[231 -595] المراد بالحزن في قوله تعالى: (لا تحزن إن الله معنا) - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال وقوله صلى الله عليه وسلم لصاحبه أبي بكر وهما في الغار لا تحزن إن الله معنا كلمة لا تحزن هنا هل هي على ظاهرها والمعروف أن الحزن هو الندم على ما مضى والخوف هو لما يتوقع فالحزن فيما مضى والخوف لما يتوقع هنا هل المراجب الحزن ظاهره يعني لا تحزن لما مضى أو المراجب الخوف نعم قال بعض أهل العلم المراجب الخوف نعم كما قلتم أنتم يعني لا تخف علينا لأن الله معنا وقال ويمكن أن يراد بالحزن ظاهره والمعنى لا تحزن على ما جرى فإنه لا خوف علينا لأن الإنسان قد يحزن على ما حصل ويتمنى أن لم يحصل هذا لا شك أنه موافق لظهر اللفظ لكنه بعيد من حال أبي بكر رضي الله عنه أن يكون أبي بكر نادما على ما وقع منهما هذا بعيد والأقرب أن الحزن هنا بمعنى الخوف يعني لا تحمل هما للمستقبل لأن الله معنا ومن المعلوم أن أبا بكر لم يفهم حين قال له النبي عليه الصلاة والسلام إن الله معنا لم يفهم أن الله في نفس الغار أبدا ولا يمكن لمن عرف عظمة الله سبحانه وتعالى أن يتوهم بأن الله تعالى مع الخلق في أمكنتهم بل هو سبحانه وتعالى فوق عرشه لكنه مع ذلك هو معهم لكونه سبحانه وتعالى عالما بهم محيطا بهم سمعا وبصرا وقدرة وتدبيرا وغير ذلك