[1 -595] النظر الصحيح في تقسيم الدين إلى أصول وفروع والخلاف فيهما ورأي شيخ الإسلام في ذلك - العثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

يجوز فيها الخلاف ويقر المخالف عليها لكن الشيخ الاسلام رحمه الله أبطل هذا التقسيم وقال إنه لا دليل عليه لا من الكتاب ولا من السنة وأيضا فإن الخلاف وارد حتى في الأمور العلمية العقيدية ورد الخلاف بين الصحابة ومن بعدهم فمثلا ابن عباس رضي الله عنه ورد عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى ربهم وعائشة أنكرت ذلك كذلك أيضا ورد بل ثبت أن رسول عليه الصلاة والسلام أسمع أهل بدل من الكفار أسمعهم وكلامهم موتى وعائشة أنكرت ذلك وأيضا فإن من المشهور عند أهل العلم حتى حكي إجماعا أن النار لا تفنى وأن أهلاء مخلطين فيها أبدا وثبت الخلاف في ذلك عن بعض السلام وكل هذه من الأمور العلمية العقدية ولو خالف أحد في أن الصلاة فرض هل يسعه الخلاف هذا أم لا أو ما يسعه الخلاف ما يسعه وهي من الأمور العملية لكن اعتقادا أنها واجبة هذا حقيقة علمي علمي ولس بعمله المهم أن الشيخ السلام رحمه الله يقول إن تقسيم الدين إلى هذا التقسيم لا دليل عليه وأن قولهم إن الأصول لا تجوز المخالفة فيها ولا يقر المخالف لا دليل عليه والمسألة ترجع إلى وضوح الدليل وعدم وضوحه وما كان واضحا سواء في العملية أو في العلميات فإن الخلاف فيه غير سائغ وما كان محتمل للإجتهاد فإن الخلاف فيه سائغ إذ ليس قول مجتهد أو رأي مجتهد على آخر يكون دليلا منزما بالآخرين لأننا نقول إذا قلت إن هذا واجب بدليل إن هو واضح عندك ونحن نقول ليس بواجب بدليل إن هو واضح عندنا فأينا يجب علينا أن يتبع صاحبه إن قلت أنا يجب عليك تتبعوني قلنا وأنت يجب عليك تتبعوني وحينئذ ندور في حلقة المفرار إنما نشهر عند أهل العلم ما قلنا أولا وهو ما ذكرناه هنا مع أن كلمة أصول الدين وفروعه يمكن أن تكون هذه الكلمة مقولة لكن لا على أساس أن الأصول هي العلمية والفروع هي العملية بل نقول إن الأصول ما لا يقوم الدين إلا به والفروع ما يكون صفة في هذه الأصول يكون فرعا أما الأصول التي تعتبر أركانا في الإسلام فإننا نجعلها أصولا ولو كانت من الأمور العمليات وأيا كان الأمر النبي عليه الصلاة والسلام بيّن للناس كل ما يحتاجون إليه في أمور الدين بيّنه بيانا واضحا وترك همته على المحجة البيضاء ليلها كنهارها