استكمال تفسير الآية (16) ) الآية (19) إلى قوله تعالى : [ فإن أسلموا فقد اهتدوا ] الآية (20) .
فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
01:32:23
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
هذا أيها الإخوة هو الشريق السادس من تفسير سورة آل عمران الإيمان لا بد أن يكون مقروناً بقبول وإذعان يعني يصدق ثم يقبل ثم يذعن هذا الأمر ولهذا يقال آمنت به ولا يقال آمنته ولو كان
الإيمان مرادفاً للتصديق لصح أن يقال آمنته كما يقال صدقته نعم إذن الإيمان يتضمن معنا زائدا على مجرد الإقرار على مجرد تصديق بل هو تصديق متضمن لقبول وإذعان ولهذا كلنا يعلم حسب ما جاء
بالتاريخ أن أبا طالب مصدق لرسول الله صلى الله عليه وسلم صدق الله ويرى أن ما أخبر به مثل الشمس حتى إنه ليقر بذلك في قصائده يقول ألم يعلموا أن ابننا لقد علموا أن ابننا لا مكذب لدينا
ولا يعنى بقول الأباطل يقول ليس مكذبا ولا يعنى بقول الأباطل إذن يكون عنده مصدق يكون مصدق ويقول ولقد علمت بأن دين محمد من خير أديان البرية دينا لولا الملامة أو حذار مسبة لرأيتني سمحا
بذاك مبينا إذن هو مصدق لكن لم يكن تصديق هذا متضمنا للقبول والإدعان ما قبل ولا أدعان فهل نقول إنه مؤمن؟
لا إذن لا بد في الإيمان من القبول والإدعان الذين يقول ربنا إننا آمن فاغفر لنا ذنوبنا ألف هنا للسببية أي فبسبب إيماننا اغفر لنا لأن الإيمان لا شك أنه وسيلة للمغفرة وكلما قوي الإيمان
قويت أسباب المغفرة حتى إنه إذا أخلص الإنسان إيمانه صارت حسناته تذهب سيئاته طيب ولهذا قال فاغفر لنا أي بسبب الإيمان اغفر لنا وهذا من باب التوصل بالطاعة لقبول الدعاء وقال فاغفر لنا
ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا نعم فاغفر لنا ذنوبنا وقنادى بالنار نعم اغفر لنا ذنوبنا اغفر فعل دعاء وليس فعل أمر لماذا؟
الأخ نعم طي أحسن اغفر لنا ما نقول هذا فعل أمر لأن الله ما يؤمر العبد لا يأمر الله لكنه يدعوه إذن كل فعل بصيغة الأمر موجها إلى الله فهو دعاء يسمى فعل دعاء ولا يسمى فعل أمر والمغفرة
مأخودة من الغفر وهو الستر مع الوقاية ومنه المغفر الذي يلبسه المقاتل في رأسه ليستر الرأس ويقيه السهام فليست المغفرة مجرد السطر بل هي سطر ووقاية ولهذا نقول مغفرة الذنوب سطرها عن
الناس والعفو عن عقوباتها ويدل لهذا أن الله سبحانه وتعالى يخلو يوم القيامة بعبده المؤمن ويقرره بذنوبه يقول عملت كذا وعملت كذا وعملت كذا حتى يقر فيقول الله عز وجل قد سترتها عليك في
الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم يعني لا أجازيك عليها والحمد لله رب العالمين أن الله عز وجل يستر الذنوب على عباده والله لو لهذا لفتضح كثير من الناس يقال إن بني إسرائيل كان الواحد منهم
إذا أذنب ذنبا أصبح وذنبه مكتوب على بابه فضيحة أما هذه الأمة فستر الله عليها ولله الحمد ولكن فتح لها أبواب التوبة على مصرعيه كما يقولون فاليا عبادي الذين أصرفوا على أنفسهم لا تقنطوا
من رحمة الله إن الله يغفر الدنوب جميعا فالله عز وجل يمهل للإنسان يمهل له ويحلم عليه وإذا وفق اتعظ من نفسه بنفسه هو نفسه يفكر ماذا عملت وشنا فعلت فيسحي من الله عز وجل ويخشى أن يفضحه
الله لأن الإنسان إذا تجضع على ربي في السر فربما يفضحه في الألانية إذا لم يتب الله عز وجل فإن تاب تاب الله عليه وأبدل سيئاته حسنات فاغفر لنا ذنوبنا الذنوب هي المعاصي المعاصي وهي إما
قبائح وإما دون ذلك وكلها تحتاج إلى مغفرة كلها يستغفر الإنسان منها ولا تظن أن الصغائر إذا كفرت بالحسنات لا تظن أنها كما لو كفرت بالتوبة لأن بينهما فرقا عظيما إذا كفرت بالتوبة أبدلت
السيئات بحسنات إذا كفرت بالطاعات فإنها تومحى فقط لكن ما تبدل بحسنات لا الله يقول إن الحسنات يذهبن السيئات ويقول إلا من تاب وآمن وعمل عمل صادعا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وفرق
بين الأمرين وفرق بين أن تذهب السيئة بالحسنة وبين أن تبدل السيئة حسنة ألأس كذلك إذن لا تعتمد على تكفير الحسنات للسيئات فتقول إن سيئاتي مكفرة بحسناتي لا ثم إننا في الحقيقة حسناتنا
نرجو أن تبرئ ذممنا يعني لا تقوى على أن تكفر لا تظن أن أي صلاة تكفر لا قد تكون صلاة لا تبرأ بها الذمة إلا كما يقولون بالدف لأنها صلاة يفعلها الإنسان عادة ثم إذا دخل فيها بدأ يضارب
بماله إن كان تاجرا وبدأ يقلب دفاتره إن كان طالبا وبدأ ينظر إلى قدومه ومنشاره إذا كان نجارا وهكذا ولا تكثر الوساوس إلا إذا دخل في الصلاة وإذا سلم طارت الوساء والسهد وصار قلبه حاضلا
للذكر الذي بعد الصلاة أما الصلاة نفسها فهو يتجول في كل مكان وإذا سد بابا وإذا بالشيطان يفتح بابا بعيدا ما كان يطرع على باله أبدا فإذا حاول سده وإذا باب آخر مفتوح وهكذا من أجل أن
يحول الشيطان بين الإنسان وبين ربه لأن الشيطان يعلم أن هذه الصلة التي بين الله وبين العبد وهي صلة بالله في الصلاة لها شأن عظيم ودور كبير في إصلاح العبد قال الله تعالى إن الصلاة تنهى
عن الفحشاء والمكر أتريدنا أعظم من هذا أن يكون في نفسك راجع ينهاك عن الفحشاء والمكر هذا هو الذي يغيظ الشيطان فيريد الشيطان أن يحول بينك وبين هذا بإلقاء الوساوس في صلاتك حتى تخرج من
صلاتك بقلب يابس جاف كما دخلت كذلك في صلاتك ولهذا أسأل الله أن أعيني وإياكم على أسلح هذه العبادة العظيمة لأنها إذا صلحت صلحت العبادات كلها كل العبادات ولكن إذا كانت جافة فمن أين
تسقى شجرات العمل لا تسقى إلا بماء نعم إذا تاب توبة عامة وإذا قال السفار المغوف اللهم إني أستغفرك لما لا أعلم هذا أيضا طيب إذا كان إبراء من عبراء المدين من حق الآدم المبهم المجهول
جائزا ويبرأ به فما مالك بحق الله هما تذكر أستغفر الله من كل دم يكفي لا هذا السلطان نوعا سلطان يظلهم به ولا يهتدون هذا لا يمكن أن يكون على عباد الله من الحصول وسلطان يتسلط على من
الشيطان لكن يقول الله بالتوبة فيمه ويهتم كل ما بنعه الشيطان يكون سلطانه هذا بالحقيقة زيادة غم عليه على الشيطان ولهذا لا يرى الشيطان أحقق ولا أصغل من يوم عرفه لما يرى من تنزل الرحمة
الشيطان قد يتصلط عن نساء لكن إذا سافر وغفر له زاد غمه نعم حتى النساء الدنيا في الجنة مطهرات من هذا كل من تاب إلى الله فإن الله يقول ذنبه وهذه الآية نزلت في التائبين نعم أما قوله إن
الله لا يغفر أن يشرف به فهذه نزلت في غير التائبين إن الله لا يغفر أن يشرف به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء هذه في غير التائبين أما قل يا عبادي الذين أسفوا على مفسهم فهذه في التائبين
نعم هذه تحتاج إلى أن نسأل عن شروط التوبة تعرف شيء منها يا فهد أولا أن نخلص لله الإخلاص لله الندم الندم العزم الخامس لا لا لا هذا من تقول هذا داخل في قوله الإقلاع نعم أن تكون في
الوقت الذي تقبل فيه خمس الشروط إذا وجد هذا الشروط صحة التوبة وليس في هذا الشروط أن لا يكون مصرا على عمل على ذنب آخر ولهذا الصحيح أن التوبة تصف من ذنب مع الإقرار على غيره لكن الذي
فيه الإشكال هل تصف التوبة من ذنب مع الإقرار على جنسه هذا هو المحل النظر أما إذا كان من غير الجنس لا شك أنها تقبل لأن هذا هو مفترض عدل لكن إنسان يتوب إلى الله عز وجل من نظر النساء
المحرم ولكنه يقبل النساء هل نقول إنها تقبل توبته من النظر ويعاقب على التقبيل فقط أو لا تصل فيها خلاف الجنس واحد هذه محل محل الاشتباه هو أعظم لكن هل إذا تاب إذا تاب من النظر هل
يعاقب على النظر والتقبيل أو على التقبيل فقط أقول هذه محل نظر ومن القيم رحمه الله في كتاب مدارج السلكين لما بحث هذا قال هذه المسألة لها غوة بعيد يعني لأنه قد ينظر هل إن توبته هذه
صلاح قلب فإذا كانت توبته صلاح قلب فلا بد أن يتجنب التقويل لأنه ليتومن النظر كيف يقبله لا أبدهمهم على كل حال قد لا يرئي تتبع النساء في النظر لكن إذا حصلهم رأي قبلها لكن ما هو ينظر
لغيرها هنا في ناس همه من نظر للنساء يتلذذ بالنظر لها ولا يقبل ولا يفكر بالتقميم وفيه إنسان همه أن يجد امرأة كاشفة من وجهة ليقبلها نعم ما علمات قبل التوبة أن الإنسان يجد راحة
وطمعنينة وكراهة للذنب ويقبالها لله عز وجل أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال الله تعالى قل قل أونبئكم بخير من ذلك للذين اتقوا عند ربهم جنات تجري من تحت النهار إلى آخره المرارب
الاستفام هنا في قوله أو نبيعكم حجاج من مراد بالاستفهام نعم التشوير هل له نظير يعني لدي مثال آخر تأتي بالمثال آخر من القرآن حسنت طيب قوله للذين اتقوا عند ربهم ما موضع الجملة مما
قبلها في المعنى بيان ليش للخير الذي أخير من السابق حسنت بيان لمن يستحق هذا الخير الذي هو أفضل مما سبق قوله عند ربهم يا عاد السليم ماذا تفيده هذه العندية تظيم وإيش تشريف كذا يعني
عند الله ما في شك أنه مقرب إليه فيكون في ذلك شرف له المراد عمر بالرببية هنا الخاصة إذن تنقسم الرببية إلى قسمين نعم قوله تعالى حكاية عن فرعون وموسى قال فرعون وما رب العالمين قال رب
السماوات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين هذه أربوح خاصة مثل هذه الآية خالي نعم يجمعهما قوله تعالى رب العالمين رب موسى قالوا آمنا قالوا آمنا برب العالمين رب موسى وقالوا نعم تمام
قوله عز وجل تجري من تحتها الأنهار ما معنى قوله من تحتها على سطحة من بين الشتير كيف على سطحة والسق من تحتها شيبة تجري من تحت أشجارها أشجارها وقصوية طيب ما هذه الأنهار لتجري ما
أنواعها أنواع أربعة من ماء آسن غير آسن أتدري ما الآسن؟
نعم غير متغير يعني أتدري ما الآسن؟
الآسن هو المتغير إذن غير آسن غير آسن طيب وأنهار من لبن لذة للشاره لم يتغير طعم والثالث من خملة لذة للشاره وأنهار من عصر مصر أحسن هذه عربة طيب أزواج مطهرة عبد المنان مطهرة من إيش
الرجلس الحسي والمعلم طيب الحس مثل إيش والبول والغاية طيب الباطلي نعم طيب هل يشمل هذا أزواج الدنيا يشمل نعم يعني أن أزواج الأزواج من أهل الدنيا تكون مطهرة هم القيامة قوله رضوان فيها
قراءتان عبد الرحمن بن دو صحيح بكسراء وضمية رضوان ورضوان طيب أيما أعظم هذا النعيم المعدد أو الرضوان الرضوان أفضل السؤال للعبد البندق يعني كختم الرضوان أفضل الدليل ما هو الدليل قول
الرسول عليه الصلاة والسلام في الحديث الأبوال ما في الشيء من القرآن رضي الله عنه ورضوه عنه لا ما هي أحمد أسرت بيدك ماذا ها ستول رضوانه من الله أكبر قالوا تعالى ورضوانه من الله أكبر
السلام الذين يقولون ربنا إننا آمنا فهد يقولون بالقلب أو باللسان طي هل يكفي اللسان الدليل الدليل نعم من القرآن نعم وما هم بمنه إذن ليس المراد بقولهم يقول ربنا إن أمن ليس المراد به
القول باللسان إنما المراد القول باللسان والقلب طيب ما نعرف حال نعم أي وهذا أيضا تفيد لكن إنت أسرح يقول من يقول وما هم بمؤمنين نعم طيب قوله فغفر لنا ذنوبنا يلا سام ما هي المغفرة
الستر هي نسأل المغفرة هي المغفرة هي الستر مع المغفرة نسألها عن المغفرة يقول له هذا والتجاوز عنه يعني إذن ستر ووقاية ما الذي يدل على أن مغفرة تشمل المعنى لهم جميعا الستر والوقاية من
اللغة عرفنا معايا ستر الذنب والوقاية من بالتجاوز المغفر الذي يرتديه ماخذ من المغفر الذي يغطي به المحارب رأسه طيب إله نوقف طيب الفوائد من قوله قوله ونبعكم كيف طيب قناع أذب النار
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال الله تعالى وقنى عذاب النار قنى القاف فعل دعا صح القاف فعل دعا لا خطأ نقول قي قي قي فعل دعا ما نقول القاف طيب المال لزيد ماذا نقول نقول لي حرف جر
اللام حرف جر ما الفرق بين الزيد وبين القنى طيب قي حرف واحد شونه من ثلاث تحرف نقول لأن اللام حرف وقي فعل ولهذا لو كتبت قاف حرف هجائي لقلت قاف إذن قي فعل أمر زينة وصرفية لا عي لا
زينة وصرفية عي لأنه حذفت فاؤه ولامو إذ أن أصله من وقى من وقى ووقاف ألف كذا فإذا حذفت الفاؤه ولامو شبقه تبقى العي تبقى العي فيكون نقي على وزن عي مرشخصا من وعاء عي وزنها الصرف عي من
وفاء في وزنها الصرف عي وشاء شيء وقد ذكر الخضري على شرح بن عقيل أظن حوالي عشتين فعلا من هذا النوع يعني فالأمر مما حذفت فاءه ولامه وصار على وزنه طيب قوله تعالى قناء عذب النار من
الوقاية يعني قناء إياه وهل المراد قناء العذاب عند استحقاقنا له أو قناء العذاب حتى لا نعمل العمل الذي يسنه إلى العذاب أو الأمرين جميعا الظاهر أن المراد الأمران جميع فيكون هؤلاء
السادة قد دعوا بأن يقيهم الله تعالى عذاب أهل النار ودعوا بأن الله سبحانه وتعالى يقيهم النار إذا هم عملوا عمل أهلها ولكن كيف يقيهم عمل أهل النار إذا هم عملوا عمل أهلها يقيهم ذلك
بأمور متعدمة وقد ذكر علماء أسباب مغفرة الذنب فبلغت نحو عشرة أسباب منها أن يوفق الإنسان للتوبة فإذا تاب الإنسان من الذنب وقاه الله تعالى عقاب ذلك الذنب قل الله عبادة الذين أصرفوا
على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا ومنها الأعمال الصالحة والصدقة ودعاء المؤمنين وغير ذلك المهم أنهم ذكرواها نحو عشرة أسباب كلها من أسباب وقاية عذاب النار
فيكون دعاؤهم لدقاية من عذاب النار يشملوا معني المعنى الأول أن يقلهم أعمال أهل النار والثاني أن يقلهم العذاب بعد فعل موجب العذاب بعد فعل الموجب بأن يسر لهم أسباب التوبة ومحو هذه
الذنوب ولو بمشيئتها عز وجل فإن الله لا يغفر أن يشف به ويغفر أن يجون ذلك لمن يشاء وقوله عذاب النار هذا مجمل لكنه مفصل في آيات كثيرة قد بين الله سبحانه وتعالى عذاب أهل النار وأنه
عذاب تتفطر منه أكبال وتتفجر منه القلوب إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ثم وصف الله تعالى هؤلاء السادة بقوله الصابرين وهذه نعت لقوله للذين اتقوا عند ربهم للذين
يقولون ربنا إننا منها للصابر إلى أخير والصابر اسم فاعل من الصبر وهو في الأصل الحبس والمراد به شرعا حبس النفس عن محارم الله وأنواعه ثلاثة صبر على أقدار الله المؤلمة وصبر عن معاصر
الله وصبر على طاعة الله عز وجل ثلاثة أنواع صبر على طاعة الله وصبر على أقدار الله المؤلمة أما الصبر على الطاعة فإن الإنسان يجد منه معاناة عظيمة لأنه عندما يهم بالطاعة تجد نفسه
الأمار بالسوء والشيطان يحاولان أن يسده عن طاعة الله وتجده في عراك مع نفسه الأمر بالسوء حتى إذا أعانه الله عز وجل على ذلك تغلب على هذين العدوين الشيطان والنفس الأمر بالسوء وفعل ما
أوجب الله أو ما أمر الله به في المعصية لا سيما مع وجود الأسباب المقتضية لها تجد إنسان مع عراك شديد في عراك شديد مع نفسه تجد إنسان في عراق شديد مع نفسه لا سيما مع قوة الداعي لها
وعدم المعارض فإنه إذا قوي الداعي للمعصر وعدم المعارض لا ينجو منها إلا من عصمه الله ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام في جملة من يظلهم الله في ظله يوما لا ظل الذي يظله قال رجل
دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله هذا الرجل صبر هذا الصبر العظيم عن محارم الله مع قوة الدع وعدم المعارض لم يقل هذا الرجل والله ما بشهوة لا الرجل فيه شهوة لم تكن المرأة
قبيحة لا تشته بل هي ذات جمال لم تكن المرأة من السوق الذين لسي فيهم خير بل هي ذات منص وشرق ودعت لم يكن المكان فيه أحد يعارض الوصول إلى المقصود لأنه لم يقل حولنا أحد نخشى منه لكن فيه
شيء واحد وهو الخوف من الله عز وجل وهذا صبر عن إيش عن معصية الله صبر عن معصية الله ولا شك أن في هذا مشقة عظيمة شاب في مكان خال عنده شهور دعتهم رأة لا تمنصب وجمال هي دعاة لنفسه وكثير
من الناس لا يملك نفسه إذا حدثت المرأة الشابة الجميلة لا يملك نفسه فكيف وهي تدعوه ومع ذلك يقول إني أخاف الله هذا صبر عظيم ومنه صبر يوسف عليه الصلاة والسلام عندما دعتهم رأة العزيز
وهي سيدة ولا شك أنها تجملت له وأنها فعلت جميع أسباب المغريات أو جميع المغريات لتصل إلى مقصودها ولكنه عليه الصلاة والسلام رأى برهان ربه وإلا فإن الأمر قد تم همت به وهم بها لو لا
أرأى برهان ربيه فعند آخر لحظة عصمه الله عز وجل وهذا أشد ما يكون من العفة هو أقوى ما يكون من العفة ألم تر إلى الرجل الإسرائيلي الذي كان يراود ابنة عمه عن نفسها وتعبى عليه فلما ألمت
بها سنة جاءت إليه ومكنته من نفسها فلما جلس منها مجلس الرجل من امرأته في أشد ما يكون من التهي قالت له اتق الله ولا تفض الخاتم إلا بحقه وما الذي حصل قام منها وهي أحب الناس إليه ما
كرهه لم تزل نفسه تطلبها لكن لما ذكرت بالله عز وجل اتق الله فأقول هذا من الصبر عن ما سيت الله عز وجل الثالث الصبر على أقدار الله المؤلمة وهذا كثير ومن ذلك أيوب عليه الصلاة والسلام
فإنه صبر صبرا عظيما قال الله تعالى إنا وجدناه صابرا نعم العبد إنه أوام فقد صبر على ما ألم به من الضر صبرا عظيما والصبر أيضا على أقدار الله المؤلمة المترتبة على طاعة الله أعظم أجرا
فصبر الرسل على أذية الناس من أجل الدعوة إلى الله لأن هؤلاء صبروا على أقدار المؤذية المترتبة على إيش على فعل اختيار اختياري منهم وهو طاعة الله بتبليغ رسالته ونضرب مثلا لصبر سيد
الخلق عليه الصلاة والسلام محمد عليه الصلاة والسلام حيث صبر صبرا عظيما لا يسبر عليه أحد مع الحل والأناء والعفو والتسامح لما خرج إلى أهل الطائف يدعوهم إلى الله يدعوهم إلى توحيد الله
يدعوهم إلى الجنة ينقذهم من النار ماذا حصل استفوا صفيت صفوا سفاءهم صفيت وقالوا اضربوا محمدا بالأحجار فجعلوا يضربونه بالأحجار حتى أدموا عقبة فلم يفق إلا بقرن السعال عليه الصلاة
والسلام فجاءه ملك الجبال في هذه الحال التي يمكنها أن ينتقل من أعدائه وقال له إن الله أرسلني إليك وأمرني أن أطبق عليهم أخشبين إن شئت بإمكانه أن يقول أطبقها عليه لأن الذي أرسله هو
الذي يقول للشيء كن فيقوم سبحانه وتعالى لكنه قال لا أستأني بهم فلعل الله أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله لا يشرك به شيئا الله أكبر وأظهر الله من أصلابهم من يعبد الله لا يشرك به شيئا
من نسر الله بهم الإسلام وفتع بهم مشارق الأرض ومغاربها فانظر كيف كان عاطبة الصف والحلم والأناه وكان ذات يوم عليه الصلاة والسلام يصلي تحت بيت الله في آمن مكان على وجه الأرض ساجد لله
عز وجل فجاء صفهاء قومه فأرسلوا واحدا منهم إلى جزور بني فلان فجاء بسلاها فرثها دمها فوضعه على ظهر النبي صلى الله عليه وسلم وهو ساجد ساجد لله في آمن مكان في المكان الذي يأمن فيه
المشرق كاف يأمن من شر قريش ومحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يأمن من ألاهم حتى جاءت بنته فاطمة الصبية فأزالت الأذى عن ظهره ومع ذلك صبر وصابر ولم يخرج من مكة إلا بعد أن أذن الله
له هاجر قومه ولكنه أبا لم يهاجر حتى أذن له عليه الصلاة والسلام فكان عبدًا لله في الإقامة وعبدًا لله في الهجرة عليه الصلاة والسلام المهم أن الصبر درجة عظيمة يمتدح الله الصابري ويبين
أنه يوفى الصابرون عجلهم بأل إحسان وهو درجة عالية لا تنال إلا بأمر يصبر عليه لا تظن الصبر درجة بسيطة لا بد من شيء تصبر عليه ولهذا على أهل العلم من المسؤولية التي يجب أن يصبر على عدى
الناس فيها ما ليس على غيره كل من حمله الله علما فإن تحميله ذلك العلم عهد وميثاق بينه وبين ربه أن يبلغه إلى الناس وأن يدعو به الناس قال الله تعالى وإذا أخذ الله المثاق الذي نعوت
الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه بماذا أخذ هل أحد منكم أنتم الآن أعطاكم الله الكتاب هل أحد منكم شعر بأن الله أخذ عليه العهد والمثاق لا لكن تعليم الله لكم هو عهد ومثاق اختصكم الله
بالعلم من بين سائر الجهلاء هذا هو العهد والمثاق يعني ما هم مبائعة حسية يشهدها الناس في المساجد أو في الفلوات ولكنه نعمة ينعم الله بها على الإنسان فمتى أنعم الله بالعلم على الإنسان
فهذا هو العهد والمثاق الذي أخذه الله ولو أن طلبت العلم الآن الموجودين بثوا شيئا من علمهم ليس كل علمهم لو وجدت العلم منتشرا بين الناس كثيرا ولكن أكثر الناس أكثر طلبة العلم أو كثير
من طلبة العلم نسخ الكتب أنفع للناس منهم لأن علمهم لا يتجاوز صدورهم بل إنهم قد قد يعنونون أحيانا بأفعالهم وأقوالهم عن جهلهم وكأنه لا علم لهم لا علم عندهم من التقصيف العبادة والتقصيف
المعاملة وسوء الخلق وعدم القيام بحقوق الناس فتجد طالب العلم تجد معاملة الجاهل العام خيرا منه فهل نقول إنها ذرة الصبر نعم لا ما صبر لأنه متى ينال الصبر أن يبث العلم حتى يوذى فيه ولو
تأملتم الآن لرأيتم أكثر الناس علما وإمامة في الدين هم الذين اشتد أداء الناس بهم الإمام أحمد رحمه الله ماذا فعل به يجر بالبغلة في الأسواق ويضرب بالسياق حتى يفيق إمام أهل السنة حتى
يفيق ومع ذلك لم تثني هذه الأذية وعزمة على أن يقول الحق لم يطلب منه شيء كثير طلب منها أن يقول القرآن مخلوق بس ومع ذلك أبدا قال القرآن منزل غير مخلوق كما قال السحرة لن نؤثرك على ما
جاءنا من البينات والذي فطرنا فاقضي ما أنتقاض إنما تقضي هذه الحياة الدنيا الإمام أحمد قال لا أبال والأمت في الجهاد في نشط العقيدة السليمة لو أن الإمام أحمد رحمه الله قال ولو
بالتأويل إن القرآن مخلوق لظل أمم لكنه كما قال بعض العلماء نصر الله به الإسلام يوم المحنة كما نصر الإسلام بأبي بكر يوم الردة شيخ السامي من تيمية ما الذي حصله؟
أوذي خبص عدة مرات مات في السجن كان يكتب وهو في السجن ينشر العلم في السجن فمنوا عنه الدوات والطرطاس فجعل يكتب العلم على جدران السجن يكتب ما يكتب الله عليه وذكر عن نفسه أن الله فتح
عليه علما عظيما لأنه انقطع إلى الله عز وجل يأتي إليه أصحابه ويأخذون ما كتبه ماذا فعل أعداه منع أصحابه عنه لا تدخلون على هذا الرجل تأخذون علما ومع ذلك صبر وانقطع إلى تلاوة القرآن
وكان معه أخوه يدالسه القرآن حتى ختم قوله تعالى إن المتقين في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدف ففاضت نفسه رحمه الله الله أكبر ختام ختام حسن نسأل الله عليه حقنا وإياكم وإياه
بالصالحين المهم أن الصبر درجة عالية وأنتم بما من الله عليكم من العلم والحمد لله وفضلكم به على كثير من عباده المؤمنين يجب عليكم أن تبثوا العلم وأن تصبروا على الأذى فيه فلذلك نقول
الصبر ثلاثة أنواع صبر على طاعة الله وصبر عن محارم الله وصبر على أقدار الله المؤلمة فأي الأنواع أفضل؟
أفضلها الصبر على طاعة الله ثم الصبر عن معصية الله ثم الصبر على أقدار الله هذا من حيث الأصل لكن قد يعاني الإنسان من الصبر على الأقدار أكثر مما يعاني من الصبر على الأوامر فيؤجر من
هذه الناحية من حيث المشقة وقد يعاني من الصبر عن محارم الله أكثر مما يعاني من الصبر على طاعة الله فيكون من هذه الناحية أكثر أجرا بسبب المشقة أعرفتم لكن من حيث هي هي الأقسام من حيث
هي هي أفضلها بلا شك الصبر على طاعة الله لأن الصبر على طاعة الله جامع بين أمرين بين حمل النفس الباطن على هذا العمل وبين حمل الجسد الظاهر على هذا العمل لأن الطاعة فعل والفعل يحتاج
أولا عزما وثانيا فعلا ففيه أمران لكن الصدع المعصية فيه عمل باطل فقط وهو حبس النفس عن الفعل ما فيه تعبدني لا فيه لا رفوع ولا سجود ولا قيام ولا قعود ولا بذل مال ولا شيء كف فقط ففيه
معاناة باطلة فقط ولهذا صار أقل درجة الصبر على إقدار ما فيه لا هذا ولا هذا لأنه ليس باختياره وصيب الإنسان بحادث فانكسر فيه أو يدوش هل هو باختياره هذا ليس باختياره فهو إما أن يصبر
صبر الكرام وإما أن يسلو سلو البهائن ما فيه ولهذا صار أقل درجة من القسمين الأولين لأن القسمين الأولين من فعل الإنسان واختياره طيب الصابرين والصادقين الصدق هو مطابق المطابق للواقع
المطابق للواقع تسمى صدقا فالصادق هو الذي يكون خبره مطابقا للواقع والكادب خلاف ذلك طيب الصدق يكون بالقول ويكون بالفعل ويكون مع الله ويكون مع عباد الله كم الأقسام أربعة يكون بالقول
ويكون بالفعل ويكون مع الله ويكون مع عباد الله أما الصدق بالقول فهو مطابقة القول الواقع فإذا قال لك جاء زيد وكان قد جاء فهو مطابقة الواقع فهو يكون صدقا والصدق من صفات المؤمنين
والكذب من صفات المنافقين وقد حس النبي عليه الصلاة والسلام على الصدق وقال عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة وما يزال الرجل يصدق ويتحت الصدق حتى يكتب عند
الله صديق والصديقية ليس مرتبة جنية بل هي التي تلي مرتبة النبيين ولهذا كانت الصديقية في المرتبة الثانية من الذين أنعم الله عليه من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين طيب هذا الصدق
القول صدق الفعل أن يكون مطابقاً للقلب هذا الصدق الفعل أن يكون مطابقاً للقلب فرجل يظهر لك المودة وقلبه يبرضك هذا صادق رجل يظهر أنه مؤمن ويصلي ويتصدق ويحصل مجالس العلم لكن قلبه منطون
على الكفر هذا صادق لا هذا كاذب كذبا فعليا أظهر خلاف ما يبقى طيب المثال الآن مع عباد واحد مع الله فالمنافق كاذب مع الله والذي يظهر في التودد وهو يكرهك هذا كاذب مع الناس لن يسلق معه
طيب إذن الصادقين في قول الصادقين يشمل هذا وهذا الصدق في القول والفعل مع الله ومع عباد الله وقد أمر الله عز وجل بالصدق في قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا تقل الله وكونوا مع الصادقين
والنبي صلى الله عليه وسلم حس عليه حسا عظيما يطلق عليه علماء النحو إيش الإغراء وهو الطلب بحس وإزعاج قال عليكم بالصدق وعاقبة الصادقين لا تخفى عليكم ولو لم يكن منها إلا ذلك المثال
الفذ فيما نعلم الذي جرى من كعب بن مارك رضي الله عنه وهلال بن أميه ومرارز بن ربي حيث تخلفوا عن غزوة تبوك بدون عذر فلما جاء الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة غاجعا جاء المنافقون
السطحيون يعتذرون إلى رسول صلى الله عليه وسلم فيعذرهم لأنه صلى الله عليه وسلم لا أعلم رغي ولا يأخذ الناس إلا بالظاهر يعذرهم ويسعف لهم وولوا ويظنون أنهم كسبوا يظنون أنهم هم الأذكية
الذين جمعوا بين تهديئة النبي عليه وسلم وتهديئة الكفار فصاروا إخوان للمسلمين في الظاهر وإخوان للكافرين في الباطل إذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شعاطينهم ما قالوا إن
كفرنا قالوا إن معكم يعني كفر زيادة يعني إنهم كافرون ويعينون الكفار طيب أما كعبد النهار رب الله عنه فكان قد أوتي جدنا وخصومة وجيدا في ذلك لكنه أمام من ليس أمام بشر يستطيع أن يتخلص
منه بحيلة لكنه بين يدي علام الغيوب عز وجل الذي لو كذب اليوم لفضحه غدا كما وقف في المنافقين قال الله عز وجل سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم فأعرضوا عنهم إنهم رتس
ومواهم جهنة جزاء بما كان يكسب أتى أتردون أشد من هذا الذنب وأشد من هذا العقاب إنهم رتس هذا الذنب والتقبيح العقاب ومواهم جهنة جزاء بما كان وكسبه لكنه رضي الله عنه قال لن أتخلص بحيلة
اللوم وبعدر فيفرحن الله عز وجل غدا وأخبر النبي عليه الصلاة والسلام بالحق بالصدق بالصدق فجاء التوقيع من الله عز وجل بامتحان هؤلاء الثلاثة حجرهم النبي عليه الصلاة والسلام وأمر بحجرهم
وبعد أن مضى أربعين ليلة أو أربعون ليلة بعد أن مضى أربعون ليلة أمرهم أن يعتزلوا نساء حتى قال كابل رضي الله عنه لما جاءه رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم يمر باعتزال أهله قال أطلقها
قال لا لكن اعتزل فهل قالوا الله لزوجتي من أنام عنده الليلة أو قال الحقي بأهلك الحقي بأهلك قال سمعا وطاع فصبروا هذا الصبر العظيم أولا على الصدق وثانيا على هذا الهجر الذي يقول الكعب
رضي الله عنه كنت أسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فلا أدري أحرك شفتيه برد السلام أمه الله أعلم النبي عليه الصلاة والسلام أحسن الناس خلق وأعظم الناس بشاشر وأحسن الناس ردا يسلم عليه
كعب ولا يدري هل رد السلام أمه ويسلم على أبي قتادة بن عمه وهو أحب الناس إليه يسلم عليه وراء يرضى عليه ابو قتادة ما عنك لو جئت اليوم في عصبية نعم هل يترك ابن عمي لمثل هذه الأمور أبدا
والعلم عن الله ما يترك لكن ابو قتادة رضي الله عنه يسلم عليه كعب ما ما يرضى ليس يقول فقلت له أنشدك الله هل تعلم أني أحب الله ورسوله فقال بعد أن سكت هنيها قال الله أعلم الله أعلم ما
أتى بخطاب ما قال نعم ولا لا قال الله أعلم والعلم عند الله أن أبا اقتاده ما أراد بذلك جواب كاب إنما أراد الخبر أن الله سبحانه وتعالى أعلم من كل أحد ولكن بعد هذا الصبر العظيم النتيجة
النتيجة نزول آيات تتلى في شأنهم إلى يوم القيامة لن ينسى ذكرهم أبدا يمكن ينسى من هو أفضل منهم من الصحابة ولكن هؤلاء لا ينسى ذكرهم الجزاء العظيم على هذا الصبر وعلى الثلاثة الذين
أخلفوا يعني وتاب على الثلاثة الذين أخلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض ما رحبت وضاقت عليهم منفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم ثم أمر
المؤمنين بمثله يعني يكونوا مثله فقال يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين والمهم أن الصدق خلق عظيم عالم رفيق لا ينال إلا من وفق حتى يكون في الدرجة الثانية ممن أنعم
الله عليه لا يزال رجل يصدق ويتحر الصدق حتى يكتب عند الله صديق لا إله إلا هو الملائكة وأولو العلم قائما بالقصد لا إله إلا هو العزيز الحكيم إن الدين عند الله الإسلام وما اختلف الذين
أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ومن يكفر بآيات الله فإن الله سريع الحساب في دقية أوصافهم الصابرين وسبق الكلام على الصبر معناه لغة وشرعا وأنه ينقسم إلى ثلاث أقسام
صبر على طاعة الله وصبر على معصية الله وصبر على أقدار الله المؤلم ثم قال والقانتين القانتين اسم فاعل من القنوط ونعم والصابقين وسبق الكلام أيضا على الصدق وبينا أنه صدق في المقال
والفعال والعقيدة وبينا أنه صدق مع الله والصدق مع عباد الله طيب ثم قال والقانتين هذا إذا نصفاتهم القنوط والقنوط يطلق على عدة في معانه وأنسبها لهذه الآية أن المراد بالقنوط دوام
الطاعة مع الفشوع والفضوع إلى الله عز وجل بحيث يكون الإنسان مديما لضاعة الله مقبلا على الله سبحانه وتعالى في طاعته قال الله تعالى حافظوا على الصلاة والصلاة والسطى وقوموا لله قانتين
أي خاشعين ولهذا لما نزلت هذه الآية أمروا بالسكوت ونهوا عن الكلام فقانت إذن المديم لطاعة الله مع خشوع القلب وحضوره والتزامه بالإقبال على الله عز وجل والمنفقين المنفقين من أنفق أي
بذل النفقة والنفقة هي إخراج المعين وأطلق الله سبحانه وتعالى هنا الإنفاق والمبين لكنه سبحانه وتعالى ذكر في آيات أخرى الميزان للإنفاق وذكر ما ينفق عليه أو ما ينفق له فقال تعالى
والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما وقال سبحانه وتعالى ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فهذا هو الميزان في الإنفاق أن لا يكون الإنسان مقتراً
ولا مصلحاً وإذا جعلنا هذا هو الميزان صار هذا الميزان يختلف باختلاف الأحوال والأزمان والبلدان فقد يكون الإنفاق إصرافاً بالنسبة لشخص وليس بإصراف بالنسبة لآخر فإنفاق الغني فإنفاق
الفقير ليس كإنفاق الغني ولهذا قال الله تعالى لينفق دسعات من ساته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما أتاه الله وإنفاق المتوسط بينهم كذلك أيضا يختلف باختلاف الزمان فقد يكون الزمان زمان
رخاء عام في هذا المجتمع فيكون الإسراف في مجتمع دونه في الرخاء غير إسراف في حق هذا المجتمع ويختلف كذلك باختلاف الأزمان ففي بعض الأحيان تكون الأموال كثيرة متوفرة فيكون الإنفاق الكثير
فيها غير إثراف وأحيانا يكون الأمر بالعكس على كل حال أطلق الله هنا في الآية الإنفاق وذكر ميزانه في عدة آيات منها في سورة الإسراء والذين إذا أنفقوا في سورة الفرقان والذين إذا أنفقوا
لم يسلفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك القوام أما من الذي ينفق فيه أو ينفق له قال الله سبحانه وتعالى يسألون كما لا ينفقون قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين واليتام والمساكين
وبالسبيل فجهات الصرف كل جهة محتاجة أو يحتاج المسلمون إليها إما أن تكون هي محتاجة وإما أن يكون المسلمون محتاجين إليها فالإنفاق في سبيل الله لحاجة من لحاجة المسلمين إلى الجهاد في
سبيل الله لأن في الجهاد في سبيل الله إعلاء كلمة الله عز وجل وحفظ شريعته والإنفاق على الفقير لحاجة من؟
لحاجة الفقير ليس لحاجة المسلمين بل هي لحاجة الفقير فأنت ترى دائما الإنفاق إما لدفع حاجة محتاج وإما لدفع حاجة المسلمين عموما يعني في المصارف العامة المهم أن هؤلاء منفقون هؤلاء الذين
هم من أهل الجنة منفقون لكن إنفاقهم منضبط لضوابط سرعية والمستغفرين في الأسحار المستغفرين السائلين لمغفرة الله والمغفرة هي ستر الذنب والتجاوز عنه مأخوذة من الغفر وهو الستر بوقاية
ومنه المغفر الذي يجعله الرأس الذي يجعله على الرأس عند الحرب فإنه جامع بين الستر والوقاية أي يسألون المغفرة وقوله بالأسحار ألب هنا للظرفية أي فيها والأسحار جمع سحر وهو آخر الليل أي
يسألون المغفرة في هذا الوقت من الزمن في آخر الليل لماذا؟
أولا لأنه وقت مزول الله عز وجل إلى السماء الدنيا فإن الله تعالى ينزل إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول من يدعوني فأسجيب له من يسألوني فأرطيه من يستغفروني فأغفر له
والثاني أنه وقت فراغهم من التهجد من العمل والإنسان مطلوب منه إذا فرغ من العبادة أن يستغفر الله ولهذا يشرع لنا أن نستغفر الله تعالى ثلاثا بعد الصلاة وأمر الله سبحانه وتعالى أن
نستغفر في الحج ثم أفيض من حيث أفاض الناس واستغفر الله إن الله أفور رحيم كذلك أيضا في آخر الليل في التهجد يسأل الله المتهجد مغفرة وهذا أي سؤال مغفرة بعد الانتهاء من العبادة فيه كمال
الذل لله عز وجل وأن الإنسان لا يعجب بعمله بل يخشى من التقصير فيه فلهذا يستغفر عما يكون منه من نقصان وتقصير في هذه العبادة ثم قال الله عز وجل شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة
وأولو العلم قائما بالقفل لا إله إلا هو العزيز الحكيم شهد الله الشهادة قد تكون بالقول وقد تكون بالفعل وشهادة الله سبحانه وتعالى لنفسه بانفراده بالألوهية كشهادته لرسوله صلى الله عليه
وسلم لأنه أنزل عليه الكتاب فهنا قال شهد الله أنه لا إله إلاه وقال تعالى لكن الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وهنا قال شهد الله أنه لا إله إلاه والملائكة فشهادته
لنفسه بالوحدانية وشهادته لنبيه صلى الله عليه وسلم بالرسالة هو الملائك والشهادة كما قلت قولية كما في هذه الآية وكما في آية النساء لكن الله يشهر ما زل عليك وفعلية وهو ما أي الشهادة
ما يظهره الله سبحانه وتعالى من آياته فإنما يظهره من آياته شهادة له بالوحدانية كل الكائنات تشهد لله أزوجل بالوحدانية إما بلسان المقال وإما بلسان الحال كذلك تعيده النبي صلى الله عليه
وسلم بالنصر وجعل العاقبة له الشهادة له بأنه رسول الله الحق فشهادة الله لنفسه بوحدنية أقول إنها تكون بالقول وتكون بالفعل في الآية الكريمة الشهادة بالقول ولا بالفعل بالقول شهد الله
أخبر عن نفسه بأنه يشهد أنه لا إله إلاه سبحانه وتعالى لا إله إلاه مرة نظرت علينا هذه كثيرا ويجب على كل مسلم أن يعرف معناها وأن يعرف مختلاها أيضا معناها أنه لا معبود حق إلا الله هذا
معناه كل ما عبد من دون الله فهو باطل وإن سمي إلها فإن ألوهيته مجرد تسميه لكن ولا سحق الألوهية وإن كان هؤلاء عبدوه واتخذوه إلها لكن هو نفسه أي المعبود من دون الله ليس بإله قال الله
تعالى ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها أنتم وأباؤكم ما أنزل الله بعمل سلطان وليس المسميات وكيف تكون المسميات مطابقة للواقع وهي آلهة باطلة هذا لا يمكن إذن لا إلهة أي لا معبود حق
إلا الله وأما المعبود باطل فهو موجود كما سمى الله تعالى الأصنام آلهة في قوله تعالى واتخذوا من دون الله آلهة لعلهم ينصرون وقال فما آغنة عنه آلعتهم التي يدعون من دون الله لما جاء ربه
وقال إنكم ما تعبدون من دون الله حصبوا جهنم ولا يكفي هذا كثيرا وقال فلا تدعم عن الله إلها آخر فتكون من المعدبين ولا تدعم عن الله إلها آخر لا إله لله وكل شيء إنها لكل وجه كل هذه
المعبودات تسمى آلهة لكن هل هذا الاسم مطابق للواقع لا فمعنى لا إله إلا الله أي لا معبود حق إلا الله عز وجل ويلزم من كونه المعبود أن يكون هو الرب كما يلزم من كونه الرب أن يعبد وحده
فتوحيده بالألوهية متضمن لتوحيده بالربوهية ولهذا بنى الله توحيد الألوهية على توحيد الربوبية في قوله يا أيها الناس عبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبل وقوله أنه لا إله إلاهم
والملائكة معطوفة على اسم الجلالة على الله يعني وشهدت الملائكة أنه لا إله إلا الله والثالث وأولو العلم أصحاب العلم الذين رزقهم الله سبحانه وتعالى العلم يشهدون أيضا بأنه لا إله إلا
الله ولا أحد أشد يقينا وأقوى إيمانا من أهل العلم ولهذا كانوا هم أهل الخشية كما قال تعالى إنما يحشى الله من عباده العلماء طيب أولي العلم والمراد بأولي العلم هنا ليس هو العلم الدنيوي
أو علم طبائع الأشياء أو علم الأشياء أسرى الكون بل المراد بالعلم العلم بالله عز وجل وللعلم بالله الذين عرفوا الله عز وجل بآياته الفونية والشرعية هم الذين شهدوا له بالوحدانية قائما
بالقصد قائما حال من الله يعني حال كونه قائما بالقصد أي بالعدل بالعدل في أحكامه التكلفية والعدل في أحكامه القضائية والجزائية فهو عدل في أحكامه التكلفية ليس في أحكام الله تعالى
التفليفية جو كلها عدل بل إنها مع تونها عدلا تتضمن الفضل والعفو والإحسان ولهذا قال الله عز وجل لا يكلف الله نفسا إلا وسعها وقال عز وجل أولئك يسالون بالخيرات وهم لا سابقون ولا نكلف
نفسا إلا وسعها وهذا أمر زائد على عدل لأنهم تضمن للعفو والتسامل كذلك في الجزاء عدم في جزائه لا يظلم أحدا أبدا بل هو ذو فضل في جزائه أيضا فإنه يجزل حسنة بعشي أمثالها إلى 700 ضع إلى
أضعف كثيرة هو السيئة بمثلها أو يعفو إلا من كان كافرا لنسأهل العفو فلا يفعل طيب إذن قائما بالقسط في أحكامه التكليفية وفي قضائه كذلك هو قائم بالقسط بالفصل بين عباده فإن الله سبحانه
وتعالى يقضي للمظلوم من الظالم إما بإجابة دعوة المظلوم إن دعا على ظالمه في الدنيا كما قال النبي عليه الصلاة والسلام لمعاده جبل وقد بعثه لليمن إياك وكرائم أموالهم واتق دعوة المظلوم
فإنه ليس بينها وبين الله إعجابه وإما بالأخذ منه من حسناته يوم القيامة كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام من تعدون المفلس فيكم قالوا من لا درهم عنده ولا متاع أو قالوا ولا دنا قال
المفلس من يأتي يوم القيامة بحسنات أمثال الجبا فيأتي وقد ضرم هذا وضرب هذا وشتم هذا وأخذ مال هذا فيأخذ هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن بقي من حسناته شيء وإلا أخذ من سيئاتهم فطرح
عليه وطرح في النار فلابد من العدل بين العباد ولهذا قال العلماء رحمهم الله إن الحقوق التي بين العباد من الديوان الذي لا يترك الله منه شيء فلابد أن يقص للمظلوم من الظالم طيب فإن قال
قائل أليس الناس يصابون من نكبات من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات فالجواب بلى فإن قالوا ألا يكون هذا ظلما فالجواب كلا ليس بظلم لأن هذا بما كسبت أيدي الناس ظهر الفساد
في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليريقهم بعضا الذي عملوا لعلها مرشوه إذن فهذه المصائف فضل لأن المقصود بها تأتيب الخلق وردعهم حتى يرجع الله عز وجل فليس هذا من باب الظلم في شيء بل
هو من باب الجزاء العمل لغاية حميدة وهي رجوع الناس عن ظلمهم وقد قال الله تعالى ولو يآخذ الله الناس بما كسبوا ما ترحب على ظهرية من داب ولكن يأخرهم إلى عجل المسلم ماذا علينا الفرق بين
القسط والإقصاط وقلنا إن قصط بمعنى لا قصط بمعنى جار وأقصط بمعنى عدل بمعنى عدل وهناك قائما بالقسط لأن القسط نفسه هو العدل لكن قصط الفعل بمعنى جار وأقصط بمعنى عدل يعني أحل القسط كما
قال تعالى ونضع الموازين القصط ليوم القيامة قائما بالقصط لا إله إلاه هذا حكم بعد الشهادة فشاهد الله لنفسه بأن لا إله إلاه وحكم لنفسه أيضا بأن لا إله إلاه فاجتمع في كلامه عز وجل
الشهادة والحكم فكان شاهدا لنفسه حاكما لها في الألوهية فهذه الجملة لا إله إلاه حكم وتصديق لأن المعروف المحاكمات والمرافعات أن تؤدي الشهادة أولا ثم يحكم فالله تعالى شهد أولا وأخبر
بمن شهد معه وثانيا حكم فقال لا إله إلا هو وسبق أن المتكلمين يفسرون هذه الجملة العظيمة بأن المراد بها إيش القادر على الاختراع ففسروها بما يقر به المشرقون ولم يكونوا موحدين فالمشركون
يقرون بأن الله هو القادر على كل شيء وأن الله هو الخالق الرازع المحي المميت المدبل الأمر ومع ذلك فهل هم موحدون لا بل هم مشركون قاتلهم الرسول عليه الصلاة والسلام لأنهم لم يحققوا معنى
لا إله إلا الله وتعجب أن يكون هؤلاء المشرفون أفهم من هؤلاء المتكلمين بمعنى لا إله إلا الله هؤلاء المتكلمون كثير من المتأخرين أيضا إذا قرأت كتبهم وجدت كلامهم في الأولوهية يدور على
تحقيق الربوبية فقط وهذا نقص عظيم الربوبية يقر بها المشرفون ولم يجعلهم الرسول عليه الصلاة والسلام ولم يجعل إقرارهم هذا مفرجا لهم من الكفر ولا عاصماً لدمائهم وأموالهم ولا منجئاً لهم
من النار بل قاتلهم واستباح دمائهم وأموالهم وسبع نسانهم وذرياتهم وهم يقولون ربنا الله وإذا سئلوا من خلقوا السماوات الأرض قالوا الله وإذا سئلوا من خلقهم قالوا الله وإذا سئلوا من نوحي
وميذ قالوا الله وإذا سئلوا من يدبر الأم قالوا الله ومع ذلك لم نفعهم هذا الإيمان ما يكفي الإقرار بأن الله خالق الكون ومدبره ومصر فيه لا يكفي في التوحيد أبدا ومن مات على ذلك دون أن
يؤمن بأنه لا معبود حق إلا الله فإنه لم يمتع التوحيد طيب وقول العزيز الحكيم العزيز أي ذو العزة والعزة تفسر بثلاثة معانا عزة القدر وعزة القهر وعزة الامتناع أما عزة القدر فمعناها أن
الله تعالى من قدر العظيم والسيادة والشرف والعظمة إلى غير ذلك من معاني القدر والرفع والثاني عزة الامتناع يعني أنه يمتنع أن يناره السوء ومن هذا قوله في الأرض الشريدة الصلبة أرض عزاز
يعني قوية وصلبة لا أن له شيء طيب والثالث عزة القهر أي أنه الغالب لكل شيء ومنه قوله تعالى فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب يعني غالبني هذه الأنواع الثلاثة كاملة لله عز وجل من جميع
الوجوه فهو ذو القدر العظيم وهو ذو الامتناع الذي يمتنع عليه النقص في وجه من الوجوه وهو الغالب الذي لا يقلبه شيء يقول الشاعر الجاهدي أين المفر والإله الطالب والأشرم المغلوب لا يسل
غالب فالله عز وجل غالب لكل شيء أما الحكيم فإنه مأخوذ من الحكم ومن الإحكام فهو ذو الحكم وذو الإحكام أما الحكم فإنه ينقسم إلى كون وشر والإحكام بمعنى الإتقان والإتقان يستلزم الحكمة
وهي وضع الأسياة المواضعية فنقسم أيضا الحكمة إلى قسمين حكمة صورية بمعنى أن الشيء على هذه الصورة موافق للحكمة وإن شئنا قلنا بدل صورية لألا يوفر منها معنى فاسد حكمة حالية وحكمة غائية
فالحكمة الغائية الحالية ما عليه الشيء في الحال والحكمة الغائية ما ينتهي إليه الشيء كذلك أيضا تكون الحكمة في الأحكام الكونية وفي الأحكام الشرعية وعلى هذا فإذا ضربت سنين في سنين
بالنسبة للحكمة بلغت أربعة حكمة حالية في الحكم الكوني حكمة حالية في الحكم الشرعي حكمة غائية في الحكم الكوني وحكمة غائية في الحكم الشرعي كده هداية الله كم قلنا خاف أنك ما أدركت لا
أدركت يطير أنا وغمك ريّ كيف يطير طيب حمد هذا تلكين هذه عربة طيب الحكيم إذن من الحكم والإحكام والحكم ده كان أنه كوني وشرعه وبما أن هذا الأمر أو أن هذا التقسيم قد مر علينا لم يبقى
الآن إلا أن نتذكره فنأسي أو نطلب مثالا للحكم الكوني نعم آية فيها ذكر الحكم الكوني إيه نعم أحمد نعم حكم نعم نعم فلننفح بالأرض حتى يعدن لي أبي أو يحكم الله لي وهو خير الحاكم طيب
الشعي ونفي لما ذاك الحكم المهاجرات وما يتعلق بهن قال ذلكم حكم الله يحكم بينكم والله عليم الحكيم طيب ذكرنا أن الحكم الشرعي فيه حكمة حالية وحكمة غالية نعم مثل الصلاة يعني كونها على
هذا الصلاة المعيد نعم يعني ما يترتب عليها من الآثار الحميدة والثواب الجزيرة كذا طيب في الأمور الكونية يصل حكمة حالية سمعتم ما سمعت يقول المطر نزوله على هذا الوجه قطرات لا تؤثر على
الناس ولا على موشيهم ولا على بنائهم ومن علو المفوق لجتشمل المرتفع في الأرض والنازل هذه حكمة حالية حكمة الغائية ما ينتج على هذا المطر من المصالح العظيمة فهي حكمة غائمة فالحاصل أن
الله حكيم بهذا الهدوء يقول العزيز الحكيم الجمع بينهما له فائدة إن شاء الله تذكر في الفائد ناخد الفائد كما يلح علينا الأخ طيب قال الله تعالى قل أمنبئكم بخير من ذلكم إلى آخرين من
فائد هذه الآية أهمية هذا النبأ وذلك من وجهي هما تصديره بقل والثاني اتيانه بصيغة الاستفهام الدالة على التشويق أما الأول فقد قلنا إن كل شيء يصدره الله بقل فهو أمر بتبليغه على وجه
الخصوص وهذا يدل على العناية به وإلا فكل القرآن قد أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يقوله للأمة ومن فوائد العاية الكريمة أن النبي صلى الله عليه وسلم عبد يؤمر وينهى لقول الله تعالى
قول أأنبئه وليس له حق في الربوبية أبدا فهو لا يحي ولا يميت ولا يرزو