استكمال تفسير الآية (14) و الآية (15)و الآية (16) .

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

هذا أيها الإخوة هو الشريط الخامس من تفسير سورة آل عمران ولا وزن وقولها المسومة قيل معنى المسومة التي تسوم أي تطلق لترعى كما قال تعالى ومنه شجر فيه تسيم وقيل المسومة المعلمة التي جعل عليها أعلام للزينة والفخر مثل أن يجعل عليها ديش النعام أو أشياء أخرى تحسن عندنا الآن سيارات مسومة ولا لا يجعلون عليها زينا زيقات وجنوط وأشياء أخرى تسوم حتى أن بعض الناس يلبس السيارات الفقيرة لباس السيارات الغنية يحط عليها جنت مرسدس ويتلقاه يمكن مازدى أو أرد من المازدى على كل حال تسويم المركوبات ما زال أمرا معلوما عند الناس إلى يومنا هذا المسومة عند الناس أغلى من غيرها لأنها ما سومت إلا لأنها جيدة ومن أصل جيد فلهذا تسوم ويعتنى بها أكثر والأنعام والحرث الأنعام جمب نعم كأسباب جمب سبب وهي الإبل والبقر والغنم وهذه الأنواع من الحيوانات هي محل رعبة الناس أيضا أكثر الناس يقتنون الإبل والبقر والغنم لا تجدهم يقتنون الضباء أو ما أشبهها من الحيوان وإنما يعتنون باقتناء هذه الأنواع الثلاثة الإبل والبقر والغنم في البادية وفي الحاضرة لكنها في البادية أكثر طيب وأغلى هذه الأنواع وهي الحمر من الإبل ولذلك يضرب بها المثل في الغلاء والمحبة قال النبي عليه الصلاة والسلام لعالي بن أبي طالب وقد وجهه إلى خيبر قال انفذ على رسلك فوالله ثم ادعه من الإسلام فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم والحرث الحرث يعني الزراعة حرث الأرض للزراعة فهذه سبعة أشياء النساء والبنين والقناطين المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ولو فتشت عامة رغبات ناس بهذه الدنيا لوجدتها لا تخرج عن هذه الأشياء السبعة طيب والأنعام والحرث نعم لا تخرج عن هذه الأشياء السبع في الغالب وإلا فيها أشياء محل رغبة عند الناس مثل القصور المشيدة قصور المشيدة أيضا بعض الناس يكون مغرما بها مغرما بها يحبها وينميها ويحب أن يكون منزله أو قصره فاخرا ليس له نظير فالمهم أن هذه رغبات الناس قال الله تعالى ذلك متاع الحياة الجميع ذلك لماذا قال ذلك بالمفرد المذكر نعى أنها جماعة والجماعة للعقلة يقال هؤلاء ولغير العقلة يقال هذه الجواب الله أعلم أنه أعاد اسم الإشارة على مفرد مذكر على تقدير ذلك المذكور ذلك المذكور فطوى ذكر هذه السبع كلها وعبر وكن عنها بالمذكور وذلك الاحتقارها بالنسبة لنعيم الآخر وقوله متاع الحياة الدنيا ذلك متاع الحياة الدنيا أي المتعة التي يتمتع الناس بها في حياة الدنيا وغايتها الزوال غايتها الزوال فإما أن تزول عنها وإما أن تزول عنك أما أن تخلد لك أو تخلد لها فذلك مستحيل لا بد أن تفارقها أو أن تفارقك هيك وهذا أمر لا يحتاج إلى إقامة برهان فهذه الأشياء لو اجتمعت كلها للمرء فما هي إلا متاع الحياة الدنيا يتمتع بها الإنسان ثم يفارقها أو تفارقه هي وقوله على الحياة الدنيا فيه حياة الدنيا وحياة أخرى ما هي الحياة الحقيقية قال الله تعالى وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةِ لَهِيَ الْحَيَوَانِ هي الحياة الحقيقة نعم أما الدنيا فهي حياة بسيطة ليست بشيء قال النبي عليه الصلاة والسلام لموضع صوت أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها الله أقل موضع الصوت يعني حوالي متر في الجنة خير من الدنيا وما فيها أي دنيا هي الدنيا منذ خرقة إلى يوم القيامة بكل ما فيها من نعيم وذلك لأن نعيم الدنيا في الحقيقة كأحلام كأحلامنا واعتبر الأمر بما مضى من عمرك كل ما مضى من عمرك كأنه حلم أليس كذلك ليس كأنه شيء واقع لأنه راح لا فرق بين ما فعلته في اليقظة للأمس وما رأيته في منامك البارحة كلها راح ولهذا قال سماها حياة دنيا ودنيا مؤنث أدنى ووصفت بهذا الوصف لدنو مرتبتها بالنسبة إلى الآخرة لدنو مرتبتها بالنسبة للآخرة فلست بشيء بالنسبة للآخرة كما سمعتم الحديث الذي رواه العمام أحمد في مسنده وكذلك سمي الدنيا لأنها أدنى من الآخرة باعتبار الترتيب الزمني وللآخرة خير لك منين؟ من الأولى فهي أولى باعتبار الترتيب الزمني دنيا إذن قريبة للناس طيب ذلك متاع الحياة الدنيا إذن ما دمنا نعرف أن هذا متاع الحياة الدنيا فلننظر إلى هذه الأشياء لا نظرة شهر ولكن نظرة جد إذا كان ذلك ينفعنا في الآخرة فالنظر إليه طيب منافع ويكون من حسن الدنيا والآخر أما إذا نظرنا إليه مجرد نظر الشهوة فإنه يخشى على المرء أن يغلب جانب الشهوة على جانب الحق ولهذا أدنى الله مرتبة هذه الأشياء ووضعها حيث قال ذلك متاع الحياة الدنيا ثم قال والله عنده حسن المآب الله عنده حسن المآب يعني حسن المرجع بماذا؟ في الدار الآخر لأن مرجع كل إنسان إلى الآخر إما إلى جنة وإما إلى نار وليس ثمة دار أخرى ثالثا كل الناس الجن بل كل الجن والإنس معالهم في الآخرة إلى الجنة أو إلى النار وليس ثمة دار أخرى فالله عنده حسن المآب يعني حسن المرجع نأخذ الفوائد لهم في هذه الآية عدة فواعد أولا حكمة الله عز وجل في ابتلاء الناس بتزيين حب الشهوات لهم في هذه الأمور السبعة ووجه الحكمة أنه لو لا هذه الشهوات التي تنازع الإنسان في اتجاهه إلى ربه لم يكن للاختبار في الدين فائدة انتبه يعني لو كان الإنسان لم يغرس في قلبه أو في فطرته هذا الحب لم يكن في الابتلاع في الدين فائدة السبب لأن الانقيادة إلى الدين إذا لم يكن له منازع يكون سهلا ميسرا ولهذا من أول من يجيب للرسل الفقراء الذين حرموا من الدنيا لأنه ليس عندهم شيء منازعهم لا مال ولا رئاسة ولا غير ذلك فهذا من حكمة الله أن زينا في قلوب الناس حب الشهوات ومن فوائد الآية الكريمة أنه لا يذم من أحب هذه الأمور على غير هذا الوجه وهي محبته شهوة وذلك لأنه إذا زئين له محبة هذه الأمور لا لأجل الشهوة لم يكن ذلك سببا لصده عن دين الله لأن أكثر ما يفتن الإنسان الشهوة إذا لم يكن هناك شبهة فإن كان هناك شبهة واجتمع عليه شبهة وشهوة حصلت له الفتنة ويدل لذلك أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال حبب إلي من دنياكم النساء والطيب حبب من دنياكم النساء والطيب ويدل لذلك أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم رغب في النكاح وحث عليه وأمر به الشباب طيب ومما يدل لذلك أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم حث على تزوج المرأة الولود والولود كثيرة لولادها وإذا كانت ولوداً كثرة نسلها ومن نسلها البنون فالمهم أن محبة هذه الأشياء لا من أجل الشهوة أمر لا يدم عليه النساء ومن فوائد الآية الكريمة قوة التعبير للقرآن وأنه أعلى أنواع الكلام في الكمال ولهذا قال حب الشهوات ولم يقل حب النساء أو حب البني أو حب القناطين المقنطرة بل قال حب الشهوات من هذه الأشياء فسلط الحب على إيش على الشهوات لا على هذه الأشياء لأن هذه الأشياء حبها قد يكون محمودا كما عرفت طيب ومن فوائد الآية الكريمة تقديم الأشد فالأشد ولهذا قدم النساء ففتنة شهوة النساء أعظم فتنة أعظم فتنة ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء ولهذا بدأ بها فقال من النساء ومن فوائد الآية الكريمة أن البنين قد يكونون فتنة ويشهد لذلك قوله تعالى إنما أموالكم وأولادكم فتنة والأولاد أعم من البنين ومن فوائد الآية الكريمة أيضا أن الذهب والفضة من أشد الأموال خطرا على الإنسان ولهذا قدمها على بقية الأموال فقال هو القناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسوم والعام والحر لأنها أعظم المال فتنة لا سيما الموصوف بهذه الصفة أنها قناطير مقنطرة ومن فوائد الآية الكريمة أنه كلما كثر المال ازدادت الفتنة في شهوته لنأخذه من قولها القناطين المقنطرة من الذهب والفضة ولهذا نجد بعض الفقراء يجود بكل مال والغني لا يجود بكل مال فالبعض الأغنية نصر الله العافية يبتلون كل ما كثر مالهم اشتد فخلهم ومنعهم ومن فوائد الآية الكريمة أن الخيل أعظم المركوبات فخرا ولهذا قال الخيل المسومة ولسيما إذا كانت مسومة أي معلمة معتنم بها أو مسومة مطلقة في المرعة معتنم بها في رأيها فإنها تكون أعظم المركوبات فتنة ومن فوائد الآية الكريمة أيضا أن فتنة الأنعام الإبل والبقر والغنم دون فتنة الخير بناء على الترتيب وأن الترتيب في هذه الآية من الأعلى إلى الأذنة ومن فوائد العاية الكريمة أيضاً أن من الناس من يفتن بالحرص بالزراعة فيفتن بها ويزدرع على الوجه المشروع وغير المشروع وهو كذلك ولسيما في زمن هذا حيث انتعشت الزراعة فصار الناس والعياذ بالله يذهبون فيها كل مذهب ويرتكبون فيها المحرمات من الكذب على الدولة والخيانة نعم ومع ذلك لا يرون في هذا بأس تجد الإنسان مثلا يبيع محصوله على شخص من الناس بتراهم نقدا ثم يعطيه اسمه من أجل أن يأخذ المشتري من الحكومة أو من الدولة ثمنا أكثر يشتريه من المزارة مثلا بريال نص الكيلو يبيعها للدولة بريالي ويكذب فيأخذ اسم المزارع فيكون المزارع خائلا والآخر كاذبا وينتج من ذلك أكل المال بالباطل وإذا سألوا وقال هذا حرام قال أنا محتاجين فلوس يقول التاج إذا تجفل فلوس تكذب وتتحيل أصبر وإلا بيع عليها هذا ولا تطيه اسمك بيع عليها المحصول ولا تطيه اسمك إذا كانت الدولة تسمح ببيع لكن ابتل للناس بهذا الشيء والحرض ومن فوائد الآية الكريمة أن هذه الأشياء كلها لا تعد أن تكون متاع الحياة الدنيا لقوله ذلك متاع الحياة الدنيا ومن فوائدها التزهيد التزهيد في التعلق بهذه الأشياء لقوله ذلك متاع الحياة الدنيا وكل ما كان للدنيا فلا ينبغي للإنسان أن يتبعه نفسه لأنه زائل لا تتبع نفسك شيئا من الدنيا إلا شيئا تستعين به على طاعة الله حتى ينفعك وأنت سوف تنال منه ما يناله من أتبع نفسه متاع الحياة الدنيا للدنيا يعني أن مثلا أن الرجل الذي يأكل العشر من الناس من يأكل لأجل أن يحفظ بدنه أو أن يحفظ جسمه يأكله مثالا لأمر الله يأكله استعانة بها على طاعة الله يأكله تمت عن بنعم الله فيؤجر على ذلك ومن الناس من يأكله لمجرد شهوة فيملأ بطنه فيحرم هذا الأجر يحرم هذا الأجر لأنه نوى به مجرد الشهوة فقط ومن فوائد الآية الكريمة تنقيص هذه الحياة لقوله الحياة الدنيا ووالله إنها لناقص إن دارا لا يدر الإنسان مدّة إقامته فيها وإن دارا لا يقوم صفها إلا مناقصا بكدر وإن دارا فيها الشحناء والعداوة والباغضاء بين الناس وآخر ذلك من المناقصات إنها لدنيا الإنسان منا في هذه الدنيا لا يضمن أن يبقى ولا لحظة واحدة أليس كذلك؟ طيب إذن كيف نقول هذه الحياة كيف نقول إن هذه الحياة إنها الحياة الدنيا والإنسان في الحقيقة من حكمة الله عز وجل إن أنه فتن بما فيها من هذه الأشياء التي ذكر الله عز وجل ولكن العاقل ينظر إلى المآل والعاقبة ومن فوائد الآية الكريمة أن ما عند الله خير من هذه الدنيا لقوله والله عنده حسن المآل ومنها ما أشر إليه بعضهم في أن من تعلق بهذه الأشياء تعلق شهوة فإن عاقبته لا تكون حميدة لأن الله لما ذكر التعلق على شهوة بهذه الأشياء قال والله عنده حسن مآب فكأنه يقول ولا حسن مآب لهذا المتعلق بهذه الأشياء أي أن عاقبته ليست حميدة هكذا ذكر بعضهم ولكن في النفس منها شيء والذي يظهر لي أنه لا يختمت بهذا من أجل ترغيب الإنسان بما عند الله عز وجل وأن لا يتعلق بهذا بمتاح الحياة الدنيا ويدل لما ذكرت قوله قل أونبعكم بخير من ذلك الخطاب في قل للنبي صلى الله عليه وسلم وقد ذكرنا فيما سبق أن الله إذا صدر القول بقل كان في ذلك دليل على عناية الله به وأنه أمر رسوله صلى الله عليه وسلم أمرا خاصا وأنه أمر رسوله صلى الله عليه وسلم بإبلاغه على وجه الخصوص وإلا فإن كل القرآن قد قيل للرسول عليه الصلاة والسلام قل يا أيها الرسول بل لما أمزل عليك من ربي لكن أحيانا يذكر الله عز وجل شيئا يصدره بقل بالدلالة على العناية به والننظر العناية بما يذكر جاءت من أكثر من وجه أولا لأن الله صدرها بقول وثانيا أنه صدرها بالإستفهام أأنبئكم بخير من ذلك يعني أخبركم بخير من ذلك يعني المشارع إليه في الآث السابقة والإستفهام يفيد تنبيه المخاطب وحضور قلبه لما سيلقى إليه فهو كقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا هل أجلكم حالا تجارة من تنجيكم من عذاب عليم ثم إن فيه أيضا في هذا الاستفاة معاً غير التنبيه وهو التشويح أأنبئكم بخير من ذلكم يعني بعد أن قص الله علينا متع الحياة الدنيا أمر نبيه أن يقول للناس أأنبئكم بخير من ذلكم ليشوقهم إلى ذلك الخير وقوله أأنبئكم بخير من ذلكم قال أونبئكم ولم يقل أخبركم لأن النبأ إنما يقول إنما يقال في الأمور الهامة عما يتساءلون عن النبأ العظيم ولهذا قل للنبي نبي ولم يقل مخبر فهذا أمر هام يحتاج إلى الإنباء عنه وقوله بخير من ذلكم ولم يقل من ذلك لأن المخاطب جماعة المخاطب جميع الناس وهنا نقف لنتذكر ماذا يراعى في اسم الإشارة المقروم بالكاف يتضمن مشاراً إليه ومخاطباً فاسم الإشارة يكون بحسب المشاري إليه والكاف تكون بحسب المخاطب فأولاً كيف نقوم إذا خاطبنا مفردا مذكرا وأشرنا إلى مفرد مذكر نقول ذلك ذلك ذأس مشان المهتم مذكر والكاف لمخاطب مذكر ماذا نقول إذا أشرنا إلى مثنم مذكر نخاطب مفردا مذكر نقول ذانك قال الله تعالى فذانك برهان من ربك نقول ذانك ماذا نقول إذا خاطبنا مفردا مذكرا وأشرنا إلى مثنم مؤنث نقول تانكا تانكا تانكا المرأتان قائمتان طيب ماذا نقول إذا أشرنا إلى مفردا مؤنثا وخاطبنا مفردا مذكرا نقول تلكا أو نقول تيكا ولا سيمة مثل هاتيك ماذا نقول إذا أشرنا إلى جماعة ذكور أو إلى جماعة مطلقا نفاطب مفردا مذكرا رحمك الله نقول أولئك نقول أولئك الآن عددنا كم صورة عدة صور والكاف لم تتغير لماذا؟ لأن المخاطب مفرد مذكرا كيف نقول إذا كان المشار إليه مفردا مذكرا والمخاطب مثنى قال الله تعالى ذلكما مما علمني ربه إذا كان مفردا مؤنث والمخاطب مثنى أنا أسأل أحسن عرفتم القاعدة الأولى في الأمثلة السابقة ذكرنا إذا اختلف المشار إليه مع كون المخاطب واحد المفرد مذكر إذا كان المخاطب مثنى والمشار إليه مفرد مؤنث الأخ تلكما صح كيف نقول إذا كان المخاطب مثنم والمشار إليه مثنم معنث المشار إليه مثنم معنث والمخاطب مثنم لا يحيى تانكما كيف نقول إذا كان المخاطب جماعة إنسان يا غاني والمشار إليه مفرد مذكر المشار إليه مفرد مذكر والمخاطب جماعة إنسان ذلكن قالت فذلكن الذي لم تنني فيه كذا طيب الظاهر ما نحتاج إلى أن نستمر لأنها المسألة التصوير تحتاج إلى تعني المشار اسم الإشارة يتبع إيش المشار إليه الكاف تتبع المخاف كذا تارت أن يكون كل منهما مفردا مذكرا وتارت أن يكون كل منهما مفردا مؤنثا وتارة نكون كل منهما جمعا للذكور وتارة نكون كل منهما جمعا للإناث وتارة تختلف الحال بين المشار إليه وبين المخاطب طيب كاف المخاطب قلت لكم إنها بحسب من المخاطب فيها لغة أم تكون للمذكر بالكاف المفتوحة أي كان المذكر مثنى أو جمع أو مفرد انتبه إذا كانت لمذكر فهي مفتوحة مبنية على الفتح لمؤنث مبنية على الكسر ومفردة في الموضع يعني فيها لغة للغة العرب يبقون الكاف في صيغة المفرد دائما مفتوحة في المذكر مكسورة في المؤنث فيه لغة ثالثة يبقون الكاف مفتوحة مفردة للمذكر والمؤنث والمثنى والجمع والمفرد فيقول مثلا ذلك سواء كانوا خاتمون رجلا أو امرأة أو رجلين أو امرأتين أو رجال أو نسا وأظن هذه اللغة تناسب لأنها أسهل لا هذا الحقيقة لأننا نقول القاعدة عندنا إذا اختلف النحويون أخذنا بالأسهر أما إذا اختلفت اللغات أخذنا بالأفصح ما هو صحيح لا يذهب أهله إذا اختلفت اللغات خذ بالأفصح وإذا اختلف النحويون خذ بالأسهر كذا وإذا اختلف الفقهة خذ بالأحوط تمام هذه ثلاث قواعد طيب طيب إذا نعرف أعوذ بالشيطان الرليم بسم الله الرحمن الرحيم ألف لا الله لا هو الحي القيوم نزل عليك الكتاب بالحق نعم ماشي مصدقا مصدقا لما بين يديه وأنزل التوراة والإنجيل من قبل هدى للناس وأنزل الفرقان إن الذين كفروا بآيات الله لهم عذاب شديد والله عزيز في القرام إن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء لا إله إلا هو العزيز الحكيم ما تقول في قوله تعالى الفلام مين الله لا إله إلا هو الحي القيوم الفلام مين افتدأ بها بعض الصور وهل لها معنى أو لا قيل أنها ليس لها معنى والعلم عند الله والقول الصحيح أنها لها معنى لا لا إذا قلت علمها عند الله ما تبدأ تقول لها معنى ولا لها معنى اللي فوض ما يثبت ولا يعني القول الصحيح أن الله سبحانه وتعالى أتا بها تحديا لأحد السؤال هل لها معنى ما نريد هل لها مغزى هل لها معنى في حد ذاتها أم لا نقول ليس لها معنى معنى نعلم القول الراجح أنه ليس لها معنى لا معلوم ولا مجهور كذا ولا لا طيب ما هو الدليل أن هذا هو القول الراجح لأنه لم يرد في الكتاب ولا في السنة معاني هذه لا نعم أحمد نعم لأن القرآن نزل بلسان عربي مبين وهذه الحروف هكذا مضموما بعضها لبعض ليس لها معنى في العربية وحينئذ بمقتلى كون القرآن باللسان العربي نقول ليس لها معنى طيب أحمد إذا قلنا ليس لها معنى صارت عبثا أنت والله عز وجل منزه عن العبث نعم لها مغزة وهو تحدي العرب حيث كان هذا القرآن لم يأتي باللسان الجديد حتى يقول والله من عرف هذا اللسان وإنما أتى باللسان العربي الذي يتكون منه الحروف الذي يتكون من الحروف المعهودة اللي يعرفونها ومع ذلك عجزه طيب يشهد لاعتبار هذا المغزى ما الذي يشهد أو يؤيد القول بهذا المغزى صحيح أنه في الغالب إذا ذكر هذه الحروف مقطعة الهجائية يذكر بعدها القرآن مثل الفلامين ذلك الكتاب الفلامين الله لا إله إلا والحين الطيوم نزل على الكتاب الآخر طيب سمع أعوذ بالله الشيطان الرجيم والذي أعزل إليك والذي قال عليك الكتاب منه آيات محكمات هلهم كتاب وعور تشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغون فأما وعور تشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغون فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسقون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولونا ربنا لا تزع قلوبنا بعد إذ هديتنا وهبلنا باللدنك رحمة إنك أنت الوهاب رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ يَوْمٍ لَا رَيْدَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ نَعْمِي عَلَيْهِ طيب قوله عز وجل الكتاب ما المراد به القرآن ولماذا سمي كتابا في الصحف الناس ولمر الثالث في الصحف التي بين الملائكة فمن شاء ذكره في صحف مكرمة مفوعة مطهرة بأي دسف قوله عز وجل منه آيات ومحكمات ما المراد بالمحكمات إذن معناه القرآن بعض ما أتقل لا هذا الإتقال يعني الإتقال نسمى أن القرآن كله نزل حق منه آيات ومحكمات ما معنى محكمات بس حد أي أشتبه أي ظاهرة واضحة أحسنت أي ظاهرة واضحة الأشتباه فيها تمام أخر متشابهات عكسه يعني فيها غموض لا يفهمها إلا ذوي العلبة أو الراسقون في العلم طيب قوله تعالى وما يعلم تأويله إلا الله عادل فيها للسلف وجهه الوجه الأول الوقوف على إلا الله والوجه الثاني الوسط كما توجيه كل من القراءتين أي عندنا معنى التأويل لا وش معنى التأويل على هذا الوقت على قراءة الوقت إيه معنى التأويل العاقبة والحقيقة التي عليها هذا الشيء نعم المتشابه لا يعلمها إلا الله طيب وعلى قراءة الوسط يكونه معنى التأويل إنه ما معنى التأويل على هذه القراءة على قراءة الوسط التفسير التفسير معناه التفسير يعني هذا التفسير تفسير المتشابهات لا يعلمه إلا الله والراصف نبعه أما من كانت قلومه سطحية فهؤلاء لا يعرفون تأويل هذه المتشابه نعم طيب من الآيات المتشابهات آيات ظاهرها التعارض مثل خالد آيات ظاهرها التعارض تكون مشتبهة عند بعض الناس فيظن أن في القرآن تناقضا فيتبع هذا المتشابه ويلبس به على الناس ولكن الراسخنا في العلم يعلمون وجه هذه الآيات ولا يكون فيها تعارض قال في صورة الرحمن يوم إن الله يسأل عن ذنبه إنس ولا جانب فمثل هذه قد تشتري على قاصر العلم والنظر ويظنون أن فيها تعارضا حيث حيث أثفت السؤال في موضوع ونفهم في موضوع في موضوع أحسنت الراسخنا في العلم يعرفون وجه ذلك فيحملنا كل آية على وجه لا يخالف الآيات الأخرى طيب وفيه أيضا آيات كثيرة فيها آيات كثيرة عشر إليها الشيخ محمد العمير الشنقيط رحمه الله في كتابه الذي سماه دفع إيهام الاضطراب عن آية الكتاب وهو كتاب جيد نافع لطالب العلم طيب سمعناه الله شيئا وأولئك هم وقودوا النار كتأذي آل فرعون والذين من قبل كذبوا بآياتنا فأخذه الله بذنوبهم إن الله شديد العقاب قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس النهاد قدران لكم قال الله عز وجل ستغلبون وتحشرون هل فيها قراءة ثانية قراءة بلياء سيغلبون ويحشرون طيب هنا ذكر الله سبحانه وتعالى حال هؤلاء بفار في الدنيا وحالهم في الآخر ما حالهم في الدنيا نعم أحسنت إذن في خسارة في الدنيا وفي الآخر هل في القرآن ما يشهد لهذه الآية في أن معال الذين كفروا الغلبة في الدنيا والنار في الآخر لا آية مثل هذه الآية تقريبة هي مثلها في المعنى لكن يختلف الله في بعض الشيء إن الذين كفروا هذه الآية في رسولة الأنفال كهذه الآية الثمان إن الذين كفروا ونفقونا وما لهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حصرة ثم يغلبونها والذين كفروا إلى جهنم يحسرون طيب لو أن الكافر افتخر بما عنده من القوة والمال والولد فبأي شيء يرد عليه المؤمن هذا الافتخار لا نزال في الناس الكريم نقول هذه لن تغني عنكم من الله شيئا نعم ولو شاء الله عز وجل لن تصر منكم ولكن يبلو الله عباده بعضهم ببعض واضح؟ ما تقولون؟ أما أن ننظر إلى أموالهم وأولادهم نظرة الإعزاز والإكبار والإعجاب فننحسر ونقول لا يمكن أن نسأل إلى ما وصلوا إليه ثم نصير أذناباً لهم نتبعهم فهذا ليست حال المؤمن المؤمن ينظر إلى هؤلاء وكأنهم خفاش ولكنه يسأل إلى ما يكون به النصر عليهم من الإيمان بالله والعمل الصالح وإعداد القوة وإبذاله طيب سمانا هداية الله ما حفظته نحن ما تخابر بهذا أنا ما تخابر قبل من هذا عجيب ما علمت يا خلال ما حلم لا لا لا لا كلنا قلنا واشي على هذا هداية الله نعم فيصل أعوذ بالله تنا الشيطان الرحيم قد دار لكم آية فئتين ارتقتا فئة تقاتل في سبيل الله وأقرى كابرة يرونهم مثليهم رأي العين والله أيد بنصده من يشاء إن نفيها عفرة لأولي الأبصار زين للناس تب الشهوات من النساء والبنين والقراطير المقنطرة والقراطير المقنطرة من الذهب والفطة والخير المسومة والأنعام والحر ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده فصل المآب بس هذا قوله عز وجل يرونهم متليهم رائعين فيها قراءته يرونهم وترونهم ما موقع قوله ثئة تقاتل في سبيل الله وأقرأ كافرة مما قبلها في المعنى أخذ المصحب الآن سمعتنا المعنى هذا ربط بالما قبل يعني الشاهد على مغلوبينك أي ها ها هذه فيها بيان شف فئتين التقطع ما بين الله هذا الفئتين ثم بين فقال فمحلها مما قبلها فمعنى أن فيها تفصيلا لما أجمل في قوله فئتين التقطع في قوله فئة تقاتل في سفي الله وأخرى كافرة فيها حذر وهو أنه حذر من إحدى الجملتين ما ذكر في الأخرى وحذف وصف المقابل بوسف واخرى كافرة حذف ما يقابل تقاتل في سبيل الله والمحذوف واخرى كافرة تقاتل في سبيل الطاوت وهذا من بلاغة القرآن أن يحدث في أحد المتقابلين ما يذكر في الآخر ما معنى قوله مثليهم رأي العيد ضعف هذا أحد الأقوى يعني يرونهم ضعفيهم بناء على أن الآية نازلت في غزوة بد لأن المؤمنين كانوا 315 والكافرين كانوا ما بين 900 و1000 طيب فيه رأي آخر طيب لكن مثليهم المشكل فيه مثليهم مثنن يعني أن التثنية إبارة عن الكثرة لا للتقييد باثنتين طيب هل لهذا الشاهد في القرآن عمع ثم ارجع البصرة كرتين قال علماء معناه كرة بعد كرة ولا يتقيد باثنتين ومنه قوله في الإحرام لبيك اللهم لبيك فالمراد تلبية يعني تلبية لا خصوص التثمية طيب ذهب بعض العلماء إلى أن هذا ليس نازلا في بدر ولكن ضرب مثل ضرب مثل وليس نازلا في أهل بدر وبناء على هذا القول لا يكون في المثلين إشكاء كذا ولا لا ويكون المعنى أن الله أوجب على المؤمنين أن يصبروا في مقابلة مثليهم في مقابلة مثلهم وكفار فقال تعالى إيكم الآن خفف الله عنكم وعلى ما نفيكم ضعفا فإياكم منكم مئة صابرة ويغلبوا معتين وإياكم منكم ألف يغلبوا ألفين وعلى هذا القول لا إشكال في الآية طلعتها طيب ذكرنا في قوله قل أونبئكم بخير من ذلك لماذا صدرت الآية بالاستفهام وإن شئت فأقول ما المراد بالاستفهام هنا نعم الأخ هنا أو أحضر هذه واحدة طج عيد قل أو أنبئه الاستفهام ما المراد به أو أنبئه هذا الآن للتشويق ما مناسبة التشويق هنا ما يتمتع ناس به في الدنيا نعم طيب هل جاء في القرآن نحو هذا الاستفهام أعني استفهام أن يردك التشويق إلى نعيم الجنة ليش سامي يا أيها الذين آمنوا نعم ثم ذكر ثوابهم طيب سمنا نعم زين للناس عب الشوات أعوذ بالله للشيطان الرجيم زين للناس عب الشوات من النساء والبنين والقناطير القنطرة والقراطين المقنطرة من الذهب والفضة والخير المسومة والأنعام نعم والحرط والحرط ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب كم عدد هذه المزينات؟ سبعا كذا؟ طيب هنا قال زين الناس حب الشهوات من هذه الأشياء فهل هناك فرق بين أن يقال حب الشهوات أو أنه قال زين للناس حب النساء بينهما فرق أن محبته لهذه الأشياء محبة الشهوة فهذا هو الذي يكون متاع حياة الدنيا أما مطلق المحبة فقد يترتب عليه ثواب الآخر ولا يكون من متاع الدنيا أرفت؟ طيب ما هو الدليل على الفرق أو على هذا الفرق بين العبارتين؟ نعم محمد نعم صح ومحبة النبي عليه الصلاة والسلام النساء ليس محبة شهوة ومتاع جنيا لكن محبة محبة خير طيب في المال القناطين المقنطرة من الذهب والفضة ما هو الدليل على أن المال قد يكون خيرا مع محبة النساء له نعم نعم طيب هذا صحيح لكن ما هو الدليل على أن محبة المال قد تكون خيرا ما يرضى الله سبحانه وتعالى طيب نعم والثنى كثيرا كما قال الأخذ داد على من أنفقه في سبيل الله نعم وكم حصل في المال من خير كثير للممة الإسلامية في ماضيها وحاضرها طيب الحرص أيضا ممكن أن يكون حب الحرص خيرا لا مجرد متاع الدنيا أنت يمكن من القرآن ومن السنة كما تحب وإن شئت فمن التعليل أحسنت أن الحرض قد يكون خير للنسان إذا قصد في الخير أراد أن ينتفع الفقير والمار والطير والوحش وغير ذلك فيكون له في ذلك أجل ولا يكون مجرد متاعي في الحياة الدنيا اقرأ آخر حيث تتبين لك وحيث إنك سألت وليس هذا موضع السؤال سمعنا أول سؤال أنا فاهم سمع أول سؤال فراه ليست جزاء ثواب ستتسلطون علينا بعدين تبدون تسألون لكنها تزاء تعزيل نعم اللهم الرحمن الرحيم الحيم القيوم ازل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه وأنزل التوراة والإنجيل من قبل هدى للناس وأنزل الفوقان إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ تِقَامٌ المعنى ممنحة العراق هداية الله طيب صفة عامة ولا لا لا لا لا لا وأنزل الفرقان وأنزل عليكم على النصف وأنزل صفة صح حيكون من بعض العام الخاص لأنه ذكر الكتاب والترات والعنجيز ثم قال وأنزل الفرقان وهذا الوصف يشمل كل الثلاثة واضح يعفو رجاء ها اين نحن اللهم اشعر لهم اتقل أرسل وللله من الله والله بصير بالعباد الذين يقولون ربنا آمن اغفر لنا ذنوبنا وقنا أذبنا وقنا أذبنا الصادرين الصادقين والقالرين والمقين والمستغفرين بالأسحار طلع أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال الله عز وجل زين الناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرص ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حصن معك أظن أننا تكلمنا على هذا والفوائد كل شيء طيب قال الله تعالى قول أأنبئكم بخير من ذلك أولا في القراءات فيها أأنبئكم بتحقيق الهمزتين بدون مد وفيها قراءة ثانية أأنبئكم أي بتحقيق الهمزتين بالمد وقوله قول سبق لها نظائف وذكرنا أن الآيات المصدرة في قل تشير إلى الاهتمام بها والعناية بها لأن الله أمر نبيه صلى الله عليه وسلم أمراً خاصاً أن يبلغها للناس والأمر العام لكل القرآن وقوله أونبئكم الاستفام هنا لقتشويق لما ذكر متع الحياة الدنيا السبعة الأنواع السابقة قال أأنبئكم يشوقنا إلى ما هو خير من ذلك أأنبئكم أي أصبركم بخير من ذلك والإنباء هو الحبر عن أمر هام ولا يكون النبأ غالبا إلا في العمور الهامة كما في قوله تعالى عما يتساءلون عن النبأ العظيم قال بخير من ذلك المشار إليه ما سبق من متع الحياة الدنيا بأنواعها السبعة ولكن قد يقول قائل لماذا أشار إليه بلفظ المفرد المذكر نقول لأجل طي ذكره بشيء واحد كأنه قال بخير من ذلكم المذكور حتى لا يشار إلى الترصيل فيه لأن الدنيا كلها في الواقع ينبغي أن يزهد فيها الإنسان ولا يحتسبها شيئا ألم تر إلى قوله صلى الله عليه وسلم فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها وامرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه ولم يذكره تحطيراً له نعم وقول قل أونبعكم بخير من ذلك هذا كما قلت السفاء الجواب هو مضمون قوله للذين اتقوا عند ربهم إلى أخه هذا الخير للذين اتقوا عند ربهم جنات تجد وقولوا للذين اتقوا لا يخفى علينا جميعا أنه خبر مقدم وجنات مبتدى مؤخرا وتقديم الخبر يفيد الحصر لأن من القواعد المعروفة في البلاغة أن تقديم ما حقه التأخير يفيد الحصر طيب للذين اتقوا عند ربهم اتقوا ماذا اتقوا الله عز وجل يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وأحيانا نؤمر باتقاء اليوم يوم القيامة كما في قوله واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله وأحيانا نؤمر بتقوى النار واتقوا النار التي أعدت الكافرين ولكن المعاني وإن اتفقت في أصل الوقاية لكنها تختلف لأن تقوى الله عز وجل تستلزم الخوف منه وتعظيمه أما النار فإن تقوىها تستلزم الخوف منها فقط لكنها ليست تقوى عبادة وإنابة وتعلق بها بل تقوى فرار منها وكذلك تقوى اليوم الذي نرجع فيه الله وهو يوم القيام المهم أن قوله للذين التقو ينبغي أن نحملها على أعلى أنواع التقوى وأفضلها وهي تقوى تقوى الله عز وجل لا تقوى لهم الآخر ولا تقوى النار لأن تقوى الله يحمل على تقوى اليوم الآخر وعلى تقوى النار فما هو تقوى الله قال بعض العلماء في تقوى الله أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله وأن تترك مانها الله على نور من الله تحشى عقاب الله وهذا يتضمن الإخلاص والعلم العلم قوله على نور من الله والإخلاص ترجو ثواب الله وتخشى إقاب الله يعني لا أحملك على هذا حب الدنيا أو الجاه والرئاسة أو ما أشبه هذا وقال بعض العلماء إن تقوى الله أن نخلي الإنسان جميع الذنوب صغيرها وكبيرها وعلى هذا قول الشائر خل الذنوب صغيرها وكبيرها ذاك التقى واعمل وعمل كماشي فوق أرض الشوك يحذر ما يرى لا تحترن صغيرة إن الجبال من الحصر وقال بعض العلماء تقو الله عز وجل اتخاذ وقاية من عذابه بفعل عوامره واجتناب نواهه وهذا أجمع ما قيل في التقو إن اتخاذ وقاية من عذاب الله بفعل أوامره واجتناب نواهيه ثم أعلم أن التقوى أحيانا تقرن بالبر وأحيانا تفرد فإن قرنت بالبر صار معناها اجتناب المعاصر والبر فعل الطاعات وإن وفرجت عنه صارت شاملة لفعل الأوامر واجتناب النواهي ولهذا الاستعمال في الكلمات شواهد كثيرة أو نظائر كثيرة على الأصل كالفقير والمسكين الفقير والمسكين إن ذكر جميعا صار لكل واحد منهما معنى وإن أفرد أحدهما صار صار بمعنى واحد كذلك الإيمان والإسلام عند الإفراد يدخل أحدهما في الآخر وعند الجمع يكون لكل واحد منهما معنى غير الآخر قوله للذين اتقوا إذن اتقوا الله بفعل عوامره واجتناب نواهيه عند ربه العندية هنا تفيد فضلا عظيما لأنها هي القرب من الله عز وجل عند ربه كما قال تعالى إن الذين عند ربك لا يستكثرون عن عبادته ويسبحونه ولا هو يستدونه كما قال تعالى ومن عنده لا يستكثرون عن عبادته ولا يستحسرون يسبحون الليل والنهار لا يفتن ثواب أهل المتقين عند الله والعندية تفيد القرب ولا أقرب من شيء يكون سقفه عرش الله عز وجل كالفردوس الأعلى أصلى الله يجعلن إياكم من أهلها هذه العندية تفيد القرب إن المتقين في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر وقول عند ربهم الرب كما سبق هو الخالق المالك المدبر وسبق أيضا قريبا أن ربوبية الله سبحانه وتعالى تنقسم إلى عامة وخاصة والربوبية هنا عند ربهم ربوبية خاصة لأن الله تعالى وحقهم لما حرمه كثيرا من عباده عند ربهم جنات تجري من تحت أنهار جنات كثيرة متنوعة ذكر الله تعالى في سورة الرحمن أن أنواعها أربع فقال وَلِهِمْ الْخَافَ لِمَا قَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانَ ثم قال وَمِنْ جُونِهِمَا جَنَّتَانَ وأخبر النبي عليه الصلاة والسلام أن جنتين من ذهب وجنتين من فضة وهذا باعتبار الجنس أما الأنواعها كثيرة لأن لكل أمة ما يختص بها من الثواب ولكل فرد من الأمة ما يختص به من الثواء ونحن نعرف الآن أن الفواكه في الدنيا اسمها واحد ولكن تختلف فالرمان مثلا في هذا البستان يكون جيدا وبالبستان الثاني يكون رديئا وكذلك البقية للفواكه كذلك الجنة تختلف حتى وإن اشتراكت في أن كلها رمان كلها فواكه وما أشبه ذلك تختلف من شخص لآخر كما قال الله تعالى ولكل درجات مما عمل وأخبر النبي عليه الصلاة والسلام أن أهل الجنة يتراؤون أصحاب الغرف العالي الله من فضلك كما تتراؤون القمى الكوكب الدلي الغابر في الأحوال فهي درجات عظيمة فهنا قال جنات بالجمع لتعدد أجناسه وأنواعه وأفراده نعم والجنة بالأصل البستان الكثير الأشجار ولكن المرادة بالجنات التي وعد الله بها المتقين هي دار النعيم المقيم التي فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر يقول جنات تجري من تحتها الأنهار تجري من تحتها ليس من تحت أرضها بل فوق أرضها لكن من تحت أشجارها وقصورها أنهار مضطردة وأنهار مختلفة الأنواع أربعة أنواع أنهار من ماء غير آس وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشارفين وأنهار من عسل مصف هذا الماء لم يخرج من الأبار ولم يدب من الجليد وهذا العسل لم يخرج من نحل وهذا اللبن لم يخرج من بهيمة ولكن الذي خلق هذا في الدنيا من هذه الأشياء المعلومة قادر على أن يخلقه عز وجل في الآخرة ابتداء لبن مخلوق نهر يجل عصل كذلك خمر لذة للشاربين كذلك فهذه الأنواع الأربعة تجني تحت هذه القصور الفخمة والأشجار اليانعة تبهج الناظرين تسر الناظرين تسر القلب لا يتصور الإنسان ما فيها من النعيم يقول تجري من تحتنا خالدين فيها هذا أيضا من كمان النعيم الخلق لا يذوقون فيها الموت بل يقال لهم خلود ولا موت فيسرون بل يقال لهم إن لكم أن تنعموا فلا تبأسوا أبدا وأن تصفوا فلا تسقموا أبدا وأن تشبه فلا تحرم أبدا وأن تحيه فلا تموت أبدا كل الآفات التي في الدنيا المنغصة للنعيم كلها تنفى عنه ولهذا قرخار جنفية وأزواج مطخرة معطوفة على جنات جنات وأزواج وعطفها عليها لاختلاف نوع التلذذ فالتلذذ بالجنات تلذذ شهوة بطل والتلذذ بالأزواج تلذذ آخر من نوع آخر ولهذا قد أزواج من الحور العين ومن نساء الدنيا والإنسان الذي له زوجته في الدنيا تبقى زوجته له في الآخرة وإذا كانت ذات زوجين فإنها تخير بينهما وإذا لم يكن لإنسان زوجه في الدنيا فإن في الجنة من ليس لهن أزواج في الدنيا يزوج هذا من هذه وهناك أيضا أزواج من نوع آخر وهن الحور العين الحور العين أيضاً داخل في قوله وأزوات مطهرة وقوله تعالى مطهرة من أي شيء من كل رتس حسي أو معنوي مطهرة من كل رتس حسي أو معنوي فالحسي مثل البول والغائق والحير والعرق المنتن والمخاط وما أشبه العفل والمعنوي الغل والحق والفجور وكرات الزوج وما أشبه هذا المهم أن الله أطرأ قال المطهرة ولم يقول من كده وكده من أجل إفادة العموم لأن من القواعد المعروفة أن حذف المعمول يؤذن بعموم العامل قاعدة معروفة عندهم أن حذف المعمول يؤذن بعموم العام ولهذا أنت لك كثير مثلا قوله تعالى للرسول صلى الله عليه وسلم ألم يجدك يتيما فآو ووجدك ظالا فهدأ ووجدك عائلا فآو قال ألم يجدك يتيما لم يقل فآواك ووجدك ظالا ولم يقل فهداك مع أن الخطاب له ووجدك عائلا ولم يقل فأغناك بل حدث المحول ليؤذن على عموم العام فالرسول عليه الصلاة والسلام وجده ربه يتيما فآواه لكن ما آواه وحده آواه وآوا به حتى جعله فئة لكل مؤمن ظالا فهداه أو هداه وهدا به عائلا فأغناه وآغنا به من أين للعرب هذه الغنائم العظيمة التي ما ما فكروا أن يغنموا كيف يغنم العرب رعاء الشاي والإبل أرض فارس وغول إلا بإيش إلا بالنبي صلى الله عليه وسلم وبدين المهم أن هذه قاعدة معروفة مقررة وهو أن حذف المعمول يؤذن بعموم العام طيب إذن أزواد مطهرة لم يذكر المعمول عنه فيدل على أنها مطهرات من كل حسد يومان وقولها عزوات مطهرة لم يقل مطهرات لماذا؟ لأن نعت المؤنث لأن نعت الجمع يجوز أن يكون مجموعا وأن يكون مفهدا إلا جمع المؤنث السالم فإنه يكون مجموعا فتقول مثلاً ما رابطه بنساء مؤمنة ونساء مؤمنات وتقول ما رابطه بمسلمات صالحات ولا تقول بمسلمات صالحة وهنا أزواج جمع جمع السالم ولا جمع تكسير جمع تكسير فيجوز في وصفه الإفراد والجمع يجوز أزواج المطهرات وأزواج المطهرة قال ابن المالك والله يقضي به بات وافرة ولو قال وافرات لصح طيب وأزوانهم مطهرة ورضوان من الله الله أكبر هذا أعظم شيء رضوان من الله أن الله سبحانه وتعالى يكل عليهم رضا فلا يسفط عليهم بعده أبدا ما يسفط عليهم وهذا أعظم ما يكون كما قال الله تعالى لما عدد نعيم أهل الجنة قال ورضوان من الله أكبر أكبر من هذا كله لأنه إذا رضي عليك محبوبك الذي تسعى إلى الوصول إليه منذ عرحت ومنذ ميزت فإن هذا أعظم مقصود للإنسان أن ينال رضو الله عز وجل وأعظم من ذلك النظر إلى وجه الله سبحانه وتعالى كما قال الله تعالى للذين أحسن الحسن وزياده ولا ألذ وأمتع وأحسن لأهل جنة من النظر إلى وجه الله سبحانه وتعالى فالرضوان فأعلى شيء أن نظر إلى وجه الله الرضوان يلي المتع الجسدية في الجنة تلي هذا ولهذا قال ورضوان من الله فأفرده بالذكر لأنه نعيم قلب وما سبقه نعيم نعيم بات وجسد أما هذا فنعيم قلب ولهذا يقول الله عز وجل إني أحل عليكم رضواني فلا أسفط عليكم بعده قال ورضوان من الله والله بصير بالعباد الله بصير بالعباد الذين يردون الدنيا والذين يردون الأحر فهو بصير بهم بصر نظر أو بصر علم يشمل هذا وهذا فهو بصير بالعباد بصر نظر لا يغيب عن نظره شيء بصير بهم بصر علم لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض ولا أصل ذلك ولا أكل وقالوا بالعباد المراد به من محمد أي أنواع العباد العام للصاص العام إذن العبودية العامة أولى نعم بصير بكل العباد مؤمنهم وكافرهم برهم وفاجرهم متقيهم وعاصيهم كل العباد فالله تعالى بصير بهم وهو سبحانه وتعالى بصير بمن يستحق أن يكون من المتقين ومن يستحق أن يكون من العاصين فالمعصية بحكمته والطاعة بفضله الناس بحكمته وعدله والطاعة برحمته وفضله ثم قال عز وجل فوائد طيب ما نخذ لها بعد قال الذين يقولون ربنا إننا آمن هذه بيان للذين اتقوا عند ربهم للذين اتقوا بيان للذين اتقوا لا للعباد لأن العباد كلهم لا تصفون بهذه الصفات لكن المتقين منهم هم الذين يتصفون بهذه الصفات الذين يقولون ربنا إننا آمنها قوله يقولون يريد بذلك القول باللسان والاعتقاد بالجنان لأن الله تعالى إذا أطلق القول بالإيمان ولم يتعقبه كان المراد به القول باللسان والعقد بالجنان ودليل ذلك قوله تعالى ومن الناس من يقول آمنا بالله وبلم الآخر وما هم بمؤنين لما كان المراد بهذا القول القول باللسان فقط قال وما هم بمؤمنين أما إذا أطلق الله قول الإنسان آمنت فإنه يريد به الإيمان القول باللسان والعطق بالجنان ولهذا قال عز وجل قولوا آمنا بالله لا يريد مننا أن نقول ذلك بألسنتنا فقط بل بألسنتنا وفنوبنا قول آمنا بالله لا يريد أن نقول ذلك باللسان فقط بل باللسان والجنان إذن الذين يقولون ربنا آمنا بماذا بألسنتهم فقط لا بألسناتهم نطقا وبقلوبهم عقدا يعني اعتقاد وقولها الذين يقول ربنا شف كيف توسلوا إلى الله برببيته للإخبار بحالهم في الإيمان به كأنهم يقولون ربنا آمنا ولكننا لم نصل إلى الإيمان إلا برببيتك لنا تلك الرببية الخاصة المقتضية للعناية التامة يقول ربنا إننا آمن انتبه قال الذين يقولون آمننا استقنا الكلام بلا شبك لكن إذا قالوا ربنا إننا آمننا فهذا كالإشعار بأنهم لم يصلوا إلى الإيمان إلا بمقتضى هذه الربوبية الخاصة المقتضية للعناية التامة الذين يقولون ربنا إننا آمنا إننا آمنا الجملة هنا مؤكدة بكم مؤكد؟ واحد وهو إننا لأننا الثانية ضميد إننا آمنا فيؤكدون إيمانه إننا آمنا فاغفر لنا طيب آمنا بماذا؟ بكل ما يجب الإيمان به وقد سأل جبريل النبي صلى الله عليه وسلم ما الإيمان قال أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واللوم الآخر والقدر خيره وشته وقال الله تعالى كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله فالإيمان هنا يشمل الإيمان بكل ما يجب الإيمان به وهواء ستة أنواع الإيمان بالله وملايكته وكتبه ورسله واللوم الآخر والقدر خيره وشرفه طيب الإيمان ليس هو مجرد التصديق ليس مجرد التصديق لأن مجرد التصديق ليس بإيمان ولهذا يقال آمنا به آمنا به ويقال آمنا له وبينهما فرق ويقال صدقه وبينهما فرق أيضا الإيمان لا بد أن يكون مقرونا بقبول وإذعان يعني يصدق ثم يقبل ثم يدعي هذا الأمر ولهذا يقال آمنت به ولا يقال آمنته