تفسير الآية رقم (9) إلى قوله تعالى : [ فأخذهم الله بذنوبهم ] الآية (11) .

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

هذا أيها الإخوة هو الشريط الثالث من تبسير سورة آل عمران قلوا الله عز وجل وأن القرآن كلام الله وأوردنا على ذلك إشكالا وهو أن الله تعالى قال أنزلنا الحديث وقال أنزل من السماء ماءا وعجبنا عن ذلك أليس كذلك؟ طيب من فوائد الله الكريمة أن هذا القرآن ينقسم إلى محكم ومتشاب لقوله منه آية محكمات وأخر متشابهات وذكرنا أنه يشكل على هذا التقصيم أن الله ذكر في آية أخرى أن القرآن كله متشابه وفي آية ثانية أنه كله محكم وذكرنا الجمع كذا؟ طيب ومن فوائد الله الكريمة وجوب الرجوع إلى المحكم إزاع المتشابه لقوله هن أم الكتاب يعني مرجعه وهذا أعني الرجوع إلى المحكم عند وجود متشابه لا يختص بالقرآن بل حتى في السنة إذا وجدت أحاديث متشابهة وأحاديث واضح محكمة فالواجب رد المتشابه إلى المحكمة فالواجب رد المتشابه في سنة فالواجب رد المتشابه أو كان الاجتشابه فالواجب رد المتشابه وهو مشتبه عليك بالنسبة للأدلة فالواجب رد المتشابه يكون مع من هو أوثق وأقرب إلى أكتاب السنة إما بالعلم أو بالأمانة أو بالكثب من فواجب رد الكريمة حكمة الله عز وجل في جعله القرآن ينقصم إلى قسمه وجه الحكمة أن بهذا يحصل الابتلاء الابتلاء وانتحام فالمؤمن لا يضل بهذا الانتسام والذي في قلبه زير يضل وهذا كما يمتحن الله العباد بالأوامر والنواهي يمتحنهم أيضا بالأدلة فيجعل هذا محكما وهذا متشابه ليتبين المؤمن من غير المؤمن لو كان القرآن كله محكما لم يحصل الابتلاء ولو كان كله متشابها لم يحصل البيان والله سبحانه وتعالى جعل القرآن بيانا وجعلهم محكما متشابها للاختبار والامتحان أتمنتم الآن؟ طيب ومن فوائد الآيات الكريمة أن من علامة الزير أن يتبع الإنسان متشابه من القرآن سواء تبعه بالنسبة لتصوره فيما بينه وبين نفسه وصار يولد على نفسه آيات متشابهات أو كان يتبع ذلك بالنسبة لعرض القرآن على غيره فيقول للناس مثلاً ما تقولون في كذا وكذا ويأتي بالعيات المتشابهات بدون أن يحلها ولهذا من الخطر العظيم أن تورد سواء للطلبة أو للعامة آيات متشابهة دون أن تبين حل إشكالها لأنك إذا فعلت هذا أوقعتهم في الحيرة والشك وصلت كمن ألقى الإنسان في بحر لا يستطيع الخلاص به ولم تخلص وهذا يقع من بعض المتحدة اللقين من طلبة العلم أنه يولد الآيات متشابهات ثم يقف يقف ولا يبيل للناس وجهه هذا التشابه فيوقع الناس في حيرة من فوائد الآيات الكريمة أن هؤلاء الذين اتبعون المتشابه تارة يبتغون الفتنة وصد الناس عن دينهم ونزأت ثقة من قلوبهم بالنسبة للقرآن لقوله ابتغاء الفتنة وتارة يريدون بذلك أي بعرض هذا المتشابه أن يحرفوا إلى المعنى الذي يريدون وذلك لأنهم لو أرادوا أن يحرفوا المحكم ما قبل فلساها كذا ولكن يأتون بالمتشابه ليتمكنوا من تحريفه من تحريفه على ما يريدون لأنه إذا كان متشابه فإن المخاطب الذين يخاطبونه الذي يخاطبونه يكون قد اشتبه عليه الأمر فيقبل ما جاءوا به من التحريف يقبل ما جاءوا به من التحريف وبهذا يزول الإشكال الذي قد يعرض للإنسان في قوله وابتغاء تأويله لأن ابتغاء التأويل على الوجه المراد أمر مطلوق وليس من شأن ذوي الزيغ بل هو من شأن أهل الإيمان لكن ذوي الزيغ يأتون بهذا المتشابه من أجل أن يحرفوه على ما يريدون لأنه ليس محكما واضحا حتى يعارضهم الناس لكنهم متشابه فيحصل بذلك ما يريدون من التحريف وهنا سؤال وهو أن كثيرا من المتكلمين قالوا إن آيات الصفات من المتشابه وقالوا إن المتشابه لا يعلم تأويله إلا الله فصارت النتيجة أن آيات الصفات لا يعرف معناه ولهذا قالوا إن القول الحق في آيات الصفات هو التفويض انتبه بالمعنى فقولهم إن الحق هو التفويض وأن لا تتكلم فيها بشيء ناتج عن هذين الأمري أول أن آيات الصفات من المتشابه والثاني أن المتشابه لا يعلم تأويله إلا الله فتكون نتيجة أن لا نخوض في معاني آيات الصفات لأنها من المتشابه ولا يعلم تأويله إلا الله وما لا يمكن الرسول إلى علمه لا يجوز الخوض فيه انتبه ولكن نقول إن هذا القول قول باطل أولا أن نقول ماذا تعنون بالمتشابه أو ماذا تعنون بالتشابه في آيات الصفات إن قالوا نريد اشتباه المعنى وهو الذي يريدونه قلنا هذا خطف لماذا؟ لأن معاني آيات الصفات واضح معلوم ولا فيه اشتباه ليس فيه اشتباه طلاقا كما قال إمام مالك الاسواء غير مجهول ما هو مجهول لأحد بل هو معلوم معلوم لكل أحد استوى على العرش يعني عدا عليه ما فيش كان وإن رادوا بالتشابه اشتباه الحقيقة اشتباه الحقيقة والكيفية فهم صادقون ولكنهم لا يريدون هذا لأنهم لو قالوا نحن نعلم المعنى ونجل الحقيقة والكيفية قلنا هذا هذا مدى من صحيح لكن يقول نحن نجهل المعنى والكيفية والحقيقة ولهذا سموا أهل التفويض وأهل التجهيد يعني هم يقولون كل آيات الصفات وأحاديثها غير معلومة لأحد وأن قراءتنا لها بمنزلة قراءة الأعجمي للخطاب العربي أو بمنزلة قراءة العربي للخطاب العجمي أو بمنزلة قراءة الفروق الهجائية ألف با ثاث إلى هذا هذا هذا نظرهم بالنسبة لإيش لآيات الصفات وهو نظرهم بلا شك خاطئ كيف نعلم معنى آيات الوضوء والصفلات والبيع وما أشبه مما لا يعد شيئا بالنسبة لصفات الله ونجهل معاني آيات الصفات وهي أولى بالعلم من غيرها ولا تمكن العبادة تحقل إلا بمعرفة الصفات الله عز وجل فنقول أنتم لو أردتم أنها لا تعرف الحقيقة التي عليها قلنا صدقتم أما أن تقولوا لا يعرف معناها وأنها مجهولة فهذا خطأ فصار الآن إذا قال قائل هل آيات الصفات من المتشابه نقول لا يصبح القول في الإطلاق لا نفيا ولا إثبات مع أنه يمر بكم في كتب أصول الفقه إذا أرادوا أن يمثلوا بالمتشابه قالوا مثل آيات الصفات وهذا خطأ هذا خطأ لأن لا بد من التفصيل إذا أرادوا التشابه المعنوي فهذا خطأ بل هي من الآيات الواضحة المحكمة وإن أرادوا اشتبال حقيقة بأن لا نعلم كيفية هذه الصفات ولا محلط بها فهذا حق لكنهم لا يلدون هذا إنما يلدون الأول ومن فوائد الآيات الكريمة فضيلة الرسوخ في العلم وش ما الرسوخ في العلم السباة فيه والتأمق فيه حتى نصل إلى جذوره لقوله والرسوخون في العلم يقولون آمن ناب ضد الرسوخ في العلم السطحية في العلم وما أكثر السطحية اليوم فينا أكثر الناس اليوم علومهم سطحية ولهذا تجدهم إذا علفوا أو كتبوا يكثرون من النقول ما عندهم حصيلة قال فلان وقال فلان وقال فلان بسبب أنه ليس عندهم حصيلة علمية لا يستطيع الإنسان المعبر لأنه ما عنده علم فيجعل نفسه في حل من الكلام ويأتي يقال فلان يستدلك وجه كامل أو أكثر من ذلك وإذا رجعت إلى أهل العلم أهل العلم حقا وجدت أنهم يتكلمون بالعلم من صدورهم بدون نقل ولهذا تجد أحيانا عباراتهم تخالف عبارات العلماء الآخرين ومن أجل ما يكون وأوضح كتب شيخ الإسلام بن تيمية وتلميدي بن القيم تجد أنهم يتكلمون عن علم الراصة وأمثالهم كثير لكن القصد إن هذا من أوضح ما مر بي إن الرسلوخ في العلم يجعل الإنسان كأنه كأن العلم ينبع من قلبه أما السطح هذا الذي يكون ظلا على الرأس فقط فهذا فائدة متعلمه قليلة طيب من فوائد الآية الكريمة أيضا أنه ينبغي للإنسان أن يحرص على أن يكون راصفا في العلم لا جامعا كثيرا منه لأن العبرة الرسوخ في العلم فإن الإنسان إذا كان عنده رسوخ في العلم صار عنده ملك يستطيع أن يقرب العلم بعضهم لبعض ويقيس ما لم ينص عليه على من نص عليه ويكون العلم لديه كالطبيعة الراسفة ومن فوائد الآية الكريمة أن الراسفين في العلم يعلمون أن الذي من عند الله لا يكون فيه تناقل لقوله يقولون آمنا به كل من عند ربنا من فوائد الآية الكريمة أن مقتضى الربوبية أن الله تعالى ينزل على عباده كتابا لا يكون فيه اختلاف من يوقعهم في الشك والاشتباه لقولهم كل من عندي من عند ربنا وما كان من عند الرب المعتني بعباده بربوبيته فلن يكون فيه شيء يتناقض ويختلف ومن فوائد الآية الكريمة أنه لا يتذكر بهذا القرآن ولا بغيره إلا أصحاب العقول بقوله وما يذكر إلا أولو الألباب ومن فوائد الآية الكريمة أنه كلما ازداد الإنسان عقلا ازداد تذكرا بكلام الله عز وجل وكلما نقص تذكره بالقرآن دل على نقص عقله لأنه إذا كان الله حصر التذكر بأولي الألباب فإنه يقتضي انتفاء هذا التذكر عن من ليس عنده لب ومن فوائد الآية الكريمة أن العقول غير الذكاء أي أن العقل غير الذكاء لأننا نجئ كثيرا من الناس أذكيا ولكن لا يتذكرون بالقرآن إذن هؤلاء لا نصي منهم الغقلاء لكن الذي انتفى عنهم من العقل هو عقل الإدراك والتصرف عقل التصرف والرشد أما الإدراك فهم يدركون ولهذا تقوم عليهم الفجة ومن فوائد الآية الكريمة أن من القرآن ما لا يعلم تأويله إلا الله على رواية على قراءة الوقف وما يعلم تأويله إلا الله فإن قال قائل ما الفائدة في تنزيل شيء لا يعلم تأويله قلنا الفائدة انتحان العباد بتأدبهم مع الله عز وجل هل يحاولون أن يصلوا إلى شيء لا تدركوا عقولهم أو يقفون على حدود ما تدركه عقولهم لأن من الناس من يذهب ويتجرى على محاولة إدراك ما لا يصل إليه العقل ومن الناس من يتعدى فإذا وصل إلى ما لا يبلغه العقل وقف ومن فوائد الآية الكريمة الساعة العلم الله عز وجل لقوله وما يعلم تأويله إلا الله على قراءة الوقف ومن فوائدها أيضا أن كلام الله عز وجل لا يختلف منه محكم ومنه متشابه ومنه أمر ومنه نهي ومنه خبر ومنه استخبار إلى أنواع لا يقصيها إلى الله خلافا لمن قال إن كلام الله نوع واحد وأن اختلاف الصور أو الصيغ لا يدل على تنوعه واختلافه مثل الأشاعر لأن الأشاعر هرون أن كلام الله هو المعنى القائم بالنفس وأنه شيء واحد إن عبر عنه بالعربية صار قرآنا وإن عبر عنه بالعبرية صار ثوراتا وإن عبر عنه بالسريانية صار إنجيلا وإن أتى بالصيغة النهي صار نهيا وهكذا أو إن عبر عنه بالصيغة النهي صار نهيا وإن عبر عنه بالصيغة الأمر صار أمرا وإلا فهو شيء واحد ولا شك أن هذا قول يبطله العقل والسم ثم قال الله عز وجل وهو ممكن لدرسنا الآن ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا الظاهر أن هذا من جملة قول الواسقين في العلم يقولنا آمننا به كل من عند ربنا ويقولنا أيضا ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا والدعاء يصدر غالبا بالرب لأن الدعاء يتطلب الإجابة والإجابة من الأفعال والأفعال علاقتها بالربوغية أكثر من علاقتها بالألوهية ولهذا غالب الأدعية يأتي مصدرا بالرب ربنا وقالوا ربنا هذه منصوبة بيأني دا المحثوفة وأصل الكلام يا ربنا لكن شذفت الياء تخفيفا وتيمنا بالبداءة بسم الله عز وجل ربنا لا تزغ قلوبنا لا تزغ هذه جملة دعائية وإن كانت بصيرة النهي لأن النهي لا يمكن أن يرد من المخلوق إلى الخالق إذ أن النهي طلب الكف على وجه السعلى ولا يمكن للمخلوق أن يطلب من ربه أن يكف على وجه السعلى أبدا ومر علينا في ناسبة أنه إذا وجه الطلب من أدنى إلى أعلى سمية دعاء فلهذا نقول لا دعائية ولا نقول لا ناهية لأنه لا نهي من المخلوق للخالق لا تزغ قلوبنا، تزغ بمعنى تمل ومنه زاغت الشمس أي مالت عن كبد السماء وتزغ تملها عن أي شيء يبين ذلك ما بعدها لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا أي لا تزغها عن الهداية بل اهدها هداية دلالة وهداية توفيق وقول لا تزغ قلوبنا سلط الفعل على القلب لأن القلب عليه مدار العمل لقول النبي صلى الله عليه وسلم ألا وإن في الجسد مضغى إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب والقلب هو هذا الجزء المستقر في الصدر لقول الله تعالى فإنها لا تعمل أبصى ولكن تعمل قلوب التي في الصدور وبهذا القلب يكون العقل لقوله تعالى أفلم يسيروا في أرض فتكون لهم قلوب يعقلون به وبنانا لهذه الأدلة يتبين أن العقل في القلب وليس في الدماغ والعلماء اختلفوا قديما وحديثا هل العقل في الدماغ أو العقل في القلب والذي دل عليه القرآن أنه في القلب والقرآن كلام الخالق والخالق عز وجل أعلم بما خلق فالعقل بالقلب لكن عقل القلب هو عقل التصرف والتدبير ليس عقل الإدراك والتصور فإن عقل الإدراك والتصور يكون في المخ في المخ يتصور ويعقل وهو بمنزلة السكرتير للقلب يشرح ما يريد رفعه إلى القلب ثم يرفعه إلى القلب ثم يصدر القلب الأوامر والذي يبلغ الأوامر إلى الرعية من؟ الدماغ هو الذي يبلغ الأوامر ولهذا تنشط العضلات كلها بنشاط الدماغ فصارت المسألة السلسلة يتصور الذي يتصور ويدرك وفيه عقل الإدراك هو الدماغ وأما عقل التصرف والتدفير والرشاد والفساد فهو عقل القلب فالدماغ يتصور ويدرك الأشياء وينظر فيها ثم يرفعها مكتوبة ليوقع عليه القلب ترد على القلب والقلب نعم يعمر وينهى لكن القلب لا يباشر هو بنفسه أعلى من أن يباشر مخاطبة هؤلاء الجنود يرسل القضية لمن؟ إلى الدماغ مرة ثانية الدماغ يوجه الأوامر ويقول الملك يأمركم بكذا وكذا فتمتثل الأوامر ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام إذا صلحت نعم ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب وحينئذ نزول الإشكال وتجتمع الأدلة الحصية والشرعية فالعقل الإدراكي أين محله؟ والعقل التصرف الإرشادي الذي به الإرشادي والفساد هو القلب نعم يقول عز وجل ربنا لا تزغ قلوبنا وإذا استقامت القلوب ولم تمل استقامت لجواره عقيدة وقولا وعمل وقولوا بعد إذ هديتنا هذه الجملة لا يراد بها الافتخار وإنما يراد بها التوسل بالنعم السابقة إلى النعم اللاحقة فكأنهم يقولون ربنا إنك من أنت علينا بهداية أولا فنسألك أن تمن علينا بثبوط هذه هداية فلا تزغها فيكون في هذا الدعاء ثناء على الله عز وجل بماذا؟ بالهداية السابقة هم لو قالوا ربنا لا تزغ قلوبنا كفا لكن قالوا بعد إذ هديتنا ليتوسلوا بنعم الله السابقة إلى نعمه اللاحقة وليثنوا على الله عز وجل بنعمه السابقة وأنه عز وجل أهل للفضل والإنعام بعد إذ هديتنا هداية الدلالة أو التوفيق أو الاثنين نعم الاثنين فالمؤمنون هداهم الله هداية الله هداية التوفيق وهداية الدلالة هداية الدلالة أن بيّن لهم الحق وهداية التوفيق أن وثقهم لسلوك الحق فمن الناس من يحرم الهدايتين ومن الناس من يحرم الهداية الثانية ولا أظن أن أحدا يحرم الهداية الثالثة نعم لا الهداية الثانية فقط يعني لا أظن أن أحدا يُعطى الهداية الأولى والهداية الثالثة لأنه لا يمكن أن يتوفق إلا بعد إلا بعد العنف من الناس من يحرم هدايتين فلا يكون عنده هداية الدلالة ولا هداية التوفيق مثل المصار ظلوا لم يعرفوا الحق ولم يعملوا به ومن الناس من يحرم هداية التوفيق مثل اليهود فاليهود علموا لكن لم يعملوا ومن الناس من يرزق هدايتين كالمؤمنين الذين أنعم الله عليه فهنا هديتنا يعني هداية الدلالة وهداية إيش؟ التوفيق فهم هدوا إلى الحق الدلالة عليه وهدوا إلى الحق بالتوفيق هل تستطيعون أن تأتوا بدليل على هداية الدلالة فقط؟ نعم عادل؟ نعم وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى كذا؟ طيب هداية التوفيق؟ نعم يعني لا توفقه للهداية ولكن الله يهدي من يشاء أما هداية الدلالة فلا شك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد هدى الناس ودلهم وإنك لتهدي إلى صلاة المستقيم بعد إذا هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة هب بمعنى أعطى والهبة هي العطاء بلا عوض وكمالها بلا منا العطاء بلا عوض هبة وكمالها ألا يصحبها منا والله سبحانه وتعالى له المنا علينا كما قال تعالى بل الله يمن عليكم أن هداكم الإيمان والأمر هنا الصغة هنا لإيش؟ للأمر ولا للدعاء للدعاء نعم وهب لنا يعني أعطنا من لدنك من لدنك أي من عندك وأضافوا هذه الهبة إلى الله لأن لا يكون لأحد عليهم منة سواه هذا من وجه ولأنها إذا كانت من عند الله وهو أكرم الأكرمين صارت هدية هبة عظيمة لأن العطاء على قدر من؟ على قدر المعط ولهذا قالوا هب لنا من لدنك أي هبة لا يمن بها علينا أحد سواك وهبة عظيمة لأنها تأتي من عندك ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام لأبي بكر حين سأله أن نعلمه دعاء أن نجعو به في صلاته قال الله قال قل اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا أفر ذنبين لأنت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحم قال وهب لنا من لدنك رحمة الرحمة الرحمة السبق لنا أيضا مرارا وتكرارا أن الرحمة صفة من صفحة الله عز وجل وتطلق على نعمه لأنها من آثار رحمته كما قال الله تعالى وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشروا رحمته وقال الله تعالى لجنة أنت رحمتي أرحم بك من أشاء ومنه قوله تعالى وأما الذين جضت فتوهم ففي رحمة الله هم فيها خالدون فتطلق الرحمة على هذا وهذا ومن أي نوعين في هذه الآية هب لنا من لدنك رحمة ها؟ الثاني التي هي النعمة وهي من آثار رحمتي هب لنا من لدنك رحمة والرحمة يحصل بها المطلوب وينجو بها الإنسان من المرهوم فإن جمعت مع المغفرة صار بالرحمة حصول المطلوب وبالمغفرة النجاة من المرهوم إِنَّكَ أَنْكَ أَنْتَ الْوَهَابِ الجملة هنا استعنافية للتعليل والتوصل يعني أننا إنما طلبنا منك الهبة الهبة الرحمة لأنك أنت الوهاب وهي مكونة من إن واسمها وخبرها واسمها الكاف وخبرها الوهاب والضمير أنت يسمى ضمير فصل ضمير فصل وضمير الفصل له ثلاث فوائد من يعرفها؟ ثلاث فوائد التوكيد الفصل بين الخبر والصفة يعني أعداد عن الأول طيب والتوكيد فهد والحصل طيب هذه ثلاث أشياء يعني له ثلاث فوائد أولا الفصل بين الصفة والخبر والثاني إيش التوكيد والثالث الحصل ونضرب مثل لهذا يتبين به الأمر إذا قلت زيد الفاضل فإن كلمة الفاضل يحتمل أن تكون خبرا ويحتمل أن تكون صفة والخبر محدوف والتقدير زيد الفاضل الحاضر فإذا قلت زيد هو الفاضل تعين إيش أن تكون خبرا تعين أن تكون خبرا كذلك إذا قلت زيد الفاضل يحتمل أن يكون غيره فاضلا أيضا فإذا قلت زيد هو الفاضل هذا حصل حصل نص في الحصل يعني ليس غيره فاضل كما قال تعالى وإن تكون دنا لهم الغالبون طيب الثالث التوكيد فإنك إذا قلت سيد الفاضل حكمت له بالفضل لكن إذا قلت هو الفاضل زدته توكيدا هنا إنك أنت الوهار تنطبق عليه هذا فنقول أنت رمي الفصل للتوكيد والحصر وتعين أن ما بعده خبر إيش لا لا صف طيب وقول إنك أنت الوهاب الوهاب يعني كثير الهبة ولا صح أن تكون نسبة يصح يصح أن تكون للنسبة ويصح أن تكون للمبالغة ويمكن أن نقول إنها للأمرين جميع فهو الوهاب يعني العط الكثير العطاء وهذه صفة اللازمة له وهو كذلك كثير من يعطي يعني الذي يعطيهم الله كثيرون لا يحصل قال النبي صلى الله عليه وسلم يد الله ملأ ملأ سح الليل والنهار أرأيتم ما أنفق منذ خلق السماوات والأرض فإنه لم يغط ما في يمينه كيف أي نعم لم ينقص وقال الله تعالى في حديث القدس يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيتم كل إنسان مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخط إذا غمس في البحر وهل هذا ينقص البحر شيئاً لا الله عز وجل لا يحصي أحد الهباته أبداً لا حتى بالنسبة لك أنت بنفسك لا تحصي هبات الله لك وإن تعد نعمة الله لا تكسوها إنك أنت الوهاب طيب في هذه الآية عدة فوائد أولاً مشروعية الدعاء في هذه الصيرة لأنه دعاء الراصقين في العلم وأولي الألبان ومن فوائد الآية الكريمة مشروعية تصدير الدعاء باسم الرب ربنا ومن فوائدها أن الإنسان لا يملك قلبه ولهذا تسأل الله أن لا يزيغ قلبك فلا تغتر بنفسك أنك مؤمن فكم من إنسان مؤمن انزل وعيه بالله ولكن اسأل الله دائماً أن يثبتك وأن لا يزيغ قلبك وقد أخبر النبي عليه الصلاة والسلام أن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن إن شاء أزاغه وإن شاء هداه يصدفه كيف أشاء ومن فوائد الآية الكريمة الدلالة على أن بصلاح القلب صلاح جميع جسد لأنهم قالوا ربنا لا تزغ قلوبنا ومن فوائد الآية الكريمة أن للقلب حالي حال استقامة وحال زير والإنسان مضطر إلى أن يسأل الله سبحانه وتعالى أن لا يزيغ قلبه حتى يكون مستقيماً ومن فوائد الآية الكريمة التوصل إلى الله تعالى بنعم لقولهم بعد إذ هديتنا ومنها استناء على هؤلاء السادة حيث اعترفوا لله تعالى بالنعمة في قولهم بعد إذ هديتنا وهذا داخل في قوله تعالى وأما بنعمة ربك فحدث طيب ومن فوائد الآية الكريمة أن التخلية تكون قبل التحلية الكلام هذا معروف التخلية تكون قبل التحلية يعني يفرغ المكان من الشوائف والأذى ثم يطهر من أين يأخذ ربنا لا تزل قروبنا ثم قال وهب لنا وهب لنا من لدنك طيب ومن فوائد الآية الكريمة أن الإنسان مضطر إلى ربه في الدفع والرفع وإن شيء تبقل في الجلب والدفع لأنهم سألوا إيش أن لا يزيغ قلوبهم بعد إذ هداهم وسألوا أن يهب لهم منه رحمة فدعاؤهم أن لا يزيغ قلوبهم هذا دعاء بالدفع ولا بالرفع ها انتبه لا تزل قلوبنا إذن بالرفع وهب لنا من لدنك رحمة هذا بالدفع يعني هب لنا من لدنك رحمة ندفع بها السوق ولا تزل قلوبنا ترفعنا الهداية بعد أن نهتدينا طيب ومن فوائد الآلة الكريمة أن العطاء يكون على قدر المعطي بقوله وهب لنا من لدنك رحمة طيب هل يمكن أن نجعل هذا من باب التوصل بحال المدعو أو نقول أن هذا من باب التوصل بسبب الله عز وجل هذا سنة لأنه مر علينا أن التوصل انقسم إلى ستة أقسام طيب ومن فوائد الآلة الكريمة التوصل بأسماء الله لقوله إنك أنت الوهاب فإن من مقتضى كونه وهاب أن يهب لنا من لدنه رحمة ومن فوائدها أيضا أن الإنسان مفتقر إلى رحمة الله عز وجل ولهذا سأل الله أن يهب له من لدنه رحمة ثم قال الله تعالى ربنا إنك جامع الناس اليوم لا ريو فيه إن الله لا يفرح المهاد هذا يقول فيه ربنا إنك جامع الناس ونقول في عراب ربنا كما قلنا في عراب ما سبق وقالوا إنك جامع الناس اليوم لا ريب فيه جامع اسم ثاعل وهنا لم يعمل لأنه لأنه أضيف ولولا إضافة لكان يقول ربنا إنك جامع الناس لكن بالإضافة لا يعمل إلا إلا الجرح وقالوا ليوم لا ريب فيه المعنى أنه يجمعهم لهذا الوقت فاللام هنا للتوقيت هي فهي كقوله أقم الصلاة لدلوك الشمس أي وقت دلوكها أو كقوله إذا طلقهم النساء فطلقوهن لعدتهم أي وقت عدتهم فالله تعالى جامع الناس لهذا الوقت ليوم لا ريب فيه أي لا شك ولكن الريب أبلغ من الشك وإن كان معناهم متقاربا لأن الريب فيه زيادة قلق واضطراب مع الشك والشك خال من ذلك ولهذا جاءت كلمة ريب الدالة بمفهومها اللفظي على أن هناك نوعا من القلق والاضطراب الحاصل بالشك لأن من الشكوك ما لا يولد همّا ولا غمّا ولا اضطرابا ولا يهتم به الإنسان ومن الناس ما ومن الشكوك ما يهتم به الإنسان ويضطرب ويقلق مثل هذه الأمور العظيمة الواردة في الأخبار باليوم الآخر فإن الإنسان لابد أن يطمئن اطمئنانا كاملا وقول لا ريب فيه إعرابها أن لا نافع للجنس وريب اسمها وفيه جاء مشور ان تعلق من أحذوف خبره إن الله لا يخلق المعاب نعم الجملة تأكيد لما سبق من كونه تعالى جامع الناس اللي يمونا رب فيه في هذه الآية يقول الله تعالى عن هؤلاء السادة إنهم بعد أن يدعوا الله بما سبق يخفروا هذا الخبر المعبر عن إيمانه ويقين بأنهم يؤمنون بأن الله جامع الناس اليوم لا رب فيه ومن ثم دعوا الله أن لا يزيغ قلوبهم وأن يهب لهم منه رحمة لأنهم يؤمنون بأن هناك يوما يجمع الله فيه الناس فيجازيهم بعمله فيقول الله عز وجل مخفر عن هؤلاء إنهم يطرون بهذا اليوم الآخر وأن الله تعالى سيجمع الناس أولهم وآخرهم كما قال تعالى قل إن الأولين والآخرين لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم وقال تعالى وقال تعالى ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهور ما أكثر الناس الذين سبقونه وما أكثر الناس الذين يلحقون يلحقوا بنا والله أعلم فيقول الله عز وجل مخفر عن هؤلاء إنهم يطرون بهذا اليوم الآخر وأن الله تعالى سيجمع الناس أولهم وآخرهم كما قال تعالى قل إن الأولين والآخرين لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم وقال تعالى ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهور ما أكثر الناس الذين سبقونه وما أكثر الناس الذين يلحقوا بنا والله أعلم ومع هذا كل هؤلاء الناس سوف يجمعون في صعيد واحد يسمعهم الداعي وينفذهم البصر يسمعهم الداعي لأنه لا يحول بينهم وبين صوته لا شجر ولا جدار ولا جبال ولا أودية وكذلك ينفذهم البصر لأنهم في أرض مبسوطة غير كروية فيكون البصر يرى أقصاهم مثل ما يرى أدناهم وهذا ظاهر أنه إذا كانت الأرض كلها مبسوطة بسطة العديم كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم فإن أقصاها سيكون مثل أدناها لكن على شكل الحاضر كروية كلما بعد الشيء اختفى عنك منه جزء يختفي أول ما يختفي عنك الجزء الأسعي ثم لا يزال يختفي شيئا فشيئا حتى لا ترى طيب فالله تعالى يجمع الناس كلهم في ذلك اليوم من أولهم إلى آخرهم هل يجمع غيرهم أيضاً نعم يجمع الجن ويجمع غيرهم نعم ما هي الوحوش والبهائم وإذا الوحوش حشرت وإذا العشارة عطلت وغيرهم نعم الملائكة يوم يقوم الروح والملائكة صفاً لا يتكلمون وجاء ربك والملك صفاً صفاً هذا اليوم يوم عظيم يوم عظيم كل عاقل سوف يعني له سوف يسأل الله تعالى أن يقيه شر ذلك اليوم ليوم لا ريب فيه لا شك فيه لا يرتاب فيه المؤمن لماذا؟ لأنه دل عليه السم ودل عليه العقل ودلت عليه الفطرة ونقول دل عليه إجماع المسلمين نعم دل عليه إجماع المسلمين واليهود والنصارى وكل متدين بدين فلا أدلة تجتمع هذا الاجتماع على مثل الإيمان باليوم الآخر ولهذا قال لا ريب فيه دل عليه الكتاب واضح نعم دل عليه الكتاب في عدة آيات لا تحصل ودل عليه السنة أيضاً بأحاديثة كثيرة لا تحصل ودل عليه العقل ليس دل على إمكانه بل دل على وجوبه وهذا هو المراد هنا كيف دل على وجوبه؟ إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد إن الذي فرض عليك القرآن وأوجبه عليك لا بد أن يردك إلى معاد فلا يمكن أن يدعك سدى إذ ما الفائدة في القرآن ينزل ورسل ترسل ودماء تراب للمخالفين والنتيجة لا شيء إذن لا فائدة فلا بد من يوم يجاز فيه الناس على هذه الأعمال فالعقل يدل على أنه لا بد من أن نحشر إلى الله عز وجل وأن نجاز بعمله وأن لا يمكن أن تطلق السماوات والأرض ويرسل الرسل وتنزل الكتب ويكون نتيجة والغاية أن نرمس في الأرض ولا نعود لا بد من عوده ولهذا نقول إن العقل دل على إيش؟ على وجود اليوم الآخر ووقوعه وأنه لا بد واقع أدل عليه أيضا؟ الفطرة فإن الإنسان بفطرته لو ترك وفطرته لعلم أن له رب يجازيه وأن جزاء يكون في الآخرة ويكون في الدنيا ودل عليه الإجماع إجماع المسلمين أمر متواثم معلوم بالضرورة من الدين بل وإجماع اليهود والنصارى حتى اليهود والنصارى يؤمنون باليوم الآخر ولهذا إلى يوم هذا إذا مات منهم بيت يصلون عليهم ويدعون لهم الرحلة والمغفرة لأنهم يؤمنوا بيوم الحساب لكن على كل حال هم آمنوا وحرموا فائدة الإيمان فلم يؤمنوا برسول الله صلى الله عليه وسلم فكان إيمانهم بهذا اليوم حجة عليهم ويسف حجة لهم أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ربنا إنك جامع الناس ليوم لا ريب فيه إن الله لا يخلف الميعاد إن الذين كفروا لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا وأولئك هم وقودنا كدأ بآل فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآياتنا فأخذهم الله بذنوبهم والله شديد العقاب قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم أعوذ بالله السلام عليم من الشيطان الرجيم قال الله تبارك وتعالى ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهاب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب هذه الجملة ما تعلقها بما قبلها يا خالد نعم يعني يقولون أمنا به ويقولون ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا طيب ما معنى الزيط يا محمد الميل ومن أي عن كبد السلام طيب قولهم بعد إذ هديتنا ما مناسبتها لما قبلها نعم نعم ربنا لا تزغ قلوبنا سلت بما قبلها يعني هل وجوده وعدمه سواء أو وجوده فيه فائدة ما حضرت لا الله هديك نعم هي فائدة وهي يعني التوصل إلى الله إن الله قد هدى نعم التوصل إلى الله تعالى بهدايته إياهم ألا يزيغ بعد الهداية أحسنت هذا واحد فائدة ثانية صح نتسنع الله بهدايته فهم من باب التحدث بنعم الله عز وجل طيب ما فائدة قوله من لدنك نعم نعم يعني الإخلاص وأن تكون هذه الرحمة عظيمة لأنها من عند الله هل ورد لها نظير من السنة ما حضرت الله للمشكلة نعم تعليم الرسول صلى الله عليه وسلم لأبي برخ نعم قال علمني دعاء ندعو به في صلاة نعم قل اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا نعم ولا يغفر الذنوب إلا أن تفخر لي مخفرة من عندك أنك أنت وارحمني وارحمني أنك الجم رفور رحيم نعم قوله الوهاب يعيد من أسماء الله فمجيئها على هذه الصيغة هل هو للمبالغة أو للنسبة أو لهم جميع لهم جميع إشرح ذلك نعم لا مبالغة لكثرة من يهب لهم فإن المهوب المهوب لهم لا يحصيهم إلا الله عز وجل قوله جامع الناس ليوم لا ريب فيه من مراد بهذا اليوم يوم القيامة وما مانا لا ريب فيه أي لا شك فيه طيب إذن ريب مرادف لشك هل بينهما فرق شك بقلق والشك شك شك بدون قلق طيب يعني يكون متردد لكن ما يكون معه قلق نفسي لكن هذا لأن الأمر فيه هام يكون فيه قلق لمن شك فيه لكن المؤمنين لا يشكون فيه لا يرتبون فيه ثم قال الله عز وجل إنك لا تخلف المعاد هذا درسة الجديد إنك لا تخلف المعاد هذه الجملة موقعها مما قبلها إن الله لا يخلف المعاد نعم إن الله لا يخلف المعاد هذه الجملة موقعها مما قبلها للتأكيد تأكيد وقوع ذلك اليوم وجه ذلك أن الله وعد به وهو لا يخلف المعاد أي لا يخلف ما وعد به عز وجل من وقوع هذا اليوم وهذه الجملة وهذه الجملة أيضاً إذا تعملتها وجدتها أنها تخالف ما قبلها في السياق لأن ما قبلها السياق فيه للمخاطب ربنا إنك جامع الناس اليوم الأرب فيه والمخاطب وأما فيها السياق فيها للغائب إن الله لا يخلف المعاد ولم يقول إنك لا تخلف المعاد فهل هذا من باب الالتفات والكلام من متكلم واحد أو هذا من باب الاستئناف وهو من الله لا من قول من قول الراصقين في العلم على قولين للمفسرين فمنهم من قال إن قوله إن الله لا يخلف المعاد من كلام الله وليس فيه التفات على هذا التقدير ومنهم من قال إنه من كلام الراصقين في العلم وعلى هذا التقدير يكون فيه التفات ولكل منهما مرجح فمن رجح الأول قال إن الالتفات قروج بالكلام عن المألوف والأصل عدمه وعليه فيقول الكلام من كلام الله ومن قال إنه لا التفات فيها وأن الكلام من كلام الله نعم ومن قال إنه من كلام الراصقين وفيه التفات قال لأن الأصل أن الكلام من متكلم واحد لا سيماوى أن بعضهم مرتبط ببعض إنك جامع الناس إنك لا تخلف المعاد فهم ارتبط بعضه ببعض وهذا القول عند التأمل أرجح ويكون فائدة الالتفات أولاً تنبيه المخاطب لأنه إذا كان الكلام على نسق الواحد بقي الإنسان مسجماً معه لا يتفطن وتمر به الأشياء وهو ماشر فإذا اختلف أسلوب الكلام وتغير عليه الأسلوب فحينئذ ينتبه ينتبه ليش تغير ولماذا تغير فيكون فيه فائدة إيش التنبيه التنبيه المخاطب أما من حيث المعنى فلأن مجيئه بصيغة الغائب أعظم في أبلغ في التعظيم كأن الرب عز وجل الذي هو الله كأنه ملك عظيم وهو ملك عظيم سبحانه وتعالى يتحدث عنه بصيغة الغائب تفخيماً وتعظيماً كما يقول الملك الذي يعظم نفسه للجنود إن الملك يأمركم بكذا وكذا أو يقول القائد إن القائد يأمركم بكذا وكذا بدل من يقول إني أمركم وعلى كل تقديل فالصفة هنا من باب الصفات إيش من باب الصفات السلبية أو الثبوتية إنك لا تخلق المعاد سلبية لأنها صفة نفي وقد مر علينا أنه لا يوجد في صفات الله صفة سلبية محظة وأن النفي الموجود في صفات الله متضمن لثبوت كمال ضده وأنه لكمال ضده لا يوجد هذا الشيء فهنا لا يخلف المعاد ضد عدم إخلاف المعاد ما هو إخلاف المعاد إخلاف المعاد إخلاف المعاد يكون إما لكذب الواعد وإما لعجزه كل من وعدك فأخلفك فهو لأحد أمرين إما لأنه كذو يعيد فيخلف وإما لأنه عاجز واضح؟ رجل قال سأتيك غدا ولم يأتيك لماذا؟ يحتمل أنه كذو فوعد وآخر كذا هداية الله أنت معنا وإما لأنه عاجز هو صادق في أنه سيأتي لكن عجز جاءه مانع يمنعهم مرض أو غيره ولم يأتيك إذن انتفاء إخلاف الله المعاد لكمال صدقه وكمال قدرته عز وجل فلكمال صدقه وكمال قدرته لا يخلق المعاد وهذه الجملة قلت لكم كالتأكيد لما سبق ربنا إنك جامع الناس اليوم اللارغ فيه لأنك لا تخلق المعاد ومن لا يخلق المعاد فلابد أن ينجز ما وعد ويحققه نأخذ الفوائد الفوائد قال الله عز وجل ربنا لا تزغ قلوبنا بعد أن يتهديش في هذه الآية فوائد ربنا إنك جامع الناس ليوم اللارغ فيه طيب في هذه الآية فوائد منها أن يوم القيامة آت اللارغ فيه لقوله ليوم اللارغ فيه ومنها تمام قدرة الله سبحانه وتعالى بجمع الناس كلهم في هذا اليوم ومع هذا فإن هذا الجامع لا يحتاج إلى مدة فإنما هي زجرة واحدة فإذا هم بالساهر ومنها الحكمة حكمة الله عز وجل في جمع الناس لهذا اليوم لأن هذا الجامع له ما بعده وهو جزاء كل عامل بما عمل كما قال تعالى يوم يجمعكم اليوم الجمعي ذلك يوم التغاب ومن يؤمن بالله ويمن صالح يكفر عن نصياته ويدخله جنات تجري من تحت على نار وخالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار خالدين فيها وبأس المصير إذن فهذا الجمع لحكمة وهو جزاء العامل بعمله إن خيرا فخير وإن شرا فشر ومن فوائد الآية الكريمة أنه يجب علينا أن نؤمن إيمانا لا شك فيه بهذا اليوم فإن شك أحد أو أنكر فليس بمؤمن فهو كافر والناس في هذا المقام ثلاثة أقسام وإن شئت فقل أربعة مؤمن إيمانا لا رهب فيه وشاف وكافر منكر وكافر مجادل يعني مع كونه منكرا يجادل ويخاص كفار قريش من أي الأنواع من النوع الرابع المنكر المجادل ومن الناس من هو منكر لا يجادل لكنه في نفسه منكر ما صدق ومن الناس من هو متردد شاف ومن الناس من هو مؤمن إيماناً يقينياً كأنه رأي العين في قلبه ومن فوائد الآية الكريمة انتفاء صفة خلف الوعد عن الله عز وجل لقوله إن الله لا يخلف المعاد وانتفاء هذه الصفة يتضمن كماله في شيئين وهما الصدق والقدرة فلكمال صدق الله عز وجل وكمال قدرته لا يخلف المعاد بل لا بد أن يقع من وعد به ثم قال عز وجل مبيناً حال الكفار في ذلك اليوم فقال فإن الذين كفروا لن تغني عنهم عموالهم ولا أولادهم من الله شيئاً وأولئك هم وقود النار إن الذين كفروا أي كفروا بما يجب الإيمان به فكفروا بالله أو باللوم الآخر أو بالملايكة أو بالكتاب أو بالنبيين أو بالقدر إذا كفروا بأي واحد من هذه العسية الستة فهم كفار كفار لأن الإيمان لا يتبع كما قال الله تعالى ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلاً أولئك هم الكافرون حقاً وقال تعالى أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزهم في الحياة الدنيا وهيما القيام يردون إلى أشد العدم فالذين كفروا نقول بماذا بما يجب الإيمان به وهي العركان الستة التي بيّنها الرسول صلى الله عليه وسلم جواباً لجبريك حين سأله عن الإيمان فقال إيش الأخ الأخ إسمك يلا نعم نعم طيب هذه إذا كفر بواحد منها فهو كافر الكفار لهم أموار ولهم أولاد وربما يعطيهم الله من الأولاد والأموال أكثر مما يعطي المؤمنين فهل ينتفعون بهذا؟ يقول الله عز وجل لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيء تغني لها معنية تمنع أو تدفع فهؤلاء الأموال الأولاد لا يمنعون عن هؤلاء الكفار شيئاً ولا يدفعون عنهم شيئاً فهم إن وقع بهم شيء من عذب الله ما استطاع هؤلاء الأولاد أو هذه الأموال أن ترفعه وإن قضى الله عليهم بشيء لم يستطيعوا أن يمنعوه ويدفعوه وقول إذن لم تغني لم تمنع ولم تدفع ولم ترفع أموالهم ولا أولادهم من الله شيئاً أولادهم الذكور والإناث يشمل لأن الولد إذا أطلق فهو شامل للذكر والأنثى ما الدليل على أن الولد يشمل ذكر والأنثى ليوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظاً نثير أموالهم ولا أولادهم من الله شيئاً لا في الدنيا ولا في الآخر ولهذا تجد الواحد منهم عنده من الأموال العظيمة الكثيرة شيء كثير ولكن لو جاءه ملك الموت ما منع ما منعته هذه الأموال عنده من الأولاد والحشم والخدم الشيء الكثير ولا تغني عنه شيئاً طيب وأولئك هم وقود النار أعوذ بالله وأولئك هم وقود النار نشوف الأعراض أولاً لنفع المعنى أولئك مبتدى وهم هم مبتدى ثاني أو طمير فصل وقود خبر إما للمبتدى الثاني وإما للمبتدى الأول فإن جعلتهم مبتدى ثاني فوقود خبر للمبتدى الثاني وإن جعلتهم ضمير فصل فوقود خبر للمبتدى الأول والوقود بالفعل نعم والوقود بفتح الواب ما يوقد به كالطهور ما يتطهر به والسحور ما يتسحر به والفطور ما يفطر به بخيره بخيره بخيره بخلاف الظم فطور وسحور وطهور ووضو فهي الأفعال يعني فرق بين وضو ووضو وطهور وطهور وسحور وسحور السحور يعني الفعل أكل السحور هذا يسمى بضم هذا يكون بضم السين سحور ما يتسحر به فإذا جاء إنسان بتمر في آخر الليل فماذا نسمي هذا التمر سحور فإذا أكله سمناه سحورا إذا جاء بما يتوضع به فهو وضو وإذا فعل وغسل وجه ويديه ورأسه وغسل جه نسميه وضو وعلى هذا فطس وهنا يقول وقود يعني ما توقد به النار مثل الحطر الحطر وقود النار هؤلاء كفار هم وقود النار ولها وقود آخر ما هم الحجار كما قال تعالى يا أيها الذين آمنوا وقوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة نعم فهؤلاء وقود النار وإذا كانوا لعظم له وقودها فإنها تتسعر بهم أو تسعر بهم وهي في نفس الوقت تحرقهم نصر الله نعم قال وقود النار والنار اسم من أسماء جهنم وهي الدار التي أعدها الله تعالى للمكذبين برسله وحرها شديد وفيها وفيها وفيها زمهرير برده شديد وليس حرها قال النبي عليه الصلاة والسلام إنها فضلت على ناركم هذه بتسعة وستين جزءا أعوذ بالله كم يكون مقدارها سبعين سبعين يعني بالإضافة إلى نار الدنيا تكون أشد منها تكون مثلها سبعين مرة كدعب آلف العون والذين من قبلهم قوله كدأ الكافر التشبيه والجار مجهور خبر مقدر خبر لشيء لمبتدئ مقدر أي دعب هؤلاء كدعب آلف العون والدعب يطلق على الشأن ويطلق على العادة فمذ هذه الآية كدعب آلف العون يعني كشأن وإذا قلت فلان هذا دعب أي هذه عادتهم كدعب آلف العون أي أتباع أي أتباعه وفرعون اسم عالم لكل من ملك مصر كافرا كل من ملك مصر كافرا يسمى فرعون كما أن كل من ملك الروم يسمى قيصر ومن ملك الفرص يسمى كسر طيب آلف العون والذين من قبلهم وقبل آلف العون أمم فقوم إبراهيم قبلهم أوله وقوم لوط قبلهم وقوم نوح قبلهم وقوم هود قبلهم وقوم عاد قبلهم يعني قبلهم أمم وإلى هذا قال والذين من قبلهم ما دأبهم بيّنه بقوله كذبوا بآياتنا أي كذبوا بكل ما يدل علينا من الآيات الكونية والآيات الشرعية وأكثر ما يكون أن يكذبوا بالآيات الشرعية لأن الآيات الكونية قل من يكذب بها فالآيات الكونية مخلوقات الله وقل من ينكر أن يكون الخالق هو الله لكن الآيات الشرعية التي هي الوحي التي جاء فيه الرسل هو الذي يقع فيه التكذيب فآل فرعون كذبوا بآيات الله وش قال فرعون لموسى قال له إنك لمجنون قال إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون وقال إنه ساح ووصفه بأوصاف بالغة وهدده قال لئن اتخذت إله غيري لأجعلنك من المسجونين وكان يذبح أبناء بني إسرائيل ويستحي نساء ويقول لقومه أنا ربكم الأعلى ويقول أم أنا خير من هذا الذي هو مهين ولا يكاد يبين فلولا ألطي عليه أسورة من ذهب أو جاء معه الملائكة مقترين وقد ذكر الله سبحانه وتعالى قصته في كتابه كثيرا من أجل اليهود الذين كانوا في المدينة ومن أجل الأنصاء الذين تلقوا من علوم اليهود شيئا كثيرا طيب يقول والذين من قبلهم كذبوا بآياتهم فأخذهم الله بذنوبهم أخذهم يعني أهلكهم بذنوبهم أي بسبب ذنوبهم والذنب هو المعصية ومعاصي هؤلاء كلها كفر ولهذا أخذ وبماذا أخذ في العون وقومه أخذ بالغرق فأهلك بما كان يفتخر به كان يقول لقومه أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجي من تحتي فأهلك بماذا بالماء الذي كان يجري جنسه من تحته وكان مفخرة له أهلكه الله عز وجل بالماء وارط الصماء معروفة فإن فرعون جمع جميع أهل المدائم من أجل الكيد لموسى فخرج موسى من مصر هو قومه واتجهوا بأمر الله إلى جهة بحر الخلزم وهو البحر الأحمر المعروف الذي يفصل بين قارة أفريقيا وآسيا من ناحية جدة فلما وصلوا إلى البحر قال أصحاب موسى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ كيف؟ لأن البحر أمامه وفرعون وقومه خلفهم فهم هالقون على كل حال إن ذهبوا إلى البحر هلقوا بالبحر وإن ذقوا هلقوا بفرعون وجنوده فقال موسى عليه الصلاة والسلام كلا يعني لستم بمدركين ثم علّل ذلك بقوله إِنَّ مَعْيَا رَبِّي سَيَهْدِي الله أكبر إيش فالإيمان عند الشتائر كيف يكون يشوع يرى أن البحر أمامه وفرعون وجنوده خلفه وأصحابه على ما عندهم من الإيمان قالوا إِنَّا لَمُدْرَكُونَ لكنه قال كلا إِنَّ مَعْيَا رَبِّي سَيَهْدِي الله أكبر فأوحى الله إليها أن يضرب بعصاك البحر فضرب البحر بعصاك فانفلق بعد كم يوم في الحال باللحظة الدليل أنه بلحظة لأنه قال فانفلق أن يضرب بعصاك البحر فانفلق شف حدف الله حتى الفعل الذي حصل به الانفلاق نعم لأن هذا البحر لما أمر الله تعالى موسى أن يضربه تهيئ تهيئ الانفلاق بموججرة هذه الضربة التي وقعت عليهم فلق وكم كان كان اثني عشر طريقا يبسا يبس في الحال وصاروا يمشون عليه على أقدامه وكانت المياه ككتل الجبال وذكر بعض المفسرين من خبر بن إسرائيل أن الله جعل في هذه الكتل نوافل نوافل يرى بعضهم بعضا كل هذه يرى بعضهم بعضا ليطمئن بعضهم على بعض لما تكامل موسى وقومه خارجين وإذا بفعون قد دخل هو وقومه فأمر الرب عز وجل البحر فانطبق عليه في الحال فغرقوا عن آخره ولما أدرك فرعون الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو الصعيم لما رأى العذاب عايا آمن أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو الصعيم ولكن لم ينفعه ذلك كما قال الله تعالى في أمثاله فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا بهم مشركين فلم يكن ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا ولهذا قيل لفرعون آل آن يعني آل آن تؤمن أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو الصعيم وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين يعني هذه الاستفهام للإنكار عليه ونفي انتفاعه بذلك الإيمان ولكن قال الله تعالى فاليوم نمجيك ببدنك لا لمصلحتك ولكن لتكون لمن خلفك آية من اللي أخلفه بني إسرائيل لأن بني إسرائيل كان فرعون قد أرعبهم ولو لم يظهر لهم بدنه على سطح الماء لكانوا يشكون لعله ما دخل في قومه لعله سلم فأبقى الله جسده فاليوم ننجيك ببدنك فقط لا بروحك لماذا؟ لتكون لمن خلفك آية حتى يعلموا أنك قد ميت طيب هل ترون أشد من هذا النكال ولا يذب الله بهذا الردل الطاغية؟ أبداً نكال بالا جمع قومه وظهر مظهر العزة ليقضي على موسى وقومه فأخذهم الله تعالى أخذ عزيز مقتدر ولقد جاء على فرعون النذر كذبوا بآياتنا كلها فأخذناهم أخذ عزيز مقتدر عز وجل أخذ عزيز غالب لا يغلب مقتدر لا يعجز سبحانه وتعالى وأهلكوا بهذا الماء الذي كان فرعون يفتخر به ولهذا قال فأخذهم الله بذنوبه ولبهنا للسببية من وجه وللعوض من وجه آخر كيف ذلك؟ للسببية يعني أنه بسبب ذنوبهم لأن الله لا يغلم الناس شيئا ولكن الناس أنفسهم يظلموهم ولم يأخذ الله أحد إلا بدم وللعوض من جهة أخرى أنه لم يظلمهم بل جعل جزاءهم من جنس العمل من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلو جزاء إلا مثال والله شديد العقاب ختم العالة بهذا الوصف مناسب جدا لأن هؤلاء الذين أخذوا بماذا بالعقاب الشديد الذي لا أشد منه ولا أظن أن أحد إلى يومنا هذا يستطيع أن يهلك عدوه كما أهلك الله فرعوه هل يستطيع أكبر دولة في العالم الآن أن تبرح الماء بهذه السرعة حتى أدفل العدو ثم تطبق ما عليهم أبداً لا يمكن ولكن شديد العقاب عز وجل الرب عز وجل الذي ينزل عقابه بأعدائه لحكمة كان قادراً على ذلك وبلحظة فضرب لهم طريقاً في البحر يبساً لا تخاف دركاً ولا تخشي والله شديد العقاب ثم قال الله عز وجل الفوائد بعد كلافة أو فائدها أي طيب يقول الله عز وجل إن الذين كفروا لن تغنين أموالهم ولا أولادهم إلى آخر يستفاد من هذه العادة الكريمة أن الكفار لا ينتفعون بأموالهم ولا أولادهم أشهد مركض على الساعة أبداً ولا الساعة لكنه على اختياره يقول في هذه من الفوائد أن الكفار لا تنفعهم أموالهم ولا أولادهم من الله الشيئ ومن فوائدها أن المؤمنين قد ينتفعون بأموالهم وأولادهم وهو كذلك فالمؤمن يتصدق بماله فينتفع ويدعو له ولده في حياته وبعد موته فينتفع أما الكافر فلا ينتفع ولو دعا له ولده ألسى كذلك؟ طيب وهل يحل لولده أن يدعو له؟ لا إلا إذا كان حياً فيحل أن يدعو له بالهداية وأما أن يدعو له بعد موته فلا يمكن أن يدعو له طيب من فوائد الله الكريم أن الكافر يملك وجهه قول أموالهم فأضاف المال إليه وهو دليل على أن الكافر يملك ماله واختلف العلماء في المرتد الذي يكفر بعد إسلامه هل يزول ملكه عما تحت يده؟ أو لا فمن العلم من قال إنه إذا ارتد الإنسان زال ملكه عما تحت يده وعلى هذا فلا يصف أن يتصرف فيه ولكن القول الراجح أنه لا يزول ملكه إلا إذا مات على ردته فإن ملكه لا ينتقل إلى ورثته بل إلى بيت المال ومن المعلوم أننا لو قلنا بأن المرتد يزول ملكه لا حصل إشكال عظيم في عصرنا هذا ما هو أن بعض الناس لا يصلي والذي لا يصلي مرتد فإذا قلنا بزوال ملك المرتد لازم من ذلك أن كل تصرف يتصرف به في ماله من لا يصلي فهو تصرف غير صحيح إن باعوا شيئا لم يصح البين وإن اشتروا شيئا لم يصح البين الشراء وإن استاجروا شيئا لم يصح الاستعجاب وإن عاجروا شيئا لم يصح التعجيب وهذا وإن قال به بعض العلماء لكن الراجح أن ملكه باقل على ماله حتى يموت فإذا مات فإننا نصرف ماله إلى بيت المال ولا يرثه أحد من ورثته لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم طيب من فوائد الآية الكريمة بيان قدرة الله عز وجل وأنه لا ينفع مال ولا بن من الله شيئا لقول لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا طيب ومن غير الله تغني ولا لا لا تغني من غير الله تغني يمكن يدفع شيئا من ماله ويسلم من القتل أليس كذلك ويمكن أن يكون عنده أولاد شجعان إذا أراده أحدهم بسوء دافعوا عنه لكن من الله لا يغني عنهم مال ولا ولد ومنها من فوائد الآية تشجيع قلوب المؤمنين على الكافرين وجهه أن أموالهم وأولادهم لا تغني من الله شيئا فإذا انتصرنا بالله فإنما عندهم من الأسلحة والذخاء والأموال والأولاد لا يغنيهم من الله شيئا أليس كذلك؟ نعم بدأ هو كذلك ولهذا لو شاء الله عز وجل أن يبطل جميع ما فعلوه لأبطل وأظنكم لا تنسون ما يحصل من الزلازل التي تدمر كثيرا مما صنعه ولا تنسون أيضا أن ما صنعوه قد يفسد بأيديهم فكم من انفجارات حصلت في مخازن القنابل الذرية والنووية وحصل بذلك شر كثير عليه معلما حوله لو شاء الله سبحانه وتعالى لا أعتمى الجو فقط اعتاما بالضباب ولم يستطيعوا أن يفعلوا شيئا لأن الله سبحانه وتعالى قدرته وقوته لا يقهرها شيء