564 - 568 مناقشة حول اسمي الله ( السميع العليم ) - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وفي ختم الجملة هذه في قوله إن الله سميع عليم في ختمها بذلك إشارة إلى أن الله تعالى لا يريد الطلاق لأن ختمها بهذين الإسمين فيه شيء من التهديد نعم بخلاف الأول الأول قال إن فاء فإن الله وفور رحيم وهنا قال إن عزم الطلاق فإن الله سميع عليم والسميع من أسماء الله سبحانه وتعالى وله معنيا أحدهم الإجابة والثاني إدراك المسموع أما الإجابة فمثالها قوله تعالى إن ربي لسميع الدعاء محمه الله وقول المصلي سمع الله لمن حمده فإن قوله لسميع الدعاء يعني لمجيب وسمع الله لمن حمده بمعنى استجاب ولهذا عدت بالله ولم يقول سمع الله من أما السميع بمعنى مدرك المسموعات والسميع بمعنى إدراك المسموع فإن العلماء قسموه إلى أقسام منها ما يراد به التهديد ومنها ما يراد به التعييد ومنها ما يراد به الإحاطة فمثال ما يراد به التعييد قوله تعالى لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنية فهذا يراد به التهديد بدليل قوله سنكتب ما قالوا وقتلهم الأنبياء غير حق ومثال ما يراد به التعييد قوله تعالى لموسى وهارون لا تخاف إنني معكما أسمع وأرى ومثال ما يراد به الإحاطة قوله تعالى قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله فالسمع الأول من الصفات الفعلية الذي هو إجابة الدعاء والسمع بالمعنى الثاني من الصفات الذاتية لأن الله لم يزل ولا يزال متصفا بالسمع لكن الذي يتجدد المسموع عما سمو الله عز وجل فإنه لم يزل ولا يزال متصفا به وقوله عليم العلم هو إدراك الشيء على ما هو عليه إدراكا جازما هذا العلم إدراك الشيء على ما هو عليه إدراكا جازما فإن لم يدرك الشيء فهو جاهل به وإن أدركه على غير ما هو عليه فهو جاهل به أيضا وإن أدركه إدراكا غير جازم فهذا ليس بعلم لكنه إما ظن أو شك أو وهم نعم حسن فمن لم يدرك الشيء فهو جاهل ومن أدركه على غير ما هو عليه فهو جاهل لكنه جهلا مركبا يعني جاهل جهلا مركبا وإن أدركه على ما هو عليه لكن بدون جزء فليس بعال لكنه إما شك أو ظن أو وهم فهذه خمسة قساء من لم يدركه أصلا فهو جاهل جهلا بسيطا مثل أن يقال لك متى كانت غزوة بدر فتقول الله ما أدرك نعم هذا ما هو هذا جهل بسيط قال لك قائل إن في أحد أعضاء الوضوء جرحا فهل يجوز أن أتيمم عنه فقال ما أدرك جهل بسيط طيب سأل سائل متى كانت غزوة بدر فقال كانت غزوة بدر في يوم الاثنين الموافق للخامس عشر من شهر جمادة الثانية سنة سبع من الهجرة كيف تبقوا أن أدق من هذا ذكر لكم اليوم والشهر والسنة ليس عالمه عليه هذا يسمى جهل مركب منه مركب؟ مركب من كونه جاهلا وجاهل بنفسه أنه جاهل جاهل وجاهل أنه جاهل فهو مركب من جهلي قال لك متى كانت غزوة بدر قال أظنها في رمضان في السنة الثانية من الهجرة هذا علم؟ ليس بعلم هذا ظن نعم قال متى كانت؟ قال والله عندي شك فيها هل هي في السنة الثانية أو في السنة الثالثة؟ ليس بعلم هذا شك طيب اللي قال بالأول أظنها في السنة الثانية عنده طرف آخر أظنها في غيرها أولا الطرف الثاني أظنها في غيرها يسمى وهمن الطرف المرجوح يسمى وهمن نعم طيب يقولون إن رجلا يسمى توما الحكيم ذكرت لكم قصته سابقة يدعي أنه حكيم عالم وكان له حمار فقال الحمار مغني عنه قال حمار الحكيم توما لو أنصف الدهر كنت أركب لأنني جاهل بسيط وصاحبي جاهل مركب إن يكون حمار لو أنه كان الدهر منصف لكن الحمار عد ما يدري نسب الحكم إلى الدهر نعم يقول لو كان عنده صاف الدهر كان أنا اللي أركب صاحب أركب على ظهر أحط عليها وثار هو أمشي لكنه بالعكس بالعكس أما قصة الحكيم هذا فإنه قال فيها الشاعر ومن رام العلوم بغير شيخه يظل عن الصراط المستقيم وتلتبس العلوم عليه حتى يكون أضل من توم الحكيم تصدق بالبنات على رجال يريد بذاك جنات النعيم التصدق على المحتاجين بالدراهم فيه فضل فيه فضل قد يؤدي إلى دخول جنات لكن هذا قال بدل ما روح أضيهم الفلوس ويتعبهم في خطب التعاهر أضيكم بنات ينتصدق على هؤلاء العزاب ببنات مباشرة ماذا تريد يا توم عبدال هذا أفضل أنا أريد بذلك جنات النعيم واش تقول في هذه الصدقات هذا زينة والعذب الله هذا زينة الحاصل أن العلم هو إدراك الشيء على ما هو عليه إدراكا جازما مضابقا هذا هو العلم الرب عز وجل يدرك الأشياء على ما هي عليه ولهذا قال بعض وعلي العلم لو قلت لشخص وأنت تذكر الله يعلم أني ما فعلت كذا وأنت فعله إني كذا قلت هكذا فإنه ربما تكفر ربما تكفر ليش لأنك إذا قلت الله يعلم أني ما فعلته وأنت فعله نسرت الله إلى أي شيء إلى الجهل وأنا هو لا يدري وهذا كفر مع أن بعض الناس الآن يتعاطون هذه الحال يقول الله يعلم أني ما فعلته أنت ما فعلت هذا كلابات الله يعلم أني ما فعلته وهو فعله هذه خطيرة جدا قال: وَإِنْ عَزَمُ الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيْهُ