المستفاد من الآية (24) والآية (25) . - تفسير الآية (26) ) إلى نهاية الآية (27) .
فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
01:32:02
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
هذا أيها الإخوة هو الشريك التاسع من تفسير سورة آل عمران ظلم المن في هنا أو من مراد به عدم الجو ظلم هنا المراد بنا لعدم الجو الله سبحانه لأنه توفية الحق له في أحوال إما هو حقه لا لا
نريد بس أنه في ظلم إيش الظلم يكون إما بنقص شيء من الحسنات أو زيادة سيئة نعم أما كيف التوفية فهذه هي التي تريد التوفية لهذه التقصى عدل وفضل وجول فالجول منتفي والعدل والفضل ثابت طيب
ناخذ فوائد يقول الله عز وجل إله طيب ثم قال الله تعالى ألم ترى إلى اللي نوت ونصيبا من الكتاب إلى آخره يستفاد من هذه الآية الكريمة فوائد أولا أنه ليس كل من أعطي علما يوفق للعمل به
لقوله يدعون إلى كتب الله ثم يتولى ومن فوائد الآية الكريمة التعجب من حال هؤلاء وما أعظم التعجب أن يؤتيهم الله العلم ثم بعد ذلك نعم لا يقبلون على كتاب الله عز وجل ومن فوائدها أن
هؤلاء قد قامت عليهم الحجة بكونهم دعوا وهذا هو محط الذم هذا محط الذم أما لو لم يدعون ولم يعلموا بالحق فإنهم لا يذمون على ذلك إذا لم يفرطوا بطلب الحق ومن فوائد الآية الكريمة أن
الواجب التحاكم إلى كتاب الله لقوله يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم ومن فوائدها أنه لا حكم إلا لله بما جاء في الكتاب فلا أحد من الحكام يستطيع أن يشرع أحكاما مخالفة لأحكام الله بل من
شرع أحكاما مخالفة لأحكام الله وألزم العبادة بها فهو كافر بالله عز وجل كافر اللهم إلا أن يعدر بتأوين السائر فهذا قد يخرجهما كفر لكن فعله من حيث هو فعل يؤدي إلى إلى كفره ومن فوائد
الآية الكريمة أن الحكم في في كتاب الله يكون في كل شيء في العبادات والمعاملات والأخلاق والأخلاق والأعمال كل شيء لأنه لم يخصص فليحك ما بينهم في كل شيء فيستفاده من هذه ويتفرع على هذه
الفائدة الرد على من قال إن الشرع إنما جاء في تنظيم العبادات فقط أما المعاملات فهي إلى الخلق واستدلوا لذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم قدم المدينة ورأى الناس يؤبرون النخل معنى
يؤبرونها يلقحونها فقال عليه الصلاة والسلام ما أرى ذلك يغني شيئا هذا أو معنى فتركوا التأبير ففسدت سمر لأن النخل إذا لم يؤبر فسد فلما حصلت الثمار جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم
يخبرونه فقال أنتم أعلموا بأمور دنياكم أنتم أعلم بأمور دنياكم قالوا فوكل علم أمور الدنيا إليهم بل جعلهم أعلم منه بهذا وعلى هذا فأمور الدنيا لا يتدخل فيها الشرع ولكن هذا فهم خاطئ
ومباطئ وذلك لأن أمور الدنيا إما أحكام شرعية كالتحليل والتحليم فهذه مرجعها إلى إلى الشرع وإما أمور فنية تدرك بالتجارب والتعلم فهذه مرجعها إلى أهل الخبرة وكم من عالم عنده علم غزير
واسف في أمور الشرع لا يستطيع أن يصنع بابا ولا إبرة ويأتي رجل جاهل من أجهل الناس ولا يستطيع أن يصنع بابا من أحسن الأبواب وإبرة من أحسن الأبواب أليس كذلك ومسألة الصحابة رضي الله عنه
في التعبير مسألة فكمية أو مسألة فنية فنية بلا شك تدرك بالتجارب والنبي عليه الصلاة والسلام كما نعلم ولد بمكة ومكة ليست ذات نخل ولا يعلم عن هذا شيئا فصار أهل المدينة الذين ما رسوا
التجارب في هذه الأمور صاروا أعلم منه بذلك أما مسألة الأحكام الشرعية فلا شك أن الله ورسوله أعلم المهم أن الحكم لمن لله ولا يجوز أن يكون حكم لأي شيء فإن قال لأي شيء سوى الله فإن قال
قال ألستم ترجعون إلى العرف في أمور كثيرة فالجواب بلى لكن من الذي رجعنا إلى العرف الشرع رجعنا العرف عاشرون بالمعروف أمسقوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف فالشرع هو الذي أمرنا أن نرجع إلى
العرف وإذا أمرنا أن نرجع إلى العرف رجعنا إليه وحكمناه ولهذا إذا تنازع الزوجان في قدر النفقة لا نذهب إلى الكتاب الفلاني والكتاب الفلاني البخاري أو مسلم أو أبو داود أو ما سبه ذلك لا
نرجع إلى هذا نرجع إلى من؟
إلى أهل الخبرة في العرف في كل زمان ومكان بحسبه إذن الحكم فيما رد إلى العرف لمن؟
للشرع لا الحكم للشرع هو الذي أمرنا أن نرجع إلى العرف وأهل العرف يحكمون طيب ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن هؤلاء الذين دعوا إلى كتاب الله ممن أوتوا نصيبا من الكتاب لم يتولوا جميعا
بل تولى فريق منه والأمر كذلك فإن كثيرا من اليهود والنصارى أسلموا وحسن إسلامهم وكان لهم قدم صدق في الإسلام ومن فوائد الآية الكريمة ذنب من يتولى بإعراب يقول يتولوا يتولون من بعد نعم
وهم معرضون يتولى فريق منهم وهم معرضون لأن التولي كما ذكرنا في التفسير قد يكون عن إعراب وقد يكون عن غير إعراب والتولي مذموم كله ولكن إذا كان عن إعراب وعن المبلات كان أشد ثم قال
تعالى ذلك بأنهم قالوا لن تمسى النار إلا أياما معدودات من فوائد هذه الآية الكريمة فطلان الأمان وأن النفس قد تمنى الإنسان ما لا يكون لأن هؤلاء من نفسهم حيث قالوا لن تمسى النار إلا
أياما معدودات ومن فوائدها تحذير الإنسان من أن يتكل على الأمان لأن هذا من صنع اليهود والنصارى وكثير من العامة الآن يقعون في المعاصر ويمنون أنفسهم المغفرة إذا وقع في المعاصر يتأخذت
تق الله لا تعصر الله قال الله غفور رحيم صحيح؟
صحيح لكن قال نبع عبادي أني أنا غفور رحيم وأن عذابي هو العذاب الأليم وقال اعلموا أن الله شديد العقاب وأن الله غفور رحيم فلما أمر نبيه أن ينبع بدأ بالمغفرة ولما أخبر عن نفسه بدأ
بالعقوبة لأن المقام مقام سلطان وعلو فقال اعلموا أن الله شديد العقاب وأن الله غفور رحيم إذا ماذا نقول لهذا الذي قال الله غفور رحيم؟
والله شديد العقاب نعم والله شديد العقاب يتمنى بعض العاصين الأمان ويقول إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء فهو يريد أن يزمي ويسرع ويشرب الخمر ويعمل كل شيء عندنا
الشرك ثم يقول إن الله يقول ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وهذا خبر خبر من الله عز وجل وهو أصدق القائلين فماذا نقول؟
نقول اقرأ الآية لا تكن أعمى أو أعور ما تنظر إلا بعين يغفر ما دون ذلك مطلقا لمن يشاء ومن لا يشاء لا يغفر له فهل أنت تجزم بأنك ممن شاء الله أن يغفر له؟
أبدا لا تجزم لا تجزم لا بهذا ولا بهذا إذن فأنت على خطر أنت على خطر على أن الذي يستخف بالمعصية ويلبس على نفسه وعلى الناس قد يكون ممن لا يشاء الله أن يغفر له نعوذ بالله لأن هذا
مستهتر مستهيل طيب إذن الذين يتمنون على الله الأمان مع السمرارهم على ما سيشبهون من اليهون والنصار ولهذا جاء في الحديث الكيس من دان نفسه أي حاسبه وعمل لما بعد الموت والعاجز من أتبع
نفسه هواها وتمنى على الله الأمان ومن فرائد هذه الآية الكريمة أن هؤلاء يؤمنون بالبعث ولكن لم ينفعهم الإيمان من أين تؤخذ؟
من قولهم لن تمسنا النار إلا أياما معدودات ويتفر على هذا أنه لا يكفي في الإيمان أن يؤمن للإنسان بوجود الله وباليوم الآخر دون أن يستلزم هذا الإيمان قبولاً وإذعاناً مجرد التصديق لا
يعتبره إيماناً لابد من القبول والإذعان ودليل هذا نصوص كثيرة منها أن أبا طالب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقر بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم حق ويقول لقد علموا أن ابننا لا
مكذب لدينا ولا يعنى بقول الأباطل ويقول ولقد علمت بأن دين محمد من خير أديان البلية دين ومع ذلك لم ينفعه هذا الإقرار لأنه لم يصحب أو لم يصحبهم قبول وإذعان وختم له في الآخر على يذب
الله بأنه قال على ملة عبد المطلب ولكن نظراً لما حصل منه من دفاع عن الإسلام آذن الله عز وجل لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم أن يشفع له فشفع فكان في ضحطاح من نار وعليه أعلان يغلي منهما
دماغه أبد الآبدين والعياذ بالله أبد الآبدين وهذا أهون أهل النار عذاباً أجاراً لله وإياكم منها نعم ولم نعلم أن كافراً نفعت فيه الشفاعة على الإطلاق بمعنى أنه سأل من العذاب أبداً ولم
نعلم ولم نعلم أن كافراً خفف عنه العذاب بالشفاعة إلا أبداً نعم طيب إذن نقول إن الإيمان باليوم الآخر وبأن هناك ناراً لا يكفل في الإيمان بل لابد من القبول والإدعاء ومن فائد الآية
الكريمة أن الإنسان قد يغره ما هو عليه من الدين بقوله وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون فيغتر بأنه يصلي ويزكي ويصوم ويحج ثم يقول في نفسه لن أعذر وهذا قصور قصور في النظام لأنه ليس الشأن
أن تصلي أو تزكي أو تصوم أو تعج الشأن وكل الشأن أن يقبل منك هذا العمل الشأن كل الشأن أن يقبل منك هذا العمل كم من عامل ليس له من عمله إلا التاه لوجود مبطل سابق أو لاحق سابق كفوة
الإخلاص مثلا لاحق كالإعجاب بالعمل والإدلال به على الله عز وجل وأن يرى الإنسان لله لنفسه حقاً على رب وهذا قد يبطل العمل هذا قد يبطل العمل فعملك محفوف بأخطار سابقة وأخطار لاحقة ولهذا
لا تغتر بما أنت عليه من الدين بل اسأل ربك دائماً التوفيق والقبول التوفيق سابق والقبول لاحق حتى الإنسان ربما يريد الخير ويحب الخير ولكن يبتلى بالبدعة كم من أناس يحبون الخير وعندهم
رغبة ومحبة لله ورسوله ولكن يبتلون بالجهل فيبتدعون في دين الله ما لا سمه ويكون عملهم هذا حابطاً ولا مقبولاً حابطاً لأن من شرط قبول العمل أن يكون موافقاً لما جاء به الرسول عليه
الصلاة والسلام لقول النبي صلى الله عليه وسلم من عمل عملاً ليس عليه عملنا فهو رب وقال الله عز وجل فكيف إذا جمعناهم ليوم لا رب فيه ووفيت كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون في هذه الآية
جليل على عظم ذلك اليوم لقوله فكيف إذا جمعناهم ووفيت كل نفس وفيها جليل أيضاً على الندى بالنعي على هؤلاء الذين ليس لهم في ذلك اليوم إلا الخيبة والخسران ولهذا قال كيف تكون حالهم في
ذلك اليوم والجواب أن حالهم أخيبوا الحال أخيبوا حال هي حالهم ولعذب الله لأنهم ليس عندهم شيء خسروا دينهم ودنياه ومن فوائد الآية الكريمة إثباتوا اليوم الآخر بقوله ليوم لا ريب فيه ومن
فوائده أن من كفر باليوم الآخر أو شك فيه فهو كافر لأنه مكذب لقوله تعالى لا ريب فيه فالله أخبر بأن هذا اليوم لا ريب فيه أمر واقع ولا بد لا بد أن تجتمع مع أمك وأبيك وأختك وأخيك في ذلك
اليوم لكن تجتمع بهم وأنت تفر منه يوم يفر من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم يومئذ شأنه يغنيه حتى يستقر الناس في منازلهم فإذا استقروا الناس في منازلهم واجتمع بهم في
الجنة فهذه غاية المنع والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمانهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء الصغار اللي ماتوا وهم لم يكن لهم ذرية يلحقون بآبائه ليجتمعوا إليه
لكن هل يلحق الأعلى ينزل الأدنى أو بالعكس بالعكس يعني يرفع الأدنى إلى الأعلى أما من كان له ذرية من الأولاد فهو مستقل بنفسه في منزلته لأن هذا له ذرية على كل حال في قوله فكيف إذا
جمناه لهم لربع فيه دليل على أن من شك في هذا اليوم أو أنكره فهو كافر لتكثيبه لله عز وجل طيب ومن فوائد الآية الكريمة أن يوم التوفية الكاملة هو يوم القيامة لقوله ووفيت كل نفس ما كسبت
وإنما قلت وإنما قلت التوفية الكاملة لأن الإنسان قد يوفى شيئا من عمله في الدنيا أليس كذلك؟
بنا قد يوفى في الدنيا لكن يوفى في الآخرة أيضا يوفى ما عملت توفى النفوس ما عملت قد يوفى في الدنيا وماذا يوفى؟
قال الله تعالى وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقُهُ مَنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسْبُ مَخْرَجًا مِنْ كُلِّ ضِيْءٍ وَسَعَهُ وَيَرْزُقُهُ مِنْ حَيْثُ لا يحتسف هذا في
الدنيا وهذا جزاء هناك جزاء آخر أشد يعني أعظم وأنفع وهو الهدى الهدى قال الله تعالى وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًا وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ الهدى والعمل الصالح هذا أفضل من
المال لأن الهدى إذا زاد الله الإنسان هدى إن شرح صدوه واستنار قلبه واطمئن ثم صارت التقوى عنده أسهل من كل شيء وصارت الأمال الصالحة رياض قلبه وسرور نفسه ولهذا قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم عليه جُعِلَت قُرَّةُ عَيْنِي في الصلاة والمؤمن كل الأمال الصالحة قُرَّةُ عَيْنِي لأنه يشعر في كل عمل صالح يشعر بأمرين عظيمين الأمر الأول أنه يتعبد لله بالعمل الصالح
فيزداد ذلا لربه ومحبة له وإنابة إليه والأمر الثاني أنه بذلك متبع لرسول الله صلى الله عليه وسلم فهو يشعر حين في العمل حين في العبادة أن إمامه محمد صلى الله عليه وسلم فيزداد محبة
لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتعظيماً لقوله بل وتعظيماً لهده وسنته وهذا أعظم كسب أعظم كسب أن يحصل لك هذا الأمر في العبادة والتقوم ومن فوائد هذه الآية الكريمة انتفاء الظلم عن الله
عز وجل لأن قوله وفيت وهم لا يظلمون فاعلها معروف من الموفي؟
الله والذي لا يظلم؟
الله ولكن انتفاء الظلم عن الله سبحانه وتعالى هل هو من الصفات الثبوتية أو من الصفات المنفية التي يسمونها بالسلبية؟
الثاني إلا أننا نقول لا يظلم يعني ليس في جزائه أدنى ظلم فيكون نفي الظلم لكمال العدل انتبه لأن الظلم قد يكون كاملاً وقد يكون ناقصاً يعني قد يكون كاملاً بحيث لا يعطى شيئاً من عمله من
جزائي عمله وقد يكون ظلماً ناقصاً يعطى بعض الشيء فإذا نفى الله عن نفس الظلم صار ذلك مستلزماً لكمال العدل وكذلك ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب
اللغوب يعني التعب والإعياء تعب والإعياء الله عز وجل خلق السماوات والأرض وما بينهم في ستة أيام ولم يمسه لغوب أي تعب وإعياء لماذا؟
لكمال قوته وقدرته عز وجل الإنسان يعمل العمل لكن يتعب يتعب أما الرب عز وجل فإنه لكمال قدرته وقوته خلق السماوات والأرض وما بينهما في أيام يسيرة ستة أيام وما مسه من لغوب طيب إذا نأخذ
من هذا قاعدة مفيدة في باب الصفات وهي أن كل صفة نفاه الله عن نفسه فإنما يراد بها ثبوت كمال الضد فضد الظلم العدل إذا انتفى الظلم فهو لكمال العدل ضد القدرة والقوة التعب فإذا انتفى
التعب ها ثبتت ثبت كمال القدرة والقوة وعلى هذا فقصد نعم يوم القيام يوم القيام يفصل بينكم يعني يأكم بينكم ثم يكون الفصل فالناس يشمعون أولا في المحشر كميعا ثم ينفصلون وفليقوا في الجنة
وفليقوا في السجنة ألحامكم والأولادكم قلنا الآن من أولادهم أو ثبت في الأقديد أن الأولى البلد يبقى حافظ القرآن تبخاطر من أؤمنين يعني معناه لا تحافظوا الكفار لا تتخذوهم الأولياء
تتخذوهم الأولياء فإن ذلك لا أنفعل يقول بعض الأولياء إنهم بنوا قولهم هذا على أنهم عبدوا العجل أربعين ليلة وقالوا إن الله يعذبنا بقدر معصيتنا بقدر عبادة العجل فقط أربعين يوم ثم أنتم
تخلفون أبداً كاد بيه كاد صار خاص باليهود نعم هم اللي يقولون هكذا لنتمس النار اللياء معدومة من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه هو رب لكن ما يقبل منها لأنه عمر يعني يثاب على نيته التقرب
إلى الله هم هذا العمل لا من عمل عليه عمل ليس منه هو رب من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه هو رب لكن يثاب على نيته يصير فقط ومع ذلك إذا أقيمت عليه البينة بأنه مبترع لا يثاب ولا عملية
نعم نعم يقاتلون نعم حكم دون هذا نعم أقول دون ذلك طيب هل هم يقاطرون يا شيخ ها يقاطرون من يقاطر الذين يقاطرون لا لا ما يقاطرون نعم طب هذا الشيخ مش يخطرون يا شيخ لا يقاطرون كفار مش
يخطرون الذين أمرون بقصر من النبي إيه هذه من صفات الكفار لقد قد يفعل هذا من ليس الكافر اينا طيب أما الله عز وجل أمر نبي صلى الله عليه وسلم أن يغشر بي مش هذا في إعلام نعم من الله عز
وجل أن النبي صلى الله عليه وسلم يعلم لكن اقرأ لقبل إن الذين يكفرون بآية الله أول ما هو الكفر كفر ومن جملة أعمالهم القتل فالذين يقفرون الذين يأمرون بقصر من الناس أخذوا من أعمال
هؤلاء الكفار القتل لكن لازم من هذا أن يكونوا كفارا لأن القتل النفس لا يستلزم الكفر كما قال تعالى فمن عرفي له من أخيه شيء فاتباعه بالمعروف وأداول له في السلام هذا أخذ السلام هذا
يقفر الذي يأمر بقصر نعم على كل حال هو لا يقفر اللهم إلا أن يكون فعله هذا كراهة للحق فهذا شيء تالي ونعلن يعلن كيف يعلنوا بالمعاصي كيف يجهروا بالمعاصي وش معنى يجهر يعني الفعل الذي
يفعلونه فعلى الذين يحكيهم الجهر لهم وأعلنهم بالمعاصي على قول الله عز وجل للنبي صلى الله عليه وسلم وتبشرهم بعذاب العليم تبشره هنا لأنه ذكرنا في الثاني التفسير أن الله أمر نبيه وأن
يبشرها أؤلاء بعذاب العليم لا يحتمل أن هذا حكم لهم ويحتمل أن الله أمره بأن يقول ذلك وذكرنا أن هذا ينظر فيه المصح نعم أشاهدنا الله أقول الغالب أن هؤلاء يقفون الذين يأمرون وقتص من
الناس أن هؤلاء لا يقتلونهم لأشخاصهم فقط وإنما لهذا المنج الذي يصلون عليهم نعم صحيح نعم صحيح لكن ما نقدر نكفرهم إلا يدعلمنا لأنهم قد يقتلونهم لسبب آخر هل كل من يؤمر في القصة من
الناس نيتهم صالحة؟
فيها الآن ناس يأمرون في القصة من الناس ليصلوا إلى الحكم وإذا وصلوا إلى الحكم صاروا أخفت من الذين قالوا قالوا فيهم ولهذا المساء هذه تقيقة ما هي هينا؟
نعم هل يكفي أفهمها؟
بس هل يكفي أنك تعلمها فقط الشخص وتقوم عليه شكلة؟
يقول أنك لازم تفهمه لازم يفهمه ويستوعبه أرأيت لو جئ إليك برجل من العجب وقلت يا هذا الكافر اتق الله وأسلم وشفر هل بلغت الحجة؟
وأيضاً نسميها حجة ولا حجة إلا بعد معرفته أعوذ بالله إن الشيطان الرجيم قل اللهم مالك الملك تبقي الملك من تشاء وتنزع الملك من تشاء وتعز من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير تولد
الليل في النهار وتولد النهار في الليل وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال الله تعالى قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من
تشاء وتنزع الملك من من تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء إلى آخر الخطاب لا يخفى أنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومناسبة هذه الآية لما قبلها أن الذين أوتوا نصيباً من الكتاب إذا دعوا
إلى كتاب الله ليحكم بينهم تولوا يريدون أن تكون السيادة لهم لا لغيرهم فأمر النبي عليه الصلاة والسلام أن نبعو الله تعالى بهذا الدعاء المتضمن لهذه الصفات العظيمة التي مقتضاها قدرة
الله سبحانه وتعالى على أن ينقل الرسالة التي يتبعها الملك من بني إسرائيل إلى العرب بمحمد صلى الله عليه وسلم فهذا وجه ارتباط هذه الآيات بما قبلهم أي أن هؤلاء الذين تولوا وأعرضوا إذا
دعوا إلى كتاب الله ليحكم بينهم لا شك أنهم يريدون أن تبقى السيادة لهم وأن يمنعوها غيرهم فأمر الله نبيه أن يبتهل إلى الله بهذا الدعاء المتضمن قدرة الله على نقل النبوة التي يتبعها
الملك من بني إسرائيل إلى العرب فقال قل اللهم مالك الملك وقد سبق الكلام على هذه هذه الجملة اللهم وبينا أنها مناد حذبت منه ياء النداء وعوذ عنها المين ولهذا لا يجمعوا بينهما ولا
يجمعوا بينهما إلا في حال الشذور كما قال ابن مالك وشذ ياللهم في قريض أي في النظم وقول اللهم مالك الملك أي يا الله وقوله مالك الملك مالك اسم فاعل والملك يحتمل أن يكون بمعنى المملوك
أي مالك المملوكات كلها ويحتمل أن يكون المراد به التدبير أي مالك تدبير الخلائط كلها والأمران ثابتان لله عز وجل فهو مالك المملوكات كلها بأعيانها وهو مالك التصرف فيها لا يشكه في ذلك
أحد هو الذي يدبر الأمر ويملك المأمور وقوله مالك الملك قيل إنه بدل من الله ولكنه نصب لأنه مضاف والبدل يكون على نية إعادة العامل وأنت لو سلت يا التي هي العامل في اللهم لو سلتها على
ملك الملك لوجب لوجب النصب لأن المنادى إذا أضيف يجب فيه النصب وسواء قلت إنها بدل أو إنها منادع فذف منه حرف النداء فإن المعنى لا يعترف قال مالك الملك ثم فصل فقال تؤتي الملك من تشاء
والأصح أن تؤتي هذه جملة السنافية لبياني كيف يكون ملك الله عز وجل لهذا المملوك فقال تؤتي الملك من تشاء وقال تؤتي أي تعطي ولم يقل تملك لأن ما يكون للعبد من الملك إنما هو من إعطاء
الله تعالى إياه وتسليطه عليه ولهذا لا يتصرف المالك من المخلوقين بما ملك إلا على حسب إيش إلا على حسب الشريعة التي شاء الله عز وجل لأن الإتيان من الله فالتصرف في هذا المؤتاء إلى الله
عز وجل لا إلى الإنسان فالإنسان لا أملك أن يتصرف تصرف مطلقا فيما ملكه الله وقوله تؤتي الملك من تشاء هي من الجملة الفعل تؤتي من الأفعال التي تنصب مفعولي ليس أصلهما المبتدى والخبر
ومفعولها الأول الملك مفعولها الثاني من تشاء من وقوله تؤتي الملك من تشاء نحن نعلم أن من سنة الله عز وجل أن كل شيء له سبب إما شرعي وإما كون لأن هذا مقتضى حكمة الله سبحانه وتعالى وإذا
كان كذلك فإن إتيان الله الملك لمن يشاء مقيد بسببه فلابد أن يكون له سبب فالملك قد يكون مستقلا عن الرسالة وقد يكون نعم تابعا للرسالة فإذا كان مبنيا على الشريعة صار تابعا للرسالة وإذا
كان غير مبنيا على الشريعة كان مستقلا قال الله تعالى ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه أن آتاه الله الملك وهذا ملك تابع لرسالة لا لا هذا مستقل لا يتبع بالرسالة لأنه كافر هذا اللي
يحاج إبراهيم في ربه وأما قول النبي عليه الصلاة والسلام إن الله زوالي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها وأن ملك أمتي سيبلغ ما حوالي منها أو ما زوالي منها فالمراد بالملك هنا ملك النبوة
يعني الملك التابع للنبوة فهنا يقول تؤتي الملك من تشاء يشمل الملك المستقل الذي قد يكون مبنيا على الكفر والملك التابع للرسالة وهو المبني على الشريعة قال تؤتي الملك من تشاء ثم إن من
تشاء ككثير من الآيات الكريمة المقيدة للحكم بالمشيئة أو المعلقة للحكم بالمشيئة تقيد كلها بما تقتضيه الحكمة تؤتي الملك من تشاء وتعز من تشاء ونعم وتنزع الملك ممن تشاء قول تنزع الملك
يحتمي الوجهين الوجه الأول نزع بعد ثبوته والوجه الثاني نزع بمعنى المنع فعلى الأول يكون فيه إشارة إلى أن الله تعالى يملك من شاء من خلقه ثم ينزع عنه الملك وكم من ملك ملكاتهم مزال ملكه
إما بالغلبة له أو بموته أو بغير ذلك ويعتمد أن تكون بمعنى المنع أي تملك من شئت ولا تملك من شئت وكلا المعنى يين صحيح فالله تعالى قد يمنع الإنسان الملك وقد ينزع الملك منه بعد ثبوته له
وكلاهما صحيح إذن الملك بيد الله يؤتيه من يشاء فهذا يملكه وهذا لا يملكه وهذا يملكه ثم ينزع الملك منه وهذا يملكه ويستمر الملك له حتى يتوفاه الله وتنزع الملك ممن تشاء ولكن يكون هذا
بحكمة أيضا فقد يكون هذا الملك الذي نزع منه الملك غير صالح للملك لكونه من أصحاب الفساد في الأرض فيسلط عليه من ينزع الملك منه وقد يكون هذا الملك ضعيفا هو لا يريد الفساد لكنه ضعيف لا
يقيم الإصلاح فيسلط عليه من ينزع الملك منه وهذا كثير في التاريخ لو تدبرتموه والله سبحانه وتعالى لا يفعل شيئا إلا لحكمة وتعز من تشاء وتذل من تشاء والعزاز هنا يعني التقوية أي تجعله
عزيزا قويا غالبا على غيره وكذلك تذل من تشاء وهل هذا ملازم الملك أي تعز من تشاء من الملوك وتذل من تشاء أو هو عام هو عام قد يعز الله الإنسان بدينه وعلمه وإيمانه وإن لم يكن ملكا وقد
يعزه بملكه وكذلك في الذل قد يذله بالمعصية وبالغلبة ونعم بالمعصية هذا في مقابل العز بالإيمان وبالغلبة في مقابل العز بالملك المهم أن العزاز والإثلال لا يستلزمان الملك ولا يستلزمهم
الملك فمن الذي يعزه الله يعز الله تعالى من ذكره بقوله ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين فالعزة لله لكنها لكن لا دخل الله في الآتي هنا لكن الذي يعزه الله هم الرسل وأتباعه كما قال الله
تعالى كتب الله لأغلبن أنا ورسله إن الله قوي عزيز فمن أسباب العزة الإيمان سواء كان إنسان ملكا أم غير ملك ومن أسباب العزة الاستعداد والحذر والحزن والقوة والنشاط كل هذه من أسباب العزة
لكن هذه أسباب مادية حسية والإيمان سبب معنوي على أن الإيمان قد يكون من ثمرته ونتيجته أن يكون إنسان قويا حازما ينظر إلى الأمور بمنظار الحكمة فتحصل له بذلك العزة قال وتعز من تشاء وتذل
من تشاء يذل الله من يشاء ممن أتاه الله الملك وممن لم يؤته حتى الملك ربما يكون ملكا ولكنه ذليل ذليل ضعيف خائف كل شيء يخاف منه ولا يكون عنده حزم وقوة ونشاط وقد يذل الله سبحانه وتعالى
الإنسان حتى في ملكه وقد يذل الله من لم يكن ملكا ومن أسباب الذل أن يعجب الإنسان بنفسه وأن يتعرض لما لا يمكنه دفعه فهذا شيئا إعجابه بالنفس قد يخذله ويذله كذلك تعرضه لما لا يمكنه دفعه
قد يكون سببا لذله أيضا وخذلانه وكل الأمرين يقع فيهما كثير من الناس فكثير من الناس يتكلم أو يفعل غير ملتفت إلى الاستعانة بالله عز وجل فيخذل وكثير وكثير من الناس يتعرض للأمور التي لا
يمكنه دفعه تكون أمورا كبيرة فوق مستواه ثم يخذل ويذل ولهذا جاء في الأثر لا ينبغي لأحدكم أن يذل نفسه فقالوا كيف يذل نفسه قال يتكلم بما لا يمكن أن يدفعه أو كلمة هذا معناه فالإنسان
ينبغي له أن لا يعرض نفسه بالذل بسبب معقول أو معنوي أو بغير ذلك فالأول أن يكون معجبا بنفسه يقول القول أو يفعل الفعل غير مرتفت لماذا للإستعانة بالله والثاني يتعرض نفسه لأمور اللي
يمكنه دفعه أمور أكبر من مستواه والنفرض واحد يتكلم بالفقه وهو لا يعرف الفقه فيختل ويذل يتكلم في النحو وهو لا يعرف النحو يتكلم في الأصول وهو لا يعرف الأصول فيظهر ذله أمام الناس ولهذا
ينبغي الإنسان أن يتحرع في قوله حتى لا يقع في شبكة الذب وتذل من تشاء بيدك الخير بيدك الخير الخير بيد الله عز وجل والخير كل ما فيه مصحة ومنفعة للعبد فهو خير سواء كان ذلك في أمور
الدنيا أو في أمور الآخرة فالرزق والصحة والعلم هذه هذه خير والعمل الصالح أيضا الخير فكل ما ينتفع به الإنسان في دينه والدنيا فهو خير وهذا كله بيد الله كما قال تعالى وما بكم من نعمة
فمن الله وهنا ذكر أن الخير بيده ولم يذكر الشر مع أن الخير من الله والشر من الله فقال بعض المفسعين إن هذا من باب حذف المقابل المعلوم فقوله وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر وزعموا أن تقدير
الآية بيده الخير والشر ولكن هذا وهم باطل وليس المقام مقام حذف وقصر أو اقتصار المقام مقام ثناء والثناء ينبغي فيه البسط والتوسع في الكلام فالحذف غير مناسب لفظا وهو باطل معنا لأن الله
لا يضاف إليه الشر ولا يجوز أن نقول بيده الشر لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال والشر ليس إليك فلا ينسب إلى الله الشر طولا ولا فعلا فالله يقول الحق وهو يهت السبيل ويفعل
الخير ولا يفعل الشر وإذا وجد شر في المفعولات فهو شر من وجه خير من وجه آخر لكن إيجاد الله لهذه الأشياء الشريرة ليس شرا بل هو خير خير محمد ففعل الله ليس فيه شر إطلاقا والشر إنما هو
في إيش في المفعولات لا في الأفعال أما الخير فهو في المفعولات والأفعال ولهذا ينسب الله فيقال بيده الخير لكن الشر ليس إلى الله ولنضرب لهذا مثلا بالسبع والهوام فالسبع فيها شر والهوام
اللاسعة واللادغة فيها شر بلا شك الشياطين كلها شر لكن إيجاد الله لهذه الأشياء خير خير ولا بد منه الحكمة توجبه لأنه لا يمكن أن تعرض تمام قدرة الله إلا بخلق الأشياء المتضادة ثم في خلق
هذه الأشياء من إصلاح العبد ولجوءه إلى ربه واستعادته به من هذه الأمور الشريرة خير كثير ثم إن الخير لا يعرف إلا بضده لا يمكن أن يعرف خير إلا إذا عرف ضده حتى يعرف قدر الخير ثم إن
الخليقة لا بد لها من امتحان فلو كانت في خير دائما لزال هذا الامتحان لأنها دائما في خير فإذا وجد شر فحينئذ يعرف أو حينئذ يتبين الامتحان لو كان الإنسان دائما في صحة ودائما في غنى
ودائما في عقل ودائما في سعة ما حصل في هذا الامتحان ولا عرف قدر النعمة ولا شكر الله عليها لكن إذا أصيب بمرض عرف قدر الصحة بفقر عرف قدر الغنى بخوف عرف قدر الأمن وهكذا فوجود هذه
الأشياء فيه فوائد عظيمة فيكون إيجادها خيرا يكون إيجادها خيرا وليس بالشر لكن هي نفسها فيها شر كذلك وجود الأشياء المدمرة كالزلازل والعواصف والفيضانات والفيضانات وما أشبهها هي شر في
نفسها لكن فيها خير عظيم فيكون إيجادها خيرا وليس بالشر إذن فيجب أن نبقي الآية على ظاهرها بدون تقدير وهو قوله بيدك الخير ولا شر ينسب إلى الله أما المفعولات فلا شك أن فيها خيرا وشر
إنك على كل شيء قدير ومن قدرتك تغير هذه الأشياء العظيمة إيتاء الملك نزعه الإعزاز الإعزاز والإذلال كل هذه أمور عظيمة لا يقوم بها إلا قادر عليها سبحانه وتعالى وقول إنك على كل شيء قدير
الآية عامة فهو قدير على كل شيء على ما شاءه وما لم يشاءه قدير على ما شاءه وعلى ما لا يشاءه فما لا يشاءه قدير على إيجاده وما شاءه قدير على إيجاده نعم إذا كان مقيداً بوقت وعلى إعدامه
كان موجوداً المهم أن الله قدير على كل شيء على إيجاد المعدوم وعلى إعدام موجود سواء أراده أم لم يريده وبهذا نعرف أن تقييد بعض الناس القدرة بالمشيء خطأ الذين يقولون إنه على ما يشاء
قدير هذا خطأ لأن الله قادر على ما يشاء وعلى ما لا يشاء ولكن ما شاءه لا يمكن أن يعجز عنه وبهذا التقليل الأخير أن ما شاءه لا يمكن أن يعجز عنه يتبين الجواب عن قوله تعالى وهو على جمعهم
إذا يشاء قدير وذلك أن المشيئة هنا ليست عائدة على القدرة ولكنها عائدة على الجمع يعني إذا أراد جمعهم وشاء جمعهم فهو قدير عليه لا يعتز عنه أعجز بالله من الشيطان الرجيم تولد الليل في
النهار وتولد النهار في الليل وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب لا يتقن المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا
أن تتقوا منهم تقى ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير قل إن تقوا ما في صدونكم أو تبدوه يعلم الله ويعلم ما في السماوات وما في الأرض الله على كل شيء قدير أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
قال الله تعالى قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزل الملك من من تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير أظن الكلام تقدم على هذا والفوائد طيب في هذه
الآية من الفوائد أولا تعليم الله عز وجل نبيه محمد صلى الله عليه وسلم أن يفوض الأمر إليه في قوله قل اللهم مالك الملك والخطاب الموجه للرسول صلى الله عليه وسلم موجه لأمته إما عن طريق
التأسي وإما لأنه الإمام والخطاب للإمام خطاب له ولمن تبعه إلا إذا دل الدليل على أنه خاص به فيكون خاصا به ومن فوائد الآية الكريمة بيان تمام ملك الله سبحانه وتعالى وسلطانه لقوله قل
اللهم مالك الملك كل ملك فالله مالك وسبق لنا أن المراد بالملك إما المملوك أو جنس الملك ومن فوائدها أيضا أن الله سبحانه وتعالى يؤتي الملك من يشاء لقول التؤتي الملك ومن فوائدها أيضا
أن ملك المخلوقين ليس ملكا استقلاليا هو بإعطاء لقول التؤتي الملك والملك الذي بإعطاء لا شك أنه ناقص عن ملك المعد وقد جاء في الحديث الصحيح اليد العليا خير من يد السفلة ومن فوائد الآية
الكريمة إثبات المشيئة لله في قول من تشاء وكل أمر قرن الله بالمشيئة فإنه مبني على الحكمة متى اقتضته شاءه الله ودليل ذلك قوله تعالى وما تشاءون إلا أن يشاء الله إن الله كان عليما
حكيما ومن فوائد الآية الكريمة تمام ملك الله وسلطانه أيضا في كونه يحرم الملك من يشاء وينزعه بعد ثبوته ممن يشاء لقوله وتنزع الملك من من تشاء ومن فوائد الآية الكريمة بيان أيضا تمام
ملك الله وسلطانه بكون العزة من عنده يعز من يشاء ولكن سبق لنا في التفسير أن للعزة إيش؟
أن للعزة أسفابا منها الإيمان لقول الله تعالى والله العزة هو لرسوله والمؤمنين ومن فوائدها أيضا أن الله سبحانه وتعالى تام الملك والسلطان لكونه يذل من يشاء ولو بلغ ما بلغ ما بلغ من
العزة البشرية فإن يد الله فوقه مهما بلغ الإنسان من العزة فالله قادر على إذلاله ولذلك أمثل كثيرة منها قصة في العون فإن في العون طغى وبغى وقال أنا ربكم الأعلى وافتخر بما عندهم للنهار
فأهلكها الله بمثل ما افتخر به بالماء غرق عاد استكبروا في الأرض وقالوا من أشد منا قوة فأهلكهم الله تعالى بالريح وهي من الألطف الأشياء لكنها من أشد الأشياء مع لطافتهم فالله عز وجل
يذل من يشاء ويتفرر على هذه الفائدة أننا متى علمنا أن الإعزاز والإذلال بيد الله فإننا لا نطلب العزة إلا به عز وجل ولهذا نقول من ابتغى العزة من غير الله فهو ذليل فالعزة لا تطلب إلا
من الله طيب وكذلك أيضا نتفرع على هذا أنه ينبغي للإنسان أن يستعيد بالله دائما من الذل الحس والمعنو لأن الله تعالى هو الذي بيده الإذلال من شاء أذله ومن شاء عزه طيب ومن فوائد إذلالة
الكريمة أن الله سبحانه وتعالى بيده الخير ويتفر على هذه الفائدة أنه إذا كان الخير بيده فلا يطلب الخير إلا منه لا يطلب الخير إلا منه لأنه لا أحد بيده الخير إلا الله سبحانه وتعالى لا
أحد بيده الخير إلا الله فهو الذي يطلب منه الخير ومن فوائدها أن الشر لا يضاف إلى الله وإن كان عز وجل هو الذي خلق كل شيء لكن الشر لا يضاف إلى الله لماذا؟
لأن أفعاله كلها خير والشر فيه في المفعولات ثم هذا الشر في المفعولات قد يكون خيرا حتى في المفعولات نفسها قد يكون خيرا فكم من مرض صار سببا لصحة الجسم وكم من آفات في الزروع وغيرها
صارت أسبابا للنمو الاقتصادي من جهة أخرى مثلا فالمهم أن الشر لا يضاف إلى الله لأن فعله كله خير سبحانه وتعالى ومن فوائد الآية الكريمة عموم قدرة الله لقوله إنك على كل شيء قدير وهذا
يشمل ما كان من أفعاله وما كان من أفعال الخلق فيكون في ذلك رد على القدرية الذين يقولون إن الله لا يخلق أعمال العباد ولا يريدها وأن الإنسان مستقل بإرادته وعملهم فنقول هل هذا بقدرة
الله أو لا إن قالوا بغير قدرة الله فقد كذبوا عموم قوله تعالى إنك على كل شيء قدير وإن قالوا بقدرة الله قلنا يلزم أن يكون مرادا ومخلوقا لله لأنه ما دام الأمر بقدرته فلا بد أن يكون
مخلوقا له ومرادا له ومن فوائدها الرد على كلمة وقعت من بعض المفسرين ومنهم الجلال السيوطي في قوله تعالى لله ملك السماوات والأرض وما فيهن وهو على كل شيء قدير حيث قال خص العقل ذاته
فليس عليها بقادر فإن هذه كلمة كلمة باطلة هو أراد معنا والله أعلم لكن التعبير بهذا خطأ نقول إن الله تعالى قادر على كل شيء يتعلق بفعله أو بفعل عباده كل شيء يفعله الله فهو بإرادته
سبحانه وتعالى بقدرته كل شيء يفعله العباد فهو أيضا بقدرته وهذا الاستثناء أو هذا التخصيص غير صحيح بل العقل يشهد لله تعالى بكمال أو بعموم القدرة وأنه على كل شيء قدير ومن فوائد الآية
الكريمة الاستغناء بالثناء عن الدعاء لأنك إذا تأملت الآية هذه لم تجد فيها دعاء أي طلبا لكن السناء مما يتوسل به إلى الله وقد مر علينا أن الدعاء تارت أن يكون بذكر حال الداعي وتارت أن
يكون بالسناء على الله وتارت أن يكون بهما وتارت أن يكون بالطلج وحده وكل ذلك جاءت منها السنة هنا السناء يتضمن ما يتدل عليه هذه الجمل فإذا قلت أنت الذي تعز وأنت الذي تذل فمعنى هذا أو
فمقتضى هذا أنك تسأل الله أن يعزك ولا ولا يذلك ولهذا قال الشاعر إذا أثنى عليك المرء يوما كفاه من تعرضه الثناء أي تناؤه عليك يكفي عن تعرضه وسؤاله نعم ثم قال الله تعالى تونج الليلة في
النهار وهذا متدرس الليلة قال تونج الليلة في النهار أي تدخل الليلة في النهار وتدخل النهار في الليل بمعنى أن الليل يدخل على النهار فيزيد الليل وينقص النهار تونج النهار في الليل
بالعكس يدخل النهار على الليل فيطول النهار ويقصر الليل وهذا الفعل من الأفعال التي لا يقدر عليها إلا الله وحده هو الذي يولج الليلة في النهار ويولج النهار في الليل ومع هذا فإن هذا
الإلاج إلاج بحكمة بتدرج بتدرج يأتي قليلا قليلا حتى ينتهي ثم يعود ما ظنكم لو أن الليل قفز من أقصر الليل إلى أطوله لاختل النظام العالم وفسد العالم وفسد مواقيتهم ولكن الله عز وجل
يجعله بالتدريج ليعرف الناس عوقاتهم وينبني أيضا على هذا الإلاج ينبني على ذلك تغير الفصول فإنه إذا طال النهار طال زمن وجود الشمس على سطح الأرض فاحتر الجو وأيضا يكون شعار الشمس عموديا
فيكون أشد تأثيرا في الحرارة مما إذا كان غير عمودي والعكس بالعكس بالنسبة للشتاء فيترتب على هذا الإلاج زمن الفصول ومن رحمة الله عز وجل أن هذا الزمن الفصلي لا يأتي أيضا دفع واحدة ما
ظنك لو انتقل الناس من أحر يوم في السنة إلى أبرد يوم ضرر عظيم أو بالعكس لكن الرب الرحيم عز وجل الحكيم يأتي بهذا الشيء بتدرد فمن الذي يستطيع أن يزيد في الليل ساعة أو في النهار ساعة
لا أحد يستطيع لو اجتمعت الأمة كلها كل الخلائق على أن يزيد ساعة في الليل أو ساعة من النهار ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا وقوله وتخرج الحي من الميت الميت في الموضعين فيها قراءتان الميت
والميت يعني بالتشديد والتخفيف تخرج الحي من الميت هل المراد الحي حياة حسية أو معنوية أو هما الثالث هو المراد وذلك لأن اللفظ صالح للمعنيين وإذا صلح اللفظ للمعنيين بدون تناف بينهما
فالواجب حمله عليهما طيب الحي حياة حسية أمثلته كثيرة أمثلته كثيرة فالإنسان مخلوق من نطف وهي ميت ميت بالمعنى اللغة فصار حيا من جماعت ولهذا قال الله تعالى كيف تكفرون بالله وكنتم أموات
فأحياكم ثم يميتكم ثم يحيكم كنتم في أصابهم هذه أموات ليس فيكم أرواح ثم نوفق في الإنسان نضوح فصار حيا إذن يخرج الحيا من الميت أي يجعل الميت حيا كما قال تعالى ثم أنشأناه خلقنا آخر أو
يخرج حيا ناميا متحركا من شيء لا ينمو فهو ميت كيخراج الفرخ من البيضة يخراج الفرخ من البيضة فإن البيضة ميتة يخرج منها فرخ حي طيب هذا الموت الحسي والحاضر الحسية المعنوي يخرج الحيا من
الميت أي المؤمن من الكافر لأن المؤمن حي حياة قلبية والكافر ميت يخرج الحيا العالم العالم من الميت من الجاهل كما قال تعالى وَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَهِيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا
يَمْشِي بِهِ فِي الْنَّاسِ كَمَمْ مَتَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ ليس بخارج منها الأول هو العالم والثاني جاهل طيب هذا الحياة المعنوي والحسية قال وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيْبِ
تُخْرِجُ الْمَيِّتْ مِنَ الْحَيْبِ الميت من الحي بالنسبة للحياة الحسية مثل البيضة من إيه؟
من الدجاجة ميت من حي وغير ها؟
إيش؟
لا الميت من الحيب نعم وربما يتناول الميت إذا سقط من حي يعني المرأة إذا أجهرت جنيناً ميتاً خرج مع أن هذا جني لا يتحرك لكن يخرج بقدرة الله يسوقه الله عز وجل حتى يخرج طيب ها؟
حب أيه؟
الحب من الشجر الحب لا ينمو والشجر ينمو وهذه حياة خاصة حياة نباتية المعنى يخرج المؤمن من الكافر ها؟
يخرج الكافر من المؤمن ويخرج الجاهل من العالم كذا؟
طيب قال وتخرج الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير الحساب ترزق تُعطي من تشاء بغير الحساب أي بغير عوض بغير عوض لأن المحاسبة إنما تكون مع المعاوض فإن من لا يريد العوض لا
يحاسبه لكن من يريد العوض هو الذي يحاسب حتى يعلم هل ما أخذه مقابل لما أعطاه أو لا وأما من لا يحتاج إلى عوض أو من لا يأخذ العوض فهل يحاسب إذن ترزق من تشاء بغير بغير عوض لكن نفى
الحساب الذي مقتراه الذي لا يكون إلا معاوض أو من لازمه المعاوض فالله سبحانه وتعالى يعطي بلا عوض وما أكثر النعم التي أنعم بها علينا ولكن لا يحاسب يعطينا منه سبحانه وتعالى تفضلاً
وكرماً وإن أمرنا بالشكر فشكرناه فهذا عطاء ثاني فشكر الإنسان ربه على نعمته هو من نعمته أيضاً هو من نعمته ولهذا يقول الشاعر إذا كان شكري نعمة الله نعمة علي له في مثلها يجب الشكر فكيف
بلوغ الشكر إلا بفضله وإن طالت الأيام واتصل العمر نعم أعيد البيتين لا جعل لنا عبد الرحمن لأنه من داود لأنه آلة حافظة نعم إن لم يقول لا أحفظ يقول إذا كان شكري نعمة الله نعمةً عليَّ
له في مثلها يجب الشكر لا تكتب يا عبد الرحمن فكيف بلوغ الشكر وإن طالت الأيام واتصل العمر والمرة الثالثة إذا كان شكري نعمة الله نعمةً عليَّ له في مثلها يجب الشكر فكيف بلوغ الشكر إلا
بفضله وإن طالت الأيام واتصل العمر سمعناها ها؟
شكري نعمة الله نعمة الله نعمةً عليَّ فقل لي كيف لا عليَّ له عليَّ له في مثلها يجب الشكر فكيف يقول ها؟
الشكر فكيف بلوغ الشكر وكيف ما أنتبع لسه آلة الحافظة الآن أين ها؟
حاج ما عليكم المهمنا قرأ عليه طيب البيتاني معناهم واضح يعني أن الله إذا وفقك لشكر نعمته فهذه نعمة تحتاج إلى شكر فإذا شكرتها احتاج الشكر إلى شكر آخر وإذا شكرت الثالث احتاج إلى رابع
وهكذا ولهذا قال فكيف بلوغ الشكر إلا بفضله وإن طالت الأيام واتصل العمر إذن يقول ترزغ من تشاء بهذه حساب أي تعطي من تشاء بهذه حساب واعلم أن رزق الله عز وجل نوعان رزق به قوام البدل
ورزق به قوام القلب والروح أما الأول فيشمل المؤمن والكافر والبر والفاجر والمطيع والفاسق وحتى البهائي ما هو؟
الرزق الذي به قوام البدل هذا شامل لكل أحد حتى الكافر مرزوق وهل يدخل فيه الحرام؟
نعم يدخل فيه الحرام حتى الذي لا يأكل ولا يشرب إلا حراما فهو برزق من الله رزق لكنه رزق يقوم به البدل والثاني ما يقوم به القلب والروح وهذا خاص بأهل الإيمان والعلم هؤلاء رزقهم الله عز
وجل ما تقوم به قلوبهم وأرواحهم علم لأن العلم بمنزلة الماء للشجرة العلم للقلب بمنزلة الماء للشجرة لا يمكن أن تنمو بدونه الإيمان كذلك لا يمكن أن يقوم القلب ويصح القلب إلا بالإيمان
وكلما ازداد القلب إيمانا بالله ازداد صلاحه إذن الرزق نوعان عام خاص فالعام ما به قوام البدل والخاص ما به قوام القلب والروح إذن كل من رزقه الله ما به قوام الروح والبدل فقد رزقه ما به
نعم الصواب العبارة كل من رزقه الله ما به قوام القلب والروح فقد رزقه ما به قوام البدل وليس كل من رزق ما به قوام البدل يكون قد رزق ما به قوام القلب والروح طيب وكلمة من تشاء نقول فيها
ما سبق أي ما اقتضت حكمتك أن ترزقه وأسباب الرزق كثيرة إما حركة من الإنسان وإما إمداد من الله والحركة أيضاً لا تنفع إلا بإمداد من الله لكن أحياناً يرزق الإنسان بدون كسب بدون عمل مثل
أن يموت له قريب فيارث منه أو يخرج إلى البر ويحتطب وإن كان هذا نوع من العمل وأحياناً يكون لابد من ممارسة عمل وتجارة وكل هذا من أسباب الرزق بل من أسباب الرزق لتقوى الله وليس معنى
التقوى أن تعكف في المسجد وتتعبّد التقوى أعم من ذلك الساعي على الأرملة والمساكين اللي يذهب ويطلبهم الرزق ويقوم عليهم يقول رسول صلى الله عليه وسلم الساعي على الأرملة والمساكين
كالمجاهد في سبيل الله إذن هذا دين ولا غير دين الساعي على الأرملة والمساكين يذهب في أرض الله يطلب الرزق لهؤلاء الأرامل والمساكين وكل من لا يكتسب فهو مسكين حتى ولو كان من أولادك حتى
لو أنت غني وهذا الولد لا يكتسب فهو مسكين فأنت إذا سعيت عليه كالمجاهد في سبيل الله قال وأحسبه قال كالصائم لا يفتر وكالقائم لا يفتر فليس تقوى الله بأن يلزم الإنسان المساجد تقوى الله
أن يقوم بطاعة الله من أي جنس كانت حتى طلب الرزق لمن تجب عليه عليك مأونته حتى طلب الرزق لمن تجب عليك مأونته يعتبر من تقوى الله عز وجل ثم قال تعالى لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء
من دون المؤمنين الفوائد ما هو نجمع لا لأن الآية لا يتخذ نعم من فوائد الآية الكريمة تمام قدرة الله عز وجل وسلطانه في كونه يولج الليلة في النهار ويولج النهار في الليل ومن فوائدها
إثفات حكمة الله لأن هذا الإلاج له حكمة عظيمة لا تقوم مصالح خلق إلا بها لأنه يترتب على هذا الإلاج كما قلنا اختلاف فصول السنة التي يترتب على اختلافها نمو الأجساد والنبات من النبات ما
يكون شتويا ومن النبات ما يكون صيفيا ومن فوائد هذا أيضا أن الإنسان يعرف به ضعفه وافتقاره إلى ربه إن جاء البرد صار يتطلب ما يدفئهم وإن جاء الحرب صار يتطلب ما يبردهم فهو محتاج إلى ربه
في الحالين واضح وهذه من الفوائد هذه من فوائد اختلاف الحرب والبرد ومن فوائدها أيضا ويتبر على ذلك أن هناك أشياء مؤذية وهي ما يعبر عنه بعلم الطب الجراثي لا يقتلها إلا شدة البرد وأخرى
لا يقتلها إلا شدة الحرب وهذا شيء مشاهد هذا أيضا من حكمة الله عز وجل المترتبة على إيلاج الليل في النهار وإيلاج النهار في الليل ومن فوائد ذلك أي إيلاج الليل في النهار وإيلاج النهار
في الليل أن هذا الإيلاج يدل على كمال القدرة كما أسلفنا أولا إذ أنه لا أحد يستطيع أن يزيد ساعة من الليل في النهار أو بالعكس ولكن الله تعالى هو الذي يقدر على هذا ومن فوائد هذه الآية
تمامه قدرة الله وسلطانه بإخراج الحي من الميت وإخراج الميت من الحي ووجه ذلك ظاهر فإن القادر على إخراج نافره في النهار ومن فوائد الآية الكريمة أن الرزق بإضاء الله ومن فوائد الضغطانه
بإذن الله ومن فوائد الضغطانه في النهار وإنه يطلب الرزق من أيد الناس وإنما يطلبه من الله عز وجل ولهذا جاءت النصوص بفضيلة العفة أن يستعف الناس عما في أيدي الناس لا أن يستعف الإنسان
عما في أيدي الناس ولا يسأل وكان من جملة ما بايع الصحابة رضي الله عنهم عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا يسأل الناس شيئا فكان صوت أحدهم يسقط من على بعيره وينزل إلى الأرض
ليأخذه ولا يقولنه لنئيه لأنهم بايعوا على أن لا يسأل الناس شيئا وهذا لا شك يجعل الإنسان يلجأ إلى من إلى الله سبحانه وتعالى يلجأ إلى الله ولكن لا بأس أن يسأل الإنسان ما يباح له سؤاله
إنما تمام العفة أن لا يسأل الناس شيئا بل يجعل الأمر موكولا إلى الله سبحانه وتعالى ومن فوائد الآية الكريمة أن عطاء الله بلا عوض لقوله بغير حساب فالله سبحانه وتعالى لا يبيع عليك
الثمر الذي تأكل أو الثوب الذي تلبس أو البيت الذي تسكن لا بل هو يرزق ويعطيه بغير حساب كل ما بنى من نعمة فمن الله ومن فوائد الآية الكريمة إثبات المشيئة لله عز وجل في قوله من تشاء وقد
مر علينا في التوحيد أن لله مشيئة وإرادة وأن المشيئة ليس فيها انقسام والإرادة تنقص إلى كونية وشرعية أما الإرادة فهي كونية يشاء سبحانه وتعالى كل شيء أما المشيئة فهي كونية نعم أما
المشيئة فهي كونية فإن الله تعالى يشاء كل شيء ثم قال عز وجل لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين لا يتخذ لا ناهية ودليل كونها ناهية أن الفعل بعدها مجزوم ليس كذلك؟
ولكن لماذا كسر الفعل؟
كسر لالتقاء لالتقاء الساكنين لأجل أن ينتقل اللسان من هذا المكسور إلى الساكن بسهولة ولهذا صار أنسب ما يكون لالتقاء الساكنين هو الكسر أنسب ما يكون الكسر لا يتخذ لأن الكسر فيه انخفاض
من أجل أن يترقى اللسان من المكسور إلى الساكن يقول الله عز وجل لا يتخذ المؤمنون أولياء الكافرين أولياء أي لا يجعلوهم أولياء فيتخذوهم وكلمة اتخذ تدل على اصطناع الشيء والركون إليهم
والالتجاء إليهم مثل قولك اتخذت هذا صاحبا أي جعلته جعلته واستنعته واخترته فالمعنى لا يختار المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين وقوله المؤمنون الكافرين كيف صارت الكافرين مع أنها
بعد اسم مرفوع مه نعت لا تصل أن تكون نعتا لا ما تصل مختلف المعنى اختلاف عظيما الكافرين مفعول التخذ الأول وأولياء مفعول ثاني نعم وقوله المؤمنون أولياء أولياء هل هم يتخذونهم أولياء من
أعلى أولياء من أسفل أو كلاهم يشمل هذا وهذا أي لا ينصرهم لا ينصرهم ولا ينتصروا بهم فلا يتولون الكفار ولا يجعلون الولاية للكفار عليهم فالنهي من الأمري النهي من الأمري اللهم إلا كما
سيأتي إن شاء الله تعالى فيما ستثني لكن إذا كان الأمر في سعة والمؤمنون في قوة فإنهم لا يجوز لهم أن يتخذوا من الكفار من ينصرهم لأن الكفار مهما كانوا أعداء للمسلمين يا أيها الذين
آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عندتم قد بدت البضاء من أفواهم وما تخصدهم أكبر فليس لنا حق أن نستعين بالكفار إلا إذا دعت الحاجة فلنا أن ننتصر بهم بأخذ السلاح
وما أشبه ذلك بل وبالعهد معهم أيضا فإن النبي صلى الله عليه وسلم استعار من صفوان بن أمية دروعا فقال له أغصبنا محمد قال بل عارية مؤداته فدل هذا على جواز الاستعانة بالمشرك بالسلاح ونحن
مثلا إذا أخذنا السلاح ما ننوله نحن الذين نستعملوا السلاح وننتدرب عليه كذلك حالف النبي صلى الله عليه وسلم خزاعة كما في صلح الحديبية حالفهم لكن كان الناس في ذلك الوقت ليسوا على قوة
فيجوز أيضا أن يحالف المسلمون الكفار إذا دعت الحاجة إلى ذلك لأنه قد يكون هذا من مصرحة المسلمين فإن المسلمين إذا كانوا ضعفا تسلط عليهم كفار آخرون فإذا حالفوا كفارا أقويا انتصروا بهم
فصار في ذلك مصلحة وأصل النهي عن ولاية الكفار هو من أجل أن لا يذل الإسلام بين عيديهم فإذا كان في مثل هذه الأمور مصلحة للمسلمين وقوة