناه من أنها اتخاذ وقاية من عذاب الله بفعل عوامره واجتناب نواهيه قال وآطيعون أطيعون فيما أمرتكم به وفيما نهيتكم عنه وطاعته من التقوى بلا شك لكن نص عليها
لأنها تقوى خاصة فيما جاء به إنسان لأن التقوى يمر بها كل إنسان فإذا قل أطيعون صار التقوى خاصة في طاعة هذا الرسول الذي بعث إلى قومه والطاعة قال العلماء في تفسيرها إنها موافقة الأمر
موافقة الأمر تجنبا للنهي وفعلا للمأمور فمن تجنب النهي ناوم بذلك انتثال الأمر فهو مطيع ومن فعل الأمر ناوم بذلك انتثال الأمر أيضا فهو مطيع أما من ترك النهي أو بعبارة أصح المنهي عنه
عجزا عنه فإن هذا ليس بمطير بل إذا سعى في أسبابه حتى عجز كان كمن فعله لقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار قالوا يرسل هذا القاتل فما
بأ المقتول قال لأنه كان حريصا على قتل صاحبهما ثم قال إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ لما أمرهم يتقوا الله ذكر ما هو كالسبب في ذلك فقال إِنَّ اللَّهَ رَبِّي
وَرَبُّكُمْ والرب هو الخالق المالك المتصرف وتوحيد الله بالرغوبية أن نؤمن بأنه لا خالق ولا مالك ولا مدبر إلا الله سبحانه وتعالى وما يضاف من الخلق أو الملك أو التدبير لغير الله فإنه
على وجه ناقص ناقص من حيث الشمول ومن حيث التصرف فمثلا الخلق يضاف لغير الله وقد مر علينا قريبا أن عيسى قال أخلق لكم من الطي وقال الله تعالى فتبارك الله أحسن الخالقين وقال الله في
الحديث القدس ومن أظلم ممن ذهب يخلق فخلق وقال النبي صلى الله عليه وسلم أشد الناس عذابي ومن قيامة المصورون الذين يضاهؤون بخلق الله وقال عليه صلى الله عليه وسلم وقال لهم أحيو ما خلقت
ولكن الخلق المضاف إلى غير الله عز وجل خلق ناقص ليس إيجادا حقيقة ولكنه تغيير لسورة فمثلا الإنسان يخلق من الخشب بابا هل هو خلق الخشب ومن الحديد سيارة هل خلق الحديد أبدا ولكن غير
السفر حوله من حال إلى حال فصار هذا خلق لكنه ليس الذي أوجد الحديد أو الخشب حتى يقال إن خلقه كخلق الله أيضا خلق الإنسان أو البشر عموما ليس عاما شاملا لأن كل إنسان يخلق ما صنع فقط وما
لم يصنعه فليس من خلقه كذلك الملك لله ملك السماوات والأرض قل من بيده ملكوت السماوات والأرض والآيات في إثبات الملك لله وحده كثيرة ومع ذلك أضاف الله إلى غيره الملك في قوله تعالى إلا
على أزواجهم أو ما ملكت أيمانه وفي قوله تعالى أو ما ملكتم مفاتيحه أو ما ملكم مفاتيحه فهل نقول إن هذا الملك ملك الله لا لا من حيث الشمول ولا من حيث التصرف أما من حيث الشمول فلأن كل
إنسان لا يملك أكثر مما تحت يده ولذلك لا تملك كتابه ولا أملك كتابه أما ملك الله فهو عام شام وأما من حيث التصرف فملكه غير الله قاصر لأن الإنسان لا يملك التصرف المطلق كما يريد وإنما
يتصرف حسب ما تقتضيه شريعة الله وحسب ما يأذن به الله لو أراد الإنسان أن يمزق كتابه هل يملك ذلك لا يملك ذلك حرام عليه يأثر ولو أراد أن يمزق كتاب غيره كان حراما من وجهه من وجه إفساد
المال ومن وجه العدوان على الغير فالحاصل أن ملك الإنسان قاصر من ناحيتين هش مهم هما لا ملك الإنسان قاصر نعم فهو قاصر في التصرف فهو قاصر من حيث الشمول طيب أما التدبير فكذلك الذي هو
المعنى الثالثة الربوبية التدبير فالتدبير أيضا يكون لغير الله لكنه تدبير ناقص من حيث الشمول ومن حيث التصرف أيضا فالإنسان لا يدبر كل شيء لا يدبر إلا ما يملك تدبيره ومع ذلك فتدبيره له
تدبير ناقص على حسب ما يقضي بالشر لو أراد أن يدبر بعيره على وجه أن يشق عليه يمشيها مع الوحل يمشيها على النار وما أشبه ذلك هل يجوز؟
لا يجوز فهو ناقص لو أراد أن يرسل عليها شواضا من نار يملك ما يملك لكن الله عز وجل يملك يملك هذا كله أليس كذلك؟
ولا معارض له المهم أن الربوضية هي انفراد الله بالملك بالخلق إيش؟
والملك والتدبير ولا يعني ذلك أن لا أحد يشاركه في خلق أو ملك أو تدبير لكن على وجه لا يماثل ما يثبث للخالق من ذلك فالإنسان قد يخلق يقال أنه خلق ويقال أنه ملك ويقال دبر لكنه كما سمعتم
ناقص طيب قوله ربي وربكم بدأ بنفسه ليكون أول مذعن لهذا الرب عز وجل لأن الرب خالق مالك مدد فبدأ بنفسه ليكون هو أول من يذعن وينقاد لهذا الرب قال فاعبدوه ألف هنا عاطفة وتفيد السببية
أيضا أي فبسبب كونه ربا عبدوه ولهذا نقول إن الإقرار بتوحيد الربوبية يستلزم الإقرار بتوحيد الألوهية وأن من أقر بتوحيد الربوبية وأنكر توحيد الألوهية فقد تناقض ولذلك سفه الله المشركين
الذين كانوا يقرون بتوحيد الربوبية ثم ينكرون توحيد الإلهية فيقول أنا يصرفون أنا تصرفون أنا يؤفكون وما أشبه ذلك مما يدل على أنه من السفة أن يقرر الإنسان بأن الله وحده هو الخالق
المالك مدبر ثم يعبد غيره فنقول مثلا للمشرك ألس تؤمن بالله سيقول بلى أنه الخالق بلى أنه المالك بلى أنه المدبر بلى أنه لا خالق معه ولا مالك ولا مدبر بلى أم بها كله إذن كيف تجعله معهم
إلها تعبدوه؟
ومن كان غير الله فهو معبود أو عابد عابد عابد مربوض هو عبد مربوض الله عز وجل فكيف تجعله معبوداً مع الله ولهذا قال فعبدوه فالفاء إذن عاطفة تفيد السببية أي فبسبب كونه ربي وربكم وعبدوه
وحده ما هي العبادة؟
العبادة مأخوذة من الذل عبد بمعنى ذل ومنه قولهم طريق معبد أي مذلل لسادثيه فأصلها الذل لكنها بالنسبة لله عز وجل ذل مقرون بمحبة وتعظيم فكل من تعبد لله فإن تعبده هذا مقرون بهذه الأمرين
المحبة والتعظيم فبالمحبة يكون الطلب وبالتعظيم يكون الهرب فالإنسان إذا أحب شيئاً طلبه وإذا أضلم شيئاً هابه وهرب منه وخاف منه ولهذا كانت العبادة المبنية على الرجاء والخوف طيب
والعبادة تطلق أحياناً على هذا المعنى العبادة تطلق على هذا المعنى الذي ذكرنا باعتبارها مصدراً ما هو الماء الذي ذكرنا التذل لله مع المحبة والتعظيم وتطلق أحياناً على اسم المفعول أو
على الشيء المتعبد به وحينئذ نقول إنها اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظهر والباطنة فالصلاة مثلاً عبادة والزكاة عبادة والصوم عبادة والحج عبادة وبالروادين
عبادة والسلوة الأرحام عبادة وهكذا فأحياناً تطلق على الفعل وأحياناً تطلق على المفعول على الفعل فنفسرها بماذا؟
بأنها التذل لله عز وجل حباً وتعظيماً وباعتبار المحفول المعمول أو المحفول اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه مما أمر به ورسوله قال فاعبدوه هذا صراط مستقيم هذا المشار إليه إما أقرر
مذكور أو كل ما سبت من قوله فاتقوا الله وعطيعون إن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا اعتقوا الله وطاعة رسوله وتحقيق العبادة له صراط مستقيم أي طريق ولا يسمى الطريق صراطاً إلا إذا اجتمع فيه
السعة والاعتدال السعة والاعتدال لأنه مأخوذ من الصرط وهو الابتلاء بسرعة وإن شئت فقل من الزرط وهو الابتلاء بسرعة والطريق الواسع المستقيم يبتلع سالكيه بسرعة لأن الضيق لا يمشي الناس
فيه إلا رويداً رويداً ببطء وغير المستقيم لا يوصل إلى الغاية إلا ببطء سواء كان مستقيم سواء كان الحراف عن يمين الشمال أو من حية الصعود والنزوه فإنه إذا كان صاعداً نازلاً أتعب السالك
فإذا قدرنا مثلاً أن جبلاً طوله خمسون متراً وعرضه خمسون متراً كم يكون ما بين عرضه وعرضه الآخر لا صاعدة الإنسان صاعدة لا مئة وخمسون مئة وخمسون عرضه خمسون وطوله خمسون في السماء
ارتفاعه يبسل مئة وخمسون الصعود خمسون والنزول خمسون والمسطح خمسون فإذا كان الصراط مستقيماً في الانحلافات يميناً وشمالاً وكذلك في الصعود والنزول اختصر الطريق وهكذا إذن الصراط إذا
قدرنا أن الغاية تصل إليها بالطريق المستقيم في ثلاثين متر وهذا فيه تعريج كل تعريجه عشرة متار وفيه عشرة تعريج كم تصل إلى غاية المتر بمئة بمئة فالحاصل أن الصراط قال العلم لا يكون
صراطاً إلا إذا كان واسعاً مستقيماً وهم أخوذوا من الصرط أو الزرط والزرط تعرفون معناه عندكم في الأكل نعم أعطيته لقمه وحطه بفمه على طول بلاه بلاه وش يقول يقول زرطة نعم نعم طيب مستقيم
يعني لا وجاجة فيه ووصفه بالاستقامة بعد أن قلنا إن الطريق هو الواسع المستقيم الذي لسي فيه وجاج من باب التوكيد كما تقول هو رجل الرجل رجل الرجل كيف رجل الرجل ما معنى الرجل الرجل يعني
جامع لمعاني الرجولة كذلك طريق مستقيم جامع لكل معنى الطريق هذا صراط المستقيم قال الله تعالى فلما أحس خلاص الفوائد طيب أحسن أخذ الفوائد لجمان طيب طيب قال الله تعالى وإذ قالت الملائكة
يا مريم عند الله تعالى وإن الله تعالى في هذه الآية من الفوائد كعظيم شائن مريم عليه الصلاة والسلام حيث أمر الله نبيه أن يذكر قصتها لهذه الأمة لأننا قلنا إذ قالت قالت مفعول لفعل
محيوف تقديره أذكر إذ قالت ومن فوائدها فضيلة مريم حيث خاطبتها الملائكة بقولها إن الله اصطفاك إلى آخر ومن فوائدها على ما ذهب إليه بعضها للعلم أن مريم نبيه لأن الملائكة أوحث إليها
وقالت إن الله اصطفاك إلى آخر ولكن في هذا الاستدلال نظر لأنه ليس بصريح في أنها نبعت ومجرد خطاب الملائكة لها لا يثبت نبوتها لأن النبوة إنما هي لمن أوحي إليه بشر لا لمن أوحي إليه
بثناء أو بتهيئته لما سيكون بل من أوحي إليه بشر وهي لم أوحي إليها بشر فالأمر ليس بصريح ولدينا آية تدل على أنه لا يبعث من النساء نبي قال الله تعالى وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي
إليهم من أهل القرى إلا رجالا وإلا تفيد الحصر فتدل على أنه لا يمكن أن تكون امرأة من النساء نبية وكذلك أيضا قال النبي عليه الصلاة والسلام حين بلغه أن الفرسة أمروا عليهم بنت كسرة قال
لي يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة وإذا كان القوم لا يهلحون مع الانتخاب فإن هم من الذين انتخبوها وولوها فكيف يمكن أن يرسل الله تعالى امرأة ليفلح الناس على يدها صحيح أن مرأة تكون عالمة
تكون داعية كما هو الواقع أما أن تكون نبية يوحى إليها لتتولى السلطة كما يقولون التشريعية والتنفيذية فهذا بعيد فالصواب أن مريم من الصالحات القانتات وليست من الأنبياء والرسل ومن فائد
الالت الكريمة أن الله تعالى يصطفي من الناس من يشاء لقول إن الله اصطفاك أي اختارك اختيارا لم يشاركها فيه أحد لأنها صارت خادمة لبيت المقدس مع أنه لا يخدمه عندهم إلا الرجال فهذا نعمل
للصلاح ومن فائد الالت الكريمة فراءة مريم مما مما ادعاه اليهود من كونها بغيا لقوله وطهرك أيها الإخوة في نهاية هذا الشريط نشكركم ونتمنى لكم التوفيق والسداد ويسعدنا إبلاغنا عن أي
ملاحظة في التسجيل مع تحييات مؤسسة الاستقامة الإسلامية للإنتاج والتوزيع في عنيزة رقم الهاتف 364-5-8-8-0 صندوق البريد 1502