الفوائد المستفادة من الآية (40) والآية (41) . تفسير الآية (42) و الآية (45) .

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

هذا أيها الأخوة هو الشريط الرابع عشر من تفسير سورة آل عمران وهل يقول عاقل أنا لا أتزوج إن كان الله قد أراد لي ولداً جاء بلا نكاح وإن لم يرد لي ولداً لم يأتي ولو تزوجت هل يقول هذا عاقل؟ لا ما يقول يقول إن الله قدر لك الولد بالنكاح تزوج يأتيك الولد وهكذا الدعاء إذن فالدعاء لا شك أنه من أقوى الأسباب لحصول المطلوب وزوال المكروه وهذا أمر معلوم ويكون الله تعالى قد قدر هذا الشيء الذي هو حصول مطلوبك أو زوال مكروهك قد قدره مقرونا بإيش في هذا السبب في الدعاء فيكون الدعاء مقدراً والمدعو به مقدراً من عند الله عز وجل لكن أنت لا تدري أنت عليك فعل السبب الذي تعلمه وهو الدعاء وما وراء ذلك فليس إليك وهكذا جميع المقدورات كلها يرد عليها هذا الإرادة ولكن يجاب بهذا الجواب بأن الله قدر هذه الأشياء مقرونة بأسبابها ثم إننا نقول إن الدعاء نفسه عبادة نفس الدعاء عبادة إذا رفعت يديك إلى ربك يا رب هذا ذل وخضوع لله عز وجل وهو من أجل العبادات فالدعاء نفسه عبادة سواء نجبت أم لم تجب فلماذا لا تكثر من الدعاء كذا يمداد وش قلت نعم ويكثر من الدعاء طيب قال إنك سميع الدعاء ثم قال عز وجل فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحرار من فوائد هذه الآت الكريمة إثبات الملائكة وقد سبق عن قريب شيء من أكلامي عليه وأنهم عالم غيبي مخلوقون منه خلقهم الله عز وجل لما أعدهم له فقاموا به على حسب ما أراد خالقهم عز وجل كان يسبحون الليلة والنهار لا يفترون وأخبر النبي عليه الصلاة والسلام بقوله أطت السماء وحق لها أن تأط الأطيق ما يسمع من صرير الرحل على البعير المحمل حملا ثقيل لكن أظنكم أنتم ما عرفتم هذا أكثركم نعم؟ معروف؟ الحمد لله طيب ما من موضع أربع أصابع ما تعرف يا أحمد؟ أخرج إلى الصحرى عند البادي إن شاء الله لك يومين ثلاثة؟ ما في بادي طيب لعن الله يستنى إن شاء الله ما يوم من اليوم تعرف الصرير وما من موضع أربع أصابع إلا وفيه ملك قائم لله أو رافع أو سعر ففي هذه الآية نادته الملائك أتبات الملائكة ما حكم إنكار الملائكة حكم الكفر لأنه تكذيب للقرآن طيب لو قال قائل أنا لا أنكرهم وأقول في ملائكة لكن الملائكة هي قوى الخير والشياطين قوى الشر فأجعلهم معاني معاني لا ذوات نقول وهذا أيضا إنكاروا لهم لأن الله قال جاعل الملائكة رسلا ألي أجنها كيف تكون قوة وليه أجنع ما اثنى وثلاثة وربع طيب ومن فائد الله الكريم أن الملائكة تتكلم بصوت مسمون فيقوله فنادف الملائكة ومن فائدها جواز تكليم مصلي فيقوله نادته وهو قائم يصلي في المحراب وقد كان الصحابة رضي الله عنهم يكلم بعضهم بعضا في الصلاة لكن المكلم وهو يصلي نعم لا يخاطب الآخر لكن يفهم ما يقول ويجيبه بالإشارة يجيبه بالإشارة لكن هل هذا على إطلاقه بالنسبة لجواز الصلاة على الكلام مع المصلي أو الجواب هذا الأفضل تركه إلا لحاجة أفضل تركه إلا لحاجة وذلك لأنك إذا كلمت هو يصلي فإنك تشوش عليه وربما ينسى ويخاطبه كما يقع هذا كثيرا من فوائد الآية الكريمة تبشير الإنسان مشروعية تبشير الإنسان بما يصبح لقوله تعالى إن الله يبشرك بيحيك وهذا عمر مشروع في نوعه وجنس ففي النوع سبق أن الله تعالى أخبر عن الملائكة أنها بشرت إبراهيم بإسماعيل وبإسحاق إسماعيل قال الله به فبشرناه بغلام حليم وإسحاق فبشرناه بغلام عليهم طيب وهل من البشارة ما ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ولد لي الليلة ولد وسميته إبراهيم أو هذا من باب التحدث بنعمة الله هذا هو الأصل الثاني أنه من باب التحدث بنعمة الله هو الأصل نعم ومن فوائد العاية الكريمة أن نعم البشارة بالجنس أن الإنسان يبشر بأي خير كان بأي شيء كان جاءت في السنة من مفهوم قوله صلى الله عليه وسلم لا يتناجتنان دون الثالث حتى يختلطوا بالناس من أجل أن ذلك يحزنه فإن هذا يدل على إدخال السروق على المسلم وهو كذلك سواء كان ببشارة أو بغيها نعم قال إن الله يبشرك بيحيا مصدقا بكلمة من الله إلى آخر استفار من هذا أيضا جواز تقديم التسمية على اليوم السابق وهو كذلك أنه يجوز أن يسمي الإنسان مولوده من ذكر أو أنثى قبل اليوم السابق وهذا إذا كان الإسم مهيئا أما إذا كان غير مهيئ فإنه ينبغي أن يؤخر إلى اليوم السابق طيب ومن فوائد الآية الكريمة الثناء على من صدق المرسلين لقوله مصدقا بكلمة من الله فإن الله قال ذلك على سبيل الثناء على يحل ولا شك أن من صدق من قامت البينات على صدقه فإنه محور حتى في الأمور الدنيوية إذا صدقت من قامت البينات على صدقه فهذا لا شك أنه خير وأما إذا صدقت من لم تقم البينة على صدقه فهذا استعجال وأما إذا صدقت من قامت البينة على كذبه فهذا خبال خبال أن تصدق من قامت البينة على كذبه فالأحوال ثلاث من قامت البينة على كذبه فتصديقه خبال وسفهم في العقل وظلالهم في الدين ومن قامت البينة على صدقه فتصديقه كمال يحمد الإنسان عليه ومن لم تقم البين على صدقه ولا كذبه فتصديقه استعجال ليش؟ لأن مثل هذا الخبر ينبغي أن يتأنى الإنسان فيه ولهذا قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا لم يقل عز وجل ردوا ولا قبلوا نتبين حتى ننظر لأن قد يكونوا صادقا نعم من فوائد الآية الكريمة أن يحيى عليه الصلاة والسلام سيكون سيدا وذلك لأنه أحد الأنبياء والأنبياء هم سادة الخلق وأفضل الخلق ومن فوائدها أيضا أن يحيى عليه الصلاة والسلام مع توافر صفات الكمال في حقه بالسيادة فإنه بالإضافة إلى ذلك كان ممنوعا من سوء الأخلاق بقوله وحصورا فإن أصح وأعم ما قيل فيها أنه ممنوع عن نعم عن مساوي الأخلاق ومن فوائدها أيضا أن يحيا من الأنبياء لقوله نبيا وكل من وصف بالنبوة في القرآن فإنه رسول قال الله تعالى إن أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده ووحينا إلى إبراهيم إلى أخ وقال تعالى ولقد أرسلنا رسلا من قبلك منهم من قصصنا عليه وما قصهم الله علينا يقصهم بالأفض النبوة في الأكثر فيكون كل من ذكر في القرآن بوصف النبوة فهو رسول فهو رسول ومن فوائد الآية الكريمة أن الأنبياء من الصالحين بل هم في أعلى مراتب الصلاح فإن مراتب الصلاح أربع النبوة والصديقية والشهادة والصلاح هذا إذا ذكرت جميعا صارت مرات وإن لم تذكر جميعا صار الصلاح عاما لقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا قلتم ذلك عباد الله الصالحين فقد سلمتم على كل عبد صالح في السماء والأرض قال ربي أن يكون الغلام إلى أخله من فوائد هذه الآية الكريمة أنه لا حرج على الإنسان في طلب ما تطمئن به نفسه لأن زكريا عليه الصلاة والسلام ما شك في خبر الله لكن أراد أن يتقدم إليه الفرح والاستبشار بقوة البراهين لأن خبر الله لا شك أنه برهان لكن كلما ازدادت البراهين ازدادت قوة اليقين فهنا سأل أن يكون لغلام وقد بلغ للكبر يعني تعجبا من قدرة الله عز وجل فأن يكون له غلام وقد بلغهم الكبر لأن الغالب أن الإنسان إذا بلغ الكبر يقل إنجابه وربما عجم بالكلية والعقر إلى النساء أقرب منه إلى الرجال ولهذا تكون مرأة عاقرا قبل أن يكون الرجل عاقرا ومن فائد الآية الكريمة نقول أن الإنسان يملك ولده اللام تأمل أو نقول اللام لا تتعين للملك ما تتعين اللام لا تتعين للملك قد تقول للاختصاص لأن الإنسان لا يملك ولده كما يملك عبده لو أراد أن يبيع ولده ما صح وأما قول النبي صلى الله عليه وسلم أنت ومالك لأبيك فالمراد بذلك المنافق أو أن المراد بذلك المبالغة لأن هذا الرجل لما جاء يشك إلى الرسول صلى الله عليه وسلم أن أباه اجتاح ماله يعني أخذه قال له أنت ومالك لأبيك فيكون هذا إما من باب المبالغة أو أن منافعك لأبيك كما أن مالك لأبيك ومن فواعد العاية الكريمة جواز وصف الإنسان بما يكره إذا كان المراد مجرد البيع للقدح والعين من قوله ومرأة عقل لأنك لو وصفت المرأة بأنها عاقلة لكرهت أولا سرت كرهت معلوم لو تقول لك أربعين سنة ربط كيف عدت تقول أنت عاقل لكن إذا كان المراد بيان الأمر على وجهه دون العيب والقرح فإن هذا لا بعس به ودليل ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أما أبو جهمل فلا يضع العصاء عن عاتقه لكن هذا من باب المشورة ولكن لم يقصد الرسول صلى الله عليه وسلم أن يعيب الرجل فالقصد أن يبين حاله ليكون الإنسان معه على بصيرة ومن فوائد الله الكريمة إثبات فعل الله لقوله كذلك كذلك الله يفعل ما يشاء ومذهب أهل السنة والجماعة إثبات أفعال الله الاختيارية المتعلقة به والمتعدية إلى غيره أفعال الله الاختيارية يعني التي تقع باختياره ولا شيء يقع من أفعال الله إلا باختياره لكن منها شيء متعلق به مثل الاستواء والنزول والضحك والفرح وأشياء متعلقة في غيره مثل الخلق فإن الخلق يتعدى إلى الغير فآلسنا وجماعة يثبتون النوعين يثبتون النوعين الفعل الخاص به عز وجل الذي لا يتعدى إلى غيره والفعل الذي يتعداه إلى غير ويقولون بلا شك أن الرب الذي يفعل ما يشاء أكمل من الرب الذي لا يستطيع الفعل غالب الأشاعرة إن لم أقل كل الأشاعرة والمعتزلة ومن ضاهاهم يقولون إن الله ليس له أفعال اختيارية لا يستوي ولا ينزل ولا يجي ولا يضحك ولا يفرح ولا يحب ولا يكره إلى آخر ما يقولون في نفي الأفعال الاختيارية علتهم أوها من أي علة كانت العلة قالوا لأن الحوادث لا تقوم إلا بحادث والله عز وجل أزلي أزلي أبدي فيقال لهم أولا من قال لكم هذا إن الحوادث لا تكون إلا بحادث من قال هذا عندكم بذلك وحي أو مجرد قياس عقلي فاسد ذكرتموه الحقيقة أن هذا قياس عقلي فاسد فإن الحوادث لا يلزم أن لا تقوم إلا بحادث لأنه من المعلوم أن المحدث سابقنا للحدث وإذا كان المحدث سابقنا للحدث لم يلزم أن يكون المحدث حادثا أنت الآن تأكل الغد اليوم والغد اليوم بالنسبة لك حادث متى وقت حدوثي وأنت موجود من قبل فالرب عز وجل يفعل الأفعال هذه في وقت فعلها وهو لم يزل لم يزل موجودا لكن على زعمكم أنتم وعلى مذهبكم الباطل يلزم أن يكون الله سبحانه وتعالى لا يفعل أي فعل معطل عن الفعل وهذا عيب لأن من يفعل أكمل ممن لا يفعل باتفاق الناس وليس يعتل الله عز وجل من إثبات الفعل في حقه بأي وجه من الوجوه والآيات كثيرة في إثبات الفعل الله كذلك الله يفعل ما يشاء فعال لما يريد ويفعل الله ما يشاء والنصوص في هذا كثير ولله الحمد وأهل السنوة الجماعة ومعنا به ومن فوائد الآيات الكريمة يطلق الجم على الواحد قول قال كذلك الله يفعل ما يشاء من القائل الله إن كان هو الله فلا فهذه الفائدة لاغية وإن كانت الملائكة فهذه الآية تدل على أن القائل واحد وأن قوله إذ قالت الملائكة فنادته الملائكة يعني واحدا منهم وقد سبق في التفسير الخلاف في ذلك ومن فوائد الآية الكريمة إثبات المشيء لله عز وجل لقول يا محمد ما يشاء صح ولكن كل شيء قيده الله بالمشيئة فهو يا أحمد كل شيء قيد الله بالمشيئة فهو مقروم بالحكمة ما دليلك على هذا نعم فقال الله يشاء الله إن الله كان عليما حكيما فدل على أنه لا شاء إلا ما تقضيه الحكمة نعم وهو كذلك إذا قال قائل يسكر على هذا أن الله قد شاء الخير والسر فما الحكم من السر تأملوها إلى الدرس القادم إن شاء الله تعالى لأنه كان غانم يشير بيده لا أنت تلاحظ نعم نعم يقول فيها فائدة السرعة وإجابة الله تعالى الدعاء نعم لقوله فنادته فإن الفائدة دل على الترتيب والتعقيق وعند محمد الواصل فائدة ما هي ما هي الكلمة التي صدق بيحيا ما هي الكلمة التي صدق بها يحيا نعم ما هي القصة عيسى ما هي الكلمة التي في قصة عيسى جمال صحيح عرفت يقول إن الكلمة هي قوله تعالى في عيسى كن لكن إطلاق الكلمة على الكلام هو الأصل في اللغة العربية أن الكلمة يراد بها الكلام عرفتنا جماعة حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعوني لعلي أعمل صالحا فيما تركت كلا إنها كلمة كم قال من كلمة هو؟ أربع كلمات أربع جمل أيضا هو قائلها وقال النبي صلى الله عليه وسلم أصتق كلمة قالها الشاعر كلمة يبيت ألا كل شيء ما خل الله باطل كلمة ولا كلمات كلمات فقول ابن مالك رحمه الله وكلمة بها كلام قد يؤم يعني باستلاح النحويين لا بمقتضى اللغة العربية اللغة العربية لا تطلق الكلمة إلا على الكلام المفيد لكن النحو يمون رحمه الله أطلقوا الكلمة على القول المفرد القول المفرد نعم شاكر بعضاً يقول أن من يأكل الربا أنه لا يدعو الله لأنه لا فائدة من دعاء لأنه لو دعا لن يجاب له لوجوده ما يحب والله مشكل كانت أقول هذا مشكل يعني مشكل حقيقته هذا مشكل لكن الرسول صلى الله عليه وسلم استبعد ولم يقل إنه مؤكد قال أنا يستجاب لذلك يعني سبعد الإجابة ليس معنا أنه قطعاً لا يجاب ولكن الذي يأكل الرباء يقول هكذا تحب أن الله يقول لك يقول نعم لكن من أبداعي والله ما يجيبني نقول أترك الرباء أترك الرباء مثل ما قال الفقه رحمهم الله في الرجل العاصي بسفره إذا اضطر إلى الميتة إما أن يأكل منها أو يموت ولكن منها ولكن الله ما أحل الميتة للمطر هم يقول لا يمكن ولا تحلوا له يموت قال يموت لكن هنا شيء قبل الموت يقدر وهو أن يتوب نقول توب وكل وكل إذا كنت قاطع تذكي راح تتروح لبلد تفجر به ألقى التذكي يصلي ركعتين الربعية ولا ما يصلي ما يصلي ركعتين الربعية فيه خلاف على كل حال الأقالين بينه الأجوز قال واش سوي يا جماعة مسافر نقول تب وصلي ركتين كاد يهلك من العطش في رمضان وهو مساعد وقال هالأفطر ماذا نقول له لا تفطر قال جماعة نمت من الضم نقول مت وش الطريق نقول تب واشر اين نعم نقول تب واجع الله قول: "بعض الناس يتسلمون في المسجد يسلم عليها، علما كثير من الناس يتسلمون فيها ضد الإشارة، وبعض الناس إذا دخل على مكان خارج، غرفة وما شباداك، ما هي أحد، يسلم وقال: "سلم على الملايين" كدهما لا أصعر، لكن السلام على المصلي لا بعث بي أحياناً، لأن الصحابة كانوا يفعلون هذا مع النبي صلى الله عليه وسلم، ولا إنهار لكن الناس لا يعرفون، لا يعرفون أحياناً، لا أجعله دائماً وإذ قالت الملائكة يا مرمو إن الرجل الله اصطفاك وتصفاك واصطفاك على نساء العالين يا مريم وطنك من ربك وحدي وارتعي مع الراتعين ذلك من أنباء عيد وحيء إليك وما كنت لديهم إذ يفتصمون مشيئة المطلقة مقيدة بالحكمة لقوله تعالى وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا ليست مجرد مشيئة ولكنها مشيئة مقنوها بالحكمة وذكرنا أنه يستفار من العموم ما يشاء الشمول للخير والشر ولكن الشر لا يضاف إلى الله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم والشر ليس إليك ولهذا جاء في الثناء على الله بيده الخير ولم يقل والشر لأن الشر لا ينسب إليه وإنما الشر في المفعولات البائنة منه أما فعله نفسه يعني نفس الفعل فليس فيه شر لأن الله لا يفعل شيئا فيه شر إلا لخير إلا لخير فمثل الشر يشاؤه الله عز وجل ومشيئته له ليست شرا بل هي خير لوجوه متعددة الأول أنه لا يمكن أن يتبين الخير إلا إذا وجد الشر إذ لا تتبين الأشياء إلا بضدها ولو كانت كل مفعولات الله خيرا ما عرف الشر ولو وجد الشر أصلا فلا يتبين الخير وخيريته إلا بوجود ما يقابله وهو الشر هذا من الحكم ومن الحكم أيضا أن ابتلاء الناس وامتحانهم فإن الطريق لو كان كله خيرا ما حصل في ذلك ابتلاء وامتحان إنما يكون ابتلاء والامتحان إذا وجد طريقان أحدهما خير وقيل للناس أسلكوه والثاني شر وقيل للناس لا تسلكوه تبين بذلك الصادق من الكاذب ولا يمكن امتحان إلا بذلك ومنها من الحكم في إيجاد الشر أنه لا يستقيم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي فضلت به هذه الأمة إلا بوجد الشر حتى يؤمر بالخير الذي يقابله وينهى عن الشر الذي هو مفسده لو كانت كل الأمور خيرا ومعروفا لم يكن هناك أمر بمعروف نهي عن المنكر لأن الإنسان لا سبيل له إلا هذا المعروف الخير فلا يمكن أن يؤمر بشيء لا سبيل له إليه لا سبيل له إلا هو ومن الحكم أيضا إقامة الجهاد في سبيل الله فإنه لولا الخير والشر ما قام الجهاد في سبيل الله إذ نحن أن الجهاد سراع بين أولياء الله القائمين بالخير وأعداء الله القائمين بالشر ولولا هذا ما حصل الجهاد في سبيل الله ومن الحكم في ذلك بيان قدرة الله عز وجل بخلق الأشياء المتضادة فإن خلق الأشياء المتضادة لا شك أن فيه دليلا على قدرة الله سبحانه وتعالى ولولا هذه المتضادات خلقها وإيجادها لكانت القدرة لا يتبين كمالها أو لم يتبين كمال القدرة لأن خلق الشيء مع ضده أبلغ في القدرة من خلق الشيء الذي لا ضد له ومن حكم الشر إيجاد الشر أنه حافز إلى لجوء الإنسان إلى ربه حافز إلى لجوء إنسان إلى ربه وكثيراً ما يحمل الناس على اللجوء إلى الله والأوراق والاحترازات وجود الشر ولولا وجود الشر ما لجأ الناس إلى الله لأنهم في خير ومنها أي من حكم إيجاد الشر أن الإنسان يعرف به قدر نعمة الله عليه حيث يجد أناساً كثيرين من أهل الشر والفساد وقد منى الله عليه هو بالخير والصلاح والإصلاح فيعرف بذلك قدر نعمة الله عليه فيشكر الله سبحانه وتعالى على هذه النعمة التي منى بها عليه بمحبة الخير والسعي فيه ثم يحمد الله مرة ثانية النجاه من الشر والفساد وأهله والنجاة من الشر والفساد وأهله لا شك أنها نعمة عظيمة فإذا سويت أنت ومن معك على الفلك فقل الحمد لله الذي نجان من القوم الظالمين ومن الحكمة في خلق الشر إظهار ضعف الإنسان وعجزه أمام قوى الشر فإن الإنسان تؤرقه عن منامه وتقض مضجعهم بعوضة بعوضة من أوهن المخلوقات تمنعه من النوم وإذا كان شاباً ثقيل النوم منعته من لذة النوم يمكن أن ينام لكن يتحقرص تقرص مرة مع اليد مرة مع الرجل مرة مع الوجه فتحرمه من لذيذ النوم وهماه شيء ضعيف بعوضة بعوضة فيعرف الإنسان بذلك قدر نفسه وأنه ضعيف أمام قوى الشر حتى لا يتكبر ويتعاضم ولهذا ذكر أن ملكا من الملوك الجبابعه كان يتحدث مع قومه ويصخر ويقول ما الحكمة من خلق الذباب الذباب يحمل الجراثيم ويحمل الأمراض ما أشبه ذلك فما الحكمة منه فقال آحد الحاضرين الحكمة منه أن يذل أو أن يرغم أنوف الجبابرة مثلك نعم لأن هذا الذباب المهين يقع على أنف هذا الرجل الجبار الذي لا يدخل البشر إليه إلا باستئذان وله حاجب من وراء حاجب وهذا الذباب المهين يأتي ويقع على أنفه وربما يصيبه بعدرة أيضا نعم إذا جاءه وهو نائم وكان ثقيل النوم يمكن الذباب يكيف عليه على كل حال هذا أيضا من حكمة الله سبحانه وتعالى في خلق الشر وهناك حكم ربما تظهر للمتأمل أو ربما يظهر للمتأمل منها شيء كثير وبهذا نعرح كمال حكمة الله سبحانه وتعالى وربوبيته ومن عرف الله ازداد في عبادته كما قيل من كان بالله أعرف كان بي منه أخوف وله أطوع نعم قال كذلك الله بالماشاء ثم قال عز وجل قال رب اجعل لي آية قال آيتك أن لا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزه آيتك أن لا تكلم نعم من فوائد هذه الآية جواز البحث عما يزيد به الإيمان وإن كان الإيمان موجودا بل قد نقول وجوب البحث عما يزيد به الإيمان لأن الإنسان مطلوب منه أن يقوي إيمانه بكل وسيلة ومن فوائدها من فوائد الآية الكريمة تمام قدرة الله سبحانه وتعالى بخوارق العادات فإن كون زكريا عليه الصلاة والسلام لا يكلم الناس إلا رمزا لكن في باب التسبيح ينطلق لسانه هذا من آية الله ولهذا قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا ومن فوائد الآية الكريمة أن الآية قد تكون على عكس ما طلبت له فهي قد طلبت لتحقق الوجود فيما بشر به والآية كانت على العكس كانت إعدام موجود وهو الكلام كان قادم على الكلام فمنع من الكلام كان في الأول كبير السن وامرأته عاقل فوجد له الولد فالآية وما كانت آية الله بينهما تضاد هذا وجود وهذا عدم ومن فوائد الآية الكريمة أن الإشارة تقوم مقام العبارة من أين تؤخذها الأخ اللي وراء أنت إيه أنت وش اسمك يلا عبد الرحمن كيف منين تؤخر ما هي الفائدة اللي قلنا ها لا انتبه يا أخي الإنسان موه إلى جلس في الحلقة هي التي تلفت نعم أن الإشارة تقوم مقام العبار لقولها لا تكلم الناس إلا رمزا وهذه الفائدة مبنية على إيش الأخ إيه لك مبنية على أي شيء بالنسبة للتفسير الآية نبني على ثلاثة أيام نعم أحمد نبني على أن الاستثناء متصل فتكون عشارة من الكلام وفائدة أخرى أن الإشارة تقوم مقاماً عبارة عند العجز عن التعبيد من أين تؤخذ؟ نعم من أين تؤخذ قبل وبعدين نشوف وجه المأخذ؟ نعم فلا يكون كلاماً لكنه يقوم مقامه عند عند العجز عنه طيب وكل الأمرين حق فالإشارة تقوم مقام العبارة في الإفهام ولا سيما عند العجز وذكرنا في التفسير أمثلة لمفارقة الإشارة للكلام وأمثلة لموافقة الإشارة للكلام أستحضرونها الآن مثال يبندر لمفارقة الإشارة للكلام نعم يعني أنها ليست كلاما نعم كما لو إشارة في الصلاة فإن الإشارة لا تبطل الصلاة والكلام يبطلها طيب مثال مقبل مثال لقيام الإشارة مقام الكلام لما عرضوا بقذفها أشارت إليه وغير نعم للملك نعم ما أشارت الليهود أشارت حين ذوك رسمه نعم بعضهم قالوا نعم وحين أشار رسول عليه نعم طيب إذن لأن يقول الآية على الوجهين تدل على أن الإشارة تقوم مقاماً عبارة مطلقاً أو عند الحاجة إليها ومن فوائد الآية الكريمة أن الإنسان ينبغي له إذا انقطع عن الناس أن يشقل وقته بذكر الله من قوله لما منع من الكلام مع الناس وصال لا يكلمهم إلا رمزاً ومعلوم أن الإنسان الذي لا يكلم الناس إلا رمزاً سوف لا يكون حجصاً على مكالمتهم لأن لا يتعبوا ويت أمره الله قال سبح واذكر ربك كثيرا وسبح بالعشي والإبكار ومن فوائدها فضيلة التسبيح والذكر في هذين الوقتين العشي أخر النهار والإبكار أول النهار ومنه قوله تعالى سبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروب ومن فوائد الآية الكريمة أن الذكر ينبغي أن يكون مقرونا بالتسبيح إلا ما ولد النص بإفراده أحده مع الآخر يعني قال أذكر ربك وسب ولكن الذكر قال كثيرا والتسليح قال بالعشي والإبكار فهل نقول إن الذكر لا يتقيد بالعشي والإبكار أو نقول إنه متقيد لكن يكثر منه يحكمل هذا وهذا لكن العيات الأخرى تدل على أن الإنسان مأمور بأن يذكر الله كثيرا قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا يذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة وعصية وقال تعالى في وسط أهل الصلاح والذاكرين الله كثيرا والذاكرات وعلى هذا فالذكر يكون أكثر من التسليح لكن القرن بينهما أيضا فيه فائدة وهو أنه يجمع بين السنة على الله وتنزيه من النقائص ثم قال تعالى وإذ قالت الملائكة مبتدر سلوم هذا متذلور وإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين الواب حرف عطف وإذ نقول فيها ما سبق مثل ما قلنا فيما سبق في قوله إذ قال إذ قالت الملائكة يا مريم إذ قالت امرأة عمران نقول فيها مثل ما قلنا في إضطارة امراض عمراض يعني أنها منصوبة بفعل المحذوب تقديره اذكر وتضمين جملة لهذا يدل على العناية بها وأنه ينبغي إشهارها وإظهارها حتى تتبين وتتضع للناس وإنما ذكر الله قصة زكريا ومريم هنا وعيسى في مباعد في أول هذه السورة لأنها نزلت في وفد نجران الذين قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم وهم من النصار فأراد الله أن يبين لنبيه صلى الله عليه وسلم قصة المسيح ومن حوله كاملة حتى يتبين له الأمر تماما فإذا احتاج إلى محاجة النصارى وإذا عندهم علم قريب منها من محاجة لما عندهم وإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله تذهب الملائكة المراببهم الجنس إذ ليس المراد كل الملائكة بل واحد منهم وهو في الغالب جبريل يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك ونداؤها باسمها العلم نوع من التكريم إذ لم يقل يا هذه باسم الإشارة بل أتى باسمها العلم تكريما لها إن الله اصطفاك أي اختارك وذلك لأن اصطفا أصدها اصتفا التاء لكن لعلة تصريفية غلبت التاء ضاء وهي مأخوذة من الصفوة يعني جعلك من صفوة الخلق والصفاؤه إياها سبحانه وتعالى من عدة وجوه الوجه الأول أنه تقبلها بقبول حسن حين قالت أمها إني نذرت لك ما في بطن محرر مع أن المعروف عندهم أنه لا يختم المساجد إلا الرجال لكنها قبلت ومنها من استفائه لها أنه أنبتها نبات حسن وقد سبق الكلام على معنى الكلمتين وأنهما تتضمنان التربيتين الروحية والجسدية ومن استفائه لها أيضا أن الله تعالى اختار أن تكون عند نبي من الأنبياء حتى تتربى ببيت نبوة وقول طهرك من أي شيء هل هو من الأرجاس الحسية أو من الأرجاس المعنوية الظاهر الثاني وأنها بالنسبة للأرجاس الحسية كالبول والغائط والحيط كغيرها من النساء لكنه طهرها من الأرجاس المعنوية فبرأها الله تعالى مما رماها به اليهود وكذلك طهرها من سفاسة الإخلاق حتى كانت دائما في عبادة الله سبحانه وتعالى كما سيتبين إن شاء الله ثم قال واصطفاك على نساء العالمين الواحرة أطف واصطفاك على نساء العالمين أي من يزك من بينهن فالاستفاء الأول استفاء عام وهذا استفاء خاص بالنساء استفاها الله تعالى من بين سائر النساء حيث جعلها من النساء الكمة وقد أخبر النبي عليه الصلاة والسلام أن مريم عليه الصلاة والسلام خير نساء البشر هي وخديجة فين تهويلد وآسية فيمرأة فرعون وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سعر الطعام فهي من نساء الكمة رضي الله عنه ولهذا قال اصطفاكي على نساء العالمين وهل المراد نساء العالمين في زمنها لأن النساء اللي أتي في زمن النبي عليه الصلاة والسلام لا شك أنهن في أمة هي خير الأمم أو المراد العموم في قولا للعلم منهم من قال إنه خاص بنساء زمانه كما ذكر الله عن بني إسرائيل أنه فضلهم على العالمين ومع ذلك فهذه الأمة أفضل منه يا بني إسرائيل اذكرون المأتي التي أنعمت عليكم وعني فضلتكم على العالمين ومنها المعلوم أنهم ليسوا أفضل من هذه الأمة لقوله تعالى كنتم خير أمة أخرجت الناس ثم قال يأتي ان شاء الله الكلام عليك والله بعض العلماء أخذ من هذا أنها أفضل من الثلاث التي معها فضل عائشة على النساء بعد أن ذكر فضل هؤلاء الثلاث وبعضهم قال أن المراد على النساء سوهم والله أعلم بمراد رسوله هي ما ذكرت معهم لا ثلاث ثلاث نعم أين يعني فيه احتمال أنه عليه الصلاة والسلام أفرادها التي سيكون أفضل أكمل منهم وفيه احتمال أنها أفضل من النساء التي سواء أولى الثلاث والله أعلم في مراد رسوله نعم عبدالله أنها على النساء لن يمطلق حتى النساء هذه الأمة هي أفضل منهم وإن شركتهم في الفضيلة لكن هي أفضل منهم نعم هي هنت مريم عليها لمن ثم فطران السواد أخذنا فوائد نحن وصلنا فوائد نعم إيش نعم على السبال اختيار ونص على التطهير لدفع ما قاله اليهود في أنها كانت فغية نعم قول الأخ من عني عليها السلام ما كي همان السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ما كي همان نعم لكن أحسن وقال رضي الله عنه أحسن لأن لا يتوهمها منها نبيه نعم الله سبحانه وتعالى يدخل في فقر أنا مؤمن أهل فرعون عن الرجل الذي جاء يسعى من أكثر مدينة ولم يذكر اسم الرجل وهنا ذكر مريم نعم عادة جاء رضي الله عنه يعني إيش ذكر فيها إن هذا خطاب خاص وهذا بتحدث عن شخص غائب رضي الله لو ذكر اسمه لأن الله يذكر القصة صحياناً للعبرة فقط حتى لا يكون النساء معتين بالإضلاع على أشخاص فالعبرة بالمعالي وما سيقة القصة من أجله أما كونوا فلان وفلان ما يهم حتى لو علمت الآن أن الرجل هذا اسم فلان تستفيد فائدة كثيرة السنة عليه مثل مريم السنة عليه يكفي أنه قال رجل مؤمن من آل في العون أنه من آل في العون يكفي أنه آمن وهو من آله في العالم أما هذا الخطاب يعني أنا لو قلت لك يا رجل أو قلت يا عبد الرحمن أي نابل في الإكرام أو قلت يا هادئ الخطاب غير ما ستتحدث عن شخص الخطاب ليس كتتحدث عن شخص الخطاب إذا ذكر الإنسان باسم العلم صار هذا فينا على التفقيم والتكريم نعم يقول في بعض الأحيان يقول أذكر اسم ربك وأحيان يقول أذكر ربك فكيف يعني نقول الجواب أن المعنى واحد وأن المراد يذكر اسم ربك يعني أذكر ربك باسمه وعما من قال أن اسم زائد فهذا قول ضعيف وأن أذكر اسم ربك يعني أذكر ربك هذا قول لا صحة لا ولكن معنى أذكر ربك باسمه لأن هذا هو يتم وبه الذكر نعم الحبوب في الدنيا ولا أحد لا هذه سيدة في النساء أهل الجنة لكن هنا خير نعم كيف وجه ذلك شاحة ذكرية وبعدين جامع يمقرتين ربك واسجدي واركعي مع الراكعين ذلك من أنباء عيب وحيه إليك وما كنت لديهم إذ ينقونا قلامهم إذ يكون أقلامهم أيهم يقفل مريم وما كنت لديهم إذ يختصمون إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى بن مريم وجيا في الدنيا والآخرة ومن المقربين ويكلم الناس في المهد وكهله ومن الصالحين أعوذي بلحنة الشيطان الرجيم قال الله تعالى إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين ذكرنا أن الاستفى معناه الاختيار وهو معقود من الصفوة وصفوة كل شيء خلاصته وطهرك وطهرك ظاهرا وباطنا من العيوب الظاهرة ومن العيوب الباطنة ومن الأخلاق السافلة فهي مطهرة ظاهرا وباطنا ونص الله تعالى على ذلك دفعا لقول اليهود قاتلهم الله ولعنه إنها كانت بغيا وإن عيسى عليه الصلاة والسلام كان ولد زن وقول اصطفاك على نساء العالمين قلنا أن المراد بذلك نساء عالمي زمانها على أنها هي وخديجة بنت خويلة وآسية امرأة فرعون هؤلاء الثلاث كملة من النساء وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطام وقول على نساء العالمين العالمين هم كل من سوى الله في الأصل كما قال تعالى الحمد لله رب العالمين فالرب والمربوب لا يوجد سوى هم وعليه فالعالم كل من سوى الله هذا في الأصل وسمي عالما لأنه عالم على خالطه عز وجل فإن ما في هذه المخلوقات من الآيات الدالة على كم الله سبحانه وتعالى وعلى كل ما تتضمنه هذه المخلوقات عالم واضح على ما تتضمنه هذه المخلوقات من الصفات الكاملة يا مريم أقنطي لربك واستودي واركعي مع الراكين هذا من خطاب الملائكة أيضا تقول لها يا مريم وقنوتي لربك والقنوة هو دوام الطاعة واللام في قوله لربك للاختصاص أي قنوة خالصة لله أي طاعة خالصة له لأن من شرط الطاعة أن تكون خالصة لله سبحانه وتعالى وقوله لربك الربوية هنا ربوية خاصة وقد مر علينا أن الربوبية تنقس إلى ربوبية عامة وربوبية خاصة فالعامة هي الشاملة لكل أحد والخاصة تختص بمن خصها الله به لكنها تفيد تربية أكثر اعتناءاً واختصاصاً من الربوبية العامة وقوله واسجدي الواب حرب عطف واسجدي يعني السجود المعروف وقد ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أن هذه الأمة أمرت أن تسجد على سبع ثعاب وعطف السجود على القنوط من باب عطف العام على الخاص أو الخاص على العام وذكر الخاص بعد العام يدل على فضله ومازيته ولا شك أن السجود من أفضل أنواع الطاعة ولهذا كان أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد وقالوا إركعي مع الراكعين الركوع معروف وهو الإحناء الظهر وقوله مع الراكعين أي في جملتهم وليس المراد أنها تصلي مع جماعة لأن المرأة لا تخاطب بالصلاة مع جماعة لكن كوني في جملة الراكعين الذين يركعون لله عز وجل وفي قوله مع الراكعين ولم يقل مع الراكعات مع أنها امرأة لأن الكمل من الرجال أكثر من الكمل من النساء ولهذا لم يكن من النساء إلا ثلاث وقوله أسجدي واركع قدم السجود على الركوع لأن هيئة السجود أفضل وأبلغ في الخضوع فقدمها على الركوع أما من حيث الترتيب الفعلي بالنسبة للصلاة فإن الركوع قبل السجود ثم قال الله عز وجل ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك ذلك المشار إليه كل ما سبب من ذكر قصة زكريا وقصة مريم وقوله من أنباء الغيب أي من أخبار الشيء الغائب الذي لا يعلم لكن من الذي لا يعلمه ليس المراد من وقع في زمنه لأن من وقع في زمنه فهم يعلمونه لكن المراد لا يعلمها النبي صلى الله عليه وسلم ولا قوم كما قال تعالى في سورة هود تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا فاصبر إن العاقبة المتقف إذن هي غيب النسبي ولا حقيقي غيب النسبي بالنسبة لمن لم تكن في زمنه أما من كان في زمنه فهي مشاهدة ولكن الرسول عليه الصلاة والسلام وقومه كانوا أميين لا يعلمون شيئا عن الأمم السابقين فأوحى الله إلى نبيه صلى الله عليه وسلم ما أوحى من أخفال السابقين التي ما كان يعلمها لا هو ولا قوم وهو دليل على أنه رسول الله حقا وأن الوحي يأتيه من الله وقول ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك الوحي في اللغة الإعلام بسرعة وخفاء فإذا علمك إنسان بسرعة على وجه خفي يسمى في اللغة وحيا وحيا ولكنه بالشرع إخبار الله سبحانه وتعالى لنبي من أنبيعه بما يشاء من شرعه هذا الوحي إخبار الله سبحانه وتعالى لنبي من أنبيعه بما يشاء من شرعه ثم إن كلفه بتبليغه كان رسولا وإلا كان نبيا الأخ أعرفنا ما هو الوحي شرعا أنت نعم هذا الوحي شرعا صار الوحي شرعا ما من أحي إليه بشرع ولم يؤمر بتبليغ هذا الوحي شرعا أعتقد أنك من تماما لا لا تأملها في عارض وقت الدرس وقت الدرس تأمل ما يقول المدرس ما تابعت له ولهذا أخطأت في تاريخ الوحي طيب إذن الوحي عليان إيش الوحي لا خالد لا إخبار الله سبحانه وتعالى لنبي من أنبيائه بما يشاء من شرف ثم إن أمر بتبليغه كان رسولا وإلا فهو نبي طيب اسم الأخ هذا مفرج أم طيري ولا دوسي ذلك من أنبى الغيب نوحيه إليك أي نخبرك به على الوصل الذي ذكرنا وهو إخبار الله تعالى لنبي من أنبيائه بما شاء من شرعك هذا الوحي وقول وما كنت لديهم أي ما كنت عندهم يعني عند زكريا وقومه إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مره إذ أنحينك وهي متعلقة في قوله كنت يعني ما كنت في ذلك الوقت عندهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفر مريم أقلامهم اختلف العلماء في تفسيره فقيل إنها على ظاهره أنهم ألقوا أقلامهم التي يكتبون بها وقيل إنها إن المراد بها سهامهم التي تكون في النصل يرمون بها وسميت قلما لأنها تشبه في الاستطالة ودقة الرأس السهم عندهم بمنزلة الرصاصة عندنا في الوقت الحاض على كل حال أيها ظاهر القرآن ظاهر القرآن أن المراد بالأقلام الأقلام الحقيقة التي يكتب بها ولا نعدل عن ظاهر القرآن إلا بدليل هذه هي القاعدة الشرية في تفسير القرآن بل وفي تفسير الحديث النبو بل وفي كلام الغيخ حتى كلام الناس يجب أن نعمل بظاهره إلا بدليل ولكن إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفر مريم كيف ألقوا هذه الأقلام المعروف أنهم ألقوها في النهر في النهر في الماء الذي يمشي فمن حبس منها فصاحبه الذي يكفل مريم وما جرى فهو الذي لا يكفل ولكن القرآن ليس فيه بيان ذلك يعني ليس فيه أنهم وضعوا هذه الأقلام في النهر إنما ألقوا أقلامهم على وجه الله أعلم بكيفيته لكنهم ألقوها من باب الاقتراع يعني قرعة أيهم يكفوا المريم فخرجت القرعة لمن؟ لزكري كما قال تعالى في أول قصة وكفلها زكري وما كنت لديهم إذ يختصمون يعني وما كنت عندهم أيضا في حال اختصامهم أيهم يكفروا مريم هذا الاختصام هل هو قبل إلقاء الأقلام أو بعده نعم قبله الظاهر أنه قبله لكن أخر في الذكر لمناسبة الآيات رؤوس الآيات إذ يختصمون هذا هو الذي يظهر على أنه قد يقال إن الله سبحانه وتعالى ذكر النتيجة قبل المقدمة وقبل السبب لأنها هي الغاية فإن إلقاء الأقلام والاستهام هو غاية إيش؟ غاية الاختصار فاختصموا أيهم يكلها فقالوا لنسهم لنسهم بإلقاء الأقلام وقوله ما كنت لديه من يلقون أقلامهم هذا كالدليل لقوله ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك يعني فأنت ما قلتها لأنك شاهد ولكن قلتها لأنها أوحيت إليك طيب وأيضا فيه إشارة إلى أن هذا الذي أنبئ به كأنما يراه بعينه كأنه حاضر وهو كذلك بل كما قلنا فيما سبق إن إخبار الله عز وجل أشد ثبوتا وحقيقة مما يرى في العين ثم قال تعالى إذ طالت الملائكة يا مريم يعني أذكر إذ قالت الملائكة يا مريم وهل المراد جنس الملائكة أو الملائكة كلهم الظاهر الأول أن المراد الجنس لأن القائل واحد والمشهور أنه جبريل قال لها إن الله يبشرك بكلمة من اسمه المسيح عيسى بن مريم إلى أخره قوله يبشرك إن الله يبشرك سبق أن معنى البشارة في الأصل الإخبار بما يسر وأنها قد تطلق على الإخبار بما يسوء بجامع أن كل مما يسر وما يسوء يغير البشر ويؤثر فيه إذ قالت من ذلك يا مرم إن الله يبشرك بكلمة منه قوله بكلمة تحتمي الوجهي الوجه الأول أن الكلمة هي المبشر به كما تقول بشرته بولد فتكون الكلمة هي المبشر به والواجه الثاني أن المراد بالكلمة هنا الصيغة التي حصلت بها البشارة أن يبشرك بشارة عن طريق النطق بها عن طريق النطق كما تقول بشرته بالقول لا بالكتابة فأنت مثلا تبشر الإنسان إما بواسطة النطق وإما بواسطة الكتابة وإما بواسطة الإشارة فقول يبشرك بكلمة أي أن الوسيلة التي حصلت بها البشارة هي الكلمة يعني أن الله قال حنو تعالى كلمة فيها البشرة بالمسيح عيسى بن مريم فالوجهان محتملا الوجه الأول ما هو أن المراد بالكلمة عيسى يعني مبشر به كما تقول بشرته بإيش؟ بولد أو أن المرادة بالكلمة الصيغة التي حصلت فيها البشارة أي أن البشارة حصلت من الله بالقول كما تقول بشرته بالنطق بشرته بالكتابة بشرته بالإشارة فأما على الاحتمال الثاني فلا إشكال لا إشكال عن تقع البشارة بالنطق لكن على الوجه الاحتمال الأول أن الكلمة هي المبشر به فكيف تكون يكون المبشر به كلمة مع أنه إنسان أجاب العلماء عن ذلك بأنه أطلق عليه الكلمة لأنه كان بالكلمة كان بالكلمة لا بالوسائل الحسية المعلومة لأن الولد في العادة يأتي بواسطة النكاح لكن هذا لم يأتي بالنكاح أتى بالكلمة إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون فلهذا صح أن يطلق عليه الكلمة وفي هذه الآية إشكال وهو إشكال آخر إذا قلنا إن الكلمة إن قوله بكلمة تعني المبشر به وهو قوله من بكلمة منه فإن من لها معاني منها التبعير كما قال ابن مالك رحمه الله بالخلاصة بعض وبين وابتدئ في الأمكنة بمن وقد تأتي لبدء الأزمنة في البيت بعض وبين بمن وقد تأتي لبدء الأزمنة الشاهد قوله بعض فإن من تفيد تبعيد فهل معنى ذلك أن عيسى بعض من الله كما قال ذلك النصارى الجواب ليس بعض من الله لأن الله واحد أحد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ولا يتبع أحد هذه الآية ويدعي التبعيضية أو يدعي البعضية إلا من في قلبه زيغ فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشبه منه والنصران كما اتبع المتشابه في هذه الآية اتبع المتشابه في قوله إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون قال هذا كلام الله يقول إنا وإنا تفيد الجمع فاتبع المتشابه انتصار لرأيه الفاسد ولا يخفى على كل ذي لبت أن المراد بقوله إنا نحن نزلنا الذكر وما أشبهها التعظيم لا التعدد كذلك هنا بكلمة منه لا يقتضي أن يكون عيسى بعضا من الله عز وجل لأن إن ادعيت أنه بعض من الله فلتدعي أنه كلمة الله ومعلوم أنه لا أحد يدعي أن عيسى كلمة عيسى بشر دو جسم وروح يأكل ويشرب وهذا الكلمة كذلك لا فأنت إن ادعيت أنها من الله فادعي أن عيسى كلمة ومعلوم أن عيسى لسه بكلمة إذن فيتعين أن تكون من إما ابتدائية وإما للبيانية يعني بكلمة صادرة من الله عز وجل بأن يقال كن فكان نظير هذه الآية قوله تعالى وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا منه هل يدعي أحد أن ما في السماوات وما في الأرض بعض من الله لا لا يدعي حتى النصران ما يدعي ذلك ولكن هنا من إما للابتداء يعني ابتداء التسخير من الله أو للبيان بيان من المسخ أو من أين جاء هذا التسخير قال بكلمة من اسمه المسيح عيسى بن مريم اسمه مبتدى والمسيح خبر وعيسى خبر ثاني وابن مريم خبر ثالث وإنما قلنا ذلك لأنك لو أفردت كل واحد عن الآخر نعم لا استقام الكلام لو قلت اسمه ابن مريم صح اسمه عيسى اسمه المسيح صح وعلى هذا فكل واحد منها خبر وقيل بل الثلاثة خبر واحد كقولك البرتقال حلو حامل حلو حامض هنا لا يصح أن تقول حلو خبر حامض خبر لأنك لو أفردت أحدهم على الآخر فسد المعنى لو قلت البرتقال حلو ما صح لو قلت البرتقال حامض ما أدى المعنى الذي يؤديه قونه حلو حامض لأن حلو حامض يعني جامع بينهما يعني يمز كذا فلهذا نقول في قول القائل البرتقال حلو حامض حلو حامث جميعها خضر لكن فيهاية التي معنا اسمه المسيح عيسى بن مريم لا يستقيم هذا المعنى فيها وبناء على ذلك نقول إن كل واحد منها إيش خضر مثل قوله تعالى وهو الغفور الودود ذو العرش المجيد فعال لما يريد خمسة أخبار واضحة جمعة طيب هذه الأخبار الثلاثة جمعت أنواع العلم التي أشار إله ابن مارك في قوله وَاسْمًا أَتَا وَكُنْيَةً وَلَقَبَ وَأَخِّرًا ذَاءٍ سِوَاهُ صَحِبًا معلوم؟ أين الاسم؟ اللقب الكنية ابن مارك وإذا كان هذه الكلمات الثلاث قد جمعت أنواع العلم الثلاثة هالاسم واللقب والكنية يبقى عندنا إشكال في قول ابن مالك وأخرا ذا يعني اللقب إن سواه صحي فإنه في العادة الكريمة قدم اللقب فيبقى إشكال فهل نأخذ بقول ابن مالك ونقول القرآن شاد حاشا نعم نقول ابن مالك وألفيه الشاد وليش ذا القرآن إذن كيف نجمع بين هذا الكلام من هذا العالم في النحو وبين الآية من المعروف أن علماء النحو رحمهم الله لا تضيق عليهم أبدا ولهذا يقولون في ضرب الأمثال حجة نحو أو يقولون حجج النحات كبيوت اليرابيع واضح حجج النحات كبيوت اليرابيع شمعنا هذا اليرابيع جمع يربوع وعندنا بلغة العامية جرابيع طيب اليربوع من ذكائه يتخذ جحرا في الأرض له باء وإذا بلغ منتهى خرق الأرض متعلن إلى فوق فإذا بقي قشرة رقيقة وقف من أجل إذا أحد إذا دخل عليه أحد من باب الجحر خرج من هذه النطاقة كما يقولون نطاق أقول نحن يرحمهم الله لا تضيقوا عليه قالوا الجواب عن الآية هو أن اللقب إذا اشتهر به الإنسان حتى صار كالعلم أو كالاسم جاز أن نقدم ولهذا نجد في كلام العلماء الإمام أحمد بن حنبا المسيح عيسى بن مري ألا وزعنا المسيح عيسى بن مري الإمام محمد بن إدريس الشافي فيقدم الإمام مع أنه لقب لماذا؟ للإشتهار إذن لا إشكال له قال إنما اسمه المسيح واختار الله تعالى له اسم المسيح لأنه كان لا يمسح ذاعهة إلا برأ أو لكثرة مسحه الأرض وسيره فيها أو من المسحة وهي الجمال والمعنى الأول أشهر يعني أنه لا يمسح ذاعهة إلا برأ فهو يبلغ أكمة والأبرص ويحيي الموتى ويخرجهم من قبول وهذه أمور لا تتم لكل أحد بلا تتم لأحد أبدا إلا بإذن الله عز وجل نعم عيسى ابن مريم ابن مريم ولم ينسبه إلى ذكر لأنه لا أب له وأظن ذلك واضح أنه لم ينسبه إلى أب لأنه لا أب له لكن لماذا نسبه إلى أمه إشارة إلى أن لا يقول قائل إنه ينسب إلى كافل زكري يعني لأن لا يقول قائل ما دام هذا الطفل ليس له أب فلينسب إلى كافل حتى يعرف به فبدأت الملائكة وبيّنت أن هذا الرجل ينسب إلى أمه عيسى بن مريم وجيها في الدنيا والآخرة قول وجيها هذه منصوبة على الحال من أين؟ حال منين أو المسيح المسيح حال كونه وجيها في الدنيا والوجيه هو ذو الجاه وهو الشرف والمكانة والسيادة وقد كان كذلك عليه الصلاة والسلام أما وجاهته في الدنيا فلأنه كان أحد الرسل الكرام بل هو من أولي العزم وأعظم الناس جاها في الدنيا والآخرة هم أولي العزم كما قال الله تبارك وتعالى عن موسى وكان عند الله وجيه وأما وجاهته في الآخرة فكما قلنا أيضا لأنه من أولي العزم من الرسل الذين هم في أعلى درجات الجنة ولهم في الآخرة مقامات لا تكون لغيرها