استكمال تفسير الآية (221) تفسير الآية (222) إلى الآية (224) .
فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
01:32:55
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
الركية هي البئر إذا طاح منها واحد من حصاها اختلت ويضيحها جميل فالمهم أن الله عز وجل يسلي المؤمنين بمثل هذا ويخبر أنه أصاب من قبلنا أصابهم بأس قلة مال وإعواز عظيم فقط وضر في أبدانهم
يضربون ويجرحون وربما يقتلون كما كان بني إسرائيل يقتلون الأنبياء بها الحق وتأتيهم المخاوح العظيمة وزلزلوا ويستفاد من هذه العادة الكريمة أنه ينبغي للإنسان أن لا يسأل النصر إلا من
القادر عليه وهو الله لقول متى نصر الله قوله متى نصر الله ويستفاد من ذلك فضيلة اتباع الرسل حتى يقول رسول والذين آمنوا معه اتفقون على هذه الكلمة التي فيها استدعاء النصر متى نصر الله
ويستفاد من ذلك من هذه الآية أن أتمام قدرة الله عز وجل لقوله ألا إن نصر الله قريب ويستفاد منها حكمة الله حيث يمنع النصر لفترة معينة من الزمن مع أنه قريب ألا إن نصر الله قريب ويستفاد
من هذه الآية الكريمة أن الصبر على البلاء في ذات الله عز وجل من أسباب دخول الجنة نعم لأنما أن الآية اصبروا حتى تدخل جنة ويستفاد من هذه الآية الكريمة الإشارة إلى ما جاء في الحديث
الصحيح النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال حفت الجنة بالمكاره قوله إن هذه مكاره ولكنها هي الطريق إلى الجنة ويستفاد من الآية الكريمة أنه لا وصول إلى الكمال إلا بعد تجرع كاس الصبر وهو
من قوله لما حسبتم أن ترفع الجنة ولما أتكم مثل الذين أخلوا من قبلكم إلى آخره ويستفاد من الآية الكريمة أيضا إثبات الجنة قوله أن ترفع الجنة وقد سبق أن معال الخلق إلى دارين لا ثالث لهم
إما الجنة وإما النار فالجنة للمتقين والنار للكافرين انتهى ثم قال الله تعالى يسألونك ماذا ينفقون هذا مجتدى درس الليلة يسألونك ماذا ينفقون نشوف يسألونك الجنة فعل وفاعل ومفعول به
الواو يسألون فعل والواو فعل والكاف مفعول به والضمير في قول يسألونك على من على الصحابة رضي الله عنه وقوله ماذا ينفقون ما اسم استفهام وذا اسم موصول وجملة ينفقون صلة الموصول وعلى هذا
فنقول ما اسم استفهام مبتدع وذا اسم موصول خبره وينفقون صلة الموصول والعائد محذوف والتقدير ماذا ينفقونه هذا إذا لم تلغذع فإن ألغيت صار هناك إعراب آخر وهو أن نقول ماذا اسم استفهام
مبيع السكون في محل نصب مفعولا مقدما لقوله ينفقونه نعم وينفقنا في المضارع والفاعل الواو والمفعول هو ما سبق عرفتم طيب المعنى لا يختلف على العرابين والسؤال سألوا ما الذي ينفقون وش
ينفقون هل ينفقون طعاما هل ينفقون ثيابا هل ينفقون دراهم ماذا ينفقون فالسؤال هنا عن المنفق لا عن المنفق عليه أو لا طيب عن المنفق عن جنسه أو عن قدره أو عن الأمرين جميعا ما الظاهر عن
الأمرين جميعا عن الجنس والقدر قال الله تعالى قل ما أنفقتم من خير فللوالدين هذا الجواب ما أنفقتم ما هذه موصولة وإن شئت فاجعلها شرطية وفللوالدين إن جعلت ما موصولة فهي الخبر وإن
جعلتها شرطية فهي جواب الشرط ما أنفقتم من خير فللوالدين قد يبدو للإنسان في أول وهلة أن الله سبحانه وتعالى أجابهم عن ماذا ينفقون فيه لا عن ماذا ينفقون فيه حدثوا بالكم لأنه قال ما
أنفقتم من خير فللوالدين لأن حقيقة الأمر أن الشأن كل الشأن أن يكون إنفاقك في محله فأنت لا تهتم ماذا تنفق اهتم أين تنفق قل لا لا بعض الناس ينفق في الشر وبعض الناس ينفق في شيء لا خير
فيه ولا شر وبعض الناس ينفق في الخير فللوالدين والأقربين واليتاماء والمساكين وابن السبيل أقول قد يبدو للإنسان من أول وهلة أن الجواب وقع على غير وفق السؤال لأنه سأل عنه إيش ماذا
ينفقون فجاء الجواب فللوالدين فهل هذا يكون من باب أسلوب الحكيم المعروف في البلاغة حيث كان الجواب بهذه الصيغة إشارة إلى أنه كان ينبغي أن تسأل على من تنفق هكذا يبدو ولكنك عند التأمل
يتبين لك أن الله عز وجل أجاب عن السؤال جوابا مطابقا وزاد عنه أو زاد عليه لأن جواب عن السؤال يفهم من قوله ما أنفقتم من خير من خير إذن فمن الذي ينفق الخير الخير هو الذي ينفق وما دا
من الذي ينفق الخير فقد يكون الخير في الطعام وقد يكون الخير في الثياب وقد يكون الخير في الفرش وقد يكون الخير في الدراهم يختلف بل لا لو جئت إلى إنسان مضطر جائع مرة جائع سيموت للم
تطعم وعاري ما علي الثياب أبني فما الخير هنا الثياب ولا الطعام الطعام معلوم ابدا بالطعام أول خير من الثياب ولو جئت لإنسان لم يصل إلى حد الضرورة إلى الأكل لكنه في ضرورة لا الثياب لأن
الجو بارد وليس عليه إلا ثوب رقيق فما هو الخير هنائذ بالثياب واضح إذن يكون الله عز وجل قد أجاب أما لن ينفقونه في قوله ما أنفقتم من خير وزاد على الجواب بذكر المنفق عليه في قوله
فللوالدين قد تقول إن الزياب على السؤال إسهاب سأ وتطوير فنقول إنه إذا كانت الزيادة مما تدعو الحاجة إليه ويقتضيه حال السائل فليست إسهابا ولا تطويرا بل هي من تمام الجواب ولهذا لما سئل
الرسول عليه الصلاة عن ماء البحر نتوضع به مش قال قال هو الطهور ماء الحل ميت يعني ما سئل عن ميته ما سئل عن الحوت والسمك قال الطهور ماء الحل ميته لأن راكض البحر يحتاج إلى ذلك الوالدين
عن الأمة والأب والجدة والجد لأن الجدة والجد وإن لم يكون والدين مباشرة فهما والدين لوالديك هما السبع في حصول الوالديك ووالداك هما السبب في حصولك أنك فيشمل الوالدين الأقربين
والأبعدين وقوله والأقربين الأقربين جمعوا أقرب وهو من كان أدنى من غيره إلى المنفق فأخ وابن أخ من الأقرب الأخ وعم وابن عم الأقرب العم وابن أخ وعم الأقرب ابن الأخ ولهذا اتفق أهل العلم
على أنه لو اجتمع ابن أخ وعم في مسألة فرضية فيقدم ابن الأخ لقول النبي عليه الصلاة والسلام ما بقي فلأولى رجل ذكر فاتفق العلم على أن ابن الأخ أولى من العم طيب الأقربين والقربة دون
الأقربين هل لهم حق الجواب نعم لأنه من الأحام لكن الأقرب أولى من الأبعد وإلا فالكل له حق والكل يؤجر الإنسان بالإنفاق عليه وقوله فللوالدين والأقربين يشمل الأبناء يشمل الأبناء ولكن
الإنفاق على الأبناء جاءت السنة بتقييده بالعدل حيث قال النبي عليه الصلاة والسلام اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم فلا يجوز أن نعطي الزكرة ويمنع الأنثى أو أن نعطي الأنثى ويمنع الزكرة
أو أن نعطي واحدا ويمنع الآخر كالوالد من الأقربين واليتامى اليتامى جمع يتيم ومن اليتيم قال أهل العلم إنه مشتق من اليتمي وهو الانفراد والمراد به من مات أبوه ولم يبلغ يعني الصغير الذي
مات أبوه هذا هو اليتيم وإنما أوصل الله به في كثير من الآيات جبرا لما حصل له من الانكسار بموت الوالد مع صغره ولهذا إذا بلغ استقل بنفسه فلم يكن يتيما وقوله المساكين جمع مسكين وهو
المعدم الذي ليس عنده مات وسمي مسكينا لأن الفقر قد أسكنه وأذن له فلهذا يسمى مسكينا والمسكين هنا يدخل فيه الفقير لأنه سبق لنا عدة مرات أنه إذا ذكر المسكين وحده دخل فيه الفقير وإذا
ذكر الفقير وحده دخل فيه المسكين وإذا اجتمع صار الفقير أشد هاجة من المسكين فيفتر يقال نعم وتجد في القرآن أن الفقير قد يأتي وحده والمسكين قد يأتي وحده والفقير والمسكين قد يجتمع ففي
قوله تعالى للققراء المهاجرين الذين أخرجوا ديالهم وأموالهم يشمل المساكين وفي قوله إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله يشمل المساكين وفي قوله يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله يشمل
كلنا كلنا حتى الغني حتى الغني فهو فقير الله عز وجل ولهذا قيد أنتم الفقراء إلى الله وفي قوله تعالى فكفارته يطعام عشرة مساكين يدخل فيه الفقير وكذلك هنا وابن السبيل من ابن السبيل قال
العلماء هو المسافر الذي انقطع به السفر وثمي ابنا للسبيل السبيل هو الطريق ثمي ابنا له لأنه ملازم له وكل ما لازم شيئا فهو ابن له ولهذا يقال ابن الماء لطير الماء الملازم في طير يسمى
ابن الماء نعم لأنه ملازم له وإنما خص الله ابن السبيل لأنه غريب في مكانه قد يحتاج وهو لا يعلم عن حاجته ولهذا فابن السبيل إذا راجع أحد أن يتقرب إلى الله بالانفاق فإنه يعطيه ولكن هل
تعطيه إذا سأل أو تعطيه وإن لم يسأل نعم نقول هذا على وجهي أحدهما أن تعلم أنه لا يحتاج كما لو كان غنيا تعرف أنه غني ومر بهذه الجلد عابرا فهذا لا حاجة لأن تعطيه حتى لو أعطيته لرأى أن
في ذلك نقيصة له وآخر تعرف أنه معوز وعليه أثر الإعواز هذا تعطيه ولا شك وثالث تشك في أمره فهذا إن أعطيته بعد سؤاله تقول هذا أنت محتاج فإنه خير وإن لا فلا حاج عليه وإن أعطيته ظنًا منك
أنه محتاج فأنت على خير قال وما تنفقوا وما تفعلوا من خير فإن الله به عليم هذه جملة الأخيرة شاملة لكل خير هم سألوا ماذا ينفقون من أجل الخير فعمم الله ما تفعلوا من خير وما هذه شرطية
وتفعلوا فعلوا الشرط ولهذا فذفة النوم وجملة فإن الله به عليم هم جواب الشرط وقوله من خير من بيانية بيان لماذا هم لا لا وما تفعلوا من خير بيان لما لأنه سبق لنا عدة مرات أن الموصول
مبهم وكذلك أسماء الشرط مبهم فما تفعلوا من خير من بيان من خير بيان لماء ولهذا لو أنك حرفت ما وقلت أي خير تفعلوا فإن الله به عليم استقاموا الكلام ولا لا استقاموا الكلام إذن فقوله من
خير بيان لما بيان لما وقوله وما تفعلوا من خير ما قالوا وما تنفقوا من خير ليعم الإنفاق والعمل البدني والقول وكل شيء تفعل من الخير فإن الله به عليم وقوله فإن الله به عليم أي بهذا
الخير الذي تفعله قليلا أو كثيرا فإن الله يعلمه سرا كان أم علنا وما فائدة الجواب هنا مع الشرط إذا قال قال ما تفعل من خير فإن الله به عليم ما الفائدة من كون الله يخطرنا بأنه عالم به
Fائدة هو أن نعلم أنه لا بد أن نجازينا عليه لأن الله عجل لا يظلم فإذا فعلنا خيرا فإن الله يعلمه وسوف إيش يجازينا عليه يجازينا عليه لا تقل إن هذا الجواب لم يطابق الشرط إذ لا فائدة
لنا من كون الله يعلمه أقول بل لنا فائدة وهو أنه إذا علمنا أن الله يعلمه فإن الله تعالى عدل لا يضيعه بل لا بد أن نجازينا عليه وفي أيضا فائدة كما سأتي إن شاء الله في الفائد وهي
الإغراء والحفل ثم قال تعالى كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالِ نعم نعم نعم قال نعم فإن الله به عليم الجاره مسؤول في به وتعلق بماذا يعليم نعم كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالِ وَهُوَ كُرْهٌ
لَكُمْ كُتِب أي فُرْع والكتب في الأصل بمعنى الفرق ومنه قوله تعالى كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَاقِ وقوله تعالى إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا موقوطًا والكتب كتب
الله عز وجل من قسم إلى قسمين كتاب شرعي وكتاب كوني الكتاب الكوني لا بد أن يقع ولا يمكن أن يتخلف والكتاب الشرعي قد يفعله المكتوب عليه وقد لا يفعله فكتب عليكم الصيام قد يصوم قد يصوم
الناس وقد لا يصومون كتب عليكم القتاب قد يقاتلون نعم وقد لا يقاتلون لكن ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر هذا الكتاب الكوني القدرية هذه لا بد أن تكون كتب الله لأغلبن أنا ورسلي كتابة
إيش؟
كونية لا بد أن تكون فالكتابة إذا النوعان كتابة كونية وكتابة شرعية والفرق بينهما أن الكتابة الكونية لا بد من وقوع المكتوب فيها بخلاف الكتابة الشرعية الفرق الثاني أن الكتابة الكونية
تتعلق فيما يحبه الله وما لا يحبه نعم وأما كتابة الشرعية فلا تكون إلا فيما يحبه الله لا يمكن أن يفرض الله على عباده ما لا يحبه فالكل ما فرضه فهو محبوب إليه وقول كتب عليكم القتال أي
قتال هو؟
قتال أعداء الله الكفار والقتال مستر خاتلة وهذه الصيغة الغالب أنها لا تأتي إلا بين اثنين قاتل وشارك وما أشبه وقوله وهو كره لكم الضمير في قوله وهو يعود على القتال وليس يعود على
الكتابة فإن المسلمين لا يكرهون ما فرض الله عليه لكنهم يكرهون القتال بحسب طبيعة البشرية وفرض بين أن نقول إننا نكره ما فرض الله من القتال وبين أن نقول إننا نكره القتال فكراهة القتال
أمر طبيعي فإن الإنسان يكره أن يقاتل أحدا من الناس فيقتله فيصله مقتولا لكن إذا كان هذا القتال مفروضا علينا صار محبوبا إلينا من وجه ومكروها لنا من وجه آخر باعتبار فباعتبار أن الله
فرضه علينا يكون محبوبا إلينا وباعتبار أن النفس تنفر منه وتكرهه يكون مكروها إلينا ومن أجل أن النفس تنفر منه وتكرهه وهو ثقل عليها صار فيه هذا الأجر العظيم صار الشهداء عند ربهم لهم
أجرهم نورهم ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله عمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لمن حقوبهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحذنون
يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله لا يضيع عجل المؤمنين انتبه إذن هل ينافي كراهة القتال هل كراهة القتال تنافي صدق العبادة لا لا لأن الإنسان يحب هذا القتال من حيث إن الله فرضه
عليه ولهذا كان الصحابة رضي الله عنهم يأثون إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام يستبعون أن يقاتل فيردهم أحيانا لصغرهم فيأسفون حتى إنه رد في أرد بعض الصحابة الصغار قال يا رسول الله كيف
ترجى وأنت أذنت لكلان وأنا الآن أستطيع أن أصارع أرقوا المصارع خلوا صارع لي فصارعه فصارعه فأذن له كل هذا من محبتهم للقتال كذلك أيضا عمر المجموح رضي الله عنه كان أعرج فجاء يعني لزا
بالقتال وكان أولاده يقولون له لا تأخرج إن الله قد عذرت فجاء هو وإياهم إلى رسول عليه الصلاة والسلام وأخبروه فقال له النبي عليه الصلاة والسلام إن الله قد عذرت فقال أن أرسل الله أن
أريد أو أن أحب أن أطأ بعرجتي هذه في الجنة الله رضي الله لما رأى النبي عليه الصلاة والسلام متعلقا بالقتال أذن له وقال لأولاده قولا يعني أنه إذا كان يحب أن يخرج فلا تنعون فالحاصل أن
الصحابة رضي الله عنهم ما كرهوا القتال بعد أن فرضه الله فلاحبوه لأن الله فرضه وكم من أشياء يكرهها لإنسان لولا أن الله تعالى أمر بها فيحبها لأن الله أمر بها الآن الحج فيه مشقة قل له
لا من حيث كونه مشقة قد يكرهه للإنسان لكن إذا علم أن فيه رضي الله نعم أحبه بذل المال بالزكاة مثلا الإنسان متبون على حب المال وتحبون المال كبا جما لكن إذا علم أن في ذلك رضي الله هان
عليه وهذا هو وجه الامتحان في العبادات التي يكلف بها العدل وقوله وهو كره لكم كره مصدر بمعنى اسم المفعول أي مكروه لكم والمصدر بمعنى اسم المفعول يأتي كثيرا مثل قوله تعالى وَإِن كُنَّ
أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِمْ يعني حمل بمعنى المحمول الذي في البطن وقول الرسول عليه الصلاة والسلام من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد أي مردود هنا كره بمعنى مكروه والجملة
هذه وَوَقْرُهُ لَكُمْ الجملة محلو من العراب نحن نصب على الحال والحال أن القتال كره لكم ولكن شفى التسليه من الله عز وجل وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَوَهُوَا خَيْرُ لَكُمْ عَسَى
هَذِهِ هنا بمعنى الرجع أو بمعنى الإشفاق أو بمعنى التوقع أو بمعنى التعليل لأنها أربعة معانية نعم تعليل تعليل تعليل لما أعرف تصرح التعليل لو قلت مثلا كل هذا الدواء عسى أن تبرق هذه
هذه التعليل واضح أو للترجي لكن هنا وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا الظَّاهِرُوا والله أعلم أقرب شيء أنها التوقع أو أنها للترجية ما هو للترجي الله عز وجل ما يترجي كل شيء عنده هين لكن
للترجية بمعنى أنه يريد من المخاطب نعم إيش أن يرجو دارك أن يرجو هذا يعني مناه افعلوا ما هو كهر لكم أسى أن يكون خيرا وأسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وهذا الذي ذكر الله عز وجل هنا
واقع لنا واقع حتى في الأمور غير التعبدية أحيانا يفعل الإنسان شيئا من الأمور العادية ويقول ليتني لم أفعل أو ليت هذا المحصل فإذا العاقبة تكون حميدة وحين يذن يكون كره شيئا وهو خير
الله القتال كره لنا لكن عاقبته خير لأن المقاتل كما قال الله عز وجل آمر النبي أن يقول قل هل تربصون بنا إلا إيش إحدى الحسنين أنا لابد من حسن إحدى الحسنين ما هما إما النصر والضفر وإما
الشهادة أليس كذلك إذن فالمقاتل يسرى الله على خير وعسى أن تكوى شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم وهذا أيضا كثير ما يقع يحب الإنسان شيئا ويرح فيه ثم تكون العاقبة السيئة
نعم والإنسان بمثل هذه الآية الكريمة يسلي نفسه في كل ما يفوته مما يحبه نعم ويصبر نفسه في كل ما يناله مما يكرهه كل شيء ينالك وأنت تكرهه فإنك تصبر نفسك عسى أن تكره شيئا وهو خير لكم
وكل شيء يفوتك ونفسك يطلبه تسليها فتقول عسى أن تحبوا شيئا نعم وهو شر البحر وهذا هو الواقع ولو أن الإنسان تأمل ناجريات حياته اليومية لوجد في ذلك شيئا كثيرا ثم قال والله يعلم وأنتم لا
تعلمون سبحانه وتعالى سبحانه وتعالى لا يقدر للمؤمن شيئا إلا كان خيرا له ولا يوجب على المؤمن شيئا إلا كان خيرا له ولا يحرم عليه شيئا إلا كان خيرا له ولا تقول ليت هذا لم يحرم ليت هذا
لم يوجب ليت هذا لم يقع لا لا تقول هذا لأن علمك قاصر والله يعلم وأنتم لا تعلمون وش يعلم ما؟
كل شيء حتى المستقبل الذي تظنون أنه شر يعلم الله تعالى ما فيه من الخير وقوله وأنتم لا تعلمون هذا نفي مطلق لعلم الإنسان فهل نقول إن هذا النفي المطلق يراد به شيء معين أو نقول إنه نفي
مطلق على الأصل وأن الأصل في الإنسان عدم العلم على الإطلاق الجواب هو هذا كما أن الأصل في صفة الله عز وجل العلم المطلق فلله العلم المطلق ولهذا قال يعلم ولم يقيد هذا العلم بمعلوم يعلم
وأنتم لا تعلمون لم يقيد هذا النفي بمعلوم ما قال لا تعلمون المستقبل ولا لا تعلمون الحاضر ولا تعلمون فالأصل فينا إذن عدم العلم ولهذا قال الله تعالى وحمل هذا الإنسان إنه كان ظلوما
جهولا وقال تعالى والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع وراب صار والأفدة لعلكم تشكرون والله يعلم أن يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه عنا بالجملة هذه عن الشهر
الحرام هذا مجرور بعم قتال فيه وش اللي جراء بدل من أي نوع البدل مطابقا أو بعضا أو ما يشتمل عليه يلفى أو كمعطوف ببل أي الخمسة اجتمال اجتمال لأن القتال ليس بعضا من الشهر لكن الشهر
مجتمل عليه فهو بدل اجتمال من الشهر وقول يسألونك عن الشهر الحرام المراد الجنس ويحتمل أن تكون أل للعهد الذهني ويكون المراد به شهرا معين فأل هنا يحتمل أن تكون للجنس فتشمل كل الأشهر
الأربع الحرم ويحتمل أن تكون للعهد الذهني فيراد بها إيش شهر معين عرفتم؟
طيب هل أل إذا دخلت عن المفرد تكون للجنس فيشمل كل الأشهر أفراد الجنس؟
نعم والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا هذه الداخلة على المفرد والمراد المراد الجنس المراد الجنس يعني كل إنسان فإذن يسألونك عن كل شهر حرام يمكن هذا أو يسألونك عن الشهر المعين
الحرام المعين الذي وقعت فيه القضية نعم قتال فيه والقضية هي أن الرسول عليه الصلاة والسلام أرسل سرية السنة الأولى سرية في جمات الآخرة وأمر عليهم عبد الله بن جحش وعطاه كتابا وقال لا
تفتح الكتاب إلا بعد مسيرة يومين فقاسم عن وطاعه فذهب بسرية وهم نحو سبعة أشخاص فلما مشى مسيرة يومين فتح الكتاب وإذا فيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرهم أن يسيروا إلى نخلة بين
مكة والطائف وأن يترقبوا أخفار قريش وما يحصلوا منهم فصادفوا عيرا لقريش نازلة من الطائف إلى مكة والعير تكون بها أطعمة وخضر وما أشبه ذلك فحصل بينهم قتال بينهم وبين هذه السرية فقتلوا
منهم رجلا واحدا وأسروا الرجلين وفر الرابع لما قتلوا هذا الرجل هم قتلوا هذا الرجل على أنه في جماد الآخرة على أنهم في جماد الآخرة ولكنه تبين أنه كان في أول يوم من رجب ورجب أحد أشر
الحرم الأربعة لأن أشر الأربعة الحرم وحسين يعدها علينا يحرم رجب وذو قاله نعم المشركون استغلوا هذه المسألة وقالوا هذا محمد يزعم أنه يطيع الله وأنه يعظم حرمات الله وهذا أصحابه يقتلون
الرجل في الأشر الحرم هذه كبيرة قاله لا أشهاع الخبر رضاق الصدور هذه السرية قال الله بنجحش أصحابه رضاق الصدورهم ولحقهم حرج فسألوا النبي عليه الصلاة والسلام يسألونك عن الشهر الحرام
قتالا فيه وش الحكم وليسوا يسألون هل القتال فيه حرام ولا لا لأن هذا معلوم لكن يسألونه عن هذا القتال فيه ما حكمه قتالا فيه هكذا ذكر المفسرون قالوا لأن القتال في الأشهر الحرم أمر
معلوم ما يحرم يسألونه ولكن فيه نفس الشيء لأن لفظ الآية لا يساعد فإن الشهر الحرام إن قلنا إنه للجنس فراهر جدا أن اللفظ لا يساعد على هذا المعنى وجه ذلك إذا قلنا عن الشهر الحرام يعني
عن الأشهر الحرم قتالا فيها صار السؤال عن هذا القتال المعين لا وإن قلنا إن الشهر الحرام هو الشهر المعين الذي حصل فيه القضية وهو شهر رجل بقي عندنا كلمة قتال نكرة نكرة ما هي لو قال عن
الشهر الحرام للقتال فيه لكان يساعد على ما ذكر المفسرون لكننا قد نقول لما كانت قتال بدلا من الشهر والشهر يراج به شهر معين فإنه من ضرورة ذلك أن يكون المراد بالقتال القتال في ذلك
الشهر المعين ولهذا قال قتال فيه أي في الشهر المعين ولم يسبق قتال في الشهر الرجل إلا ذلك القتال الذي حصل من من من هذه السرية لكل حال الصحابة رضي الله عنه سأل النبي عليه الصلاة
والسلام والنبي عليه الصلاة والسلام إذا سئل أحيانا يجيب وأحيانا يتوقف حتى ينزل الوحي في هذه الآية ماذا كان الجواب من الرسول أو من الله من الله سبحانه وتعالى ولهذا أجاب الله عز وجل
قل قتال فيه كبير قتال في الشهر الحرام كبير لا شك يعني من كبائر الذنوب وعضائم الأمور لأنه انتهاك لحرماتها وهذا محرم انتهاك حرمات الله من المحرمات فهذا من كبائر الذنوب من قتال فيه
كبير ولكن انظر رحمة الله عز وجل بعباده شبه تسلح للصحابة وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من قتل هذا تسلح للصحابة يعني لو وقع منكم
هذه المسجد الكبيرة فعند الذين يعيرونكم بها ما هو أعظم وأكبر القتال كبير ما في شك لكن عند هؤلاء الذين يعيرونكم بذلك ما هو أكبر وأعظم صد عن سبيل الله أعظم نعم صحيح ولا شك أن المشركين
الذين عيروا النبي عليه الصلاة والسلام وأصحابه بذلك يصدون عن سبيل الله ويقتلون الذين يلفزمون بسبيل الله صد عن سبيله وسبيل الله طريقه الموصل إليه والطريق الموصل إلى الله شيء واحد وهو
شرعه الذي شرعه لعباده كما قال تعالى وأن هذا صراط مستقيما فاتبعوه وإنما سمي الشرع سبيل الله لأنه يوصل إلى الله ولأن الله تعالى هو الذي وضعه فإضافة الله للناحيتين الابتدائية
والنهائية الابتدائية هو الذي وضعه والنهائية ها؟
يوصل عليه طيب هل سمى الله السبيل مضافا إلى غيره نعم ويتبع غير سبيل المؤمنين فأضاف الله السبيل إلى المؤمنين وليس في ذلك تناقض فهو مضاف إلى المؤمنين باعتبار أنهم سالكوه قول مضاف إلى
الله باعتبار أنه هو الذي وضعه لعباده وهو الذي وهذا السبيل ينتهي إلى من؟
إلى الله عز وجل قال تعالى وَصَدْتُّنْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ بِمَنْ بالله الكفر بالله أعظم من كبيرة من يفعلها المرة قول له لا وكفر به والمسجد الحرام المسجد الحرام هنا
معترك في عرابه هل هي معطوفة على الضمير في به ولا معطوفة على سبيل الله طيب أجبت بسرعة ما شاء الله يا خالد أرني كيف ذلك كيف سبيل الله والمسجد الحرام طيب ما يسح وكفر به وبالمسجد
الحرام ما يصلح يصلح يصلح إذن كلاهم كلاهم وجاءت قولان بن جن طيب فيه رأيان الرأي الأول يقولون إنه معطوف على قوله عن سبيل الله يعني وصد عن سبيل الله وكفر به وصد عن المسجد الحرام
وهؤلاء يستدلون بقوله تعالى هم الذين كفروا هذا كفر بالله وصدوكم عن المسجد الحرام هذا صد عن إيش عن المسجد الحرام فيكون وصد عن سبيل الله وعن المسجد الحرام لكن هذا الرأي لا شك من حد
المعنى قوي إلا أنه يعني يلزم عليه أو يرد عليه يرد عليه أن قوله وكفر به أجنبي من قوله عن سبيل الله أجنبي لأن كفر مهم معطوف على سبيل الله شمعطوهم عليه على صد على صد متبع لأن خلي بعد
الآذان إن شاء الله لأنه مسألة وكفر به معطوف على سبيل فقد فصل بين المعطوف والمعطوف عليه أجنبي وهو قوله وكفر به لأنه معطوف على ما سبق وحنئذ يمتنع العطف يمتنع العطف عرفت يمتنع العطف
هذا مختلف اللغة العربية أن المعطوف والمعطوف عليه لا يفصل بينهما بأجنبي وهنا كفر به أجنبي وش معنى أجنبي يعني ليس معطوفا على ما حطف عليه ما بعده إنما معطوفا على شيء سابق عليه واضح
طيب لكنه كما قلت قبل قليل المعنى يؤيده لكن السياق من حيث السياق العربي يمنعه لأنه أجنبي إذن يترجح القول الثاني وهو أن قوله والمسجد الحرام معطوف على الضمير في به وكفر به وبالمسجد
الحرام كفر به أي بالله وبالمسجد الحرام نعم وعلى هذا فيكون هنا معطوفا على الضمير في به ولكن يرد على هذا القول إشكالان ما هو إشكال واحد الإشكال الأول أننا عطفنا على الضمير المتصل
بدون إعادة الجار والمعروف عند أكثر نحويين أنه لا يجوز أن تعطف على الضمير المتصل المجرور إلا بإعادة الجار وبالمالك الشرع إلا هذا في أي بيت وعوده خافض لدى عطف على ضمير خفض لازما قد
جعل ثم قال وليس عندي لازما إذ قد أتى في النظم والنفل الصحيح مكبتع أخطيت بالكم وعلى هذا فنقول ابن مالك رحمه الله لا يرى وجوب إعادة حرف الجر إذا عطف على الضمير المتصل زال الإشكال زال
الإشكال الأول بماذا بأن وجوب إعادة الجار إذا عطف على ضمير خفض متصل هذه المسألة فيها خلاف بين أهل العلم في النحو وابن مالك ممن يرى أنه لا يجب إعادة الجار إذا نزال الإشكال الأول
الإشكال الثاني قوله وكفر به والمسجد الحرام قد لا تتصوه وش معنى الكفر بالمسجد الحرام الصدع عن المسجد الحرام واضح لكن الكفر بالمسجد الحرام مش معنى نقول الكفر به ظاهر الذي يجعل
الأصنام في جوف الكعبة نعم كافر بالمسجد الحرام ولا معظم له كافر بالمسجد الحرام لأنه ما آمن بحرمته وعظمته بل هذا من أعظم الإهانة لبيت الله عز وجل أن تجعل الأصنام في جوف الكعبة فهم
كافرون بالمسجد الحرام وعلى هذا يزول الإشكال الثاني طيب وإن قلت الإشكال في المعنى الأول وهو أن يكون قوله والمسجد الحرام معطوفا على سبيل الله الإشكال اللي أعرضنا هو أن العطف على قوله
في سبيل الله فيه إشكال من حيث إنه فصل بين المعطوف والمعطوف عليه بأجنبي لكن أجاب الذين يختارون هذا القول أجابوا عن ذلك وقالوا إن قوله عن سبيل الله متعلق بصد متعلق بصد فيكون ليس
أجنبيا يكون غير أجنبي أما فهمت يكون ليس بأجنبي من صد وعلى هذا فتكون كأن الآية وصد وكفر نعم وكفر يكون عن سبيل الله متعلق بصد فكأنه منهم فليس بأجنبي وحينئذ يزور الإشكال إذن ما هو
خلاصة هذا البحث أنه يجوز في قوله والمسجد الحرام وجهان الوجه الأول أن يكون معطوفا على قوله عن سبيل الله يعني وصد عن مسجد الحرام والوجه الثاني أن يكون معطوفا على الضمير في قوله وكفر
به أيوة بالمسجد الحرام الله أعلم أن فيه تعظيما لشأن الشهر كأن المسؤول عنه هو الشهر نفسه يعني عن شأن الشهر الحرام وهل هو ذو شأن عظيم ثم قال قتال فيه الذي هو المقصود هذا هو الفائدة
وإلا لك من كونه يأتي الشهر الحرام أولا ثم يبدل منه قتال وإلا لك أنا السؤال يسألونك عن قتال في شهر الحرام نعم طيب قوله تعالى وإخراج أهله منه قولها المسجد الحرام المسجد الحرام هو
المسجد الذي فيه الكعدة هذا هو المسجد الحرام لقوله تعالى سبحانا الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام وقد يسرى به من الحجر ولقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا
يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هادئ أقوله فلا يقربوه يدل على أن المرادة بالمسجد الحرام هو نفس المسجد الذي فيه الكعدة لأنه بالاتفاق أنه يجوز للمشرك أن يصل إلى حدود الحرام حتى لا
يبقى بينه وبين الحرام إلا أن مله ولو كان المرادة بالمسجد الحرام جميع الحرام لكان المشرك لا يجوز أن يقرب حدود الحرام والعمر ليس كذلك وقوله وكبرون بإنان فلا قالوا أنه أسريب من بيت لا
صحيح من الحجر لكن بعضهم الذين صححوا الرواتين قالوا كان نائما في بيتهم مهانة ثم استيقض وذهب إلى هناك ووستيقض من هناك وقوله المسجد الحرام الحرام فعال من الحرمة أو من التحريب يعني
المسجد ذي الحرمة والتعظيم ولا يخفى على أحد حرمة المسجد الحرام فإن الرسول عليه الصلاة والسلام خطب في عام الفتح وقال إن الله تعالى حرم مكة وأخبر أنها محرمة منذ خلق الله السماوات
والأرض لا يعرض شوقها ولا ينفر صيدها ولا يحل القتال فيها حتى أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال إن ترخص أحد في قتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقولوا إن الله أذن لرسوله ولم يعدن لكم
وهذا من خصائص الرسول عليه الصلاة والسلام ما أذن بالقتال في مكة لأحد إلا للرسول صلى الله عليه وسلم وليس إذنا عاما فإذنا مقيدا قال وإنما أحلت لي ساعة من نهار وقد عادت حرمتها اليوم
كحرمتها بالأمس وهذه القصة فيها تمثيل للحكم الذي نسخ مرتين كانت بالأول حرامة ثم أحلت هذا نصر الأول ثم حرمت هذا النصر الثاني والله تعالى ينحو ما يشاء ويثبت فهذه من عظمة مكة ومن عظمة
مكة أنه لا يصحف إسلام أحد حتى يخج البيت إذا كان قادرا قال الله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني على العالمين ومن حرمتها أنه لا يدخلها أحد إلا
محرما إما وجوبا وإما استحبابا وجوبا عند كثير من العلم أنك ما ترسل مكة إلا محرما ولو كنت قد أديت الواجب أو استحبابا على القول الراجح أن الإنسان إذا أد الواجب لم تجبع للعمرة ولو كان
قطيع العهد بمكة مكرمة أو بمكة على الأصحة لأن مكرمة وصف حديث ومن حرمة مكة أن الناس كلهم يتجهون إليها في صلاتهم قلت لا كل الناس يتجهون إلى الكعبة فولي وجهك شطر المسجد الحرام وحيثما
كنتم فولوا وجوهكم شطره ومن حرمتها أن من وجد فيها لقطة لا يحل له أخذها إلا إذا كان يريد إنشادها أبد الآبدين لو تجد فيها لقطة ما تأخذها اللغيرة لك أن تأخذها وتنشدها لمدة سنة ثم تكون
ملكا لك أما مكة فلا تأخذها إلا إذا كانك تبي تنشد عليها أبد الآبدين فأخذها ولكن من النبي يأخذها وهو لازم ينشد عليها أبد الآبدين حتى لو مات يوصي من بعدها أن ينشدوا عنها نعم وإذا
ماتوا ينشدون لقول الرسول عليه الصلاة والسلام لا تحل ساقطتها إلا لمنشد إلا لمنشد دائما والحكمة في هذا أنك إذا علمت أنك إذا أخذت هذه اللقطة يلزمك أن تنشد عنها أبد الآبدين هل تأخذها؟
ما تأخذها أنت في عافية إذا لم تأخذها أنت ولا الثاني ولا الثالث ولا الرابع فصاحبها إذا فقدها راجع إليها فوجدها ولها خصائص كثيرة ذكرها الذين صنفوا في هذا الباب في تاريخ مكة كالأزرق
وغيره ولكن كل هذا مأخوذ من وصف الله تعالى لهذا المسجد بالحرام نعم هذه إذا كان هناك من جهة ولاة الأمور من يتلقى هذه الأشياء فإنها تبرد لمته دينا قالوا المسجد الحرام وإخراجوا أهله من
كالكلام إخراجوا أهله من من أهل المسجد الحرام الرسول عليه الصلاة والسلام والمؤمنون هم أهل كما قال الله تعالى في سورة الأنفال عن المشركين وما كانوا أولياءه إن أولياءه إلا المتقوم أهل
المسجد الحرام هم النبي عليه الصلاة والسلام ومن اتبعه ولهذا قال إخراج أهله وهي حجة ظاهرة على أن هؤلاء الذين أخرجوا الرسول عليه الصلاة والسلام وأصحابه ليسوا أهلا للمسجد الحرام إذن
هذا يشبه مانعا من موانع الإرث مر عليه وهو أن الكافر دائرة المسلم وقال الله لنوح عن ابنه إنه ليس من أهله كذلك الذين في مكة وليسوا مسلمين ليسوا من أهل مكة ليسوا أهلا للمسجد الحرام
أهله المؤمنون وإخراجوا أهله منه أكبر عند الله نعم وإن كانت في نفوس بعض الناس أهول من القتل في فشل الحرام لكنها عند الله أكبر نعم شيء الآن صد عن سبيل الله وكفر بالله وصد عن مسجد
الحرام أو كفر بالمسجد الحرام ويخاج آله من أربع مسائل عظيمة جدا هذه أكبر عند الله منين من القتل في فشل الحرام شيء آخر والفتنة أكبر من القتل الفتنة يعني الشرك ممكن أن نقول إنها
الفتنة صد الناس إن الفتنة صد الناس عن الدين لكنها قد سبقت في قوله وصد عن سبيل الله إذن فالفتنة هي الشرك يعني الفتنة وهي الشرك أعظم من القتل الشرك بالله أعظم من القتل النفس التي حرم
الله ولا بالحق نعم كما أخبر بذلك النبي عليه الصلاة والصلاة إن أعظم الظلم وأعظمه أن تجعل الله نده وخلقته هذا أعظم الزم وأظلم الظلم الفتنة أكبر من القتل هل جاءت الفتنة في القرآن
بمعنى الشرك الجواب نعم نزل لا وقاتلهم حتى لا تكون فتنة ويكون دين الله أو لا تكون فتنة هذه صد عن سبيل الله أعتمد لكن قال فليحذر الذين يخالقون عن أمره أن تصيبهم فتنة قال الإمام أحمد
أتدري ما الفتنة هو الفتنة الشرك لعله إذا رد بعض قول الرسول صلى الله عليه وسلم أن يقع في قلبي شيء من الشرك من الزيط يتيهلك نعم والفتنة أكبر من القتل الشرك أعظم من قتل النفس وأعظم من
قتل النفس في الأشعر الحرم كل شيء محترم من زمان أو مكان أو شخص فإن ما هو من تعظيم الله الأشهر مخلوقة ليس لها حرمة بحد ذاتها لكنها حرمة من جهة اتصالها بالله عز وجل نعم فالأشهر الحرم
من الذي جعلها محترمة الله إذن تحريمها من تعظيم الله نعم تحريمها من تعظيم الله فيكون الشرك بالله أعظم من القتل في الأشهر الحرم نعم والفتنة أكبر من القتل ولا يزالون يقاتلونكم حتى
يردوكم عن دينكم إن استطاعوا الله أكبر الكفار حريصون على أن يخرجون من ديننا حتى وإن عرضوا رقابهم لصيوفنا شكوا لا يزالون ولا يزال هادي تفتش الاستمرار يقاتلونكم والقتال هو أن يلاقي كل
واحد الآخر بالسيف ليقتله يعرضون لرقابهم لقصف رؤوسهم حرصا على أن يردون عن دينهم ولكن شكوا في كلمة إن استطاعوا تفيد أنهم لن يستطيعون ولكن من حاصل هذا لا يحصل إن شاء الله تعالى لكن هم
حريصون غاية الحرص على ردنا عن ديننا حتى كانوا يعدبون الذين يسلمون من صغارهم يعدبونهم في حر الرمضة في الشمس ينقون عليهم السخرات الحارة لعلهم يرجعون عن دينهم ولكن لا يرجعون هم ثابتون
صامدون هؤلاء المشتكون لا يزالون يقاتلوننا حتى يردون عن دينهم وهل هذا أيضا صفة لليهود والنصارى بالنسبة لنا نعم نعم ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم كفارا من بعد إيمانكم كفارا نعم
هذا في أهل الكتاب المنافقين نعم كما قال الله تعالى في سورة النساء ودوا لو تكفرون فما كفروا فتكونون سواء يعني إذن جميع أصناف الكفر من أهل الكتاب والمشركين والمنافقين كلهم يودون أن
المسلمين يرتدون على أدبارهم ويكفرون بالله عز وجل كل إنسان يود شيئا فإنه بمقتضى الطبيعة البشرية يحاول ليش أن يتحقق ذلك الشيء بكل وسيلة إما بالسلاح كما في قوله وَلَازَلُونَ
وَيَقَاتُلُونَكُمْ حَدَّهُمْ عَنْ دِينِكُمْ وإما بالإغراء والخداء كما في حال المنافقين وغيرهم نعم وهم قد لا يبوحون بما في نفوسهم لكنهم شياطين الإنس يأتون إلى المسلمين بأمور يتفتت
بها دينهم حتى يكون كنافقاء الربوط لو سقط عليه بيضة لخرقته ولن تنكسل البيضة هم قد لا يقول لك تاع الأكفر لكن يدخلون عليك أشياء أشياء من المعاصي المعاصي تفتت الإيمان تفتته تنقضه شيئا
فشيئا حتى يذل بالكلية ولهذا قال أهل العلم إن المعاصي بريد الكفر مش معنى بريده التي توصل إليه ينزل الإنسان إليها دركا دركا حتى يهوية النار فالمعاصي لا تظنوا أن المسألة هيئة بالنسبة
للمعاصي المعاصي تؤثر على القلب وانظر إلى قول الله تعالى إذا فتلا عليه آياتنا قال أساطير الأولين كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يفسبون ران على القلب ما كان أعماله السيئة حتى صار
يقول عن أعظم الكلام وأفضل الذكر يقول عنه إنه أساطير الأولين يقول ذلك إما للحيلولة بينه وبين الوصول إلى عظمة هذا القرآن وإما لجحوذ عظمة هذا القرآن وعلى كل حال فأهل الكفر من اليهود
والنصارى والمشركين والمنافقين كلهم يودون منا أن نرتدى عن ديننا يودون ذلك لأنهم يعلمون ما في قيام الدين الإسلامي من القضاء عليه الدين الإسلامي لو قام حقا ما فقه على وجه الأرض أحد من
الكفار ولهذا هرقل هرقل لما أخبره أبو ستيان بما كان للرسول عليه الصلاة والسلام من الصفاق والأخلاق والدين الذي يدعو إليه وش قال فالإن كان ما تقول حقا فسيملك ما تحت قدمي هاتين في ذلك
الوقت هو ملك ملك من؟
الروم الروم والفرس في ذلك الوقت مثل روسيا وأمريكا في وقتنا هذا أعظم دولتين هذا الملك يقول ذلك وهو على مملكته وفي عاصمته ويقول ذلك وهو يؤمن بأن ملكه سيزور بدين محمد صلى الله عليه
وسلم نعم فرؤساء الكفر اليوم كرؤساء الكفر بالأمس يعرفون أن الدين الإسلامي لو قام ما أبطالهم باقية ولذلك يحاولون بكل طريق وبكل وسيلة أن يقضوا على الدين الإسلامي وذلك بصد أهده عنه بشت
الوسائل والحقيقة أننا انخدعنا بهم انخدع المسلمون ولا حاجة إلى ذكر الأشياء التي انخدع بها المسلمون من أجلهم حتى راعوا ولكن الأمل بالله عز وجل أن الله سيعيد لهذا الدين مجده على عيد
الشباب الصالحين مع العلم وغزارة العلم لأن الداعية مهما كان قويا في الدعوة إذا لم يكن له علم فإنه يفشل إذا لم يكن هناك علم يعتمد عليه الإنسان فشل وكيف يدعو إلى الله عز وجل بدون علم
إذا داعي الله بدون علم أدنى واحد من الناس يقف أمامه يوقف يولد عليه الشبهة فيقف وإذا وقف الداعية فالنكبة عظيمة الهزام الهزام الشديد ولهذا لا أرى أن الإنسان يدعو إلا بما كان يعلم خاص
وإلا فإن العاقبة تكون فينا قال الله تعالى إن استطاع شفال كملة الشرطية هذه تقيد ما سبق يعني أنهم لن يستطيعوا ذلك لكن هم لا يزلون يقاتلونكم حتى يردوكم ثم قال تعالى ومن يرتد منكم عن
دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت عماله في الدين والآخر من يرتد هذه البنية لهذه الكلمة تشكل إذا قارنتها في قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه كيف قال من يرتد وهنا قال
من يرتد نعم نقول لا إشكال فيها ليس في إشكال لأن الإدغام في قوله من يرتد إدغام جائز لا واجب الإدغام جائز ليس بواجب وعلى هذا فيجوز إذا جذنت يرتد يجوز يجوز أن تقول يرتد وأن تقول يرتد
يجوز وسأتينا إن شاء الله تعالى في الألفية في باب الإدغام حكم ذلك وقال من يرتد منكم عن دينه شف عن دينه ما هو الدين الدين يطلق على معنين أحدهما العمل الذي أراد صاحبه عليه المكافأة
والثاني المكافأة على ذلك العمل الدين يطلق على معنين أحدهما العمل والثاني المكافأة على ذلك العمل فمن الأول الذي يرد به العمل قوله تعالى اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي
ورضيت لكم الإسلام دين المرد الدين ما هو العمل كلا ومن الثاني قوله تعالى مالك يوم الدين وقوله وما أدراك ما يوم الدين ثم ما أدراك ما يوم الدين يوم لا تملك نفسه لنفس شيئا والأمر يومئذ
لله هم رد الدين على الجزاء على العمل وهنا من يرتد منكم عن دينه من أي المعنيين العمل وتأمل قوله عن دينه حيث أضافه إلى الدائم لأن إضافته إليه توجب إغراءه به يعني هذا دينك هل الإنسان
يفرط في دينه لا كما لو قلت هذا مالك هذا ولدك هذه سيارتك إضافتها إلى نفسك توجب الإغراء به نعم وشدة المحافظة عليها لأنه دينه منسوب لك نعم فهو أبلغ مما لو قال وما يترمكم عن الدين نعم
لكنه قال دينه تردمكم عن دينه كما في قولها أيضا في الأول ولازم يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم يعني فاحتفظوا به لأنه لكم ومنسوب إليكم ولهذا من تبرأ من هذا الدين وشكمه وليالذي الله
ولعنى فليس من أهله فسبوا الدين كفر سبوا دين الإسلام كفر بدين الإسلام لأن الإنسان الذي يعتنق دين الإسلام ويعتنق ويعتقده دينا ما يمكن يسبه أبدا هو دين رأس مالك وقوله فيموت وهو كافر
وما يرث منكم عن دينه فيموت وهو كافر هنا ألف حاطفة ويموت معطوف على يرتد نعم يرتد وفي غير القرآن كم يجلز فيها من وجه أو ثلاثة ثلاثة أوجه أما في القرآن فيقتصر على القراءة فيموت وهو
كافر جملة وهو كافر حاف فالرجوع عن الإسلام كفر لأنه ليس هناك واسطة بين الإسلام والكفر خلافا للمعتزلة كما سيتيت في الفوائد إن شاء الله تعالى وقوله فيموت وهو كافر هذا القيد يقيد به كل
نص دل على أن المرتد كافر نعم دل على أن الردة تحبط العمال كل نص يدل على أن الردة تحبط العمال يقيد بهذه الآية ما هو القيد أنه إذا مات على الردة فلو فرد أن أحداً ارتد ارتد عن الإسلام
مثلاً لا يصلي وعظم على أن لا يصلي وكان بالأول يصلي إن مات على عدم الصلاة حابط عمله السابق وإن أحداه الله وصل فإن عمله السابق لا يحفظ يبقى كما حتى لو كان قد أدى الحج قبل ردته فإنه
إذا عاد إلى الإسلام لا يزمه إعادة الحج حتى قال العلم إن الرجل لو كان صحابي ثم ارتد عن الإسلام ثم عاد إلى الإسلام هل تبطل صفته لا لا تبطل على الصحيح كما مر علينا في النخبة نعم
والحاصل أن هذا القيد يعتبر قيداً في جميع النصوص المطلقة الدالة على أن الردة تحبط الأعمال وقولوا فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة لعب الله تحبط في الدنيا فلا ينتفعون بها ولا
يزون عليها لأن الأعمال لها جزاء في الدنيا ولها جزاء في الآخرة كما قال تعالى من عمل صالحاً من ذكرنا أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة هذا جزاء الدنيا ولا نزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا
يعملون هذا جزاء الآخرة هؤلاء الذين ارتدوا تحبط أعمالهم في الدنيا والآخرة ومع ذلك في الآخرة لا يسلمون من العقاب وأولئك أصحاب النار أصحاب النار يعني الملازمون لها لأن صاحب الشيء هو
الملازم له فهم أصحابها الملازم لها الخالدون فيها هم فيها خالدون أبد الابدين أبد الابدين نعم أبد الابدين لا تفنى ولا يفنوا بل يعذبون فيها دائماً وأبداً لأنهم كما أفنوا حياتهم الدنيا
بالكفر والشرك الشرك حياتهم الأخرى تكون كلها عقاباً وعذاباً والعياذ بالله بل يقال لهم فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذاباً وهو العدب يخفف عنهم حتى أنهم يقولون لخدرة جهنم ادعوا ربكم ويخفف
عنا يوماً من العدد ولكن لا يمكن هذا صلى الله عليه وسلم اللهم نتين من الله إن الذين آمنوا نعم قال الله تعالى إن الذين آمنوا والذين هاجوا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله
انتبه إن الذين آمنوا الإيمان في اللغة تصديق قال الله تعالى وما أنت بمؤمن لنا أي بمصدق يقولونه إخوة يوسف لأبيهم وأما في الشرع فإن الإيمان هو التصديق المستلزم للقبول والانقياد هذا
الإيمان ليس مجرد التصديق ولهذا أبو طالب كان مصدقاً بالرسول صلى الله عليه وسلم وليس بمؤمن لماذا؟
لأنه لم يقبل ما جاء به الرسول عليه الصلاة أبي الرسول عليه الصلاة والسلام ولم يدعن له وينقض له وعلى هذا فليس بمؤمن ليس بمؤمن فالذين آمنوا أي صدقوا بما يجب الإيمان به مع القبول
والانقياد وقوله هاجروا الهجر في الأصل الترك اللغة الهجر في اللغة الترك ومنه هجرت فلاناً إذا لم تكلمه وله معنى يعني عام وخاص أما العام فهو هجر ما حرم الله عز وجل كما قال النبي عليه
الصلاة والسلام المهاجر من هجر ما نهى الله عنه هذا بالمعنى العام والمعنى الخاص أن يهجر الإنسان بلده ووطنه لله ورسوله يعني كون هذا البلد أو هذا الوطن لا يقيم فيه الإنسان دينه فيهاجر
من أجل إقامة دين الله حماية لدينه هو بنفسه ونصرة لدين الله عز وجل كما جاء في الحديث الصحيح من كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة
ينكحها فهجرته إلى ما هجر إليه الذين آمنوا وهاجروا المراد بالمهاجر هنا ما يعم المعنيين العام والخاص وقوله والذين هاجروا وجاهدوا تأمل أعيد الموصول بعد قولها الذين آمنوا قال والذين
هاجر ولكنه في الجهاد ما أعيد ما قال والذين جاهدوا وذلك لأن الهجرة والجهاد عملان مبنيان على الإيمان وأما الإيمان فإنه هو أصل الأصول ولهذا جعله منفرد وحده إن الذين آمنوا نعم وأما
الهجرة والجهاد فهما عملان متفرعان عنه وقوله جاهدوا الجهاد وبذل الجهد لأمر مطلوب والجهد معناها الطاقة كما قال الله تعالى والذين لا يجدون إلا جهدهم أي إلا طاقتهم وهو يغلب على بذل
الجهد في قتال الأعداء هذا الغالب وإلا كل أمر شاق تبدل فيه الطاقة فإنه جهاد ولهذا جهاد النفس يسمى جهاداً جهاد النفس جهاد بلا شك ولكن لا صحة للحديث الذي يذكر أن الرسول عليه الصلاة
والسلام لما رجع من تبوك قال رجعنا من الجهاد الأكبر إلى الجهاد الأصغر من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر يعني جهاد النفس هذا ما هو أصل ولكن لا شك أن النفس احتاجه إلى مجاهدة أما
الجهاد بالمعنى الخاص فهو بذل الجهد في قتال من؟
في قتال الكفار وهو بحسب ما يحمل عليه إن كان الحامل على ذلك العصبية والحمية والشجاعة والرياء فإنه ليس في سبيل الله وإن كان الحامل عليه أن تكون كلمة الله العليا فهو في سبيل الله قال
ذلك النبي صلى الله عليه وسلم حين سئل أن الرجل يقاتل حمية ويقاتل شجاعة ويقاتل ليرى مكانه أي ذلك بسبيل الله قال لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله إذن بهذا يتحدد معنى قوله
تعالى وجاهدوا في سبيل الله جاهدوا مفعولها محذوك للعلم به أي جاهدوا من؟
الكفار أو أعداء الله في سبيل الله أي لتكون كلمة الله هي العليا أعداء الله وأعلم أنه يقال في كذا ولكذا وبكذا يقول مثلا جاهدت لله وجاهدت بالله وجاهدت في الله فجاهدت لله اللام لبيان
القصر فتدل على إيش؟
على الإخلاص والباء الباء للإستعانة فتدل على أنك فعلت ذلك مستعينا بالله وفي للظرفية فتدل على أن ذلك الجهاد في ضمن شرع الله لما تعد فيه الحدود كما تقول صليت لله ماذا بعد؟
وبالله وفي الله أي في دين ما خرجت وقوله في سبيل الله تقدمنا قبل زمن غير بعيد أن السبيل بمعنى الطريق وأنه يضاف إلى الله تاره ويضاف إلى الخلق تاركا فمثال إضافة إلى الله كثير كما في
هذه الآية في سبيل الله ومثال إضافة إلى الخلق قوله تعالى وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيِّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعَ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ سبيل مُضاف
للمؤمنين أما لذي قلتم ابن السبيل فالسبيل مضاف إليه وليس مضاف نعم ويتبع غير سبيل المؤمنين سبيل المؤمنين ومرة يضيف إليه أما إضافته إلى المؤمنين فلأنهم سالكوه وأما إضافته إلى الله
فلأن الله تعالى هو الذي شراعه ولأنه يوصل إلى الله فهم مضافون إلى الله من وجهين قال الله تعالى أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ كلمة إِنَّ الَّذِينَ تحتاج إلى خبر لأن الذين
اسموها فأن الخبر أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ هذا الخبر الجملة الجملة لأن أولئك مبتدى ويرجون جملة خبر مبتدى الثاني والجملة نعم خبر إن فعندنا جملة كبرى وصغرى والصغرى فيها
جملة كبرى وصغرى نعم قلنا لا طيب الجملة الكبرى إن الذين آمنوا وخبروها هذه الجملة الكبرى الجملة الصغرى أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ هذه الصغرى باعتبار الأولى يَرْجُونَ صغرى
باعتبار الملتدثتان نعم أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ إِذَا قَالَ قَائِلٌ كَيْفَرَ بْفَرْكِينَ لماذا لم يقل إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله يَرْجُونَ
رَحْمَةَ اللَّهِ قلنا لأن الإشارة بمبتدأ جديد تدل على رفعة مقامهم لا سيما وأنه أتى باسم الإشارة الدالة على البعد أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ ثم إن تكرار المبتدأ يجعل
الجملة كأنها جملتان كأنه قال إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ فيقوم في ذلك تنويها بذكرهم من وجهي
أولا الإشارة إليهم بما يدل على الرفعة والعلو والثاني أن تكرار المبتدأ يجعل الجملة الواحدة كالجملتين يجعلها كالجملتين ليكون في ذلك توكيد على توكيد وقوله أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ
اللَّهِ يُرَاجُ بِالرَّجَاءُ هنا الطمع صلِّ رفتين أخ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ الرجاءُ بمعنى الطلب في حصود ما هو قريب هذا الرجاء والتمني الطمع في ما هو بعيد أو متعذر ومعلوم أن
الرجاء الطمع في ما هو قريب لا يكون قريباً إلا بفعل ما يكون قريباً به وهؤلاء فعلوا ما تكون رحمة قريبة منهم ما هو الذي فعلوه؟
الإيمان والهجرة والجهاد فإذا لم يرجي هؤلاء رحمة الله من الذي يرجوه؟
إيمان وهجرة وجهاد ولهذا قال أُولَئِكَ يَرْجُونَ هؤلاء هم أهل الرجاء لكن الرجل مقصر لا هجرة ولا جهاد ولا عمل إلا القليل رجاؤه إيش؟
رجاؤه يقولون التمني راس مال المثاليس نعم تمنى راس مال المثاليس المثاليس يعني ما عندهم شيء يتمنى ولكن ما عندهم شيء فهؤلاء هم أهل الرجاء أما الذي يرجو يفعل المعاصم وتنهاه وترشده يقول
رحمة الله أصلا هذا محل الرجاء لا الرجاء لابد من أسبابه حسن الظن بالله لابد أيضا من أسبابه نعم إذن يرجونا رحمة الله بما عملوا لابد من أسبابه نعم