[191 -595] الرد على شبهة القائلين: إن إثبات الاستواء بمعنى العلو يلزم منه إثبات الجسمية لله.

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وأما قوله إن الجسم ممتنع على الله فجوابه أن الكلام في الجسم وإطلاقه على الله نفيا أو إثباتا من البدع التي لم ترد في الكتاب ولا في سنة وأقوى للسلف أليس كذلك دور في القرآن أن الله نفى أن يكون جسما أو أثبت أنه جسم ما تجد هاش في السنة أن رسول أثبت أن الله جسم أو أن الله ليس بجسم ما تجد هذا في أقوى للسلف ما تجد هذا ما حدث القول في الجسم إلا بعد حدوث البدع ولهذا يقول هذا ليس بموجود وإطلاقه من البدع التي لم ترد في الكتاب والسنة وأقوى للسلف وهو من الفراض المجملة التي تحتاج إلى تفصيل لأن كلمة جسم إذا قلت هل لا جسم ولا لا يحتاج إلى تفصيل فنقول أولا أما بالنسبة للفظه فلا نلتزم بالإثبات ولا بالنسبة لماذا لعدم ورود ذلك ما ورد أن الله تفته ولا نفاه فحقنا أن نمسك عما أمسك الله عنه بالنسبة للمعنى أن نقول إن أريد بالجسم الشيء المحتة المركب المفتقر كل جزء منه إلى الآخر فهذا ممتنع على الله نحن مثل في أجسامنا بقية الجسم مفتقر للرأس لو زال الرأس لا فائدة من الجسم واضح؟ مفتقرين إلى الأمع والمعدة والقلب والكبد لو أزيلت هذه منا ما بقينا بالنسبة لرب عز وجل ما يمكن أن يكون هكذا ما يمكن أن نقول إن الله جسم بهذا المعنى أبدا لأن ذلك يستلذم الحدوث والنقص العظيم ويستلذم أن للخالق خالقا أحدثه وإن أريد بالجسم ما يقوم بنفسه ويتصف بما يليق به فهذا غير ممتنع على الله تعالى فإن الله قائم بنفسه متصف بالصفات الكاملة التي تليق به لأنك لو لم تصف الله بهذا معناها أنه ليس بموجود لو قلت ليس قائم بنفسه ولا متصف بالصفات إذن هل يمكن أن يكون موجودا لا بل هذا كقولهم إن الله ليس فوق العالم ولا تحت العالم ولا يمينه ولا شماله ولا متصل بالعالم ولا منفصل العالم والشكون لا شيء فأنت إذا آمنت بالله عز وجل بذات متصفة بالصفات اللائقة بها فهذا هو الحق ولا يازم على هذا الشيء من اللوازم الباطلة أبداً