[232 -595] إجماع سلف الأمة وأئمتها على أن الله مع خلقه - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال وقد أجمع على ذلك سلف الأمة وأئمتها أجمع على أن الله مع خلقه على حسب ما وردت به الأدلة سلف الأمة من سلفها مقدموها والغالب أنه يطلق على القرون الثلاثة المفضلة وهم يعدل الضغيث من تابعون ثم تابعوه هؤلاء هم القرون المفضلة وهم السلف وأما قول وأئمتها الأئمة بعد السلف نعم قد يكون متقدمين منهم وقد يكون متأخرين فيها أئمة جاءوا بعد زمن القرون الثلاثة نعم لكن أئمة الإسلام مختلفوا على ثبوت أو مختلفوا في ثبوت المعية لله عز وجل لكن على الوجه اللائق به تبارك وتعالى وهل الأئمة يمكن أن يكون في كل مكان ما يمكن أن يكون في كل مكان أئمة خالف لكن في أي مكان يمكن وإلا نقول أئمة لازم في المدينة وفي مكة طيب وفي كل زمان نعم يمكن يمكن أن يمنى الله عز وجل على شخص في آخر الدنيا فيكون إماما في العلم نعم إماما في العلم لا الطائفة غير الإمام والمراد بالإمام ليس كما يقوله أهل البدع أنه الإمام المعصوم لأنه لا أحد معصوم إلا النبي عليه الصلاة والسلام نعم بل إمام الأئمة عندهم كعليم الأبي طالب ليس بمعصوم وقد أخطأ في عدة أمور لكنه لا شك أنه معجور على خطأه رضي الله عنه لأنه من الأئمة الذين يجتهدون فقد يصبون الحق وقد لا يصبونه لكن مرادنا بالأئمة الأئمة الذين وهبهم الله تعالى علما وعبادة بحيث كانوا قدوة للناس في علمهم وفي عبادتهم والله عز وجل يقول وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنوا فالمهم أن أئمة الأمة غير سلف الأمة نعم ولكنهم ينصون على سلف الأمة في باب العقائد لأن اختلاف الناس في العقائد إنما حصل بعد القرون المفضلة وإن كان من البدع ما نبغ في أهد الصحابة لكنها ما ظهرت وانتشرت إلا بعد القرون الثلاثة