[3 -595] الفرق بين بيان النبي ﷺ للخير بعينه وتحذيره من الشر على العموم مع عدم بيان عينه

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فلم يدع خيرا إلا بيّنه وحفّ عليه طيب هذا صحيح أو لا هذا صحيح لأن الخير مطلوب فعله فكان يبينه بعينه ويرقد فيه في الشرق ولم يدع شرا إلا حذّر منه ولم نقل إلا بيّنه لأن من الشرور ما بيّنه ما بيّنه وحذّر منه ومنه ما لم يبينه لكن حذّر منه على سبيل العموم فمثلا الزنا والسرقة وقالت للنفس وما أشبه ذلك هذا الشر مبين ولا لا الشر مبين والبدع شر لكن هل هو مبين منصوصا على كل بدعة بعينها وإلا جاء على سبيل العموم والتحذين والفرق بين ذلك وبين الخير أن الخير مطلوب فعله فيحتاج إلى بيانه بعينه يبين كل شيء على شان أفعله نعم بخلاف الشر فإن الشر من باب التروب ومن باب التخلي فيذكر أحيانا مبسلا وأحيانا مجملا وقد يقول قائل أن المجمل بيّن مبين لأنه إذا ذكرت قاعدة عامة دخل فيها جميع الأفراد لكننا تحاشينا إلا بيّنه لأني كأني وجدت فيها ذقلة إنه يقال الوصول بيّن الشر بيّن الشر فوحدر من الشرع على سبيل العميم