[156 -595] دلالة الفطرة على ثبوت صفات الكمال لله - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

يقول وأما جلالة الفطرة على ثبوت استفادة كمال الله جلالة الفطرة فلأن النفوس السليمة مجبورة ومصطورة على محبة الله وتعظيمه وعبادته كل قلب سليم وفطرة سليمة فإنها مصطورة على محبة الله وعلى تعظيمه وعلى عبادته قال الله عز وجل تسبح له السماوات والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تبقون بيها إذن كل شيء نتعبد لله نعم ولله يسجد من في السماوات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشدر والدواب وكثير من الناس فالنفوس الفطرة السليمة مجبورة على محبة الله وعلى تعظيمه وعلى عبادته ولهذا ثبت بالحديث القصري أن الله يقول إني خلقت عباده نفاء فاجتالتهم الشياطين فقبت النفس والفطرة طارق ولا أصلي طارق إذن الفطر السليمة مجبورة على أن تحب خارقه وعلى أن تعظمه وعلى أن تعبده كل مولود يولد على الفطرة ولكن هل تحب وتعظم وتعبد إلا من عرفت أنه متصف بالصفات الكمال لا قد ربوبية وولوية؟ أجواب؟ لا أجواب لا لا يمكن أن تحب وأن تعظم وأن تعبد إلا من عرفت أنه متصف بالصفات الكمال من أجل أن تعبده بها ولذلك إبراهيم عليه الصلاة والسلام قال لأبيه يا أبتي لم تعبدوا؟ إيه؟ ما لا يسمى ولا يضفر ولا يوني عنك شيئا وقال لقومه أفتعبدون من دون الله؟ ما لا يفأكم شيئا ولا يضفركم؟ فإذن ما يمكن أن تعبد النفوث إلا من عرفت أنه متصف بالصفات التي يستحق بها أن يعبد وهذا عمر ضاهر عندما تقول يا رب اغفر فأنت مؤمن بالربوبية ومؤمن بأنه يغفر ومؤمن بأنه يعلم ومؤمن بأنه يسمع دعائك ومؤمن بأنه قادر على أن يجيب مطلوبك أليس كذلك؟ لو لهذا ما دعوث الله إذن فالنفوث مجبولة على هذا الشيء انظر إلى النفوث إذا خلت من الشوائب حتى نفوث الكفر إذا ضل عنهم ما فانوا يفترون من يدعون في الشدائد؟ يدعون الله مرحبا لأن جميع الشوائب تتمزق في هذه الحالة فترجع الفطرة إلى أصلها وهو دعاء الله عز وجل وحده لا شريك له ومعلوم أنهم لا يدعون الله في حال الضراء إلا وهم يعلمون أنه قادر على كشفه وعلى إزالتها وإلا لعد ذلك عادة منه تتبين بهذا أن الفطرة تدل على أن الله تعالى متصف بماذا؟ بصفات الكمال اللائقة به