[226 -595] معنى قوله تعالى: (وهو معكم أين ما كنتم) - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
يقول عز وجل وهو معكم أينما كنتم هو الضمير يعود على من يعود على الله معكم هذا الخبر فأخبر الله عن نفسه أنه مع خلقه وحينئذ كيف نفهم هذه الآية هل نفهم هذه المعية كمعية الإنسان لأخيه
بمعنى أنتم الآن معي وأنا معكم ونحن في مكان واحد لا ما نفهمه لماذا لسببي أولا أن في الكتاب والسنة ما يمنع ذلك وهو ما أثبته الله لنفسه بأنه فوق عرشه فمن كان فوق عرشه لا يمكن أن يكون
في الأرض ثانيا أن معية الخالق للمخلوق ليست كمعية المخلوق للمخلوق نعم فكما أن بقية صفات الله عز وجل تكون على الوجه اللايق به فهذه الصفة من باب واحد فهذه الصفة كبقية الصفات كلها من
باب واحد ما أضافه الله لنفسه فهو على حسب أو فهو على ما يليق به سبحانه وتعالى ثالثا أن نقول حتى بالنسبة للمخلوق مع المخلوق لا تستلزم المعية المشاركة في المكان أبدا هل تستلزم
المشاركة في المكان لا هذا الضابط يوجه الجند يقول اذهبوا إلى المكان الفلاني وأنا معكم وهو جالس في غرفة القيادة أليس كذلك ويقال مثلا المؤمن مع إخوته المؤمنين وإن كانوا متباعدين في
الأخطار حتى الصبي كما مثل بذلك شيخ السامة مية يقول الصبي يبكي فيقول له أبوه رح رح رح للمكان الفلاني أنا معك وهو معه ولا في البيت في البيت فإذا تبين هذا فإن المعية هنا معية حقيقية
ولا تستلزم المشاركة في المكان لا يمكن