[176 -595] اختلاف المفسرين في معنى الاستواء في قوله تعالى: (ثم استوى إلى السماء) - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ومقيدة بإله فقوله تعالى ثم السوى إلى السماء وقد وردت في القرآن في كم موضع مقيدة بإله لا مقيدة بإله أو في موضعين في سواة البقرة لا وفي سواة فصلة في سواة البقرة ثم السوى إلى السماء فسواهن سباس موحد وفي سواة فصلة ثم السوى إلى السماء وهي دخان فوردت في موضع عند القرآن معداتا بإله واختلف المفسرون فيها فقال بعضهم إن السوى هنا بمعنى قصد لإرادة إنجازها قصد إلى السماء وهؤلاء أيدوا قولهم بوجهه وجه لفظي ووجه معنوي الوجه اللفظي قالوا إن السوى هنا عدت بإله وهي إذا كانت بمعنى العلو تعدى بعلى فلما عدت بإله صارت مضمنة معنى يتعدى بإله يتعدى بإله يقول معنى السوى إليها أي قصد إليها على وجه كامل ونحن قلنا أنها تدوب على الكمال والانتهاء أي قصد إلى السماء قصدا كاملا الوجه الثاني ونحن قصد إلى السماء وجه معنوي قالوا لأننا إذا قلنا السوى إلى السماء أي على إليها لازم من ذلك أن يكون قبل هذا تحت السماء إذا قلنا السوى إليها أنه ساعد إليه ساعد إليها لازم أن يكون فينا خلق الأرض تحت السماء وهذا محارب لأنه ما في غلو الله عز وجل وإلى هذا المعنى أي إلى أن المراد استوى إلى السماء قصد إليها ذهب ابن كثير رحمه الله في الترسيل أما ابن جريب فإنه يقول إن السوى هنا بمعنى على قال لأن هذا هو معناها في القرآن كلما عدت حرف جر فإنها بمعنى على ونقول كما نقول في سارة الصفاك استوى الله إلى السماء ولا يلزم من ذلك أن يكون السماء فوقه حين خلق الأرض بل إن هذا كما في قول ينزل إلى السماء الدنيا ولا يلزم أن تكون السماء الأخرى فوقه وهذا أقرب إلى ظاهر اللفظ يقول المعنى استوى إليها أي على إليها وصاعد إليها واختفى إليها وما أشبه ذلك ونقول إن هذه أمور لا تدركها عقولنا فنبضيها على ظاهر لفظه وننزل الله تعالى عما لا يلق به من كون شيء من مخلوقاته فوقه