565 - 568 فائدة في بيان أقسام الجهاد في سبيل الله وحكم كل قسم منها - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فعلى هذا نقول ينقسم القتال في سبيل الله إلى ثلاثة أقسى واجب على العيان وعلى الكفاية وتطور ذكر أهل العلم أنه يجب على العيان في أربع حالات الحال الأولى إذا حضر الصف فإنه يجب عليه حينئذ ولا يحل له أي صرف لقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا للافئة فقد فاء بغراء من الله ومراه جهنم وبإسم نصير ولأن النبي صلى الله عليه وسلم ذكرت تولي يوم الزحف من من كبائل الدنوب الثاني إذا حصر العدو بلده يعني طوقه فإنه يجب عليه الدفاع يوجد انقاذ مسلم وحصر البلد معناه أن يمنعه أن يمنع من تخل الأشياء إليه أو من خروجها منه وفي هذا ضرر المسلمين لأنه إذا طال الحصار فالنهاية الاستسلام كذلك أيضا إذا استنفره الإيمان يعني طال الحصار فإنه يجب عليه ويكون هنا فرض عين لقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا أطيع الله وأطيع الرسول وأولي الأمر منكم الرابعة إذا احتيج إليه إذا اعتذ عينه فإنه يجب عليه وقد يكون لغيره فرض كفاية فيكون هو فرض عين لأن الناس مختاتون إليه كما لو كان صاحب رأي وتدبير أو كان عنده علم استعمال آلات الجهاد التي لا يعرف استعمالها إلا هو ففي هذا الحال يتعين عليه ويكون الجهاد فرض عين ويكون فرض كفاية وهو الأصل الأصل أن الجهاد فرض كفاية فيجب على المسلمين أن يجاهدوا في سبيل الله وجوبا لأن الله عز وجل أمر به أمرا مطلقا مثل هذه الآية والأصل في الأمر الوجوب ولا نقول إنه فرض عين في غير الأحوال الأربعة التي سبقت لأن المقصود بالقتال إذلال الكافرين فإذا قام به من يكفي سقط عن الباقي وهذه القاعدة في العبادات المأمور بها والتي يقصد منها إيجاد الفعل فإنها تكون فرض كفاية كل عبادة يقصد بها إيجاد هذا الفعل فإنها تكون فرض كفاية فمثل الأذان فرض عين ولا لا فرض كفاية لأن المقصود إيجاد الأذان فإذا وجد سقط عن الباقي كذلك الجهاد يجب على المسلمين أن يجاهدوا في سبيل الله ولكن اللي يعلم أن الجهاد له شروط في شروطه القدرة في شروط الجهاد القدرة فإذا كان المسلمون عاجزين عن القيام به فإن الله تعالى لا يلزمهم به لقوله تعالى لا يكلف الله نفسا إلا وسعى ولقوله فاتقوا الله ما استطعتم ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يؤمر بقتال إلا حين كان له دولة وشوكة وقوة وليس من العقل والحكمة أن نقاتل ونحن لا نستطيع القتال لأن معنى ذلك تسليط عدونا علينا حتى يبيده فمثل لو أن رجل خرجت لسيفه وحنجره ورمحه إلى رجل معه الصواريخ العابر للقارات والطائرات وما أشبه ذاته وقالنا بقاثر بسبيل الله نوافق على هذا ما نوافق لأن معنى ذلك أنك أظهرت نفسك للعدو ولكن تربص به حتى يأتي الله بأمره والله على كل شيء قدير